الأربعاء، 27 تشرين1/أكتوير 2021

قال تحليل نشرته شركة الأخبار "الإسرائيليّة" على موقعها الالكترونيّ إنّه بعد دخول حزب الله إلى سوريّة نُشرت في "إسرائيل" وفي العالم تقارير عن خطر اجتياح شمال دولة الاحتلال من قبل حزب الله، وأنّ عناصر الحزب في الحرب المقبلة لن يبقوا في لبنان، بل سينقلون الحرب إلى الداخل "الإسرائيليّ"، وسيحتلون مستوطنات، ويهاجمون قواعد جيش الاحتلال، مستفيدين من التجربة التي راكموها في الحرب بسوريّة.

ولفتت الشركة الإخبارية، إلى أنّ حرب لبنان الثالثة في الطريق، الوقت يمر، ومن الواضح للجميع أنّها ستكون فتاكةً أكثر بعشرات المرّات من حرب لبنان الثانية.

وشدّدّت على أنّه بشكلٍ طبيعيٍّ، يُركّزون في "تل أبيب" بشكلٍ خاصٍّ على تهديد الجبهة الداخلية: مخزون صواريخ حزب الله الضخم الذي يتراوح بين 100 و150 ألف صاروخ، وهذا مرتبط بمن تسأل، ومتى، مُوضحًا أنّه في حرب لبنان الثانية نجح حزب الله في إطلاق 1000 إلى 2000 صاروخ، وفق التقديرات.

لكن ليس هذا الفارق الوحيد، تابع، في السنوات التي مرّت بنى حزب الله قوة برية لا يُستهان بها “ذراع البر”، التي راكمت خبرة عملياتية غنية ووسائل قتالية كبيرة في سوريّة، وأنّ أغلب كبار مسؤولي المؤسسة الأمنية في "تل أبيب" يتفقون على أنّ الحرب بسوريّة هي التي أجّلت معركة إضافية بين حزب الله و"إسرائيل"، لكن هذه الحرب في مراحلها الأخيرة، ومن هنا، يمكن لعناصر حزب الله العودة لمقاومة "إسرائيل"، مُشدّدًا على أنّ دولة الاحتلال بدأت بالإدراك أنّ هذه الحرب بالذات منحت حزب الله إيجابيات لا تقل عن الثمن الكبير الذي دفعته هناك.

ولفت التحليل إلى أنّه في صحيفة (Foreign Policy) نُشر أيضًا أنّه في الحرب المقبلة، عناصر حزب الله لن يبقوا في لبنان، بل سينقلون الحرب إلى الأراضي "الإسرائيلية"، مُوضحةً كيف أنّ عناصر حزب الله الذين راكموا تجربة في الحرب السوريّة سيُهاجمون قواعد للجيش "الإسرائيليّ"، وحتى أنهم سيحتلون مستوطنات، ومن ناحيته، دأب الجيش "الإسرائيليّ" على الإعلان عن مناوراتٍ كبيرةٍ تهدف لمنع هذا السيناريو.

ولفت التلفزيون العبريّ إلى أنّه بحسب تقديرات جهاتٍ استخباريةٍ وعلى ضوء الفيديوهات التي صورّها ونشرها حزب الله عن عملياته بسوريّة، فإنّ حزب الله يستخدم عشرات الدبابات من نوع “تي 72” وهي دبابة قتالية مع مدفع 125 ميلمتر، وفيها جهاز تذخير تلقائي، وعدة عشرات من الدبابات الروسية القديمة من نوع “تي 62” مع مدفع 115 ميلمتر، وعدة دبابات قديمة جدًا من نوع “تي 55، وكلّ هذه الدبابات وصلت إلى الحزب ممّا كان يُطلق عليه “جيش لبنان الجنوبيّ”، الذي كان عميلاً للدولة "العبريّة" ومن سوريّة أيضًا، كما أنّه  لدى حزب الله عدّة مئات من المدرعات.

وإلى هذه اللائحة، تابع التلفزيون، يجب إضافة مئات الصواريخ المحمولة على الكتف ضد الطائرات، ومن بينها صواريخ “ستينغر” الأمريكيّة التي وصلت من أفغانستان، صواريخ روسية من نوع SA-16 و SA-18 القادرة على إسقاط طائرة على مسافة 5 كيلومترات وارتفاع 3.5 كيلومتر. وأيضًا بطاريات ضد الطائرات أثقل من نوعSA-8 و SA-17، وهناك تقارير تتحدث أيضًا أن لدى حزب الله بطاريات أخطر بكثير مثل SA-22 حصل عليها من إيران ومن مخازن الجيش السوريّ.

وأوضح أنّ الصواريخ ضد الدروع هي مجال آخر أثبتت المنظمة نفسها فيه خلال القتال في سوريّة، لافتًا إلى أنّه إذا كان مقاتل الجيش "الإسرائيليّ" المختص بصواريخ ضد الدروع قد أطلق في كلّ عملية تدريبه وتأهيله صاروخ أوْ اثنين، فإنّ مقاتل حزب الله يطلق أكثر من 15 صاروخ فقط خلال عملية تأهيل واحدة، وفي القتال في سوريّة أطلقوا أكثر بكثير، وحققوا إصابات جيدة جدًا.

ونقل التلفزيون عن ضابطٍ رفيع المُستوى في الجيش "الإسرائيليّ"، والذي لم يُفصح عن اسمه، قوله إنّ مخازن الوسائل القتالية ليست الأمر الوحيد الذي يقلق قادة الجيش، ما يقلق أكثر في القتال بسوريّة، أنّ مقاتلي حزب الله تعلموا العمل ضمن إطار عمليات قتالٍ كبيرةٍ ومشتركةٍ.

وأضاف: إذا كنتَ في السابق تراهم يستخدمون عدّة مجموعات مع تغطيةٍ ناريّةٍ بالصواريخ وقذائف الهاون، اليوم أنت تراهم يشنّون هجمات بواسطة الدعم الناري من الدبابات، مدافع وقناصين، وحتى إطلاق نار من الجو بواسطة طائرات، بما فيها طائرات مسيرة، بحسب تعبيره.

واختتم الضابط: القتال بسوريّة شكّل بالنسبة لهم مدرسة فعلية للقتال المشترك، هم يتعلمون إدارة الحرب، لكنهم أيضًا يتعلمون العيش تحت النيران، وما يقلق حقًا أنّهم يفهمون عبر هذه الطريقة كيف يواجهون القتال المشترك أيضًا، الحرب المقبلة ستكون قاسية، وحتى لو كنت قويًا وذكيًا فإن العدو يعرف كيف يلحق بك الخسائر، بحسب قوله.