الأربعاء، 01 كانون1/ديسمبر 2021

 

بكين - أجرى مساعد وزير الخارجية لشؤون آسيا وافريقيا والباسيفيك السفير مازن شامية، اليوم الأربعاء، مشاورات سياسية واقتصادية ولقاءات مع نائب وزير خارجية جمهورية الصين الشعبية تشانغ مينغ، والمدير العام لوزارة الخارجية الصينية دينغ لي.

وشهدت اللقاءات التي جرت بحضور سفير دولة فلسطين لدى جمهورية الصين الشعبية فريز مهداوي، حوارا مفتوحا حول مختلف القضايا ذات الاهتمام المشترك السياسية، وقضايا التعاون الثنائي التجاري والاقتصادي والثقافي والتعليمي، والتعاون في مجال الطاقة والصناعة.

وأعرب شامية عن ارتياح الجانب الفلسطيني للعلاقات المتميزة التي تجمع البلدين، لا سيما في ضوء المواقف الصينية الإيجابية تجاه القضية الفلسطينية، التي اكدها الرئيس تشي جين بينغ في أكثر من مناسبة، ومن خلال مبادرته السياسية ذات النقاط الأربع التي قدمها في العام 2103، الذي اكد فيه ضرورة إيلاء الاهتمام لحل القضية الفلسطينية وضرورة رفع الظلم التاريخي عن الشعب الفلسطيني، وان على إسرائيل وقف الاستيطان، إضافة الى خطاب وزير الخارجية الصيني وانغ لي في الاجتماع الوزاري بشأن المبادرة الفرنسية والذي عقد في العاصمة الفرنسية باريس.

وأشاد بمستوى التنسيق والتفاهم بين البلدين في مختلف المحافل الإقليمية والدولية، لا سيما التنسيق في منظمة التفاعل وبناء إجراءات الثقة في اسيا (السيكا) ومنتدى التعاون العربي الصيني.

وثمن شامية تطور العلاقات الصينية الفلسطينية ورفع مستوى الاهتمام من القيادة الصينية والزيارات الهامة التي قام بها مسؤولون رفيعو المستوى وكان آخرها زيارة رئيس مجلس الشعب الصيني، ونواب رئيس مجلس الدولة الصيني في عام 2016، إضافة لزيارات المبعوث الصيني لمنطقة الشرق الأوسط السفير قونغ شياو شينغ.

بدوره، شدد نائب وزير خارجية جمهورية الصين الشعبية، على المواقف الثابتة والمبدئية والداعمة للشعب الفلسطيني وقيادته وقضيته العادلة، وشدد على رفض جمهورية الصين الشعبية تهميش المجتمع الدولي للقضية الفلسطينية في ظل انشغالات الامة العربية والمنطقة والعالم بما يحصل من حروب طاحنة تتعرض لها المنطقة وايضاً التحديات التي تواجه العالم مثل التطرف والإرهاب.

وأعلن الجانب الصيني عن حزمة مساعدات لدولة فلسطين، من ضمنها برامج خاصة بتطوير أداء ودعم وزارة الخارجية الفلسطينية، وتم الاتفاق على دعوة هيئة المدن الصناعية الفلسطينية لمناقشة دعم جمهورية الصين الشعبية لإنشاء مدن صناعية في فلسطين، كما تم بحث سبل الاستثمار الصيني في فلسطين.

وأكد الجانبان إجراءات استكمال بناء محطات توليد الكهرباء بالطاقة الشمسية، وأعربت الصين عن نيتها تدريب وتأهيل كوادر فلسطينية في مجالات متعددة في اطار بناء القدرات الفلسطينية، وتم الاتفاق على اعفاء الجانب الفلسطيني من قرض قيمته خمسة ملايين دولار اميركي.

وتأتي هذه التحركات الفلسطينية ضمن سلسة الاتصالات المكثفة التي تجريها وزارة الخارجية الفلسطينية مع كافة القوى الكبرى الصاعدة في قارة آسيا، حيث كان من أبرز هذه التحركات عقد اللجنة المشتركة الفلسطينية الهندية والمشاورات مع سنغافورة، ودول آسيا الوسطى، وفيتنام، وغيرها .