الإثنين، 18 تشرين1/أكتوير 2021

 

عمّان - بسام العريان وشادية الزغيّر
أقامت سفيرة جمهورية العراق لدى المملكة الأردنية الهاشمية السيدة صفية طالب السهيل ، يوم الاثنين 24 تموز 2017م ، حفل استقبال مهيب في دار السكن بالعاصمة عمّان ، وذلك بمناسبة الإبتهاج بإنتصارات القوات المسلحة العراقية الباسلة وإعلان القائد العام الدكتور حيدر العبادي تحرير ( مدينة الموصل ) بعد احتلالها لما يقارب ثلاث سنوات من قبل تنظيم داعش الإرهابي .

وكان على رأس المستقبلين سعادة السفيرة صفية السهيل وقرينها معالي السيد بختيار أمين ، والملحق العسكري العراقي العميد البحري "خماس غافل عذافة" ، وعدد من من أعضاء البعثة الدبلوماسية العراقية لدى الأردن .

حضر الحفل عدد من القيادات العسكرية الاردنية وكافة الملحقين العسكريين من الاشقاء العرب ومن التحالف الدولي لمكافحة الارهاب ، ومن كافة الدول التي ساعدت العراق في حربه ضد داعش.

كما حضر عدد من كبار الشخصيات الأردنية ، ورموز وقیادات المجتمع من وزراء واعيان ونواب حاليين وسابقين وعدد من كبار المسؤولين المدنيين والعسكريين ، وممثلي دول مجلس التعاون الخليجي ، وسفراء كل من المغرب والجزائر وليبيا وعدد كبير من اعضاء السلك الدبلوماسي العربي والاجنبي المعتمدين لدى البلاط الملكي الهاشمي .

الى جانب حضور عدد من المدعوين ووسائل الإعلام المحلية والدولية وأبناء الجالية العراقية في الأردن من رجال أعمال وكبار وجهاء وشيوخ القبائل والعشائر العراقية ، اضافة لحضور طلبة العراق الدارسين في الجامعات الأردنية ، والمواطنين العراقيين من زوار ومقيمين.

الجدير بالذكر أن حضور الطلبة العراقيين كان مميزاً بشكل لافت ، فقد حضروا للحفل مرتدين الزي التراثي والفلكلوري العراقي ، ومنهم من ارتدى الزي الرسمي والشعبي عاكسين بذلك صورة وجمالية كافة أطياف الشعب العراقي ، كما حرصوا على التقاط صورة سيلفي جماعية مع سعادة السفيرة صفية السهيل ، الى جانب تسجيل فيديو سيلفي يتضمن كلمة لسعادة السفيرة وجهتها خصيصاً لهم بهذه المناسبة العزيزة على قلوب الجميع ، وقاموا بدورهم ببثها مباشرة عبر السناب تشات وانستغرام وغيرها من مواقع التواصل الاجتماعي .

من جهتهم ،، اعرب المهنئون عن فرحهم الغامر بهذه المناسبة العزيزة ، مؤكدين ان هذا النصر انما يشكل اهمية كبيرة للمجتمع الدولي وللانسانية جمعاء ، مهنئين القوات المسلحة العراقية بكافة صنوفها وتشكيلاتها بالنصر المتحقق على العصابات الارهابية "داعش" متمنين للعراق المزيد من النجاحات واعادة الاعمار.


واستهلت السهيل كلمتها التي قدمتها خلال الحفل بتقديم الشكر العميق والامتنان الكبير باسمها وباسم جمهورية العراقية ، لكافة الدول الصديقة والحليفة التي دعمت العراق ووقفت معه جنباً الى جنب في حربه ضد التنظيم داعش الارهابي ، سواء من خلال دعمها اللوجستي أو التدريب والدعم الجوي والمعلوماتي والاستخباراتي ومساعداتهم الانسانية والسياسية والدبلوماسية .

واصلة الشكر والتقدير للجهات الاعلامية التي ساندت العراق للتصدي لهذا الفكر الداعشي واصفةً إياه بـ الفكر المتخلف ، منوهة الى ضرورة قلع السرطان الداعشي ليس من العراق فحسب ، بل من العالم أجمع .

وتابعت: " قالوا باقية وتتمدد ،، وقلنا زائلة وتتحطم وهذا ما حصل " في إشارة منها على انتصار العراق على تنظيم داعش الارهابي ، وأردفت السهيل أن حضور المدعوين يرمز الى الصداقة والتضامن مع العراق وتضحيات شعبه باختلاف مكوناتهم وقواتهم المسلحة من جميع فصائلها التي كان لها تضحيات كبيرة في تحرير الموصل التي تُعد ثاني اكبر مدينة في العراق ، وما سبقها من مدن ، مشيرة أنه في القريب العاجل سيتم استكمال تحرير كل شبر من الاراضي العراقية ..
وأشارت السهيل أن تحرير بعض المناطق المتبقية في العراق مخطط له ، و سيبدأ قريبا ، حيث أعلن القائد العام للقوات المسلحة والسيد رئيس الوزراء بأن الانطلاق للتحرير سيكون قريباً .

فيما نوّهت أن ضحايا تنظيم داعش الارهابي ليسوا فقط من العراقيين رغم انهم الأغلبية ، وإنما ضحاياه من العالم أجمع وأن العمليات الارهابية لم تترك مكانا في العالم إلا ووصلت إليه ، مؤكدةً أن التعامل مع داعش لا يكون سوى بإزالته من الوجود ، مطالبة بالعمل يداً بيد بشبكة عنكبوتية لمكافحة الفكر المتطرف الذي يمثله هذا التنظيم.

ووصفت السهيل التنظيم الجرائم الفظيعة التي شهدها العراق على أيدي داعش بالجرائم التي لم يشهد لها التاريخ الانساني مثيلاً ، وانها جرائم ضد تراثنا وإرثنا الثقافي والانساني وحضارتنا وهويتنا وقيمنا جميعاً ، مضيفة : لم نصفها نحن بل وصفتها المؤسسات الدولية ، والأمم المتحدة والمؤسسات الاقليمية و منظمات حقوق الانسان الدولية، بأنها جرائم حرب !! وجرائم ابادة وجرائم ضد الانسانية .

وأوضحت أن فرحة النصر على تنظيم داعش لن تكتمل الا بأعادة الاعمار ، من خلال مساعدة الانسان على التكيف للعيش مرة أخرى في تلك المناطق المنكوبة التي دمرها هذا التنظيم ، وطالبت المجتمع الدولي والأشقاء بمساعدتهم في ذلك ، موضحة أنهم قادرون على البناء من جديد من خلال مواردهم البشرية والموارد الأخرى ، الى جانب المساهمة والمساعدة الحقيقية من الخيّرين في العالم .

وحيّت السهيل جميع الأبطال اللذين حرروا الموصل و تصدوا لهذا التنظيم الارهابي ، من جميع الاراضي العراقية ، و الشهداء وعوائلهم ، والجرحى وضحايا الارهاب النازحين واللاجئين والمهجرين كافة ، مؤكدةً أنهم سيبقوا خالدين في قلوب العراقيين وعقولهم وذاكرتهم الى الابد .

واختتمت كلمتها بتوجيه الشكر والتحية لجلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين – حفظه الله ورعاه - ، و للحكومة الأردنية و مجلس الأمة والشخصيات والمؤسسات الأردنية كافة التي دعمت ولا زالت تدعم وتساند العراق وشعبه في معركته المصيرية بالنيابة عن العالم " على حد تعبيرها " ، موضحةً أن الأردن قام بالوقوف مع عوائل الشهداء من ضحايا الارهاب الداعشي واستقبل المهجرين العراقيين و جرحى القوات المسلحة.

وتابعت السهيل: اسمحوا لي بأن أختتم كلمتي بالتأكيد على تضامن العراق قيادة وشعباً مع الاشقاء في فلسطين والتضامن مع القدس ومع تطلعات الشعب الفلسطيني وحقوقه وسيادته على المسجد الاقصى وحقه في تقرير المصير وبناء دولته المستقلة.