لبنان : انصار "التيار الوطني الحر" يتظاهرون قرب القصر الرئاسي

بيروت : " تظاهر أنصار "التيار الوطني الحر" بزعامة النائب ميشال عون، اليوم الأحد، من كل المناطق اللبنانية على الطريق المؤدي إلى القصر الرئاسي في "بعبدا" شرق بيروت بمناسبة الذكرى 26 لطرد زعيم ومؤسس التيار من القصر على يد القوات السورية.


وحمل الألاف من أنصار عون، المرشح الرئاسي، أعلام تيارهم البرتقالية وهم يرددون هتافات تحث على احترام الميثاق الوطني عام 1943 وهو اتفاق غير مكتوب وضع أسس لبنان الحديث كدولة متعددة الطوائف على أساس الشراكة بين المسيحيين والمسلمين.


وكان عون قائدا للجيش وشغل منصب رئاسة حكومة عسكرية من القصر الرئاسي بعدما كلفه الرئيس السابق أمين الجميل قبل بضع ساعات من انتهاء ولايته بسبب تعذر انتخاب رئيس للبلاد بتشكيل حكومة عسكرية تتولى صلاحيات الرئاسة مقابل حكومة برئاسة سليم الحص، حيث تنافست الحكومتان على السلطة من العام 1988 إلى العام 1990.


وكان عون قد أعلن ما يسمى بـ "حرب التحرير" ضد القوات السورية المتمركزة في لبنان بالعام 1989 ثم عارض تسوية "اتفاق الطائف" التي انهت الحرب الأهلية (1975 - 1990) وانتخاب رئيس للبلاد.


وفي 13 أكتوبر 1990، أقصي عون عن القصر الرئاسي وغادر إلى فرنسا بعدما لجأ إلى سفارتها إثر عملية عسكرية سيطرت فيها قوات سورية وقوى من الجيش تأتمر بأوامر حكومة الحص المناطق التي كانت تحت سيطرته.


وبعد عودة عون من منفاه أسس تياره وحاز أكبر كتلة مسيحية في البرلمان وهو حاليا يعلق مشاركة تياره في جلسات الحكومة واجتماعات الحوار الوطني بسبب اتهامات بأن الأطراف الأخرى في البلاد لا تحترم الميثاق الوطني.


وخلال التظاهرة، القى رئيس "التيار الوطني الحر" وزير الخارجية جبران باسيل كلمة اعتبر فيها ان "لبنان من دون ميثاق العيش المتساوي بين المسلمين والمسيحيين ليس وطنا".


وقال "إن حلمنا ان يقف العماد ميشال عون على شرفة القصر الرئاسي ومعه كل قادة لبنان ليعيشوا عيشا واحدا ويقبلوا الاختلاف ويرفضوا (داعش) ويقتلوها بالفكر ليعيشوا بالوطن".


من جهته، قال عون إن "أول خطوة لبناء الوطن هي احترام الدستور والميثاق والقوانين والمشاركة المضمونة والمتوازنة لكافة الطوائف دون كيدية أو عزل أو قهر أحد".


ورأى أن "بناء الوطن يكون بوضع حد للمحسوبيات والاستزلام ودعم استقلال القضاء لحماية الناس وتجديد النخب السياسية من خلال قانون انتخاب صحيح وان نعمل من أجل عودة المهاجرين وذلك بتأمين البيئة الاقتصادية وتحقيق التنمية المتوازنة".


ودعا إلى "عودة معايير الولاء للدولة دون سواها وبناء الوطن ومؤسساته يكون على أيدي الأكفاء الذين يترفعون عن المكاسب الشخصية ويتمتعون بأعلى درجات النزاهة والشفافية وبروح العدالة والتجرد".


وتشغر سدة الرئاسة اللبنانية منذ انتهاء ولاية الرئيس السابق ميشال سليمان في أيار (مايو) من العام 2014 بسبب فشل البرلمان في انتخاب رئيس للبلاد على مدى 45 جلسة بسبب عدم توافر النصاب على خلفية الخلافات السياسية وانعكاسات الأزمة السورية.



ووفقا للميثاق الوطنى ينبغي أن يكون رئيس البلاد مسيحيا مارونيا ورئيس البرلمان من الطائفة الشيعية ورئيس الوزراء من الطائفة السنية.