الأربعاء، 01 كانون1/ديسمبر 2021

مراسلنا زياد عوض

" لم يكن لدي أية معرفة أو خبرة بالأشغال اليدوية، فشلت عدة مرات فقررت الانسحاب، ولكن بفضل سعة صدر مدربتي اقنعتني بالمحاولة مرأت اخرى إلى أن تم ذلك، حتى نسجت أول لوحة فنية بيدي، كم شعرت بالسعادة وأن اساس النجاح هو تكرار المحاولات وعدم الاستكانة لليأس"
كلمات ممزوجة بالأمل والرغبة في تجاوز الصعاب والخروج من عنق الزجاجة، صدحت بها (ن، ك) المرأة الثلاثينية التي استطاعت ان تخلق لها مساحة امنة، متجاوزة الحواجز والمعيقات المجتمعية التي تحيط بها.
"أصبحت أكثر ثقة بذاتي بعدما أتقنت العمل اليدوي، على طريق الاعتماد على الذات وتحسين وضعي الاقتصادي، وغدوت أهتم بنفسي واقدر امكانياتي، واسعى لأن اكون الأفضل بين النساء".
الاستثمار في الفتيات وخلق مساحات امنة ضمن مشروع ممول من قبل صندوق الامم المتحدة للسكان بتمويل الخارجية الدانمركية ساهم في تحسين وضعية النساء في محافظة شمال القطاع، والتخفيف من الضغوطات النفسية والاجتماعية والاقتصادية التي يتعرضن لها في الحيز الخاص والعام.
" ترى (فاطمة) أن المساحة الامنة مهمة للنساء حتى يطورن من مهارتهن، ويخففن من الضغوطات التي تواجههن في حياتهن الأسرية، وعلى النساء ان يكررن المحاولات حتى يمتلكن المهارة التي تساعدهن في تحسين أوضاعهن المعيشية والاقتصادية من جانب وكذلك بناء علاقات اجتماعية داخل هذه المساحات"
المساحة بالنسبة لفاطمة كانت بمثابة طوق نجاة لها، وللعديد من النساء حيث أصبحن منتجات قادرات على العطاء والمنافسة ومواجهة ظروف حياتهن الصعبة من خلال مهارات واليات جديدة .
ولم تفعل فاطمة أن توجه كلمة حق وشكر بحق مركز صحة المرأة جباليا الذي اتاح لهن الفرصة للمشاركة في هذه المساحات التي غيرت الكثير من حياتهن إلى الأفضل.
مدير مركز صحة جباليا مريم شقورة قالت:" أن المساحات جاءت نتيجة حاجة ماسة للنساء والفتيات المعنفات واللواتي يواجهن ظروف اقتصادية واجتماعية صعبة، ويعانين من العنف في الحيز العام والخاص، وأن هذه المساحات جاءت كنافذة أمل أمام النساء للتفريغ عبر العمل الابداعي واليدوي، وكذلك الزوايا الأخرى التي تحتويها المساحات الامنة كزاوية القراءة والرياضة والاستشارات وغيرها.
وتعطى المساحات خدمات أخرى للنساء الناجيات من العنف للتمتع برزمة من الخدمات الصحية والقانونية والنفسية الاجتماعية.