الأربعاء، 01 كانون1/ديسمبر 2021

 

تونس - وكالات: خرج عضو مجلس شورى حركة النهضة زبير الشهودى عن صمته - عقب إثارة خبر إقالته من رئاسة مكتب رئيس حركة النهضة الإسلامية جدلا فى الأوساط السياسية التونسية - لتوضيح أسباب تنحيه عن منصبه، والتى ربطها البعض بمطالبته لمجلس شورى الجماعة بمسائلة راشد الغنوشى عن لقاءاته مع فلول نظام بن على.

وقال الشهودى فى تدوينة على صفحته الخاصة على "الفيس بوك"، إنه هو من اختار الانسحاب من المكتب التنفيذى إذ قال: آثرت الانسحاب من الجهاز التنفيذى قبل المؤتمر العاشر إيمانا منى بأن حرية التعبير تقتضى منى أن أختار موقع الشورى، فلم يعد التنفيذى يسع مبدأ التنوع بموجب القانون الأساسى.

كما أشاد بأخلاق الغنوشى وفكره قائلا: إنه لم يكن يوما مدير مكتب بل ابنُ خادم لأبيه.

وروى الشهودى تفاصيل مهمة عن استقبال الشيخ إبان الثورة والمراحل التى مرت بها عودة الحزب إلى الساحة السياسية التونسية، مشيرا إلى أنه سينشر قريبا ما دونه عن تلك الفترة.

وقال "لقد عاشرت الشّيخ راشد الغنوشى فكرا وسياسة وأبوّة خمس سنوات ونصف أتعلم وألحظ حالة التغيير والتطور ومعايشة الفكر بالواقع لم أكن يوما مدير مكتب بل ابنُ خادم لأبيه ولازلت ذلك الابن وسأظل إن شاء الله".

وأضاف "لقد درست كتب الشيخ وفكره وقدمتها فى دورات تدريبية للشباب وكان همّى اختبار الفكر أمام إكراهات الواقع، كل الاحترام والتقدير للأخ الشيخ راشد الغنوشى القائد والأب هذا ما تعلمته من كتبك وطول معاشرتك: حرية الفكر والرأى قبل الموقع"

وكانت خلافات داخل إخوان تونس قد تفجرت عقب لقاءات الغنوشى ووزير داخلية نظام زين العابدين بن على الرئيس الأسبق لتونس، حيث أدى اللقاء لحدوث انشقاقات واستقالات بحركة النهضة التونسية، وطالب عضو مجلس شورى الجماعة الشهودى بمسائلة الغنوشى عن تلك اللقاءات.

ووفقًا لموقع مقرب من جماعة الإخوان، أن مدير مكتب الغنوشى زاهد الشهودى، تقدم باستقالته على خلفية هذا اللقاء الذى عقده الغنوشى مع رجال بن على، إلا أن حركة النهضة أظهرت الأزمة على أن الغنوشى هو من أقال الشهودى وعين بدلاً منه فوزى مكين.

وقالت حركة النهضة، فى بيان لها أن كمون - مدير مكتب الغنوشى الجديد - من مناضلى الحركة، بينما توجّهت للشهودى بالشكر على ما قدمه لمكتب للحركة.

وجاءت استقالة الشهورى بعدما قال فى تصريحات له منذ أيام، أن حركة النهضة ستقوم بمساءلة رئيس الحركة الشيخ راشد الغنوشى حول لقائه مع وزير داخلية بن على عبد الله القلال، وأكد أن الغنوشى لم يبلغ قيادات الحركة بهذا اللقاء.

وقال الشهورى، إن مجلس الشورى بحركة النهضة لم يتم إبلاغه رسميًا بهذا الأمر للموافقة على اللقاء من عدمها، وحين سيتقدم رئيس الحركة بتقريره الدورى لمجلس الشورى سيُعلن عن هذا الأمر، وسيطلب منه المجلس توضيحا حول أسباب اللقاء ومضمونه"