الأربعاء، 20 تشرين1/أكتوير 2021

أفرجت سلطات الاحتلال قبل قليل، عن الأسيرة أنهار الديك (26عاماً)، عن حاجز سالم العسكري غرب جنين، بعد قرار المحكمة العسكرية بالإفراج عنها مقابل كفالة مالية قيمتها 40 الف شيكل مع إقامة جبرية في منزل عائلتها في بلدة كفر نعمة غرب رام الله.

وكان بانتظارها سيارة اسعاف تابعة للهلال الاحمر لنقلها الي المستشفى واجراء الفحوصات لها، حيث من المفترض ان تضع الاسيرة المحررة مولودها قريباً.
ولحظة وصولها قدمت المحررة شكرها لابناء الشعب الفلسطيني الذي وقف الى جانبها ودعمها حتى نالت حريتها، كما قدمت شكرها للجهات الرسمية التي تابعت وضغطت سياسيا في سبيل تحريرها وعلى رأسهم الرئيس محمود عباس ورئيس الوزراء محمد اشتية.

ورغم أنها حامل في الشهر التاسع، وبحاجة إلى عملية قيصريّة للولادة، إلا أن الاحتلال فرض عليها الإقامة الجبرية في منزل عائلتها في كفر نعمة.

وأوضحت هيئة شؤون الأسرى والمحرّرين أنّ محكمة عوفر عقدت يوم أمس، الأربعاء، جلسة للنظر في طلب إخلاء السبيل المقدم من قبل محامي الهيئة للإفراج عن الأسيرة الديك، وأرجأ قاضي المحكمة القرار النهائي ليوم الأحد القادم. وبجهود قانونية من قبل وكيل الدفاع، تمكّن من انتزاع قرار بإخلاء سبيلها، اليوم، الخميس من سجن الدامون.

وأكدت عائلة الأسيرة أنهار الديك، والتي من المنتظر أن تضع مولودها بعد أيام، بأنها تعيش الوجع والألم من حجم التقصير بحق ابنتهم، بعدما رفضت سلطات الاحتلال وجود مرافق من عائلتها أثناء الولادة.

وقالت والدة الأسيرة أنهار إنّها "تعيش الوجع والألم الشديدين، بمجرّد أن تتذكر بأن ابنتها سوف تلد بعيدا عنها دون أن يكون أي منا بجانبها"، وتابعت "الصليب الأحمر رفع طلبا لنا لإدارة سجون الاحتلال ليكون أي من أفراد الأسرة إلى جانبها، ولكن للأسف رفض الطلب".

ولفتت والدة الأسيرة إلى أنها ومنذ اعتقالها لم تتمكن من زيارتها ولو لمرّة واحدة، ولكن تمكنت من رؤيتها من خلال الشاشة في الأيام الأولى من اعتقالها ولدى عرضها على المحكمة.

واعتقلت قوات الاحتلال أنهار من بلدة كفر نعمة غربي رام الله، في شهر آذار/ مارس الماضي، وهي حامل في شهرها الرابع.

وتعاني الأسيرة من اكتئاب حمل، بحسب هيئة شؤون الأسرى والمحررين، وتحتاج لاهتمام ورعاية طبية خاصة، لا تتوفر في سجون الاحتلال.

وتعتقل سلطات الاحتلال 11 أما فلسطينية في سجونها من أصل 40 أسيرة يقبعن في سجن "الدامون"، حيث يعانين من تعذيب جسدي ونفسي بسبب حرمانهن من رؤية أبنائهن سوى لدقائق معدودة جدا، وبعضهن مر عليهن سنوات دون رؤية الأبناء، بالإضافة إلى سياسة الإهمال الطبي التي تمارس بحقهن.