المخابرات اللبنانية : توقيف 60 شخصاً حاولوا عبور المتوسط في قوارب الموت

تمكّنت دورية تابعة لمخابرات الجيش اللبناني فجر الأحد من إحباط محاولة تهريب عدد من العائلات السورية بحراً، وبطريقة غير شرعية، في شمالي لبنان وتم اعتراض قارب يضم نحو 60 شخصاً، من قبل بحرية الجيش وتوقيفه في عرض البحر مقابل شاطئ العريضة في عكار.

 
وقالت مصادر امنية إنها ليست المرة الأولى التي تحبط دوريات الجيش مثل هذه المحاولات لافتة إلى أن تهريب العائلات يتزايد في الآونة الاخيرة، وأن "بعض العائلات السورية  كانت قد هربت بحراً مع الإشارة إلى أن الحدود اللبنانية السورية في منطقة العريضة  شمال لبنان تعتبر متداخلة  فيما بين بعضها البعض".

وأكدت المصادر أن القارب الذي كان يقلهم تم توقيفه في المياه الإقليمية اللبنانية كما في حوادث مشابهة لقوارب كانت تائهة في المياه الإقليمية، وجرت العادة أن تكون وجهة الركاب قبرص أو تركيا ومن ثم بلغاريا. "

وأكدت المصادر أن "التحقيقات قائمة مع ركاب القارب ومع المسؤولين عن تهريبهم" وتوقعت "أن الركاب لا زالوا في يد السلطات اللبنانية الأمنية في منطقة الشمال". كما أوقِف كلّ من كان على متن المركب الذي لم تُعرف انطلاقته من أي منطقة، والتحقيقات مستمرة بإشراف القضاء المختص والقصد منها الوصول إلى الرؤوس المدبرة لعملية التهريب".

يذكر أن قوارب الموت غير الشرعية تتجه بالعادة وفق المصادر نفسها نحو اليونان عبر بحر لبنان وبحر طرطوس، وهي ناشطة منذ اندلاع الحرب في سوريا وغالبية المهربين من الجنسية السورية ".

وعلق الوزير السابق المهندس معين المرعبي وابن منطقة عكار قائلاً : "الكل يعرف أن اللاجئ السوري لم تعد لديه آفاق في لبنان لأسباب عديدة أهمها المعيشية وفقدان الأمل بالعودة الى سوريا نتيجة الممارسات والدمار والبراميل المتفجرة فجميعم يقولون إذا عدنا سنقتل أو ستمارس علينا ضغوطات إرهابية من خلال منع العودة الى قراهم".

وأضاف: "فقدان الأمل جعلهم يتمسكون بأمل الهروب بالمراكب عله يخرجهم من البؤس في مكان ما".

وتابع الوزير المرعبي القول: "الهروب لا يقتصر فقط على اللاجئ السوري، إذ بدأنا نراه بين اللبنانيين الشباب وداخل المجتمع اللبناني خصوصا في مناطق وقرى عكار فنسمع بشباب رحلوا فنتفاجأ أنهم وصلوا إلى عدة دول عبر البحار ومنهم من توجه إلى ألمانيا ومنهم نحو أستراليا واليونان وصولاً إلى إفريقيا هرباً من ظروف لبنان الصعبة معيشيا".

وقال المرعبي: "لا شك أن هناك العديد من المهربين يعملون بطرق غير شرعية وأن معظم هؤلاء من الجنسية اللبنانية".

ولفت إلى أن الكثير من الحوادث والكوارث حصلت بسببهم وأحيانا كانوا يقومون بإغراق القارب عن قصد هروباً من السلطات الإقليمية في البحار ".

وأضاف المرعبي: "على المجتمع الدولي أن يتوقع هجرة اللبنانيين كما اللاجئ السوري ولا يستغرب الأمر بعد أن سيطر حزب الله بشكل كامل على البلاد وسط غياب أي أفق إيجابي وغياب الأمل متسائلا إلى أين المصير طالما أن محور الإرهاب والشر جعل من لبنان بؤرة للفقر المدقع متوقعاً ظروفا أقسى في الفترة المقبلة ".

وفي الأشهر الأخيرة، تضاعف عدد المهاجرين غير الشرعيين الذين غالباً ما تكون وجهتهم جزيرة قبرص، وهم لا يترددون في القيام بمجازفة خطيرة ومكلفة للفرار بحراً من لبنان، الذي يعاني انهيارا اقتصاديا.

ويستضيف لبنان أكثر من مليون لاجئ سوري، ويعاني منذ أشهر أسوأ أزمة اقتصادية منذ عقود، فاقمها الانفجار الكارثي الذي وقع في مرفأ بيروت في الرابع من أغسطس الماضي وأسفر عن وقوع 190 قتيلاً على الأقل وأكثر من 6500 جريح .

المصدر : "سكاي نيوز"