الثلاثاء، 07 كانون1/ديسمبر 2021

 

موسكو  -اختتمت في موسكو فعاليات الأيام الثقافية الفلسطينية في روسيا، بعد أربعة أيام، بحفل ضم جميع المشاركين في الوفد الفلسطيني وممثلين عن وزارتي الثقافة الفلسطينية والروسية.

وسبق حفل الاختتام الذي أقيم في جامعة الصداقة، ندوة عن الثقافة الفلسطينية للدكتور عبد الرحيم الشيخ، تناولت أسئلة وتحديات الثقافة الفلسطينية، وقدمه فيها البروفيسور براباش عميد كلية العلاقات الدولية في جامعة الصداقة.

وبدأ براباش تقديمه بالإشارة إلى أنه عائد للتو من فلسطين، وأن ما شاهده فيها "أمر يبعث على الفخر والاعتزاز، لأن الشعب الفلسطيني المحروم من كل حقوقه بسبب الاحتلال، يصنع المعجزات".

واستعرض الشيخ، في ندوته، أبرز التحديات التي تواجه الثقافة الفلسطينية، مؤكدا أن الثقافة فعل مقاوم في فلسطين، ضاربا العديد من الأمثلة في هذا السياق.

وأكد الشيخ على مفاهيم الثقافة الفلسطينية القائمة على التعددية، التي يحاول الاحتلال تشويهها، بل ويحاربها ويعمل تدمير أساساتها، وهو ما لم ينجح فيه، كون الثقافة الفلسطينية مقاومة ومواجهة، وهذا نابع من أصالتها.

بدوره، شدد وزير الثقافة إيهاب بسيسو على دور الثقافة في تعزيز دور الهوية الوطنية، كما تحدث عن عمق العلاقات الثقافية بين فلسطين وروسيا، مستعرضا نماذج من الأدباء الروس الذي شكلوا مرجعيات أساسية ليس فقط في فلسطين بل في العالم كله، مثل: توليستوي، ومكسيم غوركي، ودوستويفسكي، وغوغول، وغيرهم الكثير.

وأكد بسيسو ضرورة تعزيز التعاون في مجال الترجمة، وهو ما من شأنه أن يفتح آفاقا للمثقفين ولعموم القراء في الشعبين بالتعرف على الأدب الفلسطيني الحديث في روسيا، والعكس.

كما شدد على أن هذه المشاركة تقدم صورة من الإرادة الفلسطينية المتلاحمة مع عمقها الإنساني، وقال: "لذا جئنا بالشباب سفراء التجدد في الإبداع الفلسطيني، هؤلاء الذين يحملون اسم فلسطين جيلا بعد جيل في الرواية والشعر والسرد والفن التشكيلي والسينما والمسرح والموسيقى وغيرها من صنوف الثقافة والفنون".

وأضاف: "هؤلاء الذين يواجهون شتى صنوف التحديات بصلابة نادرة، وبقوة الذاكرة لحماية الهوية من التفتت الذي يحاول الاحتلال الاسرائيلي بسياساته أن يكرسه، لكن الشباب بهوياتهم هم من يتصدون لها".

وثمن بسيسو دور روسيا الاتحادية في وقوفها الدائم إلى جانب الشعب الفلسطيني، والدفاع عن حقوقه المشروعة في نيل الحرية والاستقلال.

وفي إطار الفعاليات، وقبيل الندوة، أعلن سفير دولة فلسطين في موسكو عبد الحفيظ نوفل، أن السفارة بالتعاون مع جامعة القدس، قررت تخصيص ست منح سنوية للطلبة الروس من أجل تعلم اللغة العربية، والإقامة في القدس الشرقية، للاطلاع على واقع الشعب الفلسطيني تحت الاحتلال.

وتنوعت عروض الفعاليات ما بين الفنون الشعبية، عبر عدة عروض لفرقة الاستقلال للفنون الشعبية، ومعارض فنية للفنانين والخطاطين أريج لاون، ومحمد شلبي، وساهر الكعبي، وما بين عروض للأفلام، منها فيلم "الجنة الآن" للمخرج هاني أبو أسعد، وفيلم "أهلاَ بيت لحم" للمخرجة ليلى صنصور.