الإثنين، 29 تشرين2/نوفمبر 2021

 

غزة : قال المركز الفلسطيني لحقوق الانسان بغزة بانه يدين جريمة الثأر البشعة في غزة والتي ادت الى مقتل مواطنين من عائلة "ابو مدين" واصابة ثالث بجراح خهطرة، موضحا انه يتابع بقلق تبعاتها.

وقال المركز في بيان له أن مجموعة من المسلحين اقدمت على اطلاق النار على سيارة مدنية تقل ثلاث أخوة من عائلة ابو مدين، مما أدى إلى مقتل أثنين منهم على الفور فيما نقل الثالث إلى مستشفى الشفاء، وذلك  فيما يعتقد أنه على خلفية ثأر وفق التحقيقات الأولية للشرطة. 

واضاف البيان "المركز الفلسطيني يدين بشدة الجريمة البشعة، ويتابع بقلق بالغ تطوراتها، ويطالب الأجهزة الأمنية بالعمل فورا على تقديم الجناة للعدالة.  وينبه إلى ضرورة احترام القانون وكرامة وحرمة الابرياء في العملية الأمنية التي اطلقها الأمن مساء أمس للقبض على المتهمين، ويشدد على ضرورة توفير الحماية اللازمة للعائلتين لمنع تجدد الثأر بين العائلتين". 

ووفق المعلومات التي توفرت لباحثة المركز، ففي حوالي الساعة ٣٩ :٣ مساء يوم الخميس أطلق مسلحون النار على سيارة من نوع هيونداي لونها سوداء في منطقة جنوب الشيخ عجلين جنوب مدينة غزة، ما أدى لمقتل الشقيقين: ناصر وعبد المالك عبدربه خلف أبو مدين (٤٩ و40 عاما ) إثر إصابتهم بالرصاص.  كما وأصيب شقيقهم حاتم ، ٤٧ عاما، وجرى نقله إلى مستشفى الشفاء في غزة ووصفت المصادر الطيبة حالته بالخطيرة.

وقال بيان المركز "في تطور لاحق صدر بيان منسوب لعائلة دغمش في مدينة غزة، والتي يتهم بعض ابنائها بتنفيذ الجريمة، وقد جاء في البيان " قيام الداخلية بالاعتقال الجماعي لعائلة دغمش دون احترام كبار السن ووجهاء العائلة، وكذلك مداهمة المسجد واعتقال من بداخله من ابنائنا، ومداهمة البيوت والعبث فيها واطلاق النار، وايقاع اصابات في ابنائنا".

وتابع "وفق ما يتم تداوله على موقع وزارة الداخلية ووسائل الاعلام عن خلفية الثأر، فإن القتل جاء انتقاما لقيام أحد ابناء عائلة أبو مدين بقتل أحد ابناء عائلة دغمش،  وفي حينه تمت محاكمة الجاني، وما زال في السجن، كما وتم ترحيل عائلته من المنطقة وفق الحكم العرفي.  وأن القتلة اختاروا قتل الاشقاء الثلاثة لعائلة أبو مدين بشكل اعتباطي، لتنفيذ الثأر ضدهم، دون أن يكون لهم علاقة بالجريمة". 

وعبر المركز عن بالغ قلقه من عودة ظاهرة الثأر إلى قطاع غزة بأبشع صورها، حيث أن الجريمة  التي تمت هي ابشع صور الثأر التي يمكن ان تستهدف اي انسان بريء، فقط لأنه ينتمي إلى عائلة، ارتكب احد افرادها جريمة قتل. 

وتابع "يعتبر هذا النوع  من الثأر الاشد خطورة على الأمن والاستقرار في أي مجتمع، حيث إنها تدخل المجتمع في دوامة القتل والقتل المقابل بلا توقف  وغالباً ما يذهب ضحية هذا الثأر ابرياء ليس لهم علاقة بجرائم القتل، حيث عادة ما ينتقي القتلة في هذا النوع من الثأر أفضل افراد العائلة التي يريدون الثأر منها وهذا المشهد والفكر الظلامي المصاحب له يعيدنا إلى ابشع العصور غورا في التاريخ".

واوضح "إذ يرى المركز ضرورة الضرب بيد من حديد على الايدي الاثمة التي تطال حياة الابرياء، فإنه يؤكد على ضرورة احترام القانون من قبل الأجهزة الأمنية في التعامل مع المشتبه بهم". 

وبين " إن معالجة الجريمة وفرض سيادة القانون، لا يمكن أن تكون بمخالفته أو بارتكاب جرائم أخرى ويجب أن تحترم القوى الأمنية مبدأ التناسب، وعدم الافراط في استخدام القوة، وتجنيب الابرياء أي تبعات للحادث".

وقال "وهذه الاجراءات القانونية لا تمنع ولا تحول دون الصرامة في تنفيذ القانون واعلاء سيادته، بل على العكس تقدم نموذجاً وقدوة، وتعزز احترام القانون والمسؤولين عن تنفيذه".

وطالب المركز " جميع الجهات بضبط النفس، وترك الفرصة للعدالة واجهزتها لمحاسبة المعتدين وفرض سياد القانون، بما يحقق الاستقرار والأمن للجميع".

وطالب المركز بتوفير حماية للعائلتين دغمش وابو مدين لمنع أي تبعات انتقامية، وما يستتبعه ذلك من تجدد للثأر والدم.