سري القدوة

  • سري القدوة يكتب : التحقيق بجرائم الحرب الإسرائيلية انتصار للعدالة الدولية

    التحقيق بجرائم الحرب الإسرائيلية انتصار للعدالة الدولية

    بقلم  :  سري القدوة

    السبت 6 آذار / مارس 2021.

     

    بالرغم من كل محاولات حكومة الاحتلال الاسرائيلي التفافها على قرار المحكمة الجنائية الدولية ومحاولة التدخل في طبيعة عمل وتخصص المحكمة والتشكيك في اختصاصها والهروب من العدالة وبعد ان قامت المحكمة بهيئتها المختصة بدراسة مبدئية للجرائم الاسرائيلية التي ترتكبها عصابات جيش الاحتلال وقادته فان المحكمة اكدت بدا اتخاذ الاجراءات لتحقيق بما يتعلق بالوضع في فلسطين وإن قرار فتح التحقيق جاء في أعقاب تحقيق أولي شاق أجراه المكتب لقرابة خمس سنوات .

     

    المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية فاتو بنسودا اتخذت قرارها بالمضي قدما من اجل التحقيق في الجرائم التي ينفذها الاحتلال وتلك الجرائم التي نفذت بدم بارد وارتكبت من قبل عصابات الاحتلال عبر مرحلة طويلة من الظلم التاريخي للشعب الفلسطيني وإن التحقيق سيغطي الجرائم التي تدخل في اختصاص المحكمة والتي من المفترض أنها ارتكبت في القضية ذات الصلة منذ 13يونيو2014 حسب الملفات المطروحة امام هيئة المحكمة المختصة بالنظر في تلك القضايا وأن مكتب المدعية العامة سيحدد الأولويات المتعلقة بالتحقيق في الوقت المناسب في ضوء التحديات المتعلقة بجائجة كورونا، وقلة الموارد المتاحة وطبيعة العمل الثقيل المطلوب من المحكمة إنجازه بالمرحلة المقبلة والظروف التي تحيط بالمحكمة وعلى حسب ما ورد في البيان الاعلامي الذي نشرته المدعية فانه على الرغم من هذه التحديات والمصاعب الأخرى لا يمكن أن تصرف المكتب عن تحمل المسؤوليات الملقاة على عاتقه في نهاية المطاف بموجب نظام روما الأساسي، وأنه بموجب هذا النظام فإن قيام دولة طرف بإحالة قضية إلى مكتب المدعي العام وتقرر وجود أساس منطقي لبدء التحقيق فإن المكتب ملزم بالتصرف وإنه كخطوة أولى سيطلب من المكتب إخطار جميع الدول الأطراف والدول التي عادة ما تمتلك ولاية قضائية على الجرائم المزمع التحقيق بشأنها.

     

    وأكد البيان الاعلامي للمحكمة الجنائية الدولية أنها سوف تعمل على إجراء أي تحقيق يقوم به المكتب بشكل مستقل وحيادي وموضوعي دون خوف أو محاباة من أجل إثبات الحقيقة ويلزم نظام روما الأساسي المكتب بتوسيع تحقيقه ليشمل جميع الحقائق والأدلة ذات الصلة بتقييم ما إذا كانت هناك مسؤولية جنائية فردية وكذلك التحقيق في ظروف التجريم والتبرئة.

     

    ولعل دول العالم مطالبة بضرورة تعزيز وتوسيع نطاق الاهتمام بتطبيق القانون الدولي ومواجهة كل من يخرج عن القانون ووضع حد لتلك الجرائم التي ترتكبها حكومة الاحتلال العسكري وان هذه الخطوة تسهم بشكل مباشر في حماية حقوق الإنسان الفلسطيني وعلى المجتمع الدولي تعزيز آليات المحاسبة والمساءلة لسلطة الاحتلال وتذكيرهم بالتزاماتهم تجاه إنفاذ القانون الدولي والقانون الإنساني الدولي .

     

    الجهود الدولية لا بد ان تتواصل في هذا المجال وذلك تنفيذا للقانون الدولي والقانون الدولي الانساني وضرورة أن تعمل حكومات العالم والمجتمع الدولي على دعم قرارات المحكمة الجنائية الدولية وفرض عقوبات ومحاسبة قادة الاحتلال وملاحقتهم قانونيا وتحميلهم المسؤولية الكاملة عن جميع الجرائم المرتكبة بحق الشعب الفلسطيني الأعزل .

     

    إصدار المحكمة الجنائية الدولية قرارها بالتحقيق في جرائم الاحتلال الاسرائيلي يعد خطوة تعزز الجبهة الدولية المناهضة للاستيطان والاحتلال والمستندة على إجماع دولي مبني على القانون الدولي ومن اجل مواجهة ووضع حد لسياسات الاحتلال لا بد من العمل على تدعيم الجهود المساندة لنضال الشعب الفلسطيني على المستوى الدولي ومحاربة الاحتلال وعدم التعاون معه ووضع حد لممارساته وجرائمه الخارجة عن القانون .

     

    سفير الاعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • سري القدوة يكتب : التداعيات الأخلاقية للتفجيرات النووية الفرنسية في الجزائر

    التداعيات الأخلاقية للتفجيرات النووية الفرنسية في الجزائر

     

    بقلم  :  سري القدوة

    الأربعاء 17 شباط / فبراير 2021.

     

    التفجير النووي لفرنسا بصحراء الجزائر في الستينيات ومع تجدد هذه الذكرى يعود هذا الملف الشائك الي الواجهة الاعلامية لما يحمله من خطورة بالغة على المستقبل والتي ما زالت تداعياته جراء الاشعاعات النووية التي تركت اثارا واضحة حتى الان امتدت عبر الاجيال والتي يعاني منها ابناء الشعب الجزائري وخاصة سكان تلك المناطق وان هذا التفجير كان يعادل من 3 إلى 4 أضعاف قنبلة هيروشيما في اليابان، ولا تزال له تداعيات كارثية .

     

    وفي ذكرى اول تفجير نووي فرنسي بصحراء الجزائر في 13 فبرابر 1960 وفي عملية الجربوع الأزرق كان بقوة 70 كيلوطن، مما تسبب بتداعيات إشعاعية كارثية لا تزال أضرارها على البيئة والسكان قائمة إلى اليوم، وكانت السلطات الاستعمارية قد اجرت سلسلة من التجارب النووية بالصحراء الجزائرية بلغ عددها 17 في الفترة ما بين 1960-1966 وفق مؤرخين وهذا ما تم الكشف عنه عبر وسائل الاعلام والاعتراف به رسميا حيث تبقى خفايا هذا الملف في غاية الخطورة ولم يتم الكشف عن تفاصيل خطيرة بعد وما زالت تداعياتها مستمرة حتى الان .

     

    وظل ملف التجارب النووية الفرنسية موضوع مطالب جزائرية رسمية وأهلية، من أجل الكشف عن أماكن المخلفات النووية، وأيضاً لتعويض الضحايا ومن تعرضوا لعاهات مستدامة، وما زالت السلطات الفرنسية ترفض التعامل مع هذه المطالب، ودام الاستعمار الفرنسي للجزائر بين عامي 1830 و1962، حيث شهدت هذه الفترة جرائم قتل بحق نحو خمسة ملايين شخص إلى جانب حملات تهجير ونهب الثروات.

     

    وبالرغم من ذلك اعترف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بانتهاكات مرتكبة خلال حقبة استعمار الجزائر، لكنه لم يقدّم اعتذاراً حتى الآن عما فعلته بلاده خلال 132 عاماً من الحكم الفرنسي وقد تفاعلت الاحداث ضمن ملف الذاكرة حيث افرجت السلطات الفرنسية عن جماجم الشهداء ليعودوا احرارا بعد كل هذه السنوات .

     

    بالرغم من مضي 61 عاما على التفجيرات النووية الفرنسية في الجزائر وتواصل تلك الماسي وباريس ترفض التعاون في هذا المجال مع الحكومة الجزائرية والكشف عن خارطة مواقع دفن النفايات النووية او المساهمة في تنظيف الاماكن التي دفنت بها، وإن الجزائر ما زالت تعاني من مخلفات التفجيرات الذرية الفرنسية خلال الحقبة الاستعمارية وخاصة في مناطق الصحراء الجزائرية حيث كانت الجزائر من بين الدول الأولى التي وقعت على معاهدة حظر هذا النوع من الأسلحة.

     

    الجزائر لا تعرف إلى اليوم مواقع دفن الجيش الفرنسي النفايات النووية في الصحراء الجزائرية خلال إجرائه في بداية ستينيات القرن الماضي التجارب النووية الـ17 في منطقتي رقان وعين أمقل، والتي سمحت له بإنتاج القنبلة النووية، وتوجد شهادات تتحدث عن استخدام جزائريين في منطقة رقان كفئران تجارب تم تثبيتهم في منطقة التفجير النووي لدراسة تأثيرها على أجسادهم .

     

    خلال السنوات الماضية ارتفعت اعداد المصابين من جراء هذه النفايات وتشير الاحصائيات إن ارتفاع أعداد المصابين بداء السرطان والتشوهات الخلقية للمواليد الجدد والعقم خلال السنوات الأخيرة أمرا كان مقلقا للغاية كما اطلقوا سكان هذه المناطق نداءات استغاثة لتدارك هذه الأضرار، غير أن وضع حد لهذه المعاناة يتوقف على الاطلاع على أماكن دفن القوات الاستعمارية الفرنسية نفاياتها النووية بالمنطقة، وهو ما ترفض باريس الكشف عنه ولا تبدي أية نية في تسليم الجزائر أرشيف تجاربها النووية في مستعمرتها القديمة .

     

     

    سفير الاعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • سري القدوة يكتب : الشعب الفلسطيني لن يتخلى عن أرضه وحقوقه الشرعية

    الشعب الفلسطيني لن يتخلى عن أرضه وحقوقه الشرعية

    بقلم  :  سري القدوة

    الثلاثاء 30 آذار / مارس 2021.

     

    يوما بعد يوم يزداد الشعب العربي الفلسطيني تمسكا بالأرض الفلسطينية وجيلا بعد جيل يكبر فينا حلم العودة الى ارضنا الفلسطينية الخالدة شعب فلسطين يقف اليوم وهو اكثر صمودا وتمسكا بحقوقه متحديا لكل السياسات والتشريعات الإسرائيلية الاستيطانية الرامية لتغير الواقع ونهب الارض الفلسطينية فلا سرقة التاريخ ولا تزوير الحقائق ممكن ان يثمر عن نتائج لصالح الاحتلال الاسرائيلي او يغير من حقيقة ملكية الارض الفلسطينية للشعب الفلسطيني سواء كانت ملكية جماعية او فردية . 

     

    الشعب الفلسطيني متمسك بحقوقه الوطنية وبوجوده الطبيعي والتاريخي في أرضه وان كل ممارسات الاحتلال الصهيوني لن تثني شعب فلسطين عن التصدي للممارسات الاحتلال الاسرائيلي القمعية الرامية الي تغير الحقائق علي الارض الفلسطينية وتزوير الواقع في القدس وسرقة تراث شعب فلسطين الذي عمد بدماء الشهداء عبر مسيرة طويلة من التضحية والعطاء والوفاء والإيمان بحتمية الانتصار .

     

    لم تكن تلك المعاني الخالدة مجرد سطور كتبت في مرحلة معينة في ذاكرة الفلسطيني بل امتدت لتتوارثها الاجيال التي تؤمن بالثورة فكل جيل يكون اكثر تصميما علي نيل حقوقه من الجيل الذي خلفه  انها معركة الاجيال التي تكبر مع الفلسطيني انها فلسطين التي احبها الفلسطيني وعشق ارضها وشمسها دون أن يراها انها تركيبة الكيمياء وفيزياء المستقبل التي تتشكل فينا روحا وعشقا وحبا للوطن .

     

    في ذكري يوم الأرض الخالد وفي هذه المرحلة الصعبة التي يعيش فيها الشعب الفلسطيني تزداد المؤامرات الهادفة الي تركيع شعبنا وسرقة ارضنا وتستمر أخطر التحديات وفي العمق الفلسطيني يتوسع الاستيطان الاستعماري في ظل مواصلة سلطات الاحتلال تهويدها للأرض الفلسطينية واغتصابها للقدس ومواصلة تلك الإجراءات القمعية والتي يمارسها التكتل العنصري اليميني المتطرف لضم أراضي الضفة والسيطرة الكاملة علي القدس وتهويدها في محاولة منها لسلخ القدس عن محيطها الفلسطيني ومحاولات تغيير طابعها العربي الفلسطيني الإسلامي المسيحي والسعي لفرض سيطرتها اليهودية عليها .

     

    في ذكرى يوم الارض نؤكد على الهوية الاصيلة لشعب فلسطين  وتقرير المصير والاستقلال والعودة مما يتطلب توحيد كل الجهود الرسمية والشعبية للدفاع عن الأرض وحمايتها ومواجهة الاستيطان وعمليات نهب الارض والنيل من الحقوق التاريخية للشعب الفلسطيني واستمرار عمليات السرقة المنظمة للموارد الفلسطينية .

     

    في ذكري يوم الارض نؤكد علي اهمية والدفاع عن الأرض وهويتها ومستقبلها وعلى تفعيل النضال الشعبي والعمل الجماهيري ضد الاحتلال في كافة المناطق والذي يشكل تحديا شعبيا ونضالا وسياسيا يعطي قضيتنا زخمها ويكشف للعالم حقيقة حكومة الاحتلال وإرهابها المنظم وعنصريتها، ومن هنا فلنجعل المقاومة الشعبية اليومية فعلا حقيقيا ملموسا يعيد الصدارة للفعل الشعبي الميداني في مواجهة الاحتلال والاستيطان واستمرار الكفاح الوطني بعيدا عن الشعارات الرنانة والخطب الجوفاء التي لا تخدم المرحلة .

     

    في يوم الارض الفلسطيني باقون ولن نرحل، هنا باقون على هذه الارض ما يستحق الحياة، يوم الارض يوم للتشبث بالأرض والهوية والتمسك بالحقوق والنضال الوطني، يوم الارض هو العنوان الاساسي لرفض كل سياسات الاحتلال العنصري الاسرائيلي الهادفة إلى سلخ الشعب الفلسطيني من هويته الوطنية والقومية، يوم الارض معركة مستمرة لم ولن تنتهي في الثلاثين من آذار بل هي ستبقي مستمرة حتى تحرير الارض، وطوبى لشهداء يوم الارض الخالد ولذوي الشهداء ولشعب الشهداء وعلى عهدهم ستبقي مسيرة الحرية مستمرة من اجل العودة وإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس .

     

     

     

    سفير الاعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
  • سري القدوة يكتب : الشعب يريد إنهاء الانقسام

    الشعب يريد إنهاء الانقسام

     

    بقلم  :  سري القدوة

    الاثنين 1 آذار / مارس 2021.

     

    دوما شكلت الجماهير الفلسطينية محورا مهما للعمل الوطني وامتدت الحركة الجماهيرية في مختلف المناطق سواء في قطاع غزة او الضفة الغربية ليرفع الشعب الفلسطيني ويتبنى شعار «الشعب يريد إنهاء الانقسام»، حيث عبرت القطاعات الشعبية الواسعة عبر تحركاتها عن حساسية سياسية عالية ومتقدمة حين رفعت هذا الشعار إدراكاً منها أن هذا الانقسام هو الذي أثقل الحركة السياسية الفلسطينية وأصابها في أماكن شديد التأثير على واقع الحال ومستقبل القضية والشعب .

     

    إنهاء الانقسام هو المدخل الضروري لإعادة إحياء المؤسسات المشلولة وتجديد حيويتها وإصلاح أوضاعها الداخلية وآليات عملها، عبر الانتخابات العامة طبقاً لقانون التمثيل النسبي الكامل مجلس وطني، تشريعي، رئاسية، بلديات، اتحادات شعبية، مؤسسات مجتمعية وبما يدفع بالعلاقات الفلسطينية الداخلية خطوات إلى الأمام، حين تقوم على أسس ديمقراطية واضحة وشفافة مع الإدراك المسبق أن ضمان هذه الديمقراطية وضمان عدالة الأسس سيبقى رهنا بموازين القوى داخل الحالة الفلسطينية وبشكل خاص طبيعة التوجهات لمختلف الفصائل الاسلامية والوطنية في صفوف الجماهير وعلى المستوى الشعبي والرسمي وقدرتها على التأثير في قرارها .

     

    بعد اكثر من ثلاثة عشره عاما علي الانقسام بات من المهم ان تكون الفصائل الفلسطينية علي قدر تحمل المسؤولية في التصدي للواقع الفاسد الذي نتج عن الانقسام من اجل توحيد الجهود الوطنية والاستمرار في الفعاليات الهادفة الي انهاء الانقسام ومسبباته للحفاظ وحماية انجازات الثورة من السرقة ومن اجل تعزيز الوحدة الوطنية ودعم المقاومة الشعبية الفلسطينية للتصدي للعدوان على الارض ووضع حد لأطول احتلال عرفه العالم .

     

    بات المطلوب من كل الفصائل الوطنية والإسلامية الفلسطينية الاعلان عن برامجها السياسية وبشكل واضح والتي تحمل شعار الشعب يريد انهاء الانقسام وعدم السماح لبعض المستفيدين ان يمرروا انجدتهم الخاصة والاستمرار في الوضع القائم والذي ينهش في الجسد الفلسطيني والعمل على حشد الجهود الشعبية من اجل وضع حد لهذا الحقبة السوداء في التاريخ الفلسطيني مع اهمية الاستمرار والحفاظ على الجهود الوطنية للمقاومة والتصدي للاحتلال .

     

    ما زال هؤلاء الخارجين عن الصف الوطني يسعون لإطالة عمر الانقسام ودعمهم للحقبة السوداء وممارساتهم نفس السياسة العقيمة ضاربين بعرض الحائط كل الفرص لتحقيق مصالحة تعيد للمواطن كرامته وتحفظ حقوقه في العيش بحرية فوق تراب وطنه والسعي الي تحقيق وحدة حقيقية لمواجهة الاحتلال ومصادرة الاراضي والعمل علي قيام الدولة الفلسطينية ذات السيادة والقدس عاصمتها .

     

    ان الاصوات الوطنية الفلسطينية التي تطالب بتحقيق العدالة الاجتماعية والسياسية باتت تعلو اليوم حيث يرفض الشعب الفلسطيني الاستمرار بالوضع القائم والجميع اكد حرصه على التغير المطلوب وضرورة اجراء الانتخابات الفلسطينية الشاملة والعمل على طى تلك الصفحات السوداء في التاريخ الفلسطيني والانطلاق نحو شراكة حقيقية تعيد للوطن كرامته وتطلق للمواطن فرصته في التعبير عن خياراته وممارسة حقوقه السياسية في اختيار من يريد بانتخابات حرة نزيهة ومستقلة تماما حيث حرصت القيادة الفلسطينية على تجاوز كل العقبات التي كانت تواجه المصالحة وبالفعل تم اصدار المرسوم الرئاسي الذي يسير العملية الانتخابية بمراحلها وتواريخها المتزامنة وعبر الجميع عن حرصه وتأكيده على اهمية تطبيق وتنفيذ ما تم الاتفاق عليه في اجتماعات القاهرة لتحقيق التفاهم الوطني على اجراء الانتخابات الفلسطينية بعيدا عن اي شكل من التوتر السياسي ومحاولات البعض لحرف البوصلة عن اتجاهها الصحيح لإنتاج جبهة وطنية وإسلامية لمواجهة الاحتلال ومخططات الاستيطان الاسرائيلي .

     

    سفير الاعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

     

  • سري القدوة يكتب : بيت لحم مهد الحضارة والتاريخ عاصمة الثقافة العربية

    بيت لحم مهد الحضارة والتاريخ عاصمة الثقافة العربية

    بقلم  :  سري القدوة

    الأربعاء 14 نيسان / أبريل 2021.

     

    يشكل اختيار بيت لحم عاصمة للثقافة العربية خطوة مهمة لإعادة الاعتبار التاريخي لمدينة بيت لحم الفلسطينية وتلك الرسالة الحضارية التي تحملها من عبق التاريخ ومعاني الخلود والبقاء والمشاعر الانسانية والروحية حيث تشكل بيت لحم جوهر التكوين الانساني وتحمل رسالة المحبة والسلام من بلد يخضع لأطول احتلال عنصري يعرفه العالم.

     

    اختيار بيت لحم لتكون عاصمة للثقافة العربية يأتي للتأكيد على أصالة وحضارة الهوية الثقافية الفلسطينية وهي رسالة فلسطين إلى عمقها العربي والدولي في ظل كل التحديات التي تعصف بالمنطقة العربية وبرغم حجم الالم الذي يلحق بالشعب الفلسطيني الا ان اصرار فلسطين علي النهوض من بين الرماد هو عنوان دائم للعطاء والاستمرار في الصمود في القدس وبيت لحم وكل مدن فلسطين إلى أن ينتهي الاحتلال والظلم واغتصاب الحقوق الشرعية للشعب الفلسطيني وتتحقق الحرية والأمل والسلام وتبزغ شمس الدولة الفلسطينية المستقلة بعاصمتها الأبدية القدس ويتحقق الحلم الفلسطيني في العودة وتقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة.

     

    من ارض السموات والرسل الي البشرية تحملها الرسالة الحضارية للعاصمة الثقافية العربية من بيت لحم من بيت المسيح عليه السلام تتشكل محورية التكوين الثقافي وما يعانيه الشعب الفلسطيني جراء ممارسات الاحتلال القمعية، ومن على بوابات المدينة الهادئة وحواجز الاحتلال التي تحاصرها والملاحقة اليومية لأهلها والمعاملة العنصرية وممارسة الكراهية لتحرم سكانها من ممارسة ابسط حقوقهم المعيشية وتقهرهم بفعل هذا العدوان الاستيطاني الذي يحاصر المدينة ويلتف حولها ليخنقها.

     

    ويشكل اختيار المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم «الألكسو» اهمية بالغة ودورها في إطلاق فعاليات بيت لحم عاصمة الثقافة العربية 2020، بعد أن تأجل لعام كامل بسبب انتشار وباء الكورونا الذي ندعو الله العلي القدير أن يتخلص العالم منه ومن آثاره في القريب العاجل، ونثمن عاليا وفي هذا المجال تلك الجهود المشرفة التي تقوم بها المنظمة من اجل التأكيد علي الهوية الحضارية لشعب فلسطين ورسالتها المهمة لتوحيد الجهد العربي وتعزيز الثقافة ونشر المعرفة والوعي الثقافي والمساهمة في تعزيز التعاون والتبادل الفكري واحترام الرأي والرأي الاخر والممارسة الديمقراطية الهادفة الي بناء الانسان القادر علي تخطى الصعاب والوصول الي الاهداف والقيم العربية الاصيلة، وشكلت الهوية الثقافية والحضارية للشعب الفلسطيني في فلسطين على مر التاريخ والعصور وكانت فلسطين هي الاسبق على الاطلاق في انتشار الوعي والثقافة والحضارة حيث الاهتمام الكبير بنشر كتابات المثقفين الفلسطينيين إضافة إلى ما ينتجه الكثير من المثقفين وكبار الكتاب والشعراء والأدباء العرب المناصرين للقضية الفلسطينية.

     

    إطلاق فعاليات بيت لحم عاصمة الثقافة العربية من مدينة المحبة والسلام والإخاء يحمل الكثير من المعاني ومن اهمها رسالة ميلاد ومسيرة سيدنا المسيح عليه السلام في مدينتي القدسِ وبيتِ لحم التي هي مصدر إلهام ثقافي وروحي وإشعاع حضاري بمبادئ كرامة الإنسان والعدالة والتسامح بين جميع شعوب الارض وعلى الرغم من المعاناة والظلم والقمع جراء الاحتلال العسكري الغاصب لأرضنا ومقدساتنا المسيحية والإسلامية إلا أن الشعب الفلسطيني مصر بان يمضى قدما للاحتفال بمدينة بيت لحم كعاصمة للثقافة العربية وإطلاق هذه الرسالة التي تحمل مشاعر الفرح والسلام والوحدة والتسامح إلى بقية شعوب العالم وبكل قوة وإيمان بحتمية الانتصار سنواصل الكفاح من أجل تحقيق العدالة والكرامة والحرية وتجسيد الدولة المستقلة لشعبنا الصامد ليعيش حرا في سلام على أرضه وأرض أجداده.

     

    سفير الاعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • سري القدوة يكتب : تطبيق العدالة وقيم الحق انتصار لإرادة المجتمع الدولي

    تطبيق العدالة وقيم الحق انتصار لإرادة المجتمع الدولي

     

    بقلم  :  سري القدوة

    الخميس 18 شباط / فبراير 2021.

     

    ان اقدام حكومة الاحتلال على طرد وتهجير المواطنين الفلسطينيين عن اراضيهم وخاصة في القدس المحتلة ومناطق الاغوار هو استهتار بالمجتمع الدولي حيث يستمر تجاهله لمثل هذه الممارسات الاسرائيلية التي تدمر كافة الجهود المبذولة لإطلاق عملية السلام، وان الهدف من هذه الممارسات الاسرائيلية يكمن في تشديد الخناق على البلدة القديمة في القدس المحتلة في محاولة لفرض الامر الواقع، وان حكومة الاحتلال الاسرائيلي تستمر في سياستها الاستيطانية وتبدي التزامها للحركات الاستيطانية الاسرائيلية وترفض في نفس الوقت أيا من الالتزامات المترتبة عليها حسب القانون الدولي والاتفاقات الموقعة وقرارات مجلس الامن .

     

    وفي خطوة تعبر عن تلك الجرائم المخافة للقانون الدولي وخطورة الأوضاع الإنسانية والاجتماعية والاقتصادية المزرية بسبب الحصار الإسرائيلي غير القانوني الذي تسبب في حرمان شديد وجوع وبؤس للسكان البالغ عددهم مليوني نسمة في قطاع غزة، حيث اقدمت حكومة الاحتلال على منع دخول 2000 جرعة من لقاحات فيروس كورونا الموجهة للعاملين في مجال الصحة بالخطوط الأمامية، بما في ذلك الموجودين في وحدات العناية المركزة التي تعالج مرضى الفيروس، في خرق آخر خطير لالتزامات حكومة الاحتلال بموجب اتفاقية جنيف الرابعة.

     

    حكومة الاحتلال الاسرائيلي تقوم بخطوات ترسيخ الاحتلال واغتصاب الهوية الفلسطينية وهذا ما يدل على سوء نواياها في التعاطي مع عملية السلام، ولا بد من احرار الامة العربية والعالم الحر التحرك وإدانة العدوان الغاصب وضرورة التدخل من قبل المنظمات الدولية لوقف العدوان الاسرائيلي على الفلسطينيين الذي يستهدف الارض والإنسان حيث تدعي حكومة الاحتلال الاسرائيلي ان الفلسطينيين هم الذين يرفضون عملية السلام وكأنها نسيت انها هي من تحتل الاراضي الفلسطينية وتعتدي على سكانها وان تلك الممارسات وكافة الاجراءات التي يقوم بها الاحتلال الاسرائيلي تعد لاغية وباطلة وان القدس ستبقى عربية فلسطينية وعاصمة لدولة فلسطين .

     

    على العالم الا ينتظر طويلا من اجل محاكمة قادة العدو الاسرائيلي حتى لا يعطيهم مزيدا من الوقت لارتكاب جرائم ومجازر اخرى بحق الشعب الفلسطيني، وان جرائم الحرب التي ارتكبتها حكومة الاحتلال وجيشها العسكري في قطاع غزة والضفة الغربية كانت واضحة وان العديد من المنظمات الحقوقية والدولية أكدت وقوع هذه الجرائم ونحن ننتظر البدء بخطوات عملية لمحاكمة قيادات العدو الاسرائيلي كمجرمي حرب، وان كل العالم يعي حقيقة ما جرى في غزة وما شاهده العالم على ارض غزة لا يحتاج الى تبريرات امام كل الحقائق الدامغة على هذه الجرائم .

     

    وفي ظل ذلك المطلوب من المجتمع الدولي التحرك لاتخاذ خطوات عملية وسريعة وفعالة لاحقاق العدالة ومحاكمة قادة العدو كمجرمي حرب في المحكمة الجنائية الدولية، وتمسك مجلس الأمن بشكل خاص بواجبه المنصوص عليه في الميثاق لحماية السلم والأمن الدوليين الأمر الذي يتطلب تدابير وقائية، بما في ذلك تدابير المساءلة، ولا بد من المجلس اتخاذ إجراءات من أجل احترام القانون وتنفيذ قراراته بشأن القضية الفلسطينية والعمل على إنهاء الاحتلال بجميع مظاهره بشكل فوري وضرورة وأهمية التدخل من قبل المجتمع الدولي لتوفير الحماية الدولية العاجلة لشعبنا الفلسطيني الأعزل الذي ما يزال يقبع تحت الاحتلال الجائر لما يقارب نصف القرن، ولا بد من إنهاء سياسة الإفلات من العقاب التي تشجع حكومة الاحتلال على مواصلة عدوانها وممارساتها الارهابية والقمعية على شعبنا وارتكاب مخالفات وانتهاكات جسيمة للقانون الدولي والقانون الدولي الانساني .

     

     

    سفير الاعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • سري القدوة يكتب : تطوير آليات المقاومة الشعبية الفلسطينية وتفعيلها

    تطوير آليات المقاومة الشعبية الفلسطينية وتفعيلها

    بقلم  :  سري القدوة

    الثلاثاء 6 نيسان / أبريل 2021.

           

    تصعيد الاحتلال العسكري الإسرائيلي الملحوظ لعمليات هدم المنازل والمنشآت الفلسطينية في عموم الأرض المحتلة وخاصة بالقدس ومحيطها والمناطق المصنفة «ج» التي تشكل مساحة غالبية الضفة الغربية، يؤكد ان هدف الاحتلال بات واضحا وهو السيطرة الكاملة على الضفة الغربية معتقدين انهم بهذا الاسلوب والطريقة يتم انهاء الاوضاع القائمة وإغلاق ملف القضية الفلسطينية والتعامل مع معطيات انسانية تخص المواطنين ورفض التعامل مع الواقع السياسي للشعب الفلسطيني ومنحه حقوقه السياسية والاعتراف الرسمي من قبل الاحتلال في قيام الدولة الفلسطينية، ولهذا تستمر سلطات الاحتلال بتصعيدها وعدوانها الذي يشهد شراسة متنوعة الوسائل للسيطرة على مدن الضفة الغربية وخصوصا التصعيد الخطير في القدس.

     

    وقد رصدت تقارير محلية ودولية هذا التصعيد وكان آخرها التقرير المهم الذي صدر عن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) الذي أكد أن سلطات الاحتلال هدمت واستولت على 26 مبنى في الضفة الغربية المحتلة خلال الأسبوعين الماضيين؛ ما أدى إلى تهجير 34 مواطنا من بينهم 15 طفلا وتضرر نحو 40 مواطنا آخرين وهذا باعتراف ومراقبة كاملة من قبل المؤسسات الدولية.

     

    سلطات الاحتلال ماضية ايضا بتنفيذ مشاريعها الاستيطانية الاستعمارية كما يحدث حاليا غرب بيت لحم وتصعد من إجراءاتها وتدابيرها في ملاحقة ومطاردة الوجود الفلسطيني في المناطق المصنفة ج وتواصل هدم المنازل والمنشآت والخيام لتفريغ تلك المنطقة من المواطنين الفلسطينيين لإحلال المستوطنين المستعمرين مكانهم.

     

    دولة الاحتلال تتحمل المسؤولية الكاملة عن جريمة هدم المنازل والمنشآت ويجب على المجتمع الدولي عدم التعامل مع هذه الجريمة كأرقام في الإحصائيات فقط ومن التعايش معها؛ لأنها تتكرر يوميا حيث يجب ترجمة الاقوال الى افعال وضرورة اتخاذ مواقف دولية لوضع حد لهذا الاحتلال وطبيعة ممارساته العدوانية ومصادرته للحقوق الفلسطينية المشروعة.

     

    يجب على القيادة الفلسطينية ضرورة متابعة ما يجري من عمليات هدم المنازل والمنشآت الفلسطينية وحث المجتمع الدولي والجهات الدولية كافة بما فيها الأمين العام للأمم المتحدة ورئاسة مجلس الأمن ورئاسة الجمعية العامة للأمم المتحدة ومجلس حقوق الإنسان والمحكمة الجنائية الدولية ومطالبتهم بتحمل مسؤولياتهم القانونية والأخلاقية تجاه هذه الجريمة المتواصلة وفي مساءلة ومحاسبة مرتكبيها ومن يقف خلفها وضرورة ملاحقة مرتكبيها من قبل المحاكم الدولية.

     

    تفعيل المقاومة الشعبية ضرورة ملحة لوضع حد لهذا المسلسل الدموي والعدوان الاستيطاني الاستعماري المستمر ضد الحقوق الشرعية للشعب الفلسطيني، ولا بد من وضع استراتجية فلسطينية لتفعيل اليات عمل وبرنامج يومي لمقاومة الاحتلال واعتبار المقاومة الشعبية شكلا من اشكال المقاومة للمحتل والعمل على تجديد الياتها وأشكالها؛ فهي جزء من تاريخ وتراث الشعب الفلسطيني الصامد المرابط على ارضه، فلا بد من وضع اليات عمل ودراسة كيف يتم تصعيدها وابتكار اساليب جديدة تساهم في زيادة تأثيرها وفعاليتها ضد المحتل ومخططاته القمعية.

     

    لا بد أن يقف جميع ابناء الشعب الفلسطيني بمختلف توجهاته الوطنية لدعم خيارات المقاومة الشعبية في هذه المرحلة مع اهمية العمل لمواجهة الاحتلال حيث يتطلب من الجميع ان يكونوا على قدر هذه التحديات سواء على المستوى السياسي الذي يتطلب وحدة الموقف الفلسطيني للتعامل مع العالم بكل جدية او على المستوى الوطني من اجل استعادة الوحدة الوطنية وترك الخلافات والتسامي على الجراح وتحقيق وحدة الموقف والهدف الفلسطيني ووضع حد لهذا الاحتلال العنصري الذي يسعى الى انهاء الوجود والكينونة الفلسطينية.

     

     

    سفير الاعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

     

  • سري القدوة يكتب : توحيد الجهود لمكافحة كورونا والإنصاف في توزيع اللقاحات

    سر

    سري القدوة

    الأربعاء 17 آذار / مارس 2021.

     

    ما من شك ان وباء كورونا كان له العديد من النتائج على المستوى الدولي وكان له اثار مختلفة على جوانب الحياة سواء الاجتماعية او الاقتصادية وعانت دول العالم من هذا الوباء، وان استخلاص التجارب يمنحنا اهمية قصوى بضرورة تقدير عمل الجيش الابيض الذي تحمل المعاناة في مختلف بلدان العالم، ولا يسعنا إلا وان نقدر جهود الطواقم الطبية الذين يعملون على الخطوط الأولى في مواجهة وباء كورونا والذين بذلوا الوقت والجهد والعرق لكي يساعدوا المجتمع على تجاوز هذا الخطر الداهم .

     

    وما يترتب على مواجهة هذا الوباء يتطلب الكشف عن خطط مكافحة فيروس كورونا وأهمية وضع جدول زمني من قبل منظمة الصحة العالمية لسياسة التوزيع والخروج من الاحتكار واستغلال الحاجة للقاحات من اجل الاستثمار، وتقتضي الضرورة توحيد الجهود الدولية والإقليمية والإنصاف في توزيع اللقاحات حول العالم فلا يمكن ان يهزم فيروس كورونا في أي مكان من دون أن يهزم في كل مكان .

     

    العالم يعبر في هذه الآونة إلى المرحلة الثانية في التعامل مع الوباء باحتوائه وتطويقه من خلال الأمصال واللقاحات وهي مرحلة دقيقة وحاسمة حتى بالنسبة للمجتمعات التي لا تشهد نسبا عالية من الإصابة أو الوفاة، لأن اللقاحات تمثل السبيل الأقصر إلى إعادة النشاط الاقتصادي وفتح الحدود ويقتضي ذلك من الحكومات العربية والقطاعات الصحية العمل بصورة حثيثة ومتواصلة من أجل تأمين وصول اللقاحات إلى أكبر عدد من السكان في أقصر مدى زمني ممكن وهو تحدي كبير قائم يقتضي العمل على تحقيقه .

     

    لقد مر ما يزيد على عام على قيام منظمة الصحة العالمية بإعلان كورونا جائحةً أو وباء عالميا وقد تجاوزت أعداد الوفيات عتبة 2.5 مليون إنسان والآثار المتشعبة لهذه الجائحة تكاد لا تستثني بلدا أو حتى إنسانا، وهنا لا بد من قيام الجميع بإعادة تقيم المرحلة ووضع أولويات من مختلف دول العالم على صعيد مواجهة هذا الوباء ووضع حلول دائمة لمكافحته .

     

    لا بد من المجتمع الدولي ومؤسساته ابداء التعاون وضرورة توفير اللقاح لجميع السكان وخاصة في الدول الفقيرة واعادة التفكير فيما يتم من اجراءات ودراسة الموقف في ضوء التجربة القائمة لوباء كورونا والسعى لتنسيق المواقف وتعزيز قدرات الحكومات على الصمود في مواجهة مثل هذا النوع من الازمات والعمل على ان يكون دور للأمم المتحدة اكثر فاعلية في هذا المجال والتدخل للكشف عن سياسة عادلة لتوزيع اللقاحات عبر العالم وضمان وصولها للدول الاكثر فقرا لحمايتها .

     

    جائحة الكورونا كشفت عن الكلفة الإنسانية والاقتصادية العالية لمثل هذه الأزمات الخطيرة وما ترتب عليها من خسائر مالية فادحة وتضرر عدد كبير من الشركات العالمية وخاصة قطاع الطيران الدولي مما يتطلب ضرورة التنسيق بين مختلف الدول ومشاركة الجميع في اتخاذ القرار وعدم احتكار المواقف وتنفيذها فقط وفقا لمصالح الدول الكبرى والمستفيدة من هذا الاحتكار ولا بد من حشد الموارد والإمكانيات في المستقبل لوقف الاحتكار الدولي لمثل هذا النوع من الازمات .

     

    لا بد من قيام المجتمع الدولي بتوحيد الجهود ايضا من اجل تنسيق المواقف واتخاذ الخطوات المهمة لمواجهة الأعباء الصحية التي فرضتها جائحة كورونا على مختلف دول العالم وتحديدا على أنظمتها الصحية بالإضافة إلى تداعياتها على كافة المجالات الاقتصادية والاجتماعية والصحية والإنسانية غير المسبوقة .

     

     

    سفير الاعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • سري القدوة يكتب : جرائم الإعدام بحق الأسرى .. تنفذ بدون قانون

    جرائم الإعدام بحق الأسرى .. تنفذ بدون قانون

    بقلم :  سري القدوة

    السبت 17 نيسان / أبريل 2021.

     

    يحيي الشعب الفلسطيني والأمة العربية والأحرار في العالم ذكرى يوم الأسير الفلسطيني الذي يوافق في 17 نيسان من كل عام والذي أقره المجلس الوطني الفلسطيني باعتباره السلطة العليا لمنظمة التحرير الفلسطينية في عام 1974، خلال دورته العادية واعتباره يوماً لتوحيد الجهود والفعاليات لنصرتهم ودعم حقهم المشروع بالحرية في ظل ظروف عصيبة يمر بها الأسرى في سجون الاحتلال بسبب خطر انتشار فيروس كورونا، واستهتار إدارة السجون بمصيرهم، وغياب الإجراءات الطبية اللازمة لمنع انتشار الامراض وتقديم العلاج للأسرى المرضى وخاصة كبار السن منهم، وتواصل سلطات الاحتلال اعتقال ما يزيد عن 5 آلاف أسير في سجونها رغم المطالبات بالإفراج عنهم في ظل تواصل انتشار جائحة كورونا .

     

    أمام هذا الخطر الصحي الذي بات يتهدد حياة الأسرى فإن الشعب الفلسطيني وقيادته وقواه السياسية ومؤسساته كافة يطالبون المجتمع الدولي وعلى رأسه الأمين العام للأمم المتحدة بتحمل مسؤوليته القانونية والأخلاقية وهم يطالبون المجتمع الدولي بالتدخل العاجل للضغط على حكومة الاحتلال وتحميلها المسؤولية عن حياة الأسرى وإلزامها بإطلاق سراحهم وفي مقدمتهم المرضى وكبار السن والأسيرات والأطفال والإداريون ومع استمرار هذه النداءات المستمرة للإفراج عن الأسرى لا تزال سلطات الاحتلال تواصل ممارستها لسياساتها الممنهجة لاستهداف الأسرى ولا تزال تضرب بعرض الحائط كلّ الالتزامات المتوجبة عليها كدولة قائمة بالاحتلال وتمارس احتلالها العسكري وتتحدى أحكام القانون الدولي الإنساني بهذا الخصوص وتواصل عمليات الاعتقال اليومية في صفوف المواطنين الفلسطينيين بما في ذلك استمرارها في تطبيق سياسة الاعتقال الإداري المخافة لكل القوانين الدولية .

     

    ندعو كل المؤسسات الدولية والحقوقية والعربية إلى التدخل والضغط على الاحتلال لإطلاق سراح الأسرى والأسيرات من سجونه أسوة بدول العالم الأخرى لا سيما الأسرى المرضى وكبار السن والأسيرات والأطفال والإداريين إذ هي ضرورة ملحة لإنقاذ حياتهم كما نطالب الصليب الاحمر الدولي بضرورة إرسال لجنة طبية دولية للإشراف على الأوضاع الصحية للأسرى والأسيرات داخل السجون وذلك لحمايتهم من انتشار الامراض وتقديم الخدمات الطبية وتوفير كل متطلبات الحماية والسلامة لهم .

     

    ممارسات والظروف التي يعيشها الأسرى وخاصة الاسرى الاطفال منهم تشكل تهديداً صارخاً للمواثيق والأعراف والاتفاقيات الدولية وفي مقدمتها اتفاقية حقوق الطفل التي تنص المادة (16) فيها على أنه «لا يجوز أن يجري أي تعرض تعسفي، أو غير قانوني للطفل في حياته الخاصة، أو أسرته أو منزله أو مراسلاته ولا أي مساس غير قانوني بشرفه، أو سمعته» مما يؤدي الي تفاقم المشاكل والآثار النفسية والاجتماعية التي تخلفها عمليات الاعتقال على الأطفال سواء خلال فترة إمضاء محكومتيهم داخل المعتقلات أو بعد تحررهم من الأسر وحرمانهم من استكمال تعليمهم جراء عمليات الاعتقال والاحتجاز .

     

    جرائم سلطات الاحتلال تتواصل بحق الاسرى دون اي رادع او ضمير وفي ظل غياب اي تحرك دولي لإنقاذ حياتهم وبات من المهم ان تلتزم الأمم المتحدة والمجتمع الدولي بدوله ومؤسساته والوقوف أمام التزاماتهم بالتصدي لهذه الانتهاكات واتخاذ الإجراءات الرادعة ضد الاحتلال حسب ما تنص عليه القوانين والاتفاقات التي وقعوا عليها، وأن استمرار الصمت الدولي يعتبر ضوءا أخضر للاحتلال لكي يمضي في مخططاته الهادفة الى تصفية اسرانا في سجون الاحتلال وتركهم في زنازين الحقد العنصري والقهر الاسرائيلي يواجهون الموت في ابشع الجرائم التي تتم بحق البشرية وهي تنفيذ الاعدام بدون قانون .

     

     

    سفير الاعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • سري القدوة يكتب : جهود مصرية متواصلة لإنهاء الانقسام الفلسطيني

    جهود مصرية متواصلة لإنهاء الانقسام الفلسطيني

    بقلم  :  سري القدوة

    الثلاثاء 16 شباط / فبراير 2021.

     

    تكللت الجهود المصرية والتي حرصت القيادة المصرية خلالها على دعم ومساندة الحوار الفلسطيني وكانت حريصة دوما على التواصل ومتابعة الملف الفلسطيني فهي بذلت جهود كبيرة ومتواصلة من اجل دعم القضية الفلسطينية ومساندة الشعب العربي الفلسطيني في حقوقه وعملت على توفير الاجواء لإنهاء الانقسام واحتضان الحوار الوطني الفلسطيني والعمل مع جمع الفصائل الفلسطينية من اجل الاتفاق على اهمية اجراء الانتخابات الفلسطينية ومواصلة الحوار وإنهاء الانقسام وعودة الشرعية الفلسطينية الي قطاع غزة .

     

    الحوار الوطني الفلسطيني الذي تم برعاية مصرية خالصة يعد خطوة على الطريق الصحيح لتوحيد الصف ولم الشمل الفلسطيني، وإن الجهود الكبيرة التي قادتها مصر شكلت الدعم المباشر لنجاح الحوار الوطني الفلسطيني ودعم القضية الفلسطينية في كافة المجالات وإن مصر كانت قد احتضنت العديد من الاجتماعات الخاصة لقادة وممثلي الفصائل والقوى الوطنية الفلسطينية وقد تكلل الاجتماع الاخير والذي عقد  برعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي بالنجاح، وأسفر عن التوصل إلى توافق وطني حول موضوعات الشراكة والانتخابات بكافة مراحلها وإصدار وثيقة البيان الختامي للحوار الوطني باسم قادة وممثلي الفصائل والقوى الوطنية الفلسطينية الي اكدت على اهمية اجراء الانتخابات والحفاظ على الشفافية المطلقة ونزاهتها.

     

    أجواء التوافق الوطني التي سادت الحوارات وشفافيتها اكدت على حرص الجميع على الوصول بالقضية الوطنية إلى محطة جديدة، تمكن من إعادة بناء المؤسسات الوطنية الفلسطينية ودعم مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية عبر الانتخابات وفقاً للقوانين والتي تشكل مدخلاً لإنهاء الانقسام المدمر واستعادة الوحدة الداخلية.

     

    الحرص الوطني الذي ابداه الجميع يجعلنا نتفاءل بأهمية نجاح هذا التحرك مع ضرورة التزام الكل الوطني والحرص على إنجاز الانتخابات والتكاتف ورص الصفوف من أجل الوحدة وإحراز النجاح في الانتخابات لأنه لن يكون أمامنا إلا أخذ الموقف الحاسم للتصدي للمشاريع التصفوية ولنؤكد على وحدتنا الوطنية وممارسة الانتخابات التي هي خيارنا لكي يتمكن شعبنا من إحباط كافة المؤامرات والتمسك بالثوابت الوطنية.

     

    ومن هنا لا بد من المشاركة الجماهيرية الواسعة في هذا الاستحقاق الوطني الديمقراطي وضرورة المشاركة في الانتخابات ولا بد من توجه المواطنين للتسجيل وتحديث سجلهم الانتخابي كاولى مراحل العملية الديمقراطية وضرورة التكاتف وتضافر الجهود الرسمية والشعبية والحزبية وتحمل المسؤولية الوطنية لضمان نزاهة الانتخابات والمشاركة الفاعلة في العملية الانتخابية وإنجاحها واستعادة الوحدة الوطنية.

     

    وأهمية وضرورة شحذ الهمم والعمل بكل طاقة وجهد وحث أبناء الشعب الفلسطيني بداخل الوطن على التسجيل وتحديث السجل الانتخابي ليتسنى لهم المشاركة الفاعلة في الانتخابات والعمل على النهوض بالواقع الفلسطيني من كافة الجوانب للتصدي لكل المؤامرات التي تحاك ضد مشروعنا الوطني .

     

    ويتطلع الشعب الفلسطيني الي إن يؤدي إجراء الانتخابات التشريعية ويقود إلى إنهاء الانقسام البغيض عبر تشكيل حكومة وحدة وطنية من القوى التي ستفوز بالانتخابات وإنهاء المرحلة السابقة ويتم بعد ذلك إجراء الانتخابات الرئاسية ومن ثم عقد المجلس الوطني، حيث تم الاتفاق بالقاهرة على عقد اجتماع آخر الشهر القادم من أجل التباحث في مسالة عقد المجلس الوطني الفلسطيني بحيث يضم القوى الوطنية والمنظمات الشعبية والشخصيات المستقلة من داخل الوطن والشتات كما اكدت الفصائل التي اجتمعت بالقاهرة أن منظمة التحرير هي الممثل الشرعي والوحيد وكل من سيشارك في الانتخابات موافق على قانون الانتخابات الذي يؤكد على أن منظمة التحرير هي الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني .

     

     

    سفير الاعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • سري القدوة يكتب : حول تنصيب الرئيس بايدن ورحيل ترامب

    حول تنصيب الرئيس بايدن ورحيل ترامب

     

    بقلم  :  سري القدوة

    الأحد 24 كانون الثاني / يناير 2021.

     

    تمت عملية تنصيب بايدن تتويجًا لمرحلة حافل بالأحداث بالتناقضات وسلسلة من الخلافات الامريكية وما نتج عنها من انتشار وباء الكورونا وهشاشة الوضع الاقتصادي وما نتج عن ذلك كله من خلافات سياسية وفرضت وقائع جديدة على انقسام واضح في الشارع السياسي الامريكي  حيث يتم التتويج تحت حراسة ضخمة من قبل الجيش الامريكي الذي انتشر في العاصمة الامريكية واشنطن لتامين عملية التنصيب الجديدة للرئيس بايدن .

     

    وفي ظل ذلك يرحل ويغيب الرئيس دونالد ترامب عن المشهد السياسي في ظل اتهامه بالتحرض للحشود التي اقتحمت مبنى الكونغرس في السادس من يناير وشحنها بالأكاذيب وبحسب ما تم اقراراه من قبل مجلس النواب الامريكي فانه قام بتحريض الحشود الغاضبة وشحنهم بالأكاذيب وقام بتحريضهم بشكل واضح علي استخدام العنف من اجل وقف مصادقة الكونغرس على فوز الديمقراطي جو بايدن بالانتخابات الرئاسية .

     

    وأيد 232 نائبا في مجلس النواب -بينهم 10 جمهوريين- تشريع مساءلة ترامب، مقابل 197 نائبا أعلنوا رفضهم، وبذلك يصبح ترامب أول رئيس في تاريخ الولايات المتحدة يواجه الاتهامات الداعية لتقديمه للمحاكمة  واعتبر القرار أن ترامب حرض انصاره على اقتحام الكونغرس، وممارسة النهب والدمار والقتل فيه، وأظهر بذلك أنه سيكون مصدر تهديد للأمن القومي والديمقراطية والدستور، وعقب موافقة مجلس النواب، أصبح السؤال الشاغل في دوائر واشنطن يتعلق بدستورية الإقدام على محاكمة ترامب بعد انتهاء فترة حكمه رسميا.

     

    يبدو أن الرئيس الأميركي المنتهية ولايته ترامب لم يرد أن يترك البيت الأبيض إلا وقد رد الجميل لكل من كان تستر على جرائمه خلال مدة إقامته التي امتدت على مدى 4 سنوات، فقد أصدر ترامب عدة مراسيم عفو وتخفيف أحكام وحسب صحيفة واشنطن بوست فإن العفو وتخيف الأحكام شمل مستشارين لترامب وحلفاء وأعضاء جمهوريين بالكونغرس مدانين بجرائم وأحكام سجن، إضافة إلى متعاقدي «بلاك ووتر» وآخرين .

     

    وبالمقابل منح ترامب قبل رحيله عددا من كبار مستشاريه أوسمة الأمن القومي مكافأة لهم عن دورهم لتطبيق سياساته وخاصة في الشرق الاوسط والدول العربية وأعطى ترامب وسام الأمن القومي لوزير خارجيته مايك بومبيو، ووزير الخزانة ستيفن منوتشين، ومستشار الأمن القومي روبرت أوبراين، وكبير المستشارين جاريد كوشنر، والمبعوث الأميركي للشرق الأوسط آفي بيركوفيتش، والسفير الأميركي لدى دولة الاحتلال ديفيد فريدمان، وسفير الولايات المتحدة لدى الإمارات جون راكولتا.

     

    الرئيس ترامب يغادر البيت الابيض في ظل انتشار الجيش الامريكي واستنفار كافة المؤسسات الامنية وهو معرض للمحاكمة والملاحقة القضائية حيث مارس السلطات بدون وجه حق تماما كما يفعل رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو، واتخذ خطوات وقرارات ليس من حقه ممارستها وإن سلطة عفو الرئيس اصبحت محدودة، ولا يمكنه العفو عن مدانين في جرائم على مستوى الولايات والقضايا المدنية، بالإضافة إلى تلك المرتبطة بعزله وغير ذلك، يمكنه إصدار العفو بشأن أي إدانة جنائية ويمكن انتقاد الدافع وراء حالات العفو هذه، لكن ذلك لا ينقص من شرعية ودستورية هذه الصلاحية، وتتهمه جهات قضائية وإعلامية بأنه استغل سلطاته وقام بإصدار قرارات العفو كون إن ما نسبته 88 % منها مرتبطة بطريقة أو بأخرى بمصالح ترامب الاقتصادية أو السياسية وكانت لا تخدم العدالة وقام بتوزيع  مكافآت على المتآمرين معه وبرحيله لم ينتهِ المشهد بعد حيث سنشاهد جلسات محاكمته على سلسلة الجرائم التي ارتكبها والمخالفة للقانون .

     

     

    سفير الاعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • سري القدوة يكتب : مؤتمر السلام الدولي الخيار الممكن تحقيقه

    مؤتمر السلام الدولي الخيار الممكن تحقيقه

    بقلم   :  سري القدوة

    الأحد 14 آذار / مارس 2021.

                

    تكمن أهمية عقد مؤتمر دولي للسلام من التنفيذ العملي لقرارات الشرعية الدولية المتعلقة بالأراضي المحتلة ووضع حد لجرائم حكومة الاحتلال التي ترتكبها بحق الشعب الفلسطيني ولوقف الاستيطان الذي يبتلع الاراضي الفلسطينية وان من شان نجاح الدعوة الفلسطينية لعقد المؤتمر سيعكس الحلول العملية لإنهاء الاحتلال وتغير معالم المنطقة إلى الأبد وطالب مؤخرا الرئيس محمود عباس الامين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش البدء بخطوات عملية لعقد مؤتمر دولي للسلام مطلع 2021، لإنجاز حل الدولتين وإنهاء الاحتلال وتحقيق استقلال الدولة الفلسطينية بعاصمتها القدس.

     

    مؤتمر السلام الدولي سوف يدفع المنطقة الي تغير جوهري ويؤدي الي نتائج ايجابية وينهى الصراع القائم اذا ما صدقت نوايا الاحتلال وتوقفت حكومة الاحتلال عن تنفيذ مخالفاتها للقوانين الدولية ورفع يدها عن الاراضي الفلسطينية المحتلة، ويجب الانطلاق من قبل المجتمع الدولي لمساعدة الأطراف المعنية للتفاوض على اتفاق سلام سيغير المنطقة إلى الأبد واتخاذ خطوات عملية نحو البدا بالإعداد للمؤتمر.

     

    لقد تلخص الموقف الفلسطيني بالموافقة على الاجماع الدولي ودوما كانت فلسطين تطالب بتحقيق العدالة الدولية ووقف الاحتلال وهذا ما يمكن تطبيقه عمليا على ارض الواقع، واتخاذ خطوات عملية لتمكين الشعب الفلسطيني من اقامة دولته وفقا لقرارات مجلس الامن الدولي والاعتراف بالدولة الفلسطينية كعضو دائم في مجلس الامن الدولي والجمعية العامة للأمم المتحدة وضرورة وضع حد لسياسة الاحتلال الظالمة والتي تنتهك بشكل جسيم القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة.

     

    لم يعد كافيا مجرد الحديث عن حل الدولتين وليس من المنطق استمرار الصمت الدولي على جرائم الاحتلال والوقوف مكتوفي الايدي امام التطاول على الحقوق الفلسطينية التاريخية المشروعة فيجب أن يصحب ذلك الاعتراف بدولة فلسطين ودعم سيادتها على الأرض المحتلة تمهيدا لإنهاء الاحتلال وتمكين الشعب الفلسطيني من ممارسة حقوقه الوطنية المشروعة.

     

    ومنذ أبريل/ نيسان 2014 توقفت مفاوضات السلام بشكل عملي ولم تعد المفاوضات قائمة جراء رفض حكومة الاحتلال وقف الاستيطان والإفراج عن معتقلين قدامى وتنصلها من خيار حل الدولتين، وإنه ووفقا للمعطيات الدولية والعربية لا يمكن حل مشاكل الشرق الأوسط ولا حل الصراع دون إعطاء ومنح الشعب الفلسطيني الحرية والمطلوب من المجتمع الدولي التدخل لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من السلام وإلا سيتحمل المجتمع الدولي نتائج استمرار الاحتلال الكارثية.

     

    وعلى حسب ما يبدو واضحا وما يترتب من نتائج وفقا للقرارات الصادرة عن المؤسسات الدولية فان طريق تحقيق العدالة على الساحة الدولية ليس مفروشا بالورود، وأن الكثير من العقبات ستعرقل تحقيقها، ولا بد من التزام الأمم المتحدة ببذل كل الجهود من أجل ضمان تطبيق القانون الدولي وأن يكون المرجعية الأساسية لعملية السلام وأن يتم احترام المرجعيات المعتمدة في هذا الصراع التي انطلقت على أساسها العملية السياسية وقيام الامم المتحدة وضرورة العمل من اجل إنهاء الصراع العربي الإسرائيلي وفقا للمرجعيات الدولية المتفق عليها وعلى حسب قرارات الشرعية الدولية.

     

    لا بد من اعادة تفعيل اللجنة الرباعية الدولية بجدية وتعزيز دورها خلال الفترة المقبلة لإطلاق مفاوضات جادة مع حكومة الاحتلال وضرورة أن تعتمد المفاوضات على أساس قرارات الشرعية الدولية والمرجعيات الدولية المعتمدة، والتأكيد على عقد مؤتمر السلام الدولي للمضي قدماً في تحقيق السلام الشامل والعادل ونيل الشعب الفلسطيني حريته واستقلاله في دولته على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.

     

     

    سفير الاعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • سري القدوة يكتب : مجزرة الحرم الإبراهيمي وإرهاب الدولة المنظم

    مجزرة الحرم الإبراهيمي وإرهاب الدولة المنظم

    بقلم : سري القدوة

    الأحد 28 شباط / فبراير 2021.

            

        تمر علينا الذكرى الـ 27 لمجزرة الحرم الإبراهيمي في الخليل التي نفذها المستوطن اليهودي المتطرف «باروخ غولدشتاين» بحق المصلين في 25 فبراير عام 1994 حيث اقتحم المستوطن الإرهابي الحرم الإبراهيمي تحت أنظار وبحماية ودعم جيش الاحتلال الصهيوني أثناء أداء المصلين لصلاة فجر يوم الجمعة منتصف شهر رمضان المبارك وشرع بإطلاق النيران على المصلين خلال سجودهم مما أوقع 29 شهيدآ ومئات الجرحى من الفلسطينيين .

     

    ومازالت المجزرة مستمرة بحق الحرم الابراهيمي حيث اقدمت سلطات الاحتلال الاسرائيلي على منع رفع الأذان في الحرم الإبراهيمي بمدينة الخليل بحجة احتفال المستوطنين بمناسبة عيد المساخر «بوريم» لدى الشعب اليهودي، علما بأن سلطات الاحتلال اقدمت على منع الأذان بالحرم الابراهيمي عشرات المرات ومنعت لجنة اعمار الخليل من استكمال اعمال الترميم والصيانة للمسجد، وأغلقته أكثر من مرة وفرضت ممارسات تعسفية للحد من أعداد المصلين فيه، هذا بعد أن قامت بتقسيمه وسط محاولات تهويد واسعة النطاق ومتواصلة للبلدة القديمة في الخليل، والعمل على طرد وتهجير المواطنين الفلسطينيين منها، ومازال الشعب الفلسطيني يدفع ثمن جرائم الاحتلال المتواصلة للمقدسات الاسلامية والمسيحية في فلسطين المحتلة، بما فيها الاجراءات والتدابير والتقييدات التعسفية التي تفرضها سلطات الاحتلال تباعا وبشكل متصاعد لمنع المصلين من الوصول إلى دور العبادة ومحاولة السيطرة عليها وأسرلتها في انتهاك صارخ لحرية العبادة وممارسة الشعائر الدينية في تحدي واضح لمشاعر المسلمين ومحاول حكومة الاحتلال فرض حرب وصراع ديني على المنطقة بحكم هذه الممارسات العنصرية.

     

    حكومة الاحتلال العسكري تقود وترعى عصابات الإرهاب والكراهية والتطرف الديني التي تواصل جرائمها بحق المقدسات الإسلامية والمسيحية والتي يغذيها فكر عنصري متطرف قائم على التحريض المتواصل ضد كل ما هو فلسطيني وانه لا يمكن تبرير صمت العالم ومؤسساته على مواصلة اعتداء الاحتلال على المصلين في المسجد الأقصى والحرم الابراهيمي  وإحراق المساجد والكنائس من قبل عصابات الإرهابيين وتدنيسها بكتاباتهم الشعارات العنصرية واستمرار ارتكاب الجرائم في الحرم الابراهيمي في الخليل، وحكومة الاحتلال هي مسئولة بشكل مباشر عن تأجيج الصراع الديني في المنطقة وهي بذلك تتحمل المسؤولية الكاملة والمباشرة عن تلك الانتهاكات ونتائجها وتداعياتها، التي تعتبر بمثابة دعوة صريحة للحرب الدينية وخرق فاضح للقانون الدولي وميثاق الامم المتحدة وحقوق الانسان والقانون الإنساني الدولي .

     

    ولا بد من  المجتمع الدولي والمنظمات والمجالس الاممية المختصة وفي مقدمتها مجلس حقوق الانسان واليونسكو تحمل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية في حماية المقدسات من توغل الاحتلال الإسرائيلي واتخاذ ما يلزم من الإجراءات الكفيلة بإجباره على الانصياع للقانون الدولي والشرعية الدولية وقراراتها .

     

    ممارسة الارهاب الفكري والقمع والتطرف الديني تجاه الشعب العربي الفلسطيني هي سياسة واضحة تعتمدها حكومة الاحتلال الاسرائيلي  لمحاولة فرض وقائع جديدة على الارض تسهم في السيطرة الكاملة على الحرم الابراهيمي في الخليل ونشر خرائط ما يسمى بصفقة القرن والبدا في تنفيذ يافطات تشير الى التقسيم الجغرافي للمدن الفلسطينية، وتعد هذه الممارسات منافية لكل القوانين والشرعية الدولية وتشكل استهتارا بكل القيم الدينية وحرية العبادة حيث تنتهك بشكل واضح ما اقرته الشرائع السماوية واستهتار بحقوق الانسان ومعتقداته الدينية ومحاولات من قبل حكومة الاحتلال تطبيق وقائع جديدة على الارض للسيطرة علي المقدسات  الاسلامية والمسحية والعمل على تهويدها وتشجع المستوطنين على تنفيذ عملياتهم الارهابية المنظمة ومواصلة جرائمهم واستكمال سرقة الاراضي الفلسطينية ونهبها .

     

    سفير الاعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • سري القدوة يكتب : مصداقية الإدارة الأمريكية واحترامها للقانون الدولي

    مصداقية الإدارة الأمريكية واحترامها للقانون الدولي

    بقلم  :  سري القدوة

    الثلاثاء 16 آذار / مارس 2021.

     

    بات تدخل الادارة الأميركية برئاسة الرئيس جو بايدن لوقف هذا التصرف العنصري والممارسات الاسرائيلية العدوانية والقائمة على الاستيطان والتي يقودها رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتينياهو حيث يشكل التدخل الامريكي بهذا الوقت اهمية كبيرة ويفرض مصداقية الادارة الامريكية تجاه عملية السلام لتحقيق العدالة وتطبيق القانون الدولي واتخاذ موقف حاسم تجاه اكبر العمليات الاستيطانية التي تشهدها مدينة القدس ومحيطها ومدينة الخليل حيث يسعى الاحتلال لفرض سيطرته الكاملة على الاحياء العربية والمناطق الفلسطينية لضمها لدولة الاحتلال في انتهاك صريح وفاضح للقانون الدولي الذي يعتبر هذه الاراضي هي اراضي محتلة تفرض سيطرتها قوات الاحتلال الاسرائيلي بالقوة العسكرية.

     

    ولعل طبيعة المرحلة والظروف السياسية باتت تفرض على الادارة الامريكية برئاسة جو بايدن ان تتعامل وفقا للقانون والمواقف الدولية وتتحمل المسئولية السياسية والأخلاقية والعمل على منع دولة الاحتلال الاسرائيلي من ارتكاب جريمة تطهير عرقي جديدة تنوي بلدية موشيه ليئون في القدس المحتلة بتشجيع من حكومة بنيامين نتنياهو تنفيذها في المدينة بهدم حي فلسطيني بأكمله، بعدما ألغت كل التفاهمات التي توصلت اليها في السابق مع سكان الحي ورفضت المخططات الهندسية التي طلبتها منهم كمخطط بديل عن الهدم أو إعطاء تمديد بتجميد أوامر الهدم التي وزعتها على سكان الحي مؤخرا.

     

    وفي تحدي لكل القوانين الدولية يقدم نتنياهو برفقة عدد كبير من المستوطنين ويقتحم قرية سوسيا الأثرية في ظل إجراءات عسكرية مشددة فرضتها قوات الاحتلال شملت إغلاق منطقة المسافر وإعلانها منطقة عسكرية مغلقة، كما بدأت بلدية الاحتلال بتوزيع أوامر الهدم على سكان حي البستان الذي يقع على بعد 300 متر من السور الجنوبي للمسجد الأقصى المبارك ويمتد على مساحة 70 دونمًا ويسكنه 1550 نسمة يقيمون في نحو 100 شقة سكنية بحجة البناء دون ترخيص رغم أن أراضيه ذات ملكية خاصة وأراضي وقف إسلامي ويعد حي البستان واحد من ثلاثة أحياء في بلدة سلوان مهددة بالهدم لصالح إقامة حدائق تهويدية، ويخوض الأهالي فيه صراعاً في محاكم الاحتلال للحفاظ على ممتلكاتهم في مواجهة خطر المصادرة بحجة ملكية الأرض للمستوطنين .

    لعل ما تمر به الساحة الفلسطينية من ظروف سياسية معقدة والطبيعة الخاصة بملف الانتخابات التشريعية وبالحوارات الوطنية تحتم علينا ضرورة الخروج بإستراتجية وطنية لمواجهة هذا الاحتلال والتكتل العنصري اليميني المتطرف الذي يسعى الي تهويد الارض الفلسطينية وسرقتها ويجب ان يتكامل الجهد الفلسطيني والعمل بكل الامكانيات لمواجهة مخططات التطهير العرقي التي يمارسها الاحتلال في مدينة القدس ويجب على القيادة الفلسطينية الاستمرار في الجهود الوطنية من اجل مواجهة مخاطر التهويد وان تنتج الانتخابات الفلسطينية قيادة قادرة على حماية الارض الفلسطينية وتوحيد الامكانيات من اجل التصدي للاحتلال ومخططاته التصوفية، فالأرض الفلسطينية هي ارض محتلة والاحتلال يمارس كل اشكال التنكيل بحق الشعب الفلسطينيى ونحن شعب تحت الاحتلال وعلينا الصمود وتقديم كل اشكال الدعم للمواطنين في مدينة القدس والعمل على توفير الحماية الدولية لهم بنقل ملف جرائم التطهير العرقي في القدس الى مجلس الأمن الدولي والى المحكمة الجنائية الدولية والطلب على وجه السرعة بفتح ملف التحقيق في هذه الجرائم خاصة بعد ان أصدرت الدائرة التمهيدية الأولى للمحكمة الجنائية الدولية قرارها بأن الاختصاص الإقليمي للمحكمة يشمل الأراضي التي احتلت عام 1967 وهي غزة والضفة الغربية بما في ذلك القدس .

     

     

    سفير الاعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • سري القدوة يكتب : مطلوب التدخل الدولي لوضع حد للاحتلال وإنهائه

    مطلوب التدخل الدولي لوضع حد للاحتلال وإنهائه

    بقلم  :  سري القدوة

    الأربعاء 3 شباط / فبراير 2021.

     

    انتهاكات الاحتلال ومستوطنيه تتواصل ضد الشعب الفلسطيني وأرضه وممتلكاته ومقدساته، وبالمقابل تستمر اليات الصمت المعتادة ولا تتحرك المؤسسات الدولية الا ما ندر ولم يكن سوى الاستنكار الذي طالما تعودنا عليه ولغة الادانة وليس اكثر من ذلك وينطوي على هذا السلوك تعود سلطات الاحتلال على ممارسة المزيد من اعمال القرصنة والسرقة في ظل هذا الصمت الدولي المريب، واستمرار هذه السياسة والتغاضي عن جرائم الاحتلال بات بحد ذاته يشكل خطورة على المستقبل وتداعيات التعامل مع تلك الانتهاكات والجرائم مجرد اخبار يتم نشرها وتداولها عبر وسائل الاعلام العالمية وأصبحت تمر كأحداث عابرة لا تشكل ادنى مسؤولية او تستدعي الدراسة واتخاذ موقف او رد فعل دولية .

     

    اكتفاء المجتمع الدولي بالوقوف عند حد تشخيص ما يحدث في فلسطين المحتلة واصدار بعض بيانات الادانة الشكلية لجرائم الاحتلال ومستوطنيه وعقد اجتماعات اممية يتمخض عنها قرارات لا تنفذ او التأكيد على قرارات لم تنفذ، يمثل تواطؤا مع الاحتلال وسياساته الاستعمارية التوسعية وخطورة حالة استمرار سرقة الاراضي الفلسطينية وإقامة المستوطنات الاستعمارية عليها .

     

    ومن هنا فبات المطلوب من مجلس الامن الدولي والجمعية العامة للأمم المتحدة تحديدا العمل على وضع اليات لمسائلة الاحتلال وتقديمه للمحاكمة واتخاذ قرارات تحمل قوة التنفيذ وضرورة قيام الدول كافة بالخروج عن هذه السياسة المألوفة وعدم التعامل بسياسة الكيل بمكيالين والحسابات الضيقة والانطلاق لوضع اليات لمحاسبة سلطات الاحتلال كقوة عسكرية تنتهك القانون الدولي والعمل على تنفيذ القرارات الصادرة عن مجلس الامن بقوة القانون التي تحدد مسؤوليات وواجبات مجلس الامن، واتخاذ ما يلزم من الاجراءات الكفيلة بتنفيذ القرارات الاممية ذات الصلة وفي مقدمتها العمل على انهاء الاحتلال والاستيطان في ارض دولة فلسطين .

     

    حكومة الاحتلال تستمر في انتهاكاتها لكل الاتفاقيات الموقعة وتدمير كل ما قامت عليه الشرعية الدولية وفي ظل ذلك لا بد من المجتمع الدولي ان يدرك ماذا يحدث وما الذي سيحدث لأنه لا مجال أمامه الا احترام تلك القرارات التي تم اصدارها وتنفيذ قرارات الشرعية الدولية وعدم تحويل القضية الفلسطينية الى مجرد قضية انسانية تستدعى تقديم مساعدات انسانية فقط والتدخل لتحسين الظروف المعيشية فلا بد من منح الشعب الفلسطيني حقوقه السياسية والعمل على انهاء اطول احتلال عرفه العالم ووضع حد لاستمرار عمليات السرقة للأراضي الفلسطينية .

     

    ان المجتمع الدولي ومن خلال سياسته بعدم تنفيذ قراراته جعل الباب مفتوحا امام قادة الحرب لدى الاحتلال لارتكاب المزيد من الجرائم واستمرار عمليات النهب والسرقة والتمادى في احتلالهم العسكري وسياستهم التوسعية والاستمرار في اقامة اكبر تجمع للمستوطنات في فلسطين منذ النكبة حيث شجع عدم اتخاذه قرارات من قبل الامم المتحدة ومجلس الامن الدولي قادة الاحتلال على التمادى في سياستهم وعدوانهم وان عدم للجم الاعتداءات الإسرائيلية بحق الشعب الفلسطيني نتج عنه وأدى الى اعتقاد المسؤولين لدى حكومة الاحتلال انه باستطاعتهم القيام بكل شيء دون رقيب او حسيب ودون أي ثمن .

     

    ان المجتمع الإسرائيلي بهذا الأمر اتجه نحو اليمين المتطرف وشجع الارهاب والعنصرية وممارسة العنجهية المطلقة والتكبر ونكران الحقوق الفلسطينية واستمرار انشطة التكتل اليميني الاستيطاني العنصري والتمادى في ممارساتهم وعدوانهم على الاراضي الفلسطينية وإتباع تنفيذ مسلسل تهويد القدس وسرقة التاريخ وادعاء ملكيتهم للأرض وحقوقهم فيها وسعيهم لتزوير الواقع وفرض سياسية التصفية للقضية الفلسطينية .

     

     

    سفير الاعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • سري القدوة يكتب : الدستور الأردنية مسيرة عطاء وانتماء

    الدستور الأردنية مسيرة عطاء وانتماء

    بقلم  :  سري القدوة

    الأحد 28 آذار / مارس 2021.

     

    شكلت جريدة الدستور الأردنية بانطلاقتها الهاشمية المباركة نموذجا إبداعيا متطورا للصحافة الملتزمة العريقة حيث امتدت رحلتها منذ تأسيسها عام 1967 لتكون نبراسا للأجيال عبر رسالتها الخالدة وكلماتها الأمينة الصادقة المعبرة عن الفكرة والانتماء الصادق للنهج الهاشمي العربي الأصيل مجسدة طموح الامة العربية وحاملة لهمومها ولتحمل وبشكل خاص هموم ومعاناة الشعب الفلسطيني وتعبر عن تطلعاته ولتكون صفحاتها دستورا للأجيال القادمة ولتحافظ على أمانة الأجداد وعهدهم ولتدافع عن المسجد الأقصى المبارك وتحمي المقدسات الإسلامية والمسيحية  ولتكرس صفحاتها لتنير الطريق للأجيال فكرا ووعيا وثورة .

     

    تواصل الدستور الاردنية مسيرة البناء والتقدم على خطى جلالة الملك عبد الله بن الحسين قائد الاسرة الهاشمية عاقدة العزم على أن تبقى صوت الأردن والعطاء الهاشمي من اجل صون الوطن ورفعته واستقلاله، واليوم وفي الذكري الخامسة والخمسين لانطلاقة وتأسيس الدستور الاردنية نتقدم للأسرة الاعلامية الاردنية ولهيئة تحرير الدستور وجميع العاملين فيها بأجمل باقات التهاني بهذه المناسبة الغالية على قلوبنا جميعا.

     

    الدستور الهاشمية الأردنية كانت صوت من لا صوت لهم وجسدت معاناة الشعب العربي الفلسطيني وحملت همومه وفتحت قلبها النابض حبا لفلسطين الأرض والثورة لتنقل عبر صفحاتها وتجسد بكلمات صادقة ولتعبر عن معاني الانتماء الوطني ولتحتل فلسطين المكانة الأولي في السياسة التحريرية للصحيفة ضمن توجهات هيئة التحرير ورئيس تحريرها المسؤول مصطفى الريالات ومديرها العام الدكتور حسين العموش حيث ساهما وبشكل مهني في تطوير الصحيفة من خلال التنوع في ملاحقها وموادها التحريرية وامتدادها المرموق عبر الصحافة الالكترونية المعاصرة، ولتكون نموذجا اعلاميا له خصائصه والتي تعبر عن معاني الصدق والانتماء ومفهوم الصحافة المهنية الملتزمة بقضايا الشعوب وتحمل همومهم لتكون صوتهم المعبر عن امانيهم ومستقبلهم الواعد.

     

    الدستور تتنقل عبر سنواتها وهذا الامتداد الطبيعي المتواصل والمهم لمسيرتها الاعلامية الهادفة من أجل تحقيق الطموح والتنوع في الطرح وتناول المواد الإعلامية المتدفقة وليكون شعار الدستور الأول المصداقية والحيادية والواقعية والأمانة في تعاملها من الاحداث والتطورات والقضايا الدولية والإقليمية المختلفة لتحتل مكانتها بين وسائل الإعلام العربية والدولية، ولتفتح صفحاتها للقراء والإعلاميين والمختصين ولتكون صوت الجميع وتعبر عن الارادة الاعلامية الحرة الصادقة ولتواصل مسيرتها بخطوات واعده بين الأجيال في مهنية صحافية متميزة ومبدعة .

     

    شهدت الدستور التحولات المهنية المختلفة لتحتل مكانة مرموقة بين وسائل الإعلام في العالم العربي حيث جمعت ما بين الصحافة التقليدية اليومية وبحثت لاستمرارها في العالم الرقمي المتنامي للصحافة الإلكترونية وفتحت مساحات مهمة للتنمية والمشاركة الديمقراطية وتخطت التحديات الجسام لتواصل جهدها الاعلامي في ظل انتشار شبكات الإعلام الاجتماعي المختلفة والمتنوعة.

     

    تنطلق الدستور وتواصل تقدمها في المجال التقني وتحتل مكانتها المهمة على شبكة الإنترنت ولتتربع على عرش الإعلام الرقمي ويحتل موقعها الالكتروني مكانته المرموقة والحاضرة بين وسائل الإعلام العربية فهؤلاء الجنود المجهولون الذين يقفون خلف هذا العمل ويقدمون للقارئ والمتابع لموقع الدستور الالكتروني المادة الإعلامية المتنوعة والتي يجد فيها رغباته الإعلامية في ظل هذا التطور التقني وما يشهده العالم من إبداع في ثورة المعلومات، ولذلك كان الإيمان العميق للدستور برسالتها الخالدة والمقدسة والتي انطلقت من أجلها ولتحقيق هذه الرسالة عبر طاقمها المهني والذي أرسى الدعائم الأساسية للصحافة الأردنية الهادفة والملتزمة ولتستمر الدستور صاحبة الموقف والمنهج والأسلوب الموضوعي الذي يحمل المصداقية والأمانة ولتشق طريها لتكون منارة للفكر الحر ومنبرا للديمقراطية.

     

     

    سفير الاعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • سري القدوة يكتب : أهمية تشكيل لجان قانونية لرصد الجرائم الإسرائيلية

    أهمية تشكيل لجان قانونية لرصد الجرائم الإسرائيلية

    بقلم  :  سري القدوة

            

    بعد ان دخل قرار المحكمة الجنائية الدولية مراحل التطبيق والتنفيذ العملي لا بد من القيام بالجهد والعمل القانوني من قبل المنظومة القانونية الفلسطينية والعربية والانطلاق لتشكيل اوسع جبهة قانونية وإعلامية على المستوي العربي والدولي تكون مهمتها كشف وفضح جرائم الاحتلال الاسرائيلي التي ترتكبها عصاباته بحق الافراد والجماعات والأرض الفلسطينية، ويجب توسيع هذا العمل ليأخذ اشكالا وإبعادا متعددة في اطار توجه المحكمة الدولية وضرورة اشراك المجتمع الدولي ووضعه في صورة جرائم الاحتلال وعنصريته ونشرها وتوثيقها على المستوى العربي والدولي لتكون مرجعية قانونية وإعلامية امام المؤسسات الدولية والعربية المختصة.

     

    ولا بد من اتخاذ قرار من قبل القيادة الفلسطينية والقيام بتشكل لجان قانونية تعمل على رصد وتسجيل الجرائم الإسرائيلية ورفعها للمحكمة الجنائية الدولية لمقاضاة حكومة الاحتلال مع اهمية تنسيق تلك المواقف مع المكلة الاردنية الهاشمية وقيادته الهاشمية صاحبة الوصاية التاريخية على المقدسات الإسلامية والمسيحية ممثلة بالملك عبد الله الثاني بن الحسين والتي تدافع وباستمرار عن الحقوق الفلسطينية وإقامة الدولة المستقلة على حدود الرابع من حزيران عام 1967م وعاصمتها القدس الشرقية.

     

    وبات من المهم تجنيد الموقف القانوني علي المستوي العربي والدولي كون ان السياسة والعلاقات الدولية تستند بشكل كبير في الكثير من الصراعات إلى الناحية القانونية والقرارات الصادرة عن المنظمات الدولية والأجهزة التابعة لها، وفي ضوء قرارات المحكمة الجنائية الدولية وأهمية ما تم اتخاذه من قرارات كونها تشكل الاساس المبدئي والمرجعية القانونية الدولية وتكتسب قراراتها القضائية صفة المصداقية والشفافية الدولية.

     

    والمحكمة الجنائية الدولية اتخذت قراراتها انطلاقاً من المبادئ القانونية والأخلاقية ومساعي تحقيق الأمن والسلم العالمي عملاً بنظام روما الأساس، حيث أصدرت المحكمة الجنائية الدولية، أخيراً، قراراً ينص على ولايتها القضائية على الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967م وحددتها بالضفة الغربية بما فيها شرقي القدس وقطاع غزة، علماً أن انضمام حكومة دولة فلسطين إلى النظام الأساس للمحكمة دخل حيز التنفيذ في نيسان عام 2015، ويسمح لها ان تتقدم بالتقاضي على الجرائم الإسرائيلية بأثر رجعي لعقود طويلة من الاحتلال والوحشية الإسرائيلية.

     

    قرار المحكمة الجنائية الدولية يتيح إلقاء القبض على القادة السياسيين والعسكريين الإسرائيليين المتهمين بجرائم حرب وجرائم إبادة جماعية ضد المدنيين العزل من أهلنا في فلسطين والقدس، وسيمكن هذا القرار المهم مستقبلاً من محاكمة الاحتلال وقادته على جرائمها المتمثلة في الاستيطان وممارسات التهويد والاعتداء على المقدسات الإسلامية والمسيحية، واستمرار اقتحام المسجد الأقصى المبارك ومحاولة اقتحام وحرق الكنيسة الأرثوذكسية الرومانية في القدس، وجميعها جرائم بشعة تستهدف الإنسان والأرض والمقدسات وتهدد الهوية الحضارية العربية الانسانية في فلسطين والقدس.

     

    ولا بد من المؤسسات الحقوقية واتحادات ونقابات المحامين العمل على النجاح في هذه المهام الوطنية الكبيرة والتي تدعم الحقوق الفلسطينية الثابتة وتضع حد لممارسات الاحتلال وأهمية استمر التنسيق مع المؤسسات العربية من خلال العمل الجماعي العربي وتوفير الدعم والإسناد القانوني الدولي الأمر الذي من شأنه التأكيد على قرارات الشرعية الدولية التي تطالب حكومة الاحتلال الانسحاب من الأراضي التي احتلتها ووقف الاستيطان في الضفة الغربية بما فيها القدس باعتبارها أراضي محتلة فجرائم احتلال الأراضي الفلسطينية وممارسة القتل والإبادة والتهجير ضد الشعب الفلسطيني تتطلب خطوات عملية قانونية عقابية تساهم في إنهاء الاحتلال الإسرائيلي ووضع حد للظلم الممارس على أهلنا في فلسطين.

     

    سفير الاعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • سري القدوة يكتب : الإعلام لدى الاحتلال الإسرائيلي وخطاب العنصريّة

    الإعلام لدى الاحتلال الإسرائيلي وخطاب العنصريّة

    بقلم :  سري القدوة

    الأربعاء 31 آذار / مارس 2021.

     

    أظهرت نتائج مؤشر العنصرية والتحريض في شبكات التواصل الاجتماعي الإسرائيلية خلال العام 2020، ازدياداً في الخطاب العنيف تجاه العرب والفلسطينيين بنسبة 16 % عن العام 2019 وأشارت نتائج المؤشر، الذي تعده حملة المركز العربي لتطوير الإعلام الاجتماعي، إلى انتشار حوالي 574 ألف محادثة شملت خطاباً عنيفاً تجاه العرب، بواقع منشور بين كل 10 منشورات تجاه العرب، احتوى خطاباً عنيفاً، وبالمقارنة بالعام الماضي، فقد شهد هذا العام ارتفاعاً بواقع 79 ألف منشور عن العام الماضي، والذي نشر خلاله 495 ألف منشور عنيف وأوضحت النتائج أنه وبسبب جائحة كورونا فقد ازداد الخطاب العنصري تجاه الفلسطينيين والعرب بما نسبته 21 %، فيما شكلت الشتائم ما نسبته 29 % من الخطاب، أما خطاب التحريض، فقد شكل ما نسبته 7 % من خطاب الكراهية والعنصرية الاسرائيلي .

     

    انه الحقد الاسرائيلي الأعمى وتلك العنصرية التي تمارسها حكومة الاحتلال من خلال التستر على جرائم المستوطنين وبث سموم الفساد والتحريض وممارسة العنصرية القاتلة حيث تثبت مجددا أن هذا الاحتلال لا يفهم لغة السلام ولم يكن يفهم يوما معنى التعايش السلمي فهم يسعون ويعملون بكل الوسائل الى قتل الشعب الفلسطيني ومحاربة العرب جميعا بدم بار وبأسلوب أهوج وقمعي .

     

    وسائل الاعلام الاسرائيلية المختلفة منها الصحافة المكتوبة والمسموعة والمرئية تمارس وتنتهج مخطط التحريض وتنشر سموم التفرقة والكراهية والعنصرية المطلقة بحق شعب يناضل من اجل حقوقه الوطنية المشروعة مستخدمة الكذب والادعاءات الباطلة والتشكيك في منهجية الشعب الفلسطيني وحقوقه التاريخية، وتمارس التحريض والعنصرية بشكل فاضح من خلال صفحات مواقع التواصل الاجتماعي كما اظهرت الدراسات العلمية حيث تمارس شخصيات سياسية واعتبارية وممثلو الاحزاب السياسية في المجتمع الإسرائيلي التحريض من خلال وسائل الاعلام والدعوة الي استخدام القوة والقمع والتنكيل والتطرف بحق العرب والشعب الفلسطيني متسترين خلف سلسلة من التشريعات والقوانين القائمة على العنصرية بداخل المجتمع الاسرائيلي .

     

    عملت حكومة الاحتلال على دعم الاحزاب السياسية الاسرائيلية المتطرفة عبر مجموعة من القوانين العنصرية التي تنتهج سياسية جديدة أكثر تطرفاً ضد المواطنين العرب في الداخل والفلسطينيين بالضفة وغزة، كما تعمل ايضا على اعاقة عمل القيادة الفلسطينية وتوضع العراقيل امام الحكومة الفلسطينية ومحاصرتها وقد اقدمت علي القيام بإجراءات متطرفة وعنصرية تجاه المسجد الأقصى في القدس الشريف، وقامت بضم المستوطنات للمناطق الخاضعة للسيادة الإسرائيلية، وتعمل على شن حرب شاملة على قطاع غزة وفرض سياستها بقوة الغطرسة والعربدة، وهذا الامر يتطلب الموجهة الشاملة علي الصعيد الفلسطيني حيث المطلوب فورا العودة الى مربع الوحدة الوطنية الفلسطينية لموجهة هذا التطرف والقمع والحروب الاسرائيلية بعيدا عن الشعارات الرنانة والجوفاء والتى لا تخدم الشعب الفلسطيني ونضاله الوطني وخاصة مع تلك الحملة المنظمة التي تمارسها حكومة الاحتلال والمؤامرات الشرسة الكبيرة التي تحاك للنيل صمود وإرادة ابناء الشعب الفلسطيني وخاصة في القدس المحتلة.

     

    واقع العنصرية لديهم والعنجهية والغطرسة الإسرائيلية تدفعنا الى ضرورة توحيد الصفوف فإننا حقا في مواجهة مفتوحة مع احتلال اسرائيلي حاقد، يعمل علي تدمير البنية الحياتية الفلسطينية، ويرفضون حتى العيش بأبسط وسائل الحياة ويحاربون كل شيء فلسطيني، وإن استمرار الاحتلال يشكل المشكلة الكبرى في المنطقة وهذا العدوان على الشعب الفلسطيني الذي يهدف الي النيل من صمود الإنسان الفلسطيني واقتلاعه من ارضه والنيل من إرادته وعزيمته وإثنائه عن المطالبة بحقوقه لتقرير مصيره وإقامة دولته الفلسطينية المستقلة.

     

    سفير الاعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • سري القدوة يكتب : الانتخابات الفلسطينية لاستعادة الوحدة وإنهاء الانقسام

    الانتخابات الفلسطينية لاستعادة الوحدة وإنهاء الانقسام

    بقلم  :  سري القدوة

    الأحد 4 نيسان / أبريل 2021.

     

    نقدر عاليا جهود الجميع في ضرورة نجاح الانتخابات الفلسطينية التي باتت تتصدر الخبر الرئيسي لوسائل الاعلام العربية والدولية بحكم طبيعة العلاقات الفلسطينية والمجتمع الدولي كما نقدر الجهود الفلسطينية الواعية للجنة الانتخابيات الفلسطينية وحرصها علي اهمية اجراء الانتخابات الفلسطينية وفقا للجدول الزمني والوحدة الجغرافية الواحدة زمانيا ومكانيا وخاصة حرصهم علي مشاركة القدس بكل مكوناتها السياسية والاجتماعية بالعملية الانتخابية كجزء اساسي من الوطن وتلك الجهود الكبيرة التي بذلتها لجنة الانتخابات المركزية لتسجيل الناخبين وقبول طلبات ترشيح القوائم حيث تم انهاء المرحلة الاولي بنجاح .

     

    من حق الشعب الفلسطيني وخاصة في ظل هذه الاوضاع ان يختار ممثليه الي المجلس التشريعي الفلسطيني وتجديد الحياة السياسية ومن حق المواطنين ممارسة حقهم الديمقراطي الدستوري وفقا للقانون والذي تجسد في الارتفاع الكبير لنسب التسجيل وخاصة بعد تلك السنوات العجاف التي شهدتها المدن الفلسطينية ولا سيما في قطاع غزة والمناطق ذات الحاجة الماسة للتدخلات الحكومية لمعالجة مشكلات الفقر والبطالة المتفشية والقضايا المعيشية وكل ما يتصل بالحقوق المدنية للمواطنين سواء الاقتصادية منها والاجتماعية والثقافية والحريات العامة والفردية وبشكل خاص في أوساط قطاعي المرأة والشباب الذين يتطلعون لمشاركة حقيقية في تغيير واقعهم وصنع مستقبلهم في وطن الحرية ولشعب يستحق الحياة الكريمة بحجم ما قدمه من تضحيات عظيمة وفي المقدمة منهم عائلات الشهداء والجرحى في فلسطين .

     

    من الطبيعي ان يمارس ابناء الشعب الفلسطيني الصامدين والمرابطين في القدس المحتلة العاصمة الأبدية لدولتنا العتيدة ورمز وحدة الشعب في ممارسة حقه الدستوري الكامل ترشيحاً و تصويتاً وهذا ما حرصت عليه القيادة الفلسطينية وهي تشرع في تنظيم العملية الانتخابية وأهمية  تجسيد تلك المفاهيم والمنطلقات النضالية والثوابت الاساسية بمشاركة مهمة من اهلنا الابطال في القدس واعتبار ذلك واجب نضالي وكفاحي يجب تجسيده عمليا على ارض الواقع .

     

    أن المهمة الأولى والجوهرية التي ينتظرها الشعب الفلسطيني من هذه الانتخابات هي انهاء الاحتلال ووضع حد لهذا الاستعمار الاستيطاني الذي يمارس ابشع عمليات التهويد وسرقة الحقوق الفلسطينية والعمل الفوري والعاجل على انهاء الانقسام ومنع انزلاق الأوضاع الداخلية لمزيد من الفرقة والتشرذم والتأكيد علي اهمية تجسيد الحقوق الفلسطينية السياسية والمشروعة وحماية المواطن الفلسطيني ووضع حد لكل اشكال الظلم القائم وما يتطلبه ذلك من ضرورة التصدي للاحتلال وعملاءه وتدعيم الصمود الوطني لإفشال مخططات الاحتلال ومحاولات تصفية الحقوق الفلسطينية ودعم واستنهاض الهمم من اجل الاستمرار في تدعيم الركائز الاساسية للدولة الفلسطينية وحماية الصمود الفلسطيني وخاصة لأهلنا في القدس المحتلة والذين يواجهون سياسة التهويد والاقتلاع من الارض الفلسطينية ومصادرة ممتلكاتهم الخاصة وأهمية الدفاع عن حقوقهم ودعم صمودهم على ارضهم ووطنهم .

     

    الواجب الوطني والحقوق الاساسية توحد ابناء شعبنا الذين يتطلعون الي انهاء الانقسام ووضع حد لتلك السنوات التي عانوا من خلالها ودفعوا الكثير من حياتهم وسنوات عمرهم بفعل الانقسام وافرازاته وحان الوقت للجميع من اجل المساهمة في تغير النظام السياسي القائم على الانقسام ووقف هذه الخصخصة والسعي الي تحقيق العدالة والمشاركة الوطنية بين الجميع ومساندة الحقوق الاساسية للمواطن التي يكفلها القانون  وضمان الممارسة الكاملة للحقوق السياسة والاجتماعية وبناء منظومة قائمة علي العدالة لإنتاج واقع سياسي واستراتجية نضالية فلسطينية موحدة تحافظ على الارث الكفاحي والوطني الفلسطيني وتنهى مرحلة الانقسام والتشرذم في المواقف على الصعيد الوطني الفلسطيني .

     

     

    سفير الاعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.