الثلاثاء، 01 كانون1/ديسمبر 2020

الرجوب يشيد بدور حماس المتمسك بالوحدة الوطنية الفلسطينية !

أكد أمين سر اللجنة المركزية لحركة فتح اللواء جبريل الرجوب ، أن مستشار الرئيس الأميركي جاريد كوشنر ورئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير، طلبا من حركة حماس عقد لقاء معها، بعد قرار القيادة الفلسطينية وقف العمل بالاتفاقات مع إسرائيل والإدارة الأميركية في شهر مايو أيار 2020، "لكن حماس رفضت ذلك، وبادرت وتواصلت معنا واختارت الوحدة الوطنية، ونحن بدورنا استجبنا لمبادرة حماس".

جاءت تصريحات الرجوب خلال "مؤتمر الوفاق الوطني الأول" الذي عقد في الجامعة العربية الأميركية في جنين، بمشاركة شخصيات وقيادات من مختلف الفصائل.

وقال الرجوب: "إن حركة حماس أدركت أن ذلك التواصل كان يهدف للضغط على الرئيس محمود عباس (أبو مازن)، ونحن نحترم الوحدة وسوف نذهب إلى صندوق الاقتراع".

في شأن الأجواء التي سبقت المؤتمر المشترك بين الرجوب ونائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس الشيخ صالح العاروري في الثاني من شهر تموز الماضي، قال الرجوب: "خلال أسبوعين سبقت لقائي مع العاروري اتفقنا على أن يتم الحديث بأربع عناصر: المنظمة والمقاومة الشعبية، وهدفنا الإستراتيجي إقامة دولة، والبند الرابع أن الرئيس عباس هو زعيم الشعب الفلسطيني".

الرجوب أكد أن ضرورة إنهاء الانقسام بكل أشكاله بكل الوطن، وقال: "نحن نسير بمسارات ثلاثة؛ الأول التصدي والصدام مع الاحتلال بالتوافق على شكله، والثاني مسار السلطة الفلسطينية بصفتها إفرازا لمنظمة التحرير وهي مرجعيتنا القانونية، والمسار الثالث منظمة التحرير"، مضيفًا "أكدنا أن التوافق هو الطريق لبناء الشراكة".

وتطرق الرجوب إلى دور فصائل العمل الوطني، وقال: "إنها معنا في المنظمة منذ العام 1967، وهم من الرعيل الأول ونحن أوفياء لهم، ولن نتآمر عليهم، حتى لو بعضهم لم يرتقِ إلى بمسألة الشراكة الوطنية".

وفي السياق، قال الرجوب: "لقد أعجبني أمرين في حركة حماس؛ رأيها بالفصائل وهو متوافق مع رأي (فتح)، والأمر الآخر العلاقة مع الإقليم وهناك دول نعتبر دورها محوري مثل مصر والأردن ودول عربية أخرى".

من جانب آخر، قال الرجوب: "كان لدينا توافقا حول منظمة التحرير وآليات بناء الشراكة، وتوافقنا في الحوار الثنائي على الحديث عن الدولة والمنظمة والمقاومة وآليات بناء الشراكة من خلال الانتخابات والحوار الوطني"، فيما أشار الرجوب وجود بعدين واضحين، "الحوار الوطني الشامل والحوار الوطني الثنائي بموافقة الجميع، والانتخابات بحيث تجري بالتمثيل النسبي".

وبما يتعلق بتطورات الحوار الوطني، قال الرجوب: "الجميع يسأل أين وصلتم؟ لكن الحوار ما زال جارياً، ونحن الآن في مرحلة إصدار المرسوم الرئاسي المتعلق بالانتخابات، المرسوم ممر إجباري".

وقال الرجوب: "لدينا ولدى حماس قرار إستراتيجي ببناء الشراكة، هناك ترسيبات من الانقسام وعدم وجود ثقة، وهذه أمور لا يمكن تذليلها بخطاب أو كلمة، ولا بد من حلها في إطارها الوطني، لنصدر المرسوم ونذهب إلى حوار ثنائي ووحوار وطني شامل".

وتحدث الرجوب عن وجود برامج مشتركة متفق عليها حول الحديث مع الإقليم، مشيرا إلى أن الرئيس عباس بنظرهم أصبح إرهابيا دبلوماسيا، وأصبح عبئا على الاستقرار الإقليمي والسلمي.

وقال الرجوب: "هذا السلوك من الإقليم يحفزنا بضرورة تجاوز خلافاتنا ونغلب عنصر الثقة والصدق، واليوم نحن أمام ترجمة تفاهمات إسطنبول إلى آليات، والتي يجب أن تعالج إفرازات الانقسام عبر حوار جماعي بالتوافق على منهجية بناء الشراكة".

وحول ما يتم الحديث عنه عن وجود قوائم انتخابية مشتركة، قال الرجوب: "إن أي صيغة توافق لا يمكن أن تكون على حساب القوانين والانتخابات هي الطريق للحكم، ومبدأ الشراكة مشروع، لكن من المبكر الحديث عنه حاليا، هناك موضوع الحريات يجب أن يعالج".

وقال الرجوب: "نمارس العمل الديمقراطي وسنحترم نتائجه جميعا، وبعد الانتخابات ستكون حكومة وحدة وطنية معبرة عن الجميع، لا يمكن أن نسمح لأنفسنا بالتلاعب مع وجود صفقة القرن والضم والتطبيع والانهيار الرسمي العربي".

وأشار الرجوب إلى أن تلك التحديات جميعا تهدف لتصفية القضية الوطنية الفلسطينية واختزالها بقضية معيشية، من خلال المراهنة على الانقسام وتغذيته، أو إيجاد دمية بغطاء عربي يديروا معه الصراع إلى أن تقتل القضية الفلسطينية كقضية سياسية، فيما دعا الرجوب الفصائل الفلسطينية إلى التنبه إلى أن كلفة ومخاطر إنجاز الوحدة أقل من كلفة استمرار الانقسام، "فلا خيار أمامنا إلا أن نتوحد، لأن البديل والثمن نعرفه".

من جانبه، أكد القيادي في حركة "حماس" وصفي قبها، في كلمة له خلال المؤتمر، على أنه لا يوجد بديل عن المصالحة الوطنية الشاملة، وأنه لا بد من الكل الفلسطيني تحمل مسؤولياته لدعمها، والمصالحة واجب ديني ووطني وأخلاقي، وهي ضرورة فلسطينية ملحة في ظل الظروف المعقدة التي تمر بها القضية الفلسطينية، وحجم المؤامرات الكبير الذي يستهدف تصفية القضية.

وشدد قبها على ضرورة دعم كل الجهود المخلصة المبذولة لإنجاز المصالحة، وتحقيق الوحدة والشراكة السياسية، وقال: "إن وطننا واحد، ومصابنا واحد، ومصيرنا واحد، وعدونا مشترك، فلا بديل عن المصالحة إلا المصالحة".

ودعا قبها لضرورة الإسراع في إنجاز المصالحة، مع ترسيخ ثقافة قبول الآخر والشراكة السياسية، وعدم السماح بالتدخلات الخارجية، مشيرا إلى أن الحضور والمشاركة في مثل هذه المؤتمرات هو دعم وتأييد وتعزيز للجهود المبذولة.

أما منسق القوى الوطنية والإسلامية د. واصل أبو يوسف، فقد قال في كلمته: "إن الأجواء إيجابية والجميع يسعى أن يرسخ الجهود المبذولة على الأرض، رحبنا كفصائل بما جرى، ونحن ننظر بأجواء إيجابية ولا بد من وجود عامل السرعة لإنجاز الانتخابات كمدخل لترتيب وضعنا الداخلي".

بدوره، قال القيادي في حركة الجهاد الإسلامي، بسام السعدي في كلمته، "إن الوحدة الوطنية في ظل هذه الظروف هي ضرورة شرعية ووطنية، نحن نلتقي لمواجهة تصفية القضية الفلسطينية التي ترعاها أميركا وإسرائيل وبعض الدول العربي للأسف الشديد".

وتابع، "نحن ننظر بخطورة بالغة تجاه تطبيع بعض الدول العربية مع الاحتلال، وهي تعني إقامة تحالف مع الاحتلال يقضي بتعزيز مكانته في المنطقة على حساب الشعوب العربية وشعب فلسطين وقضيته العادلة، لكننا إن فقدنا النصر من الأنظمة العربية فإن الشعوب العربية كانت ولا زالت مع القضية الفلسطينية".