الإثنين، 29 تشرين2/نوفمبر 2021

 

نابلس: وصف تيسير خالد ، عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ، عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين أقوال ريكس تيلرسون وزير الخارجية الاميركي القادم في إدارة الرئيس المنتخب دونالد ترامب في جلسة الاستماع التي جرت أمس في مجلس الشيوخ الاميركي بأنها كانت الأكثر إزعاجا وانها جاءت تعبر عن موقف غير مألوف في التأييد الأعمى للسياسة العدوانية الاستيطانية لحكومة الاحتلال الاسرائيلي ، وخاصة في إشاراته إلى أن الخطاب الأخير لوزير الخارجية الامريكي جون كيري، الذي وجه فيه انتقادات لسياسة الاستيطان الاسرائيلي كان “مزعجا للغاية " وفي تحميله الجانب الفلسطيني مسؤولية تعثر جهود التسوية السياسية لمجرد توجهه الى مجلس الامن والمؤسسات الدولية ودعوتها الى تحمل مسؤولياتها والضغط على حكومة اسرائيل لوقف نشاطاتها الاستيطانية غير الشرعية وغير القانونية في الاراضي الفلسطينية المحتلة بعدوان 1967 بما فيه القدس الشرقية

وأضاف أنه لا معنى لأقوال ريكس تيلرسون في جلسة الاستماع تلك ، والتي قال فيها  ان على الفلسطينيين ان يؤكدوا التزامهم بعملية السلام من خلال السعي لمفاوضات مباشرة مع اسرائيل بعيدا عن اي خطوات وقرارات في مجلس الامن الدولي او غيره من المؤسسات الدولية ، غير الذهاب الى المفاوضات وهم يضعون على الطاولة راية استسلام بيضاء ويسلموا بما يعكس رغبة الادارة الاميركية الجديدة ورفضها اي تدخل دولي وكأن لسان حالها يقول : دعوا الذئب والحمل يتفاوضان ، أيهما يأكل الآخر 

واستهجن تيسير خالد ما جاء على لسان الوزير الامريكي المكلف بان خطوات الفلسطينيين لا تؤدي للتوصل إلى اتفاق مع الجانب الاسرائيلي وانه سيكون من الصعب جدا تهيئة الظروف لمحادثات مثمرة ، إذا ما واصل الفلسطينيون توجههم الى المؤسسات الدولية دون ان يوضح ما الذي ينبغي على الجانب الاسرائيلي عمله من اجل التوصل الى اتفاق مع الجانب الفلسطيني حتى لا تضيع العديد من الفرص في المستقبل كما ضاع غيرها في الماضي ، وأكد في الوقت نفسه أن مثل هذه المواقف غير المسؤولة هي وحدها التي دمرت في السابق ومن شأنها أن تدمر فرص التوصل الى تسوية سياسية للصراع الفل الاسرائيلي ، وأن على وزير الخارجية الاميركي المعين وإدارته القادمة أن يدركا أن الشعب الفلسطيني لا يريد تصعيد الخلاف مع الادارة الاميركية ولكنه سوف يدافع عن مصالحه وحقوقه الوطنية العادلة والمشروعة في جميع المحافل الدولية بكرامة واعتزاز وفي المقدمة منها مجلس الامن الدولي ومحكمة الجنايات الدولية لدفع اسرائيل للتوقف عن التصرف كدولة استثنائية فوق القانون وجلب قادتها المسؤولين عن انتهاكات حقوق الانسان تحت الاحتلال والمسؤولين عن جرائم الحرب ، بما فيها جرائم الاستيطان الى المساءلة والمحاسبة والعدالة الدولية .