الثلاثاء، 07 كانون1/ديسمبر 2021

 

مكسيكو ستي- احيت سفارة فلسطين لدى المكسيك وبمشاركة فرقة فنونيات للفلكلور والرقص الشعبي، فعاليات الاسبوع الفلسطيني في المكسيك، وذلك بمناسبة الذكرى الـ28 لإعلان الاستقلال واليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني.

واستهل اسبوع فلسطين في المكسيك، بالحفل المركزي الذي اقامته سفارة فلسطين في النادي اللبناني وسط العاصمة مكسيكو ستي، والذي تزين جدرانه بجداريتان للقدس وبيت لحم، بالإضافة الى معرض للصور للاماكن التاريخية والسياحية في المدن الفلسطينية.

حضر الحفل حشد كبير من الشخصيات الرسمية والشعبية، وممثلون عن البرلمان والأحزاب السياسية والنقابات، وبمشاركة عدد كبير من سفراء الدول المعتمدة والمنظمات الدولية، ونخبة من أبناء الجالية العربية والفلسطينية، ومن وزارة الخارجية المكسيكية مدير عام دائرة افريقيا والشرق الاوسط في الوزارة السفير خورخي ألباريس فوينتس، بالإضافة لحضور ممثلين عن وزير الدفاع ووزير المواصلات والاتصالات وعدد من محافظين الولايات ورؤساء البلديات.

وافتتح الحفل بالنشيدين المكسيكي والفلسطيني بالتزامن مع خروج أعضاء فرقة فنونيات التي جاءت من فلسطين لأحياء هاتين المناسبتين وتعزيز التبادل الثقافي بين البلدين، حاملين العلمين المكسيكي والفلسطيني والتي قامت بعد انتهاء النشيدين بتقديم عرضها الاول بعدد من الرقصات الفلكورية والدبكات الشعبية التراثية الفلسطينية التي نالت اعجاب الحاضرين واظهرت مدى اصالة وعمق التراث الفلسطيني.

تبع ذلك كلمة لمدير مركز معلومات الامم المتحدة للمكسيك وكوبا وجمهورية الدمونيكان، جيناكارلو سوما، التي قرأ بها رسالة الامين العام للامم المتحدة بمناسبة اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني.

وبدوره اشار سفير فلسطين لدى المكسيك، محمد سعدات، في كلمته في الحفل الى معنى وأهمية إحياء ذكرى إعلان الاستقلال والذي اعلنه الشهيد القائد ياسر عرفات منذ ثمانية وعشرون عاما. كما نوه إلى أهمية ومعنى يوم التضامن مع الشعب الفلسطيني، اليوم الذي اعتمدت به الجمعية العامة للأمم المتحدة قرار تقسيم فلسطين رقم 181، واليوم الذي منحت به الأمم المتحدة فلسطين صفة دولة مراقب غير عضو بعد تصويت تاريخي في الجمعية العامة.

وذكر السفير سعدات الحضور بالمآسي التي لا يزال الشعب الفلسطيني يعيشها تحت وطأة سياسات الاحتلال العنصرية والقمعية والتعسفية، ضد الشعب الفلسطيني بكافة شرائحه، مشددا على أهمية الضغط الدولي على إسرائيل كي تلتزم بالمواثيق الدولية، خصوصًا في ظل تصاعد سياسات الاعتقال والقمع ومصادرة الأراضي وشرعنة الاستيطان ومنع حرية ممارسة الأديان في القدس الشريف.

واكد السفير ضرورة الدفاع عن القانون الدولي والقيم الانسانية الكونية للسلام والعدالة، معبرا ان الشعب الفلسطيني يرتكز على هذه القيم في مطالبته بأنهاء الاحتلال لارضه ووقف عمليات الارهاب التي تمارسها القوة المحتلة بحقه.

وختم السفير سعدات كلمته بالتوجه بالشكر الى شعب وحكومة المكسيك لتضامنها ودعمها التاريخي للشعب الفلسطيني وقضيته العادلة، مؤكدا عمق علاقات الصداقة بين البلدين على جميع الصعد، معبراً عن الرغبة بالارتقاء بهذه العلاقة الى اعلى المستويات.

وتبع الكلمات، فقرة المجوز واليرغول الفلسطيني والأغاني التراثية التي نالت اعجاب وتفاعل الحضور تبعها فقرات دبكة للفرقة فنونيات قدمت بها دبكات ولوحات فنية راقصة التي ألهبت مشاعر الحاضرين الذين قاموا وشاركوا الفرقة بالرقص والدبكة على انغام اليرغول.

وضمن فعاليات السفارة لاحياء هاتين المناسبتين، افتتح اسبوع فلسطين الثقافي في مجلس الشيوخ المكسيكي، بحضور رئيس لجنة العلاقات الخارجية لاسيا والمحيط الهادي في المجلس عضو مجلس الشيوخ السيناتور تيوفيليو توريس كروس، وعدد من السفراء المعتمدين لدى المكسيك، وشخصيات سياسية وفكرية وعدد من اعضاء مجلسي الشيوخ والنواب بالاضافة لحضور السفير خورخي الباريس فوينتس من وزارة الخارجية، كما شارك لفيف من ابناء الجالية العربية والفلسطينية.

وافتتح الحفل بكلمة ترحيبية للسيناتور تيوفيليو توريس، اكد بها أن المكسيك تتفق مع التطلعات المشروعة للشعب الفلسطيني في تقرير المصير والحق في الاستقلال الوطني والسيادة الوطنية، بحيث دعت المكسيك الى الحاجة الملحة لتحقيق حل يقوم على وجود دولتين ضمن حدود آمنة ومعترف بها دوليا وفقا لقرارات الأمم المتحدة. كما عبر عن تقديره لعظمة روح الشعب الفلسطيني، الذي على الرغم من العديد من المحن عمل على تطوير ثقافته وتراثه ومؤسساته، وقدم السيناتور توريس بكلمته عدد من الامثلة التي تعبر عن علاقات الصداقة بين البلدين.

وبدوره ثمن السفير محمد سعدات، مبادرة مجلس الشيوخ ولجنة العلاقات الخارجية لاسيا والمحيط الهادي على استضافة هذا الاسبوع الثقافي لفلسطين الذي يتزامن مع احياء الشعب الفلسطيني لمناسبتين هامتين وهما اعلان الاستقلال ويوم التضامن، مستعرضا الموروث الثقافي لشعبنا الفلسطيني ومؤكدا على اهمية التبادل الثقافي بين الشعبين.

وتبع ذلك قص شريط افتتاح أسبوع فلسطين الثقافي ومعرض الصور والمطرزات بحضور رئيس اكبر كتلة برلمانية في مجلس الشيوخ، كتلة حزب الثوري الدستوري الحاكم الـ PRI السناتور الذي فاجئ الحضور بمجيئه للمشاركة بقص شريط الافتتاح.

وأختتم حفل الافتتاح  بتقديم فرقة فنونيات العديد من رقصات الدبكة على انغام اليرغول والمجوز التي نالت اعجاب الحضور وتفاعل معها بالتصفيق.

كما وتبع حفل الافتتاح محاضرة للسفير سعدات عرض فيها الوضع السياسي وجذور الصراع مع اسرائيل.

وتخلل اليوم الاول من اسبوع فلسطين في البرلمان العديد من اللقاءات الصحفية والتلفزيونية والاذاعية مع السفير سعدات.

كما نظمت السفارة بالتعاون مع مسرح قصر الفنون الجميلة حفلا ثقافيا احيته فرقة فنونيات للفلكلور والرقص الشعبي، حضره العديد من السفراء المعتمدين لدى المكسيك وشخصيات سياسية وثقافية مكسيكية وموظفين من وزارة الخارجية، بالإضافة الى العشرات من ابناء الجالية العربية والفلسطينية.

واستهل الحفل بكلمة ترحيبية قصيرة للسفير سعدات، رحب بها بالحاضرين وبفرقة فنونيات، تبع ذلك تقديم فرقة فنونيات العديد من الفقرات الفنية التراثية من دبكة واغاني وعزف على اليرغول والمجوز كان منها رقصة "الشهيد" ورقصة "الفلاح" والعديد من الرقاصات التي تركت اجمل الاثر في نفوس الحاضرين وتفاعل معها الجمهور بشكل ملفت، وفي الفقرة الاخيرة قدمت الفرقة عرض حاملين العلمين الفلسطيني والمكسيكي مما جعل الحاضرين يهبون الى خشبة المسرح ويدبكون مع الفرقة لاكثر من نصف ساعة متواصلة.

واختتم الحفل بتقديم السفير سعدات بمشاركة اطفال من ابناء الجالية الفلسطينية بتقديم الورود الى اعضاء فرقة فنونيات تبع ذلك اخذ الصور التذكارية لاعضاء الفرقة مع الجمهور.

وبعد ان انهت فرقة فنونيات عروضها في العاصمة المكسيكية، وضمن فعاليات السفارة الفلسطينية لاحياء اسبوع فلسطين في المكسيك بمناسبة اعلان الاستقلال ويوم التضامن، غادرت الفرقة برفقة السفير سعدات الى شمال المكسيك حيث التواجد الاكبر للجالية الفلسطينية والعربية، وقدمت الفرقة عرضين في كل من مدينتي مونتري وتوريون.

ففي حفل ثقافي متكامل من دبكة وغناء وعزف على المجوز واليرغول قدمت فرقة فنونيات في النادي الفلسطيني اللبناني في مدينة مونتري حضره ابناء الجالية الفلسطينية والعربية وعديد من الشخصيات الاعتبارية في المدينة، وقد تفاعل ابناء الجالية مع العروض وشاركوا الفرقة بالغناء والرقص.

كما قدمت الفرقة في حفل ثقافي اخر في اجمل مسارح مدينة توريون حضره المئات من ابناء الجاليتين الفلسطينية والعربية والعديد من الشخصيات الاعتبارية في المدينة.