الأربعاء، 01 كانون1/ديسمبر 2021

 

رام الله: قال مركز الدراسات والتوثيق الاستراتيجي أنه ينظر بخطورة  الى اجراءات قوات الأمن الفلسطيني بملاحقة أعضاء المجلس التشريعي والتي كان أخرها اقتحام مقر الصليب الاحمر الدولي في مدينة البيرة وطرد ثلاثة من النواب من داخله (جمال الطيراوي ، نجاة أبو بكر، شامي الشامي) , والذي يستند الى قرار الرئيس برفع الحصانة البرلمانية عن خمسة نواب في المجلس التشريعي الفلسطيني وملاحقتهم جزائياً ( محمد دحلان ، نجاة أبو بكر ، جمال الطيراوي، ناصر جمعة، وشامي الشامي) ،

وأوضح  المركز أن قرار رفع الحصانة  جاء مخالفا لأحكام القانون الأساسي  والنظام الداخلي للمجلس التشريعي, اللذان نصا بشكل واضح على حماية الحصانة البرلمانية لأعضاء المجلس التشريعي, وعدم جواز مساءلتهم جزائيا ومدنيا الا في حالة التلبس بارتكاب فعل جرمي, ولا يجوز بأي حال ملاحقة نواب المجلس التشريعي جزائياً في حالات التلبس الا بعد قرار برفع الحصانة  البرلمانية بأغلبية ثلثي الأعضاء ووفقا للاجراءات التالية:-

1:- تقديم  طلب من  النائب العام لرئيس المجلس التشريعي.

2-عرض الطلب على اللجنة القانونية للمجلس التشريعي

3-موافقة ثلثي الأعضاء في المجلس التشريعي على رفع الحصانة البرلمانية.

  وأضاف المركز أنه  ومن خلال التدقيق والفحص واستطلاع أراء الخبراء القانونيين يؤكد المركز على عدم دستورية رفع الحصانة البرلمانية عن النواب الخمس أو  عن أي نائب من نواب المجلس التشريعي, وأجمعت الكتل البرلماية والمؤسسات الحقوقية على أن  رفع الحصانة البرلمانية هو اختصاص حصري للمجلس التشريعي.

وونوه المركز ان خطورة قرار الرئيس تكمن في طابعه المسيس وعواره الدستوري الواضح, ويؤسس لمنظومة تصفية حسابات مع أعضاء السلطة التشريعية. 

وأكد المركز على مخالفة تفسيرات  المحكمة الدستورية للقانون الاساسي فيما يخص اعطاء الرئيس الحق برفع الحصانة البرلمانية عن النواب في حالة عدم انعقاد المجلس .

ودعا المركز إلى مايلي:

أولا:  إلغاء  قرار الرئيس  برفع الحصانة عن النواب الخمسة واعتباره بحكم المنعدم.

ثانيا: وقف كل الملاحقات الجزائية  ضد الاعضاء الخمسة في المجلس التشريعي الفلسطيني ، وكف يد الأجهزة الأمنية عن ملاحقتهم والتضييق عليهم.

ثالثا: وقف تغول السلطة التنفيذية وخاصة الرئيس على السلطة التشريعية واعضائها ووقف عملية هدم مبدأ الفصل بين السلطات.

رابعا: ضرورة اعادة تشكيل المحكمة الدستورية وفق اوسع توافق بين مؤسسات ومكونات الشعب الفلسطيني المختلفة.

خامسا: إعطاء الأولوية من المؤسسات الدستورية  لاعادة بناء النظام السياسي الفلسطيني على أسس ديمقراطية وتشاركية واحترام حقوق الإنسان, واستعادة الوحدة وانهاء الانقسام فورا دون تلكؤ، وليس تصفية حسابات سياسية وشخصية.

وأضاف المركز أنه ينظر لخطورة قرار الرئيس  وللدور السياسي الذي تلعبه المحكمة الدستورية في خدمة توجهات الرئيس السياسية, وعليه ندعو وقف مسلسل التعدي على القانون الاساسي والفصل بين السلطات, والتراجع الفوري عن هذه القرارات التي تهدم دولة الدستور والقانون.