مجهولون ينبشون قبر صحابي في الخليل... تفاصيل

نشر ناشطون فلسطينيون، الثلاثاء 12 مايو/أيار 2020، صوراً يقولون إنها توثق لعمليات تدنيس ونبش وتخريب لمسجد حطين التاريخي، الذي يعتبر واحداً من المساجد التاريخية في العالم، والموجود بمدينة حطين التاريخية، كما استهدفت هذه العمليات أيضاً مقام الصحابي الجليل تميم بن أوس الداري، الواقع في بيت جبرين قرب مدينة الخليل.

وفق نفس المصادر، فإن الاعتداء الجديد على مسجد حطين التاريخي يرجح أن يكون خلفه “سارقو الكنوز”؛ بحثاً عن “كنوز تاريخية” في المسجد، بعد أن تم توثيق مجموعة من عمليات الحفر على مستوى أرضية المسجد وساحته الفسيحة.

اعتداء على المقدسات:  يؤكد عبدالرزاق متاني، الباحث في الآثار الإسلامية، عبر تدوينة له على “فيسبوك”، وقوف سارقي الكنوز خلف هذا الاعتداء.

المتحدث نفسه، أكد أيضاً أن “في الفترة الأخيرة لم تسلم العديد من المساجد والمقامات والمقابر من اعتداءاتهم، ونُبشت وحُفرت أرضيات الكثير من المساجد والمقامات كما حدث في مساجد الغابسية، وعمقا، ومعاذ بن جبل في عمواس، وغيرها الكثير، وكذلك نُبشت ودُمرت المقابر الإسلامية في القرى المهجَّرة”.

الباحث الفلسطيني عبَّر عن استنكاره لهذه “الجريمة بحق المقدسات”، وطالب بالكفّ “عن مقدساتنا والحفاظ عليها ومحاسبة المجرمين وخفافيش الظلام على اعتداءاتهم عليها”.

تقصير المسؤولين: عبدالرزاق متاني وجّه انتقادات مباشرة للمسؤولين والقادة والمؤسسات الفاعلة، الذين جعلوا موضوع المقدسات والاعتداء، حسب تدوينته “آخر سلم أولوياتهم، ولم  يحركوا ساكناً، وباتت زياراتهم لهذه الأماكن لا تقتصر إلا على أحياء ذكرى”.

هذا الأمر، حسب نفس المتحدث، شجّع على تكرار هذه الاعتداءات على المقدسات والاستخفاف بها، لذلك فقد آن الأوان للقيام بـ”حراك جاد في هذا الموضوع من أجل الحفاظ على ما تبقى من هذه المقدسات ومنع الاعتداء المتكرر عليها”.

في المقابل أشاد متاني بـ”جهد مجموعات الرحالة والمتجولين الذين أصبحوا يمثلون صوت المقدسات، وباتوا يوثقون مثل هذه الاعتداءات ويفضحونها، على غرار مجموعة مسارات”.

استغلال كورونا: بعد أقل من 24 ساعة من الاعتداء على مسجد حطين، نشر الناشط الفلسطيني تدوينة جديدة، الثلاثاء 12 مايو/أيار، يؤكد فيها تسجيل اعتداء جديد على مقام الصحابي الجليل تميم بن أوس الداري، الواقع في بيت جبرين قرب الخليل.

المتحدث نفسه أكد توصله لصور “أكثر فظاعة” عن نبش مقام الصحابي الجليل.

وأضاف في تدوينة جديدة: “على ما يبدو فإن خفافيش الظلام وسارقي القبور استغلوا فترة الحجر المنزلي بسبب كورونا وعاثوا في المساجد والمقامات الخراب.. حقيقةً إن الإنسان ليُصدم من هذا الانحطاط الذي وصل إليه هؤلاء المجرمون الذين لم يحفظوا لميت حرمة، واليوم وصل بهم الأمر إلى التعدي على قبور صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم”.

كما أردف قائلاً: “لستُ أستبعد انكشاف انتهاكات أخرى لمساجد ومقامات في هذه الأيام بعد خروج الأهل من الحجر الصحي وعودتهم للتجوال في أرجاء البلاد”.

في ختام تدوينته شدّد المتحدث نفسه على ضرورة “وقفة جادة وتحرك سريع من أجل درء الأذى عن المقامات والمقابر والمقدسات والحفاظ عليها، والضرب على يد خفافيش الليل ووضع حد استباحتها للمقدسات”.