الإثنين، 29 تشرين2/نوفمبر 2021

 

أكد مشاركون بورشة في غزة، اليوم الثلاثاء، أن مخصصات الأسر الفقيرة التي تصرفها وزارة التنمية الاجتماعية هي حق للأسر الفقيرة، وليست منّة من أحد، مطالبين السلطة الفلسطينية الإسراع بصرفها.

جاء ذلك خلال ورشة عمل نظّمتها الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني (حشد) بمقرها، وسط حضور حقوقيين وممثلين عن الأسر الفقيرة، ومفوض عام وزارة التنمية الاجتماعية لؤي المدهون.

وقال الناطق الإعلامي باسم الهيئة العليا للمطالبة بحقوق فقراء ومنتفعي الشؤون الاجتماعية صبحي المغربي إن مخصصات التنمية الاجتماعية هي حق للأسر الفقيرة، وليست منّة من أحد.

وأوضح المغربي أنه لم يصرف خلال العام الجاري إلاّ دفعة واحدة للأسر الفقيرة بواقع 750 شيكلا، متسائلا: "بأي حق يتم تجاهلنا طيلة 10 أشهر؟".

وأضاف أن "الأسر الفقيرة تعاني، في وقت يخرج فيه المسؤول يقول يوجد لنا 6 مليارات دولار بالبنوك بالخارج، وفي ذات الوقت يقولون لنا لا يوجد موازنة؛ كيف أنا كمواطن سأصدق ذلك؟".

وأشار إلى أنه لو أن هناك تكافلا على الأقل من السلطة الفلسطينية لانتزاع ما قيمته 10-20 شيكلا من كل موظف، لصرفت المساعدات لمنتفعي الشؤون الاجتماعية.

وتبلغ أعداد منتفعي مخصصات الشؤون الاجتماعية 105 ألاف أسرة، أغلبهم من قطاع غزة وعددهم 85 ألف أسرة.

وتساءل المغربي: "نحن المنتفعون من مخصصات التنمية الاجتماعية إلى متى ننتظر صرف الدفعة المالية والعام قارب على الانتهاء؟".

ودعا السلطة الفلسطينية للقيام بواجباتها والإسراع بصرف المخصصات المالية للأسر الفقيرة، مشددًا على أن الهيئة العليا للمطالبة بحقوق فقراء ومنتفعي الشؤون الاجتماعية ستواصل اعتصاماتها للمطالبة بتوفير حياة كريمة للمستفيدين.

جهود الوزارة 

بدوره، قال مفوض عام وزارة التنمية الاجتماعية لؤي المدهون إن الوزارة تُقدم مخصصات مالية لنحو 105 آلاف أسرة في قطاع غزة والضفة المحتلة بواقع 4 دفعات سنويًّا وفق برنامج التنمية الاجتماعية.

وأشار إلى أن الوزارة تقدم خدمة التأمين الصحي لكافة الحالات الاجتماعية وعددهم 79 ألف أسرة، بالإضافة لبرامج أخرى مثل ترميم آلاف منازل الأسر الفقيرة بالتعاون مع عديد المؤسسات المحلية والدولية.

وذكر أن التنمية الاجتماعية قدمت مساعدات جراء تفشي وباء كورونا منذ بداية العام الجاري وحتى مايو بقيمة 34 مليون دولار، وهذا مبلغ كبير مقارنة بالمساعدات التي نقدمها. وفق تعبيره.

ونبه إلى أنه "منذ بداية العدوان الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة قدمنا مساعدات لما يزيد عن 230 ألف أسرة، أقل مساعدة فيها 100 $".

وأكد المدهون أن الوزارة تبذل مجهودات لتوفير مخصصات الشؤون الاجتماعية وبرامج الحماية الاجتماعية الأخرى، موضحًا أن قرار صرف المخصصات هو قرار حكومة الفلسطينية اعتمادا على توفر الأموال.

وأضاف "نحن نراعي صمود الناس، ونؤكد أن مخصصات الشؤون الاجتماعية هي مكرمة من الرئيس محمود عباس، ويعتمد صرفها على مدى توفر الأموال".

حق للمواطنين

بينما أكد مدير الدائرة القانونية في الهيئة الدولية "حشد" رامي محسن أن القانون الأساسي كفل للمواطنين عديد الحقوق، من بينها توفير حياة كريمة للأسر الفقيرة.

وأوضح محسن أن مخصصات الشؤون الاجتماعية ليست منة من أحد، وهي حق للمواطنين والأسر الفقيرة.

ودعا محسن الحكومة الفلسطينية للإيفاء بالتزاماتها، على اعتبار أنها وفقًا للقانون الفلسطيني ولعديد المواثيق الدولية التي وقعت عليها السلطة الفلسطينية، مطالبة بتوفير حياة كريمة للمواطنين غير القادرين عن العمل.

وأشار محسن إلى أن إشكالية تأخير صرف المخصصات النقدية ليست وليدة اللحظة، بل بدأت منذ عام 2017، حتى وصلت في عام 2021 لأن تتلقى الأسر الفقيرة خلال العام دفعة واحدة فقط.

وبحسب برنامج "مخصصات التنمية الاجتماعية"، فإن الأسر الفقيرة تتحصّل على 4 دفعات سنويًّا، لكن المستفيدين تلقوا دفعة واحدة بواقع 750 شيكلا.

وتساءل محسن: هل يعقل أن يترك الفقراء طيلة العام بدون دفعات وبحالة عوز تحت تبرير أن هناك أزمة؟.

وطالب محسن الحكومة الفلسطينية الإسراع بصرف المخصصات النقدية للأسر الفقيرة بما تستطيع من قدرة، داعيًا السلطة لمراجعة سياسات مواجهة الفقر والبطالة بعيدًا عن نمط الاستهلاك وتبريرات وجود أزمات مالية.

وأضاف "مطلوب أن توزع أعباء الاحتلال على جميع المواطنين، وأن يشعر الجميع بتبعات هذه الحالة، وليس أن تعتاش فئة على حساب فئة أخرى".

ودعا محسن لإعادة النظر بالموازنة العامة للسلطة، وموازنة الصرف ما بين رواتب ومخصصات الموظفين ومخصصات الأسر الفقيرة.

 

للمزيد من التفاصيل حول آخر مستجدات صرف "شيكات الشؤون" - اضغط هنا :

المصدر : "صفا"