قال الكاتب وعضو مجلس الشعب المصري سمير غطاس رئيس منتدى الشرق الأوسط (محمد حمزة) في مقابلة مع تلفزيون فلسطين، إن هناك مشروعا لتصفية حركة فتح والقضية الفلسطينية بدأ الآن يأخذ منحى خطيرا في ظل اشتداد الهجمة الاسرائيلية، خاصة من أحد رموزها المعروفين وهو ليبرمان الذي أعلن أنه يستهدف رأس السلطة الفلسطينية .

وأضاف غطاس أن "هناك أدوات من صبية ليبرمان يلعبون نفس اللعبة يحملون الهواء الى أشرعته، مؤكداً أن الشعب المصري لن يسمح بتصفية القضية الفلسطينية، وسابقا مرت على القضية لحظات مشابهة، أما الآن فالوضع العربي منكب على ذاته ومنشغل بقضاياه ويدافع عن وجوده، مشيراً الى ان المؤامرة الاقليمية تستهدف تفكيك الوضع العربي وتصفية القضية الفلسطينية باعتبارها كانت وما زالت عاملا موحدا للعرب.

وقال غطاس "في تقديري ان اولى مهام المؤتمر السابع لحركة فتح هي التصدي لمشروع تآمري شديد يُحاك ضد  حركة فتح  والشعب الفلسطيني، وهناك تطابق كامل بين وضع الحركة ووضع الشعب الفلسطيني وعندما تستهدف هذه الحركة يستهدف الشعب الفلسطيني والمشروع الوطني".

وأشار الكاتب سمير غطاس إلى إحدى جلسات مجلس الشعب المصري والتي خُصصت لبحث الرد على تطاول مسؤول السيسكو على الرئيس عبد الفتاح السيسي، وقال انه لا يمكن أن يقبل مواطن فلسطيني أو مصري بالمساس بقائد الشعب المصري، وبالمقابل الشعب الفلسطيني لن يقبل أو يسمح ان تكون مصر او أي موقع آخر منبرا للمساس بالرئيس الفلسطيني، وانا اعلم الدور الذي لعبه الرئيس "أبو مازن" لدعم ثورة الرئيس السيسي.

وأضاف "الشعب الفلسطيني وقيادته وحركة فتح كالماسك على الجمر على قرارها الفلسطيني المستقل لا يمكن أن تقبل أن يأتي قائد لها على دبابات ليبرمان أو على مشروع اسرائيلي"، مشيراً الى أن القيادة الفلسطينية قررت مُنذ البداية عدم التدخل في الشؤون الداخلية العربية  وبالمقابل على الشعوب والأنظمة العربية أن تحترم الشأن الداخلي الفلسطيني".

وتابع غطاس، "فتح تقوم بتطهير نفسها من بعض الشوائب والفاسدين الذين يستقوون على الحركة من خلال قيادات اسرائيلية ومشروع اسرائيلي، مشيراً الى أن الأموال لا يمكن أن تصنع زعيماً، وأن الشعب الفلسطيني كان عصياً دائماً وحركة فتح كانت عصية دائما ومرت عليها لحظات عصيبة، ومن هنا أقول انه يجب ان لا  يتدخل أحد بقرارها الوطني، ولا بد من  التمسك بالقرار الوطني الفلسطيني واستنهاض الوضع الداخلي والوعي بالوضع التأمري".

وقال  "فتح دائما تقول إنها تقبل بالخلافات الداخلية اذا كانت وطنية، وإن كل الجهود  تنصب لمواجهة العدو، وبالتالي لا أحد يقبل بتصفية القضية الفلسطينية بسبب الدمى والصبية  التي تلعب بالمنطقة"، مشيراً الى أن "فتح" في مؤتمرها السابع تُعبر عن نبض الشارع وتقف سداً  وخط دفاع أول لحماية المشروع القومي، واذا سقطت القضية الفلسطينية وجرى استبدال العدو الأساسي لا يوجد كيان للأمة العربية، ونحن نقول في الثورة الفلسطينية أن القضية لا تكتمل الا بالقدس، والقومية العربية لا يمكن أن تكتمل بدون فلسطين "

وأضاف سمير غطاس "علينا ان نربي الأجيال الفلسطينية والعربية على أمجاد فتح، وأذكر بأن اليسار في فتح كان الأقوى في المنطقة، واليمين كان أيضاً الأقوى، وإن أحد المهام الاساسية لهذا المؤتمر أن تصدر عنه لجنة لتقوم بمهمة التثقيف الوطني. فان وجود نموذج مثل حركة فتح ستثقف الاجيال هذا النموذج الذي جمع أغلب الأطياف الفلسطينية.

وأضاف الكاتب المصري "إن أغلب حركات التحرر في العالم استمدت دعمها من حركة فتح تدريبا وتسليحا ودعما سياسيا وغير سياسي، وأصبحت حركة فتح رائدة التحرر الوطني، لافتا أن الرئيس الشهيد  ياسر عرفات كان أول ممثل لحركات التحرر يدخل الأمم المتحدة.