الأربعاء، 27 تشرين1/أكتوير 2021

 

 

عمّان – تقرير بسام العريان وشادية الزغيّر

في يوم فرح استثنائي على ارض العاصمة الأردنية عمّان ، احتفلت سفارة المملكة المغربية لدى المملكة الأردنية الهاشمية ، يوم الأحد 7-11-1438هـ الموافق  30-7-2017م، بمناسبة عيد العرش المجيد.

          

حيث أقام سعادة السفير المغربي السيد محمد الستري حفل استقبال مهيب في فندق الميريديان بالعاصمة عمّان ، تخليداً للذكرى الثامنة عشر لتربع صاحب الجلالة الملك محمد السادس على عرش أسلافه الميامين.

 

وكان سعادة السفير على رأس المستقبلين ، فيما شاركه استقبال الحضور عدد من أعضاء البعثة الدبلوماسية المغربية لدى الأردن .

 

 

حيث حضر الحفل عدد مهيب من كبار الشخصيات الأردنية ، ورموز وقیادات المجتمع من وزراء واعيان ونواب حاليين وسابقين وعدد من كبار المسؤولين المدنيين والعسكريين ، وممثلي دول مجلس التعاون الخليجي ، وعدد كبير من اعضاء السلك الدبلوماسي العربي والاجنبي المعتمدين لدى البلاط الملكي الهاشمي .

 

كما حضر عدد من أساتذة الجامعات ووجهاء وشيوخ العشائر الأردنية ، وعدد من ممثلي وسائل الإعلام المحلية والدولية ، وأبناء الجالية المغربية في الأردن من زوار ومقيمين ، اضافة لحضور عدد من الطلبة المغربيين الدارسين لدى الجامعات الأردنية.

 

 

وتجدر الاشارة لما لفت الانتباه خلال الحفل ، وهو أن الليلة كانت ليلة مغربية بامتياز محفوفة بنكهة مخملية .

 

فقد حرص سعادة السفير على تواجد أشهر وأطيب أكلات المطبخ التقليدي المغربي ، إذ لم نجد أي طبق غير الأطباق المغربية المتميزة بمذاقها ورائحتها المنتشرة في أرجاء قاعة الاحتفال .

 

حيث اشتملت المأدبة على عدة انواع من الطاجين المغربي منه : طاجين اللحم ، طاجين اللحم بالخضار ، طاجين اللحم بالبرقوق وآخر بالمشمش ، الطنجية المغربية بلحم العجل ، طاجين الدجاج والليمون ، طاجين كفته (كريات اللحم والطماطم) وطاجين المروزية (لحم الحمل ، والزبيب واللوز.

 

كما اشتملت على طبق " الكسكس " وهو الطبق الذي فاقت شهرته ربوع العالم ، وتم تقديمه بعدة انواع منها : الكسكس بالخضر كالجزر والقرع واللحم ، أما النوع الآخر هو الكسكس باللحم والزبيب والبصل المعسّل، وهذا ما يُعرف بالدارجة المغربية “كسكس بالتفاية”.

 

اضافة لتقديم طبق " البسطيلة " وهو من رموز المطبخ الفاسي العريق، وتم تقديمه بنوعين الأول ومحشو بلحم الدجاج مع البيض واللوز والتوابل، والآخر محشو بالسمك والجمبري والسلمون وغيرها من المأكولات البحرية ، الى جانب تقديم طبق " السفة " المدفونة بالدجاج وأخرى بالسمك .

 

 

ومن جانب الحلويات فقد تم تقديم أشهر أنواع الحلويات المغربية ، وتنوعت الأطباق حتى حار المدعوون أيها يتذوقون اولاً ، حيث اشتملت على حلوى " كعب الغزال " وهي من الحلويات مرتفعة التكلفة التي لا تقدم -عادة- إلا في أرقى المناسبات والأعياد ، وهي عبارة عن أهلة من عجين رقيق محشو باللوز المطحون والمنسم بماء الزهر.

 

كما اشتمل ركن الحلويات على حلوى الشباكية ، والبريوات ، والغريبة المغربية ، السفوف ، الكواغط ، القصبة ، غريبة بهلة ، محنشة ، فقاص باللوز وزبيب ، والعديد من الأصناف الأخرى .

 

 

أما ما تميّزت به قاعة الاحتفال بشكل لافت ، هو تخصيص ركن مميز جداً ، قُدّم فيه الشاي المغربي أو كما يُسمّى أيضاً بالأتاي المغربي ، حيث تم تجهيزه أمام الحضور وقدم مع عدة أصناف من الحلوى اللتي تقدم معه عادة كحلوى الغريبة باللوز والمعمول المغربي بالتمر والكعك بالجوز وغيرها .

 

وعبقت رائحة النعناع الطازج الممزوج بالشاي الأخضر في كافة أرجاء القاعة ، واصطف الحضور أمام الركن بانتظار دورهم لتناول كوب الشاي المميز والمقدم بأواني مغربية غاية في الفخامة والأناقة ، حيث ان الصينية والإبريق وباقي الأدوات مصنوعة من معدن الفضة الخالص .

 

 

من جهته ،، قدم السفير محمد الستري كلمة خاصة بهذه المناسبة ، ألقاها باللغتين العربية والانجليزية ، وذلك عقب افتتاح الحفل بالنشيدين الوطنيين الأردني والمغربي ، شكر خلالها الحضور لتلبيتهم الدعوة والمشاركة في تخليد هذه الذكرى العزيزة, مبرزا الدلالات العميقة للاحتفال بهذه الذكرى التي تتجدد فيها أواصر الولاء الدائم والتلاحم العميق بين الشعب المغربي والعرش العلوي المجيد

و أشار الستري إلى تواصل الانجازات التي تحققت منذ تولي صاحب الجلالة الملك محمد السادس مقاليد الحكم بما فيها الإصلاحات السياسية و الاقتصادية والاجتماعية التي نهجها المغرب، مؤكدا حرص جلالته المتواصل على الاهتمام بانشغالات المواطنين، وهو نفس الاهتمام الذي أحاط به أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج، التي يوليها جلالته أولوية بالغة وحرصه الشديد على تحسين التواصل والتعامل معهم، وتقريب الخدمات منهم، وتبسيط وتحديث المساطر، واحترام كرامتهم وصيانة حقوقهم

 

كما أشاد الستري بهده المناسبة بالعلاقات المتميزة والمتينة التي تجمع المغرب والأردن قيادة وحكومة وشعباً ، والتي تشهد تطوراً مستمراً في كافة المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية ، والتي تستند إلى دعائم وأسس قوية تقوم على التعاون في كافة المجالات.

 

مؤكدا عمق وتميز وحيوية العلاقات المغربية - الاردنية بفضل التوجيهات السامية لصاحبي الجلالة الملك محمد السادس وأخيه الملك عبدالله الثاني – حفظهما الله ورعاهما -  في إطار من التناغم الكامل حول القضايا العربية والدولية.

 

وفي نهاية كلمته قدم السفير محمد الستري خالص الشكر والتقدير والعرفان لعدد من أعضاء البعثة الدبلوماسية المغربية لدى الأردن ، بمناسبة انتهاء مهام عمله في السفارة ، وخص بالذكر المستشار الثقافي والاعلامي بالسفارة الاستاذة خديجة لما قدمته خلال فترة عملها من مهام جليلة .

 

 

واغتنم أفراد الجالية المغربية المقيمة في الاردن هذه المناسبة لتجديد الولاء والوفاء للعرش العلوي المجيد وامتنانهم للعناية السامية لجلالة الملك.

 

فبما تبادل الحضور خلال اللقاء الأحاديث الودية التي عكست عمق العلاقات الأخوية الراسخة بين البلدين والشعبين الشقيقين ، مقدمين شكرهم لسعادة السفير محمد الستري على جميل الدعوة والضيافة  ، داعين الله تعالى بموفور الصحة والعافية والعمر المديد لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، وبالمزيد من التقدم والازدهار للشعب المغربي الشقيق.