كشفت مصادر فلسطينية اليوم الأحد، أن مسؤولين كباراً في الإدارة الأميركية، أبلغوا السلطة الفلسطينية، بأن "القنصلية الأمريكية في القدس، سيعاد فتحها في غضون أسابيع قليلة، بعد المصادقة النهائية على الميزانية في إسرائيل".

وبحسب موقع صحيفة "هآرتس" العبرية، فإن "إسرائيل تحاول إفشال هذه الخطوة، وتشير التقديرات إلى أن واشنطن ما زالت تفكر بالعودة عنها".

ونقلت الصحيفة عن المصادر الفلسطينية، قولها "إن المسؤولين الأميركيين أبلغوها بأن وزارة الخارجية في واشنطن وافقت على ميزانية لتشغيل القنصلية غرب القدس، واتخذت خطوات فنية أخرى لتنفيذ القرار".

وكانت القنصلية التي أغلقت عام 2018 في عهد دونالد ترامب، تخدم الفلسطينيين المقيمين بالضفة وغزة وشرقي القدس، وخطط بايدن الذين وصل البيت الأبيض في يناير/ كانون الثاني الماضي، لإعادة فتحها بهدف تحسين العلاقات مع السلطة الفلسطينية بعد جملة توترات خلال حكم ترامب، لكن هذه الخطوة لم تتحقق حتى الآن. كما تقول الصحيفة العبرية.

وقبل نحو شهرين نقلت صحيفة "هآرتس" عن مصادر سياسية أن افتتاح القنصلية مجددًا تأخر لأن إدارة بايدن لا تريد الإضرار بالحكومة الإسرائيلية الجديدة وتريد لها تأسيس نفسها، وبعد إقرار الميزانية المتوقع أن يتم قريبًا، سيصبح الائتلاف الحكومي الحالي أكثر استقرارًا ومن الصعب الإطاحة به.

ويعارض "المستوى السياسي الإسرائيلي" خطوة إعادة فتح القنصلية الأمريكية، حيث رجح مسؤول كبير على اتصال مع الإدارة الأميركية تأجيل خطة فتحها، فيما رجحت مصادر أخرى أن لا يعاد فتحها بشكل كامل، وأن تنجح الجهود الإسرائيلية بذلك، في حين قال مسؤول آخر إن إدارة بايدن تعرف أن فتح القنصلية سيهدد استقرار الحكومة الحالية، ولذلك تم التأجيل إلى ما بعد إقرار الميزانية منعًا لسقوط الحكومة.

وقال مصدر إسرائيلي آخر للصحيفة، إنهم عرضوا بدائل أخرى، منها فتح قنصلية في أبو ديس، لكن هذا الطرح لم يقبل حتى الآن.

ومن المقرر أن يلتقي وزير خارجية الاحتلال يائير لابيد مع وزبر الخارجية الأميركية أنتوني بلينكن في واشنطن الشهر المقبل لإقناعه بتأجيل هذه الخطوة وتقديم بدائل تقبلها "إسرائيل".

وقال مصدر سياسي لصحيفة "هآرتس" إن بايدن غير مهتم بقضايا الشرق الأوسط حاليًا، وإن اهتمام إدارته منصب باتجاه ملف كورونا، ودول الصين وأفغانستان، وآخر ما يحتاجه أزمة إقليمية أخرى، مضيفًا أن بايدن ورجاله يعلمون أن تحالف بينيت ولابيد ربما يسقط في اليوم الذي تفتح فيه القنصلية.

وبالإضافة إلى افتتاح القنصلية، تجري السلطة الفلسطينية محادثات مع واشنطن بشأن تجديد المساعدة المالية من الولايات المتحدة والدول العربية، بما في ذلك السعودية، بعد أن أوقفتها في عهد ترامب. كما ذكرت الصحيفة.