تؤكد تمسكها بحق العودة ودور ومسؤوليات وكالة الغوث 

طولكرم : أكدت فصائل العمل الوطني واللجان الشعبية للاجئين في محافظات شمال الضفة بأن ما يسمى باتفاق الإطار بين الادارة الأمريكية ووكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين ، هو اتفاق جائر ، ويمثل انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي والاعلان العالمي لحقوق الانسان ، واعتداء على حقوق اللاجئين التي كفلتها الشرعية الدولية وعلى رأسها القرار 194 ، وهو " اتفاق عار " مؤامرة على الحقوق الوطنية لشعبنا وحق اللاجئين بالعودة والتعويض. 

جاء ذلك خلال ورشة عمل موسعة ، نظمت في " ملتقى الحكيم " بمدينة طولكرم بحضور القوى الوطنية والاسلامية وفعاليات وشخصيات المحافظة وممثلين عن اللجان الشعبية للاجئين في مخيمات الشمال .  

وقال فيصل سلامة ، رئيس اللجنة الشعبية لمخيم طولكرم بأن كافة شرائح شعبنا ترفض الاتفاق،  ونحن نقول إنه لن يمر مهما كان الثمن الذي سوف يدفعه شعبنا ، معتبرًا الاتفاق ابتزازاً أمريكياً لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين .  

وأكد رئيس اللجنة الشعبية لخدمات مخيم عسكر القديم ، حسني عودة ، بأن سياسة تقليص الخدمات التي تمارسها (الاونروا) تندرج في إطار المساعي والضغوطات الرامية لحل هذه المؤسسة الدولية التي يفترض بها ان ترعى شؤون اللاجئين ، وهو أمر ان تحقق فسيعني كارثة بكل ما تحمل الكلمة من معنى. 

وقال عودة بأن وكالة الغوث يجب ان تبقى قائمة وتتحمل مسؤولياتها الى ان يتم حل قضية اللاجئين بعودتهم الى ديارهم الى شردوا منها ، مشيرا ان قضية الاونروا ليست قضية مالية أو قضية خدمات ، وانما هي قضية سياسية بحتة. 

وقال محمد علوش عضو المكتب السياسي لجبهة النضال الشعبي ، بأن هناك سعياً جاداً من قبل الادارة الأمريكية وحكومة الاحتلال لإنهاء دور وكالة الغوث وحل هذه الهيئة الأممية كونها تذكر العالم دوماً بأن هناك احتلالاً ولجوءً ، مطالباً بتوحيد الخطاب الفلسطيني وضع رؤية وطنية لترجمة هذا الخطاب للتصدي للسياسات الأمريكية التي تستهدف حل القضية الفلسطينية بحلول أحادية الجانب وبعيداً عن القرارات الدولية . 

وقدم عدد من المشاركين في الورشة مداخلات أكدت جميعها على ضرورة رفض ومواجهة اتفاق الاطار الجائر الذي يحاول النيل من قضية اللاجئين وحقوقهم العادلة التي كرستها قرارات الأمم المتحدة المتعاقبة ، وطالب المتحدثون بأهمية تنظيم حملات اعلامية وفعاليات شعبية تستند الخطوات السياسية والقانونية التي يجب ان تقوم بها القيادة الفلسطينية ، وتفعيل وتطوير مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية وعلى رأسها دائرة شؤون اللاجئين ، وتنظيم البرامج الكفيلة بإيصال صوت الشعب الفلسطيني اللاجئ الى العالم وفق خطط واليات عمل واضحة ومحددة وفي اطار الاجماع الوطني وتحت راية م.ت.ف الممثل الشرعي والوحيد لشعبنا والتمسك بحق العودة باعتباره حقاً ثابتاً ومقدساً ولا يسقط التقادم . 

وأوصى المتحدثون بالعمل على انهاء كافة مظاهر الانقسام وتحقيق الوحدة الوطنية كونها السياج الحامي للثوابت الوطنية الفلسطينية ، وطالبوا بالمزيد من الفعاليات الشعبية والجماهيرية في كافة المخيمات وفي كافة أماكن تواجد شعبنا لفضح وتعرية السياسات الامريكية المعادية لحقوق شعبنا الثابتة والتوجه للقضاء الدولي والمحاكم الأمريكية ورفع قضايا على الادارة الأمريكية للجم سياساتها المتهورة وعلى رأسها عدائها للحقوق الفلسطينية والمس بأهم ثابت وبجوهر القضية الفلسطينية المتمثلة بقضية اللجوء ، والتي تنذر بتفجير الأوضاع على مستوى المنطقة . 

وجدير بالذكر بانه ومنذ مطلع أبريل - نيسان الماضي ، أعلنت إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن إعادة الدعم المالي لنشاطات "الأونروا" ضمن اتفاقية إطار عمل رسمية بـ 150 مليون دولار ، بعد سنوات من وقفه بقرار إدارة الرئيس السابق دونالد ترامب في أغسطس- آب 2018 ، ومن بنود الاتفاق بحسب المكتب التنفيذي للاجئين الفلسطينيين في الضفة الغربية : " وقف مساعدة الأونروا عن كل لاجئ ينتمي لجيش التحرير الفلسطيني أو أي منظمة من فئات " العصابات " ، ومن يشارك في " عمل إرهابي " من وجهة النظر الأمريكية الصهيونية ، واشترطت أيضا  : " مراقبة المنهاج الفلسطيني ، وحذف وشطب أي محتوى لا يتناسب مع وجهة نظر الاحتلال ، ومراقبة كافة مؤسسات الأونروا " ، وقد سبق ذلك الاتفاق خطوات متصاعدة باتجاه تقليص الخدمات الأساسية المقدمة للاجئين الفلسطينية بذرائع واهية.