المجموعة: لبنان كتب بواسطة: الوطن نداء

 

نعى الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله، رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى في لبنان الشيخ عبد الأمير قبلان، الذي وافته المنية مساء أمس السبت، بعد صراع مع المرض.

وفيما يلي بيان النعي:

غادرنا اليوم إلى مقره الأبدي رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى في لبنان سماحة آية الله العلامة الشيخ عبد الأمير قبلان رضوان الله عليه بعد عمر مبارك أفناه في الدعوة إلى الله تعالى والجهاد في سبيله عز وجل وخدمة الفقراء والمستضعفين وفي العمل للوحدة والتماسك والتعاون في الدائرة الشيعية والإسلامية والوطنية وكان مُدافعاً قوياً عن القضية الفلسطينية وعن حقوق الشعب الفلسطيني المشروعة ومقاومته الباسلة، كما كان سماحته سنداً قوياً للمقاومة في لبنان حتى النفس الأخير، داعياً وداعماً ومُؤيداً ومُدافعاً.

لقد كان سماحته وفياً لنهج سماحة الإمام السيد موسى الصدر أعاده الله ومُتمسكاً بأهدافه وحاملاً لآماله، وأباً رحيماً ومُحباً لكل أبنائه.

لقد فقدنا اليوم قامة رفيعة على المستويين الإسلامي والوطني وفي مرحلة حساسة يحتاج فيها لبنان إلى القادة الكبار الداعون للتعاون والتراحم والتكاتف من أجل العبور بالوطن إلى برّ الأمان.

إننا في حزب الله وفي هذه المناسبة الأليمة نُقدم عزائنا لمولانا صاحب الزمان عليه السلام ولِمراجعنا العظام وعلمائنا الكرام، والحوزات العلمية وإلى المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى في لبنان وإلى جميع المسلمين واللبنانيين، كما نَتوجه بِأحر التعازي وأصدق مشاعر المواساة للعائلة الكريمة والشريفة فرداً فرداً، ونَسأل الله تعالى أن يَمن عليهم بالصبر والسلوان وأن يَتغمد راحلنا الكبير بِواسع رحمته في جوار الأنبياء والأولياء والشهداء.

السفارة الإيرانية في بيروت

ومن جانبه نعت السفارة الإيرانية في لبنان رئيس المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى في لبنان الراحل الشيخ عبد الأمير قبلان، وأشار السفير الإيراني محمد جلال فيروزنيا إلى أن الفقيد كان علما من أعلام الفكر و العلوم الدينية وداعية للوحدة والتقارب بين المذاهب الإسلامية.

وفي ما يلي نص البيان:

بسم الله الرحمن الرحيم

أمام مناسبة أليمة وحزينة كهذه، لا يسعنا الا ان نتوجه بأسمى آيات العزاء برحيل رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى، سماحة الشيخ عبدالأمير قبلان، تغمده الباري عز و جل بواسع رحمته وأسكنه الفسيح من جنته.

لقد كان سماحته علما من أعلام الفكر والعلوم الدينية، وداعية للوحدة والتقارب بين المذاهب الإسلامية، ورائدا في العمل الوطني الجامع ، حيث حمل دائما هموم الناس في قلبه ووجدانه، ودافع عن حقوق المظلومين بكل ما أوتي من قوة.

لقد كانت اياديه البيضاء جلية منذ البدايات، حيث كان الى جانب الإمام المغيب السيد موسى الصدر في مسيرته الهادفة التي تركت آثارا مباركة في رفع الحرمان عن كاهل المجتمع والنهوض به نحو غد أفضل.

ولطالما كانت مواقفه رحمه الله منحازة الى الحق والعدالة، حيث وقف الى جانب الجمهورية الإسلامية الايرانية واهدافها النبيلة، وحمل على الدوام راية القضية الفلسطينية في مواجهة الكيان الصهيوني الغاصب، ولواء المقاومة اللبنانية الباسلة في مواجهة الإحتلال الإسرائيلي.

لقد نذر سماحته حياته حتى الرمق الأخير في حفظ هذه الرسالة، رسالة العطاء بلا حدود، والمحافظة على الوحدة الوطنية اللبنانية والسلم الأهلي والعيش الأخوي المشترك بين العائلات الروحية اللبنانية.

ختاما، لا يسعني الا أن اتوجه بالعزاء الى عائلته الشريفة، والى نجله العزيز، المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان، والى المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى، ولبنان الشقيق، وكل احبة الراحل الكبير ومريديه وما أكثرهم، آملا أن يمن عليهم جميعا بالصبر والسلوان.

المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى

نعى المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى، "بمزيد من الرضا والتسليم ينعي المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى رئيسه فقيد العلم والعلماء سماحة الإمام الشيخ عبد الأمير قبلان عن عمر شريف ناهز 85 عاماً قضاه في نشر الدين الحنيف ودعم قضايا الأمة الحقة".

نعى المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى، "بمزيد من الرضا والتسليم ينعي المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى رئيسه فقيد العلم والعلماء سماحة الإمام الشيخ عبد الأمير قبلان عن عمر شريف ناهز 85 عاماً قضاه في نشر الدين الحنيف ودعم قضايا الأمة الحقة".

ولفت نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى، الشيخ علي الخطيب في بيان باسم المجلس مساء اليوم السبت، إلى أن" الإمام قبلان سجل إنجازات وطنية رائدة حفظت العيش المشترك والسلم الأهلي لما اشتملت عليه شخصيته من مناقبية وطنية وكان صاحب همة عالية في خدمة الناس وعمل على تفعيل التعاون بين المكونات الوطنية".

واعتبر أنه "خسر الوطن برحيل الإمام رجلاً من رجال الوطن فكان مع الإمام السيد موسى الصدر من مؤسسي المقاومة وحركة أمل والتأسيس لمجتمع المقاومة وكان مع قضايا الأمة وفي طليعتها القضية الفلسطينية".

وأكد انه "كان رائداً من رواد الوحدة الإسلامية والتقريب بين المذاهب وبوفاته خسر العالم الإسلامي عالماً جليلاً".

وختم الشيخ الخطيب بيان المجلس بأنه "يصلى على الجُثـمَانُ الطَــاهِرُ عند الساعة الثانية من بعد ظهر يوم الثلاثاء الواقع فيه 7 أيلول 2021 من مقر المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى، طريق المطار القديم، ويُشَـــيَّعُ الى مثواه الأخير في روضة الشهيدين. كما، وتقبل التعازي بالراحل الكبير قبل الدفن وبعده في مقر المجلس يومي الاحد والاثنين(5 و6 أيلول) من الساعة التاسعة صباحا حتى الثانية عشرة ظهراً، ومن الثالثة الى السادسة عصرا، و يومي الأربعاء والخميس( 8 و9 أيلول) من الساعة التاسعة صباحا حتى الثانية عشرة ظهراً ومن الثالثة الى السادسة عصرا".