أعلن المتحدث باسم الرئاسة المصرية بسام راضي أن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي والعاهل الأردني عبد الله بن الحسين عقدا جلسة مباحثات ثنائية منفردة في عمان.

ووفقا للمتحدث باسم الرئاسة المصرية أن العاهل الأردني أعرب عن تقديره لدعم مصر للأردن في مختلف القضايا، ولإسهامات أبنائها من الجالية المصرية في العديد من القطاعات ودورهم فى تحقيق التنمية بالأردن.

وثمن الرئيس المصري مستوى التنسيق القائم بين البلدين حول القضايا ذات الاهتمام المشترك، وحرصهما على تعزيز العمل العربي المشترك بما يسهم في التصدي للتحديات المتعددة التي تواجه الأمة العربية في المرحلة الراهنة.

وذكر المتحدث الرسمي أن المباحثات تطرقت إلى سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين فى كافة مجالات التعاون التجاري والتنموي والاستثماري فضلا عن التعاون الأمني وتبادل المعلومات، بالاضافة الى استعراض عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، حيث توافقت رؤى الجانبين بشأن تعزيز مساعيهما لحشد جهود المجتمع الدولي من أجل التوصل إلى تسويات سياسية للأزمات التي تشهدها بعض دول المنطقة وتقويض خطر الارهاب والتطرف، بما يستعيد الامن والاستقرار ويحافظ على وحدة أراضي تلك الدول ويصون مقدرات شعوبها.

كما شهد اللقاء تبادل وجهات النظر حول الجهود المصرية الأردنية لتعزيز آلية التعاون الثلاثي مع العراق، حيث اتفق الجانبان على تكثيف التنسيق المشترك نحو تنفيذ المشروعات والخطط التنموية بين الدول الثلاث بما يحقق آمال شعوبها في التقدم والازدهار والعيش في سلام واستقرار.

وفيما يتعلق بمستجدات جهود إعادة تنشيط عملية السلام والمسار التفاوضي للقضية الفلسطينية، أكد الرئيس المصري استمرار مصر في مساعيها الدؤوبة تجاه القضية، لكونها من ثوابت السياسة المصرية، مشددا على مواصلة بذل الجهود لاستعادة الشعب الفلسطيني لحقوقه المشروعة وإقامة دولته المستقلة وفق مرجعيات الشرعية الدولية.

من جانبه أعرب الملك عبدالله عن التقدير لجهود مصر الحثيثة ومساعيها المقدرة في دعم القضية الفلسطينية، امتداداً لدورها التاريخي المشهود له بالثبات والاستمرارية بهدف التوصل إلى حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية، وذلك بالتوازي مع الجهود المصرية لتثبيت الهدوء في قطاع غزة وتحسين الأوضاع الإنسانية والمعيشية والاقتصادية بالقطاع، وكذلك لإتمام عملية المصالحة وتحقيق التوافق السياسي بين جميع القوى والفصائل الفلسطينية.

وقد شهد اللقاء التوافق حول مواصلة التشاور والتنسيق المكثف بين الجانبين من أجل توحيد الجهود العربية والدولية للتحرك بفعالية خلال الفترة القادمة لإعادة تنشيط الآليات الدولية لمفاوضات عملية السلام، وتجاوز تحديات الفترة الماضية، وذلك بالتوازي مع جهود مسار المصالحة الوطنية وبناء قواعد الثقة بين الأطراف الفلسطينية، تعزيزا للمسار الأساسي المتمثل في تحقيق السلام المنشود، وأخذاً في الاعتبار تأثير المتغيرات الراهنة على الساحتين الإقليمية والدولية.