الإثنين، 06 كانون1/ديسمبر 2021

 

غزة: أكد سياسيون وأكاديميون وحقوقيون إلى ان قرار مجلس الأمن الدولي رقم (2334) القاضي بإدانة الاستيطان الاسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة واعتباره غير قانوني وطالب بوقفه، أنه انجاز سياسي وقانوني للفلسطينيين على المستوى الدولي، خاصة انه يأتي بإجماع 14 دولة من اصل 15، وهو الأول من نوعه منذ 36 عاما.

جاء ذلك خلال ندوة نظمها مركز الدراسات السياسية بغزة أمس الثلاثاء لمناقشة دلالات وأبعاد قرار مجلس الأمن بشأن إدانة الاستيطان، بحضور العديد من السياسيين والأكاديميين وممثلي مؤسسات الصحفية في قطاع غزة.

وقد تحدث الاستاذ الدكتور وليد المدلل رئيس مجلس ادارة مركز الدراسات التنموية والسياسية والمحاضر في الجامعة الاسلامية عن قائمة كبيرة من القرارات والبيانات الدولية التي تدين الاجراءات الاسرائيلية في الاراضي الفلسطيني بما في ذلك الاستيطان ومصادرة الاراضي والهدم والابعاد بحق الشعب الفلسطيني. واضاف المدلل ان هذا القرار ليس بدعا من القرارات، غير انه يأتي في وقت يحرج اسرائيل امام المجتمع الدولي.

 من جهته أشار الدكتور صلاح عبد العاطي،  الخبير في الشأن القانوني, إلي ان قرار مجلس الامن يحمل جوانب ايجابية تصب في صالح الشعب الفلسطيني دوليا, بما في ذلك فضح الممارسات الاسرائيلية, واظهار التعاطف الدولي مع الشعب الفلسطيني، وادانة الاستيطان وهدم بيوت الفلسطينيين. كما اضاف عبد العاطي الي ان القرار يذكر المجتمع الدولي بعدالة القضية الفلسطينية ويجرم المحاولات الاسرائيلية التي تسعى لتغير الواقع الجغرافي والديمغرافي في المدن الفلسطينية المحتلة.

غير ان عبد العاطي اشار الي ثغرات تخللت القرار وابرزها عدم احالته الي الباب السابع لمجلس الامن والذي يتضمن اتخاذ اجراءات عملية على الارض تضغط على الاحتلال الاسرائيلي كي يستجيب للقرار الدولي بوقف الاستيطان. كما ودعى عبد العاطي الي ضرورة وضع استراتيجية للتعامل مع قرارات الامم المتحدة, وصياغة التصورات التي يمكن من خلالها استثمار الابعاد القانونية والدولية لمثل هذا القرار الذي يدعم موقف الشعب الفلسطيني ويدين اسرائيل فيما يتعلق بممارسات الاستيطان ومصادرة الاراضي وهدم البيوت في المناطق الفلسطينية المحتلة. 

من جانبه, تحدث الدكتور محمود العجرمي الخبير السياسي والدبلوماسي، أن القرار ياتي بإيجابية تعزز الجانب الدولي للقضية الفلسطينية غير أنه لم يبني على قرارات سابقة صادرة عن الأمم المتحدة. فالقرار لم يدعو لتفكيك المستوطنات التي بنيت على الاراضي الفلسطينية. كما أن القرار أشار إلى قضية تبادل الاراضي وقبول الفلسطينيين بها، وهو ما يعني ضمنا قبول الفلسطينيين بالمستوطنات على الأراضي الفلسطينية. كما أشار العجرمي إلى خطورة الاعتراف بإسرائيل على الأراضي الفلسطينية والتي أشار إليها القرار, والذي يترتب عليه اشارات كثيرة اقلها الغاء حق العودة للاجئين الفلسطينيين الي 78% من أرض فلسطين المحتلة.

واضاف العجرمي ان هناك ضرورة كبيرة لاستثمار هذا القرار والبناء عليه في سبيل تعزيز النضال الفلسطيني على كل المستويات سواء الميدانية أو الدبلوماسية. وقال العجرمي أن الشعب الفلسطيني يجب ان يقدس القرارات التي تضمن حقوقه وعودته وثوابته دون أي انتقاص منها.

وتحدث الدكتور عدنان ابو عامر الخبير في الشأن الصهيوني  إلى أن القرار يعتبر انجاز سياسي فلسطيني على المستوى الدبلوماسي الدولي رغم المآخذ والثغرات مشيراً الي ان عالم السياسة لا يتضمن قرارات كاملة دون الاخذ والرد عليها.

وقال ابو عامر ان القرار جاء صفعة قوية لإسرائيل من حليفتها الكبرى الولايات المتحدة, معتبرا اياه دلالة قوية على تحول التعاطف الدولي مع الشعب الفلسطيني الي قرارت تصب في معادلة النضال من اجل نيل الحقوق.

وطالب ابو عامر بوضع الية يمكن من خلالها استثمار القرار وابعاده على المستوى الدولي والاقليمي لفرض مزيد من الضغط والعزلة على اسرائيل وبالتالي تشكيل ضغط كبير عليها من اجل تنفيذ قرارات الامم المتحدة.