الهندي يدعو حركة فتح للذهاب الى الانتخابات مباشرة وان تنتظر اي رهانات خارجية

حذَّر عضو المكتب السياسي لحركة الجهاد الإسلامي ومسؤول دائرتها السياسية الدكتور محمد الهندي من ضغوطات عربية وأجنبية كبيرة تمارس لتأخير المصالحة الفلسطينية، مشدداً على أهمية بناء مجلس وطني جديد بالانتخاب حيثما أمكن، وعدم رهن المصالحة لتطورات وتحولات خارجية مثل الرهان على الانتخابات الأمريكية.

وقال الدكتور الهندي في حديث متلفز عبر فضائية (فلسطين اليوم): عنوان الشراكة الفلسطينية هي التحدي والصمود لما تواجهه القضية الفلسطينية، نحن دعونا مع الفصائل الفلسطينية جميعها إلى بناء مجلس وطني جديد يمثل كل الشعب الفلسطيني".

وأشار د. الهندي إلى أن لقاء الأمناء العامين للفصائل الفلسطينية، هو مرجعية في المرحلة الانتقالية حتى يتم بناء مجلس وطني جديد يجمع الكل الفلسطيني.

وقال د. الهندي: يجب ان يكون المجلس الوطني سيد نفسه، وان ويكون يمثل جميع الفلسطينيين في جميع مناطق تواجدهم ولا يقتصر فقط على غزة والضفة المحتلة، لاسيما أن أكثر من نصف الفلسطينيين خارج غزة والضفة، كذلك مهمته أن يقود إلى بناء منظومة التحرير وإصلاح سياساتها، ويعيد الاعتبار لميثاقها، وان يكون المرجعية العليا لجميع المؤسسات بما فيها السلطة الفلسطينية وان يعيد رسم سياساتها بما يضمن بناء حالة وطنية حقيقة.

وذكر أن هناك ضغوطات كبيرة تمارسها دول عربية واجنبية، في محاولة لكسب الوقت وتأخير المصالحة، مبدياً خشيته من أن تقود الضغوطات لأن تقتصر الانتخابات الفلسطينية على الانتخابات التشريعي دون المجلس الوطني، وبالتالي نفقد الفرصة لبناء مؤسسة وطنية حقيقة، وتعيد الحالة الفلسطينية إلى متاهة التفاوض مرة أخرى.

ودعا، حركة فتح لأن تذهب مباشرة إلى الانتخابات الفلسطينية وأن لا تنتظر لأي رهانات خارجية.

وقال: حتى يزول هذا التخوف يجب ان يكون هناك تزامن بين اجراء انتخابات المجلس الوطني والمجلس التشريعي، مع ضرورة عدم رهن المصالحة أي تطورات او تغييرات في المنطقة مثل المراهنة على فوز الديمقراطيين في الانتخابات الأمريكية.

وشدد د. الهندي، على أن المقاومة الشعبية ستكون عنوان المرحلة القادمة، ومعركة الإرادة والايمان التي يقودها الأسير المضرب ماهر الأخرس مع السجان الإسرائيلي المجرم ستنتصر لأن كل الشعب الفلسطيني خلفه، قائلاً: "المقاومة الشعبية للاحتلال خيار متفق عليه مع كل الفصائل، وقضية الأسرى قضية إجماع فلسطيني".

وعن ثوابت حركة الجهاد الإسلامي وتطورات المصالحة الداخلية، أكد د. الهندي، أن الدكتور المؤسس الشهيد فتحي الشقاقي لم يكن يجامل أحداً في الثوابت الفلسطينية وكان موقفة من اتفاق "أوسلو" حاسماً، ورفض هذا النهج لكن رغم ذلك كان يتحاور مع حركة فتح التي كانت تقود هذا المشروع وذلك ايماناً منه بأهمية الوحدة الوطنية وكان يعطي اهتماماً للعلاقات الداخلية وهذا موقف حركة الجهاد في كل المراحل ومع كل الأطراف الداخلية والخارجية.

وعن الهرولة العربية تجاه العدو الإسرائيلي، أكد د. الهندي أن "إسرائيل" تستهدف جميع الدول العربية لأن يكونوا ضعفاء أمامها.

كما أكد د. الهندي أن من يظن أن هناك عدوًا غير "إسرائيل" في المنطقة فهو واهم كبير، مشيرًا إلى أن من يظن أن الاحتلال بعيدًا عن العبث بأوضاع المنطقة فهو لايفقه شيئًا في السياسة.

وبين أن التحالف والشراكة مع "إسرائيل"، لا تجلب سوى المصائب، ومصر والأردن خير مثال.

ولفت إلى أن القبضة الفكرية ومحاولة تشويه الصراع وشيطنة القضية الفلسطينية من قبل الحكومات تجاه شعوبها لا تنطبق على الشعب السوداني.

وأكد د. الهندي، أن مشروع "إسرائيل" في المنطقة ليس فقط احتلال فلسطين بل إضعاف الأمتين العربية والإسلامية فهي جزء من المشروع الغربي في المنطقة.