باحثة آثار فلسطينية: المحتل الإسرائيلي يسرق تراثنا وينسبه لنفسه

 
كشفت د. سارة محمد الشماس، الباحثة في وزارة السياحة والآثار الفلسطينية، عن نموذج واقعي على تزوير التاريخ وتوجيه دفته نحو تهويد المعالم والمآثر الفلسطينية، مقدمة الشواهد المادية على ذلك، ممثلة في نماذج لبيوت فلسطينية قديمة تم هدمها، واستعملت أحجارها في بناء منازل إسرائيلية حديثة لإثبات وجودهم المزيف في المستوطنات اليهودية. 
 
"الشماس"، قدمت بحثًا قيمًا لاتحاد الأثريين العرب عن تغيير معالم الآثار الفلسطينية، حيث أكدت لـ"صدي البلد"، أن التراث المعماري الفلسطيني يعد جزءا هاما لا يتجزأ في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي من أجل البقاء والصمود على الأرض، لإصرار المحتل الإسرائيلي على سرقة وتزوير التراث الثقافي الفلسطيني وادعائه بيهودية الأرض الفلسطينية.
 
وأكدت الباحثة في وزارة السياحة والآثار الفلسطينية، أهمية الحفاظ على هوية المجتمع الفلسطيني وتوريثه من جيل إلى جيل عبر العصور، والذي يلعب دورا هاما وأساسيا في التوثيق على تاريخهم وحقهم بالأرض.
 
وقالت "في لقائنا معها أثناء وجودها في القاهرة لحضور مؤتمر علمي للإتحاد:لازالت حتى الآن الكثير من البيوت والمباني والمقدسات والمواقع الأثرية والتاريخية في فلسطين التي ترجع للفترة العثمانية آخر فترة إسلامية قبل إقامة دولة الاحتلال الإسرائيلي".
 
وتابعت "فقد شهدت الخليل حملة شرسة مخطط لها من محاولات تهويد التراث المعماري الإسلامي، وتهويد أسماء المواقع وتغيير معالمها وصولا لتهويد الهوية الأصلية لمكان، فيما تبذل وزارة السياحة والآثار الفلسطينية كل الجهود لمواجهة ذلك وحماية تراث وطننا فلسطين".
 
وأوضحت أن عملية التهويد للثقافة الفلسطينية التي تمارس بطريقة ممنهجة هي عبارة عن محاولة تفريغ الشيء المراد تهويده من مضمونه وهويته الأصلية، وتأسيس عمارة حديثة مرتبطة بالطراز الغربي الحديث للمدن، فقد أدرك الاحتلال مبكرا أهمية العمارة في ترسيخ جذوره في فلسطين، بهدف إثبات أحقيته في الأرض.
 
وأضافت "ومنذ مطلع العشرينيات القرن الماضي بدأ البحث والتنقيب في القدس عن أي أثر يؤكد تاريخها اليهودي دون أن يتوقف حتى الوقت الحالي فكانت نتائجها مخيبة للآمال الاحتلال، حيث إن جميع الآثار المعمارية في القدس هي آثار تعود إلى الفترات الإسلامية، مما يؤكد أن الصراع ليس صراعا عسكريا أو سياسيا بل صراع على الهوية".