الإثنين، 06 كانون1/ديسمبر 2021

 

غزة: في الذكرى الـ 29 للإنتفاضة الفلسطينية الكبرى أصدرت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين البيان جاء فيه:

في الذكرى الـ 29 لإنطلاقة الإنتفاضة الشعبية الفلسطينية الكبرى عام 1987 تتجدد الدروس الغنية التي صاغتها جماهير الشعب الفلسطيني، وفي مقدمها وحدته في أماكن تواجده كافة في مناطق الـ48، والــ67، والشتات، ووحدة حقوقه الوطنية المشروعة غير القابلة للتصرف، في العودة  وتقرير المصير والحرية والإستقلال.

لقد شقت الإنتفاضة المباركة طريق الشعب الفلسطيني نحو الإعلان عن هدفه الثابت في قيام دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس الشرقية، بحدود 4 حزيران (يونيو) 67، كما شقت الطريق نحو إعتراف المجتمع الدولي بهذه الدولة والذي تجسد، بعد طول تضحيات، في القرار19/67، إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وأضاف البيان يقول: ورغم أن الإنتفاضة الكبرى تعرضت لنكسة وإنقلاب سياسي خطير على يد إتفاق أوسلو، إلا أن جذوتها بقيت تتقد في صفوف أبناء شعبنا، فإنفجرت مرة أخرى في الإنتفاضة الثانية ومرة ثالثة في الإنتفاضة الشبابية، ورسخت في وعي القوى الوطنية الفلسطينية وفي وعي أبناء شعبنا أن الإنتفاضة الشعبية، وبرنامجها الوطني الموحِّد والموحَّد هما السبيل إلى تحقيق أهدافنا الوطنية، بديلاً لبرنامج أوسلو، الذي وصل إلى طريقه المسدود وألحق بشعبنا كوارث وطنية، أكثرها خطورة، تهويد القدس وطمس ملامحها العربية والفلسطينية، وزرع سرطان الإستيطان في عموم أنحاء الضفة الفلسطينية ما يهدد حقيقة المشروع الوطني، ويعرضه لمخاطر كبيرة، مازالت علاماتها تتواتر مع سلسلة المشاريع الإستيطانية التي تعلن عنها تباعاً حكومة نتنياهو، وفي مقدمها مشروع ترسيم البؤر الإستيطانية والمستوطنات غير الشرعية أصلاً التي تعترف محاكم إسرائيل أنها بنيت على أرض فلسطينية مسلوبة، مما يمهد لضم المنطقة (ج) التي تساوي 60% من مساحة الضفة الفلسطينية المحتلة.

ودعت الجبهة في بيانها إلى وقف سياسات الرهان على الحلول الفاشلة التي شكلها برنامج أوسلو، بما فيها «حل الدولتين» التي تعترف الولايات المتحدة، صاحبة المشروع، أنه وصل إلى الطريق المسدود بفعل سياسات الإستيطان الإسرائيلية، كما دعت الجبهة إلى إتباع سياسات بديلة، وجديدة، جرى التوافق الوطني عليها في وثيقة الوفاق الوطني (2006) وقرارات المجلس الوطني (2015)، بما في ذلك وقف التنسيق الأمني، ومقاطعة الإقتصاد الإسرائيلي، وإستنهاض المقاومة الشعبية وحمايتها وتطويرها على طريق العصبان الوطني، وتدويل القضية والحقوق الوطنية الفلسطينية في مجلس الأمن، والجمعية العامة للأمم المتحدة، ومحكمة العدل الدولية، ومحكمة الجنايات الدولية، بما يؤدي إلى نزع الشرعية عن الإحتلال، وعزل الكيان الإسرائيلي، وفرض العقوبات الدولية عليه، وتوفير الحماية الدولية، لشعبنا وأرضنا، وتوفير الشروط الضرورية لرحيل الإحتلال والإستيطان، وشق طريق نحو تجسيد برنامج الإستقلال والعودة وتقرير المصير.

وختاما وجهت الجبهة الديمقراطية التحية لأرواح الشهداء الذين رووا بدمائهم شجرة النضال الفلسطيني وإلى الأسرى البواسل، خاصة أسرى الإنتفاضة الأولى، الذين مازال أسرهم وإعتقالهم بشكل وصمة عار في جبين الذين إنقلبوا على الإنتفاضة الكبرى وأهدافها، وتسللوا من خلف المؤسسات الشرعية وظهر الشعب وقواه الوطنية نحو مشروع أوسلو التنازلي.