الأربعاء، 01 كانون1/ديسمبر 2021

بالفيديو  و الصور  مركز الحوراني يحتفل بتوقيع كتاب البوصلة وسنوات الضياع

غزة - مراسلنا - زياد عوض 

نظم مركز عبد الله الحوراني للدراسات والتوثيق حفل توقيع كتاب "البوصلة .. سنوات الضياع" للكاتب الدكتور أحمد يوسف، بحضور حشد كبير من الكتاب والأدباء والإعلاميين والشخصيات السياسية والوجهاء والمخاتير، وذلك في قاعة المركز. وتحدث في اللقاء الدكتور أسامة الفرا القيادي في حركة فتح، والشيخ نافذ عزام القيادي في حركة الجهاد الإسلامي، والدكتور خالد صافي أستاذ التاريخ في جامعة الأقصى.
افتتح حفل التوقيع الكاتب والباحث ناهض زقوت مدير عام مركز عبد الله الحوراني للدراسات والتوثيق، مرحبا بضيوف حفل التوقيع وبالحضور كل باسمه ولقبه، وبقراءة الفاتحة على أرواح الشهداء الأكرم منا جميعا. وقال:نحتفل اليوم بتوقيع كتاب الدكتور أحمد يوسف الأمين العام لمؤسسة معهد بيت الحكمة الجديد المعنون "البوصلة .. وسنوات الضياع"،

 

كما احتفلنا قبل أشهر بكتابه "ياسر عرفات ذاكرة لا تغيب" في هذا المكان. وأضاف أن هذا الكتاب يتضمن المقالات والرؤى السياسية التي ينشرها عبر المواقع الالكترونية، ويتناول العديد من القضايا السياسية التي تمس الواقع الفلسطيني وقضايا عربية وإقليمية ودولية ترتبط بالواقع الفلسطيني، نحو (34) مقالة بالإضافة إلى مقابلات صحفية مع الكاتب، يعبر عن وجهة نظره الذي ينطلق وفق أيديولوجيا الحركة الإسلامية في تقديم رؤيته للعديد من القضايا المطروحة في هذا الكتاب.

 

وأشار ناهض زقوت إلى أن د. أحمد يوسف يثير الجدل دائما في مواقفه وأرائه، هناك من يتفق معه، وهناك أيضا من يختلف معه، ولكننا لا نختلف على أنه صاحب رؤية وفكر وموقف سياسي، يعبر عنه بكل صراحة ووضوح حتى وإن تعارض مع الحركة الأم التي ينتمي إليها، فهو يسعى نحو التغيير لواقع يزداد سوء ومأساة، ويلقى بالكلمة في السماء لعلها تسقط على الأرض وتجد من يلتقطها.


وأكد مدير عام مركز الحوراني أن السياسة إذا فرقتنا وقطعت كثيرا من جسور التلاقي، إلا أننا بالثقافة نلتقي ونمد جسور التلاقي، فالثقافة فعل مقاوم لمن لا يدرك قيمة الثقافة.


وتحدث د. أسامة الفرا قائلا: إن د. أحمد يوسف من الشخصيات التي تثير جدلا كبيرا، وكثيرا ما يقال انه يغرد خارج السرب، وأضاف أنه يمتلك الجرأة في طرق الأبواب الداخلية التي في كثير من الأحيان نحن في أحزابنا وقوانا السياسية نعتبر التطرق إليها وكأنه انتهاك للحرمات أو المقدسات.


وأكد د. الفرا أن هذا الطرق هو الذي يمكن أن يصحح أي اعوجاج لدينا، وبالتالي إذا عالجنا الأخطاء نستطيع أن نعالج الأخطاء التي يقع فيها قادة الوطن. وأضاف ما تضمنه الكتاب علينا أن نقف عنده بشكل دقيق، أعرف أن د. أحمد من الشخصيات المعجبة بتجربة الحكم في المغرب العربي وفي تركيا، وكثيرا ما يستشهد في مقالاته وكتبه بمواقف لرئيس حركة النهضة راشد الغنوشي. وأشار د. الفرا إلى أنه في هذا الكتاب موضوع في غاية الأهمية وهو بعنوان "نعم أخطأنا" ويستشهد بما سمعه من د. غازي حمد عن أخطاء التجربة التونسية وموقف الشعب التونسي الذي حاسب حركة النهضة على هذه الأخطاء.


وتحدث الشيخ نافذ عزام وهو أحد الذين قدموا للكتاب قائلا: تعرفت إلى د. أحمد يوسف عام 1976 حين كان كادرا من كوادر جماعة الأخوان المسلمين، وبعد أربعين عاما أظن أن الأخ أحمد يوسف لم يتغير، ظل وفيا لفكرته وإيمانه، والأهم أنه ظل متمسكا بموضوعيته وانفتاحه على الجميع وتحرره من المنطق الحزبي، وما يفرضه من قيود على العقل والحركة والمشاعر.


وأشار الشيخ عزام إلى أن الكتاب يعرض لقضايا شائكة، أن على صعيد الانقسام الحاصل بين فتح وحماس، والأزمات المعيشية والحياتية التي يعاني منها الفلسطيني، أو على صعيد أداء الإسلاميين في المنطقة العربية، أو الربيع العربي، والمآلات التي وصل إليها، أو انسداد الأفق العربي بل والفلسطيني. وأضاف أن المؤلف طرح رؤيته لتلك القضايا الشائكة بشكل يجعلك تحترمه حتى لو اختلف معه.


وتحدث د. خالد صافي وهو أيضا أحد الذين قدموا للكتاب قائلا: تأتي مواقف د. أحمد في هذا الكتاب لتعزز الوعي بالقضية وأبعادها، فهو يعزز من ثقافة الوطن والانتماء إليه، ويدعو لثقافة المشروع الإسلامي وقوته، لا يجامل أو ينافق، ولا يخشى في قول الحق لومة لائم، ولذلك تعرض إلى تشهير البعض، وتجريح آخرين ممن بقوا أسيري الفكر الحزبي الضيق.


وأشار د. صافي إلى أن د. أحمد استطاع أن يقدم رؤيته النقدية بوضوح وجرأة وشفافية، بالرغم من أن أصوات النقد من داخل حركته الإسلامية، ضعيف وقليل، حيث تمنع التربية الحزبية واللوائح التنظيمية النقد الخارجي، والتغريد خارج سرب الجماعة، ولكنه بجرأته المعهودة من الخروج عن المألوف، وخلق حالة من النقد والحراك الفكري داخل حركته وخارجها، ونجح في قرع الخزان، وقدم للدارسين رؤية نقدية للحركة في الفكر والممارسة.


وفي ختام حفل التوقيع تحدث د. أحمد يوسف معقبا على المداخلات التي قدمها بعض الحضور، وتم توزيع نسخة مجانية من الكتاب لكل الحضور.