الإثنين، 06 كانون1/ديسمبر 2021

 

جنين - ثائر أبوبكر يعيش مرضى الكلى في محافظة جنين معاناة حقيقية تتصاعد يوما بعد آخر، بالرغم من كثرة الوعود التي تلقوها من جهات مختلفة لتسهيل حصولهم على العلاج في الوقت المناسب.

فقد أكدت جمعية اصدقاء مرضى غسيل الكلى في جنين أنه رغم المستوى المتميز الذي شهده قسم غسيل الكلى في المستشفى الحكومي "مستشفى الشهيد خليل سليمان"  إلا أن المرضى ما زالوا بانتظار تنفيذ الوعود التي تم التعهد بها لتحسين اوضاعهم المعيشية منذ 4 سنوات وأكثر، إضافة إلى سرعة وصولهم للمستشفيات.

وشددوا على أهمية تنفيذ مطلبهم الأساسي بتوفير سيارة للجمعية لنقل المرضى وبخاصة أن الحواجز العسكرية تسببت بوفاة عدد من المرضى خلال السنوات الماضية، حيث يتعمد جنود الاحتلال على إعاقتهم.

وناشدوا الجهات المعنية بمساندة مطالبهم ودعمهم لتمكينهم من تلبية احتياجات أسرهم وعائلاتهم، خصوصا أن أوضاعهم الصحية لا تساعدهم على العمل، وبالتالي بات على الجميع المساعدة لتوفير حياة كريمة لهم ولأسرهم .

وبهذا الصدد، قال المريض حافظ جرار من سكان جنين إننا مرضى الكلى في محافظة جنين نريد أن نسمع صرختنا ومعاناتنا المستمرة إلى جميع أصحاب القرار من مؤسسات رسمية وأهلية لكي يقفوا الى جانب معاناتنا المستمرة، حيث يوجد مرضى يتهددهم باستمرار خطر الموت، وهم يعانون من أوضاع اقتصادية متردية من الجوانب كافة، والتي تصل إلى عدم تمكنهم من التنقل بمركبة خصوصية، لأن ذلك يكلفهم مبالغ مادية، ولا دخول ثابتة بالغالب لهم.

وطالب بالعمل على تطبيق قانون الإعفاء الجمركي للمركبات لكي يتمكنوا من شراء وتوفير مركبة تمكنهم من التنقل والتوجه إلى المستشفى لغسل الكلى والتي تستغرق من ثلاث الى أربع ساعات.

وأضاف جرار، مرضى غسيل الكلى نظرا لظروفهم الصعبة يطالبون بالعمل على إعفائهم من الضرائب ومن أثمان المياه والكهرباء لكي لا يبقى المريض عبئا على أسرته وعلى المجتمع.

وقال: جمعية للمرضى لكن صندوقها فارغ وهي تعاني من أزمة مالية حادة منذ سنوات عديدة.

ووجه جرار صرخة باسم مرضى الكلى في محافظة جنين بقوله: إلى متى سيبقى مرضى غسيل الكلي يعانون الأمرين من الناحية المرضية والنفسية والناحية المادية؟.

وبدوره، قال الطبيب محمد عويص رئيس قسم مرضى الكلى في مستشفى جنين ورئيس الجمعية سابقا ، على هذه التفاصيل بالقول: للأسف إن مرضى الكلى شبه منسيين بالرغم من سعينا ومناشدتنا ومطالبتنا منذ سنين بدعم الجمعية الخاصة بهم من قبل المجتمع المحلي وصناع القرار.

وأضاف: حتى الآن لا استجابة تذكر، فقد وصل بنا الحال إلى أن أصبحنا عاجزين عن تسديد أجرة مقر الجمعية وفواتير الكهرباء والمياه، وللأسف توجهنا من أهل الخير طلب للمساعدة ولكن دون جدوى .

وأضاف أن الجمعية بأمس الحاجة لمركبة طبية لنقل المرضى وبخاصة أن هناك معاناة إنسانية واضحة أثناء تنقلهم من القرى والبلدات حتى يصلوا إلى المستشفى، ناهيك عن الحواجز العسكرية الإسرائيلية.

وأردف: نلمس سوء وتردي الأوضاع الاقتصادية لنسبة عالية من المرضى وعددهم 114 مريضا في المحافظة بعد أن أصبحوا عبئا على أسرهم بسبب أوضاعهم الصحية الخطيرة، ونؤكد بأنهم بأمس الحاجة لكي يقف إلى جانبهم أصحاب القرار ومؤسسات المجتمع المحلي .

وحول الإمكانيات داخل مستشفى جنين الحكومي، أجاب: هناك تقدم واضح ومميز من الناحية الطبية بعد معاناة استمرت ما يزيد عن 20 عاما أبان الاحتلال، فاليوم قسم غسيل الكلى مجهز بأحدث الأجهزة الطبية، إضافة إلى أن العلاج متوفر ومجاني من قبل  وزارة الصحة بالرغم من التكلفة الباهظة والعالية التي تكلف الوزارة.

وقال عويص: يصل تكلفة كل مريض يقوم بغسل كليته يزيد عن 150 دينار في الجلسة الواحدة ويحتاج المريض إلى مرتين أو ثلاثة مرات للغسيل في الأسبوع.

وشدد على ضرورة تكاتف الجهود ما بين المؤسسة الرسمية ومؤسسات المجتمع المحلي للمساهمة في معالجة المسائل المتعلقة بمرضى الكلى وجمعيتهم.

وناشد  الطبيب عويص كافة مكونات المجتمع للوقوف الى جانب المرضى لكي يتخطوا هذه الأزمة في ظل في أوضاعهم الصحية الخطيرة.