الأربعاء، 01 كانون1/ديسمبر 2021

قد تتبخر آماله.. طالب من غزة يتلقي دعوة نادرة من المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي 

غزة  -  تلقى الطالب الفلسطيني أحمد أبوفول دعوة نادرة من محكمة الجنايات الدولية في لاهاي - هولندا لحضور بعثة تدريبية لمدة 6 شهور في مكتب الممثل العام للضحايا في المحكمة للتدريب حول كيفية إعداد ملفات بخصوص الضحايا وإجراءات تقديمها للمحكمة .

 

أبوفول الذي أنهى دراسة القانون من جامعة الأزهر في غزة سبق أن مثل الجامعة في مسابقة محلية وفاز كأفضل إدعاء عام على مستوى جامعات قطاع غزة، كما ومثل فلسطين في مسابقة المحكمة الجنائية الدولية الصورية في جامعة لايدن في لاهاي هذا العام وحصل على نتائج لافته مقارنه بدول العالم المشاركة، ولما له من خبرة في هذا المجال ولتميزه اللافت كُلف من جامعة الأزهر بقيادة وتدريب الفريق المشارك في ذات المسابقة في شهر مايو القادم.

 

أبوفول محام فلسطيني شاب طموح ومثابر، لم يقف عند هذا الحد ولم ينفك يتقدم بالطلبات للمحكمة الجنائية الدولية للحصول على فرصة تدريب هناك، وبعد العديد من المحاولات وخوض العديد من الاختبارات والمهام التي أوكلت إليه خلال تقديمه للتأكد من كفاءته وخبرته حصل أخيراً على فرصة مقعد في بعثة دولية للتدريب في مكتب الممثل العام للضحايا وما أحوج قضيتنا للخبراء في هذا المجال، ولكن أبوفول وجد نفسه في موقف لا يحسد عليه إذ أن هذه البعثة التدريبية تحتاج ممول حتى يستطيع تكبد عناء العيش هناك لمدة 6 أشهر والالتحاق بها ولديه فقط حتى 21 نوفمبر 2015 لقبول عرض المحكمة، واثبات أن هناك ممن يموله ( دعم مالي وتأمين صحي) لحضور هذه البعثة التدريبية القانونية الدولية.

 

ووجه أبوفول دعوة لجهات الاختصاص للمساهمة في تمويل هذا التدريب الذي سيمكنه الحصول على قدر مناسب من الخبرة في إعداد ملفات الضحايا وتقديمها للمحكمة الجنائية الدولية.


وتحدث أبوفول أن مثل هذه البعثات التدريبية الدولية لأول مرة يتم استقدام طلاب من قطاع غزة بل والوطن العربي حيث سيكون العربي الأول الذي سيتلقى تدريب بهذه الشأن.


وناشد أبوفول وزارة الخارجية الفلسطينية وفخامة الرئيس والسفارة الفلسطينية في هولندا تمكينه من الحصول على هذا التدريب لما له من أهمية بشان إعداد فريق من المحامين الفلسطينيين الدوليين المؤهلين لتقديم الطلبات وإعداد الملفات والترافع أمام المحكمة الجنائية الدولية لاحقاً. مؤكدا أن التكاليف ليست كبيرة ولكنه لا يستطيع توفيرها.

 

ويتساءل أبوفول قائلاً هل تُقدر قيادتنا الفلسطينية الحكيمة جهودنا الفردية للمطالبة بحقوق شعبنا الفلسطيني المشروعة عبر الوسائل القانونية المتاحة، ومحاكمة مجرمي الاحتلال الإسرائيلي الذين لطالما ارتكبوا الفظائع بحق شعبنا المناضل، كما ويتساءل أما آن الأوان لنا كفلسطينيين أن نكون جزءاً من هذا التراث الإنساني المشترك ونشارك فيه كغيرنا من الدول، ويشير إلى أن المحكمة الجنائية الدولية تعد أحد أهم مظاهر تطور مفهوم العدالة الجنائية العالمية ويجب أن تكون لنا بصمة واضحة هناك في المحكمة نفسها لنوصل رسالة للعالم أجمع أن الدولة الفلسطينية وشعب متحضر ومتمدن وله وجوده في كافة المحافل والمنظمات الدولية.

 

 المزيد من الاخبار على نداء الوطن