سري القدوة

  • سري القدوة يكتب : حوارات الفصائل وأهمية نجاح الانتخابات الفلسطينية

    حوارات الفصائل وأهمية نجاح الانتخابات الفلسطينية
    بقلم : سري القدوة
     
    في ضوء الاعلان عن مواعيد الانتخابات الفلسطينية الشاملة للمجلس الوطني الفلسطيني والمجلس التشريعي وانتخاب الرئيس فلا بد من تحديد اولويات العمل الوطني وباتت المسؤولية تقع الان على عاتق الفصائل الفلسطينية لترجمة ما تم الاعلان عنه الي وقائع جديدة وضمان المشاركة الفاعلة لأبناء الشعب الفلسطيني في الانتخابات وأهمية اطلاق الحوار الوطني الشامل والمتكامل ومعالجة مختلف القضايا التي تتعلق بالانتخابات والتوافق عليها وطنيا وضمان المشاركة الشاملة من جميع ابناء شعبنا لإنجاح الانتخابات وضمان شفافيتها ونزاهتها والتي طال انتظارها والحفاظ على الاستحقاق الوطني ضمن اليات العمل الفلسطيني وضمان مشاركة ابناء شعبنا في القدس وأماكن الشتات ودعم لجان الانتخابات في خارج الوطن لمشاركة ابناء الجاليات الفلسطينية المقيمين في الخارج وان تلك النقطة مهمة ويجب ادراجها على جدول اعمال اجتماعات الفصائل الفلسطينية وان تولي لجنة الانتخابات المركزية الاهتمام بضرورة فتح مقار انتخابية خارج الوطن لضمان مشاركة اوسع في الانتخابات .
     
    ومن خلال ذلك فان انطلاق الحوارات والتي من المقرر أن تجري في العاصمة المصرية القاهرة وداخل الأراضي الفلسطينية بمشاركة جميع الفصائل ومؤسسات المجتمع المدني الفلسطيني حيث ستتناول كافة قضايا الشأن الانتخابي وآليات تشكيل القوائم بما في ذلك إمكانية تشكيل قوائم مشتركة واستطلاع مواقف الفصائل من ذلك بعيدا عن المخاصصة ومن اجل ضمان نزاهة الانتخابات اولا وان يتم التوافق الوطني على مختلف القضايا المطروحة والسعى لمشاركة اوسع من قبل الجميع وضمان ان تكون الانتخابات شفافة ونزيهة وان تتم بمراقبة عربية ودولية لإنجاح العملية الديمقراطية مع اهمية ضمان احترام نتائجها مهما كانت من قبل الجميع .
    ولا بد من التحرك العاجل ايضا من قبل القيادة الفلسطينية لحث المجتمع الدولي على التدخل من خلال بعض الأطراف الدولية وتحديدا التي لديها القدرة على الضغط على حكومة الاحتلال لعدم عرقلة الانتخابات بشكل عام في القدس وضواحيها وضمان تزامن اجراءها، ولا بد من مشاركة القدس في الانتخابات والإصرار على ذلك فلا انتخابات بدون القدس ويجب ان تكون مشاركة القدس سواء بالترشيح او الانتخاب كجزء اساسي من الوطن .
     
    وبتحديد الجدول الزمني ومواعيد الانتخابات الفلسطينية بالتتالي تكون القيادة الفلسطينية وضعت حد لكل من يشكك في مصداقيتها على اجراء هذه الانتخابات وعملها على تنفيذ هذا الاستحقاق الوطني الكبير ولا بد الان من جميع الفصائل الفلسطينية ضمان نجاح وتنفيذ الانتخابات ضمن الجدول الزمني والمواعيد المقررة بعيدا عن المصالح الخاصة والحزبية والفئوية للفصائل وضمان اجراء الانتخابات وحرية الممارسة الانتخابية سواء في الضفة الغربية او القدس او قطاع غزة واحترام نتائج الانتخابات والتي من شانها ان تضع حد للانقسام الفلسطيني الداخلي والانطلاق لتوحيد المؤسسات الفلسطينية، وانه بحقيقة الامر نريد انتخابات فلسطينية تنتج نظام سياسي فلسطيني موحد يضع حد لكل ما انتجته عقلية الماضي من تشرد وغياب الرؤية الواحدة والمصالح الوطنية المشتركة وضمان اعادة تفعيل ومشاركة جيل الشباب في صنع القرار الوطني الفلسطيني المستقل وبمشاركة فاعلة من قبل مؤسسات المجتمع المدني الفلسطيني وأهمية الرقابة الذاتية وعدم التزوير او التلاعب في نتائج الانتخابات مع احترام ما سوف تنتجه العملية الانتخابية وضمن اليات عمل تضمن انهاء الاحتلال والإعلان عن قيام الدولة الفلسطينية المستقلة والقدس عاصمتها فهذا هو الاستحقاق الوطني الشامل والذي لا بد لنا العمل من خلاله خلال المرحلة المقبلة .
     
     
    سفير الاعلام العربي في فلسطين
    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية
    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
  • سري القدوة يكتب : كريم يونس .. عنوان التحدي والإرادة الفلسطينية

    كريم يونس .. عنوان التحدي والإرادة الفلسطينية

     

    بقلم :  سري القدوة

    الاثنين 11 كانون الثاني / يناير 2021.

     

    الاسير كريم يونس عميد الأسرى الفلسطينيين والعرب أقدم أسير سياسي في العالم، أمضى حتى الآن 39 عاما في سجون الاحتلال الإسرائيلي حيث رفضت سلطات الاحتلال العسكري الاسرائيلي الافراج عنه ضمن ثلاثين أسيرا، بينهم 14 من الأراضي المحتلة عام 1948، وهم ممن اعتقلوا قبل توقيع منظمة التحرير الفلسطينية اتفاق أوسلو للسلام مع حكومة الاحتلال عام 1993، غير أن الاحتلال رفض الإفراج عنهم ورغم ذلك، فقد جهزت له والدته بيتا، وعاشت العائلة أملا كبيرا بالإفراج عنه، وكاد كريم يونس أن يتحرر ضمن صفقة الإفراج التي شملت آلاف الأسرى الفلسطينيين عام 1985، ولكن الاحتلال تراجع وأنزله من حافلة الأسرى المفرج عنهم في آخر لحظة لكسر ارادته والنيل من صموده .

     

    وكان الأسيران يونس وابن عمه ماهر قد واجها حكما بالإعدام لكنه خفف إلى المؤبد المفتوح، وفي العام 2015 حددت سلطات الاحتلال المؤبد لهما بأربعين عاما بعدما استغل محاميهما توجها إسرائيليا لتحديد حكم المؤبد للسجناء عامة، ومن المقرر أن يفرج عن كريم وماهر يونس مطلع العام 2023، ووقتها سيكون عمر كريم (65 عاما) ويكون حينها قد أتم أربعين عاما في الأسر داخل سجون الاحتلال، وتنتظر والدته البالغة من العمر الان 82 عاما بشوق ولهفة لحظه الافراج عنه وتتابع في حديث لها وتقول في الفيلم الوثائقي «مؤبد مفتوح» إنها لا تخاف عليه فكلما تقدمت السنوات يصير كريم حرا أكثر، لكنها تخاف أن لا تلقاه في لحظة حريته الأولى خارج السجن، وعندما توفي والده عام 2007، لم يسمح الاحتلال له بالمشاركة في تشييع جنازته .

     

    ولد كريم يونس يوم 24 ديسمبر 1956 في قرية عارة الواقعة في المثلث الشمالي بفلسطين المحتلة عام 1948 ودرس المرحلة الابتدائية في قريته عارة، والثانوية بمدرسة الساليزيان في الناصرة، وواصل دراسته في قسم الهندسة الميكانيكية بجامعة بن غوريون في النقب، وفي 6 يناير1983 وبينما كان يحضر إحدى المحاضرات التعليمية في الجامعة تم اعتقاله، ليبدأ منذ ذلك اليوم رحلة اعتقال ربما لم يتوقع أحدا وقتها أن تستمر عقودا من الزمن، وواصل كريم يونس دراسته بداخل السجون ليصبح مشرفا جامعيا على الطلاب الملتحقين في برامج الدراسة الجامعية بداخل سجون الاحتلال، وقد صدر له من داخل السجن كتابين، أحدهما بعنوان «الواقع السياسي في دولة الاحتلال عام 1990، تحدث خلاله عن جميع الأحزاب السياسية الإسرائيلية، والثاني بعنوان الصراع الأيدولوجي والتسوية عام 1993.

     

    كريم يونس المناضل الفلسطيني الذي صمد في وجه الطغيان ورفض الركوع او الخنوع ودافع عن فلسطينيته بكل شرف وانتماء رافضا كل اشكال التهويد وهو نموذجا للوفاء والعهد والانتماء، إنه الإنسان الفلسطيني الصامد في وجه الجلاد مستمد قوته من ايمانه الراسخ بعدالة قضيته وقدرته على التفاعل مع الاحداث ليحول زنزانته الي حرم جامعي ويشرف على دراسات الطلاب من زملائه الاسرى في نموذج ابداعي خلاق ومازال يجسد أسمى معاني التحدي والوفاء والصبر والفداء .

     

    تدرج كريم يونس المناضل الكبير في المواقع التنظيمية الي ان تم انتخابه عضوا في اللجنة المركزية لحركة فتح وبالإجماع ليشكل ظاهرة نضالية فريدة من نوعها لتكون عنوانا للأجيال القادمة ونبراسا للنضال الوطني حيث جسد المعاني النضالية السامية وكان مثالا للإنسان الفلسطيني المطالب بحقوقه وعنوانا نضاليا مهما في وجه الاحتلال الاسرائيلي الغاصب للحقوق الفلسطينية .

     

    سفير الاعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • سري القدوة يكتب : كوشنر ومخالفة التشريعات والقوانين الدولية

    كوشنر ومخالفة التشريعات والقوانين الدولية

     

    بقلم  :  سري القدوة

    الأربعاء 23 كانون الأول / ديسمبر 2020.

     

     وصل جاريد كوشنر كبير مستشاري ادارة ترامب، على رأس وفد أميركي، إلى دولة الاحتلال في زيارة ستستمر عدة ايام.

    كوشنر اصبح صاحب العمليات القذرة وما يقوم به لخدمة الاحتلال الاسرائيلي هو بحد ذاته مخالفة واضحة لكل القرارات الدولية ولمصالح علاقاته مع دولة الاحتلال الاسرائيلي فهذا المنطق المناهض لإرادة الشعوب لن ولن يحقق سلاما بل سيقود المناطق الى كوارث حقيقية سيصعب حلها او ايجاد قواسم مشتركة للعمل على تجاوز تلك الازمات .

    ولا يمكن بأي حال من الاحوال منح ما لا يملك لمن لا يستحق وتوزيع الادوار وفرض سياسة الامر الواقع والتدخل بالشؤون السياسية لدول المنطقة وكأنها شركة خاصة من شركاته الامر الذي سيؤدي الي كوارث سياسية والالتفاف عن اي حلول عادلة والابتعاد الكلي عن تحقيق السلام الدائم والازدهار .

     لا بد من الالتزام بالمعايير الدولية والموقف الدولي القائم والسعي دوما الي تعزيز الحوار وإطلاق ورعاية مفاوضات جادة بين جميع الاطراف من اجل الوصول الى حلول موضوعية تعبر عن رغبة الشعوب بالمنطقة وليس فرض اوهام ترامب السياسية في اخر عشر دقائق من حكمه والهم الوحيد له هو الخروج بمواقف داعمة للاحتلال وفرض حلول وهمية قبل مغادرته البيت الابيض ودعم حليفه بنيامين نتنياهو الذي يعاني هو الاخر من معارضة حقيقية لنهجه السياسي ومن سلسلة مظاهرات سياسية منظمة اسبوعيا تطالب برحيله وإسقاطه وضرورة اجراء انتخابات مبكرة للكنيست الاسرائيلي بدلا من الاستمرار في التخبط والمتاجرة بشعوب المنطقة .

    وفي ظل هذا التخبط السياسي والغطرسة والهيمنة الامريكية لا بد من التدخل العاجل من قبل الامم المتحدة ومحاولة لم الشمل الدولي وصياغة موقف من قبل المجتمع الدولي والعمل على حث جميع الاطراف المعنية في الصراع القائم الدخول في حوار شامل على اساس رؤية المجتمع الدولي التي تشكل قاعدة اساسية للعمل المشترك وعدم ترك المجال مفتوحا للإدارة الامريكية في فرض حلولها الوهمية مستقبلا .

    ترامب يبيع الوهم ويتاجر بمعاناة الشعوب في المنطقة فبعد اعترافه بالقدس عاصمة لدولة الاحتلال واعترافه بضم الجولان المحتل يعود وفي نهاية ايامه وقبل رحيله متخطيا كل القوانين والأعراف الدولية القائمة موجها ضربة قوية للجهود الدولية في نطاق التدخل المباشر في سياسات الدول وفرض حلول وهمية على العالم اجمع كما حاول فرض صفقة القرن الامريكية كحل وحيد في المنطقة ولصالح دولة الاحتلال الاسرائيلي، وبكل المقاييس وقواعد العمل السياسي الدولي ليست الولايات المتحدة الأمريكية وحدها من تقرر مصير العالم، وان مواقف  ترامب وسياسة صهره كوشنر تعد عملا فرديا وأحادي الجانب وأنها لن تغير أي شيء من الواقع القائم .

     

     

    سفير الاعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • سري القدوة يكتب : مئوية الأردن والوصاية الهاشمية

    مئوية الأردن والوصاية الهاشمية

    بقلم :  سري القدوة

    الأربعاء 6 كانون الثاني / يناير 2021.

     

    طالما كانت مواقف الاردن نابعة من المسؤولية والشعور العميق والترابط الفلسطيني الاردني الاخوي لتشكل هذه العلاقات القائمة على مدار التاريخ المنطلق والأساس التكويني للوحدة العربية وتجسيدها عمليا على ارض الواقع وما يدفعنا الي الاشارة هنا الي تصريحات وبيانات المملكة التي تؤكد حرصها المستمر على متابعة ادق التفاصيل ودعم الموقف الفلسطيني وهذا ما اكده رئيس الوزراء الأردني  بشر الخصاونة في بيانه الاخير الذي ألقاه أمام مجلس النواب حيث جدد خلاله دعم الأردن الشقيق لحقوق الشعب الفلسطيني التاريخية وتأكيده على تحقيق السلام العادل والمستند الى قرارات الشرعية الدولية والذي يرتكز على حل الدولتين وقيام الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس، كما اشار الي ان الاردن سيواصل التصدي للممارسات والانتهاكات الاسرائيلية في القدس، خاصة محاولات تغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في المدينة المقدسة، وبذلك ترسخ الحكومة الاردنية مواقفها الثابتة والتاريخية والأساسية والثوابت الداعمة للحقوق التاريخية للشعب العربي الفلسطيني من خلال توصيات جلالة الملك عبد الله الثاني وتوجيهاته المستمرة بالحفاظ على عهدة الاجداد والوصاية الهاشمية التاريخية على المقدسات الاسلامية والمسيحية في القدس حيث ان مواقف الاردن كانت دوما دعمه للقضايا العربية وتنطلق من اجل تمتين الوحدة العربية والدفاع عن القضية الفلسطينية والمقدسات الاسلامية والمسيحية والتي تشكل القضية المركزية الاولى التي يتبناها الاردن على المستوي القومي والإقليمي .

     

    ونحن على مشارف مئوية المملكة الاردنية الهاشمية فان القدس كانت حاضرة دوما في عيون جلالة الملك والأردنيين، حيث يواصل الأردن وبتوجيهات ملكية سامية بذل الجهود الكفيلة بحماية ورعاية المقدسات الإسلامية والمسيحية ودعم صمود المقدسيين المسلمين والمسيحيين والحفاظ على حقوقهم في المدينة المقدسة، وتعمل الاردن علي الدوام ومن خلال المسؤولية التاريخية لبذل الجهود السياسية والدبلوماسية والقانونية للدفاع عن القدس والمقدسات وخصوصا المسجد الاقصى على المستوي الدولي، انطلاقا من الدور التاريخي الذي تقوم به الحكومة الاردنية والمؤسسات الملكية لحماية المقدسات في ضوء الاتفاقية التاريخية للوصاية على الأماكن المقدسة في القدس والتي وقعها جلالة الملك عبدالله وأخيه الرئيس محمود عباس والتي جاءت تتويجا للاتفاقيات التاريخية القائمة وإعادة التأكيد على الوصاية الهاشمية على الأماكن المقدسة في مدينة القدس منذ بيعة عام 1924، والتي انعقدت بموجبها الوصاية على الأماكن المقدسة للملك الشريف الحسين بن علي، وأعطته الدور في حماية ورعاية الأماكن المقدسة في القدس وإعمارها، واستمرار الدور التاريخي للمملكة الأردنية الهاشمية .

     

    لقد جسدت المملكة وعملت على دعم خيار الدولة الفلسطينية المستقلة الذي هو خيار الشعب الفلسطيني الاوحد القائم من خلال مسيرة التضحية والفداء التي تواصلت منذ اكثر من مئة عام وكانت الثورة الفلسطينية هي حامية النضال الفلسطيني والمحافظة على وحدة هذا الشعب وأرضه ومتصدية للاحتلال ومحبطة مؤامرات التصفية والتبعية والاحتواء .

     

    لقد عبرت العلاقات الصادقة والتاريخية بين الاردن وفلسطين عن مشاعر الشعبين ولم تكن مجرد حبر علي ورق بل كانت عبر علاقات قائمة عبر التاريخ وهي تجسيد حقيقي لحماية الشعب الفلسطيني ودعم صموده  والعمل علي بناء المؤسسات الفلسطينية القادرة علي حماية المشروع الوطني، ووضع استراتيجية لتحقيق آمال وطموحات الشعبين، على طريق تحقيق الوحدة والتكامل العربي الشامل والتمسك الكامل بمنظمة التحرير الفلسطينية كممثل شرعي ووحيد للشعب الفلسطيني وضرورة التنسيق المشترك والتحرك على الصعيد الدولي والعمل معا لصالح لدعم قيام الدولة الفلسطينية ومساندة حقوق الشعب الفلسطيني وتنفيذ قرارات الشرعية الدولية .

     

     

    سفير الاعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • سري القدوة يكتب : مجلس الأمن وتحمل مسؤولياته لوقف جرائم الاحتلال

    مجلس الأمن وتحمل مسؤولياته لوقف جرائم الاحتلال

             

    بقلم  :  سري القدوة

    الاثنين 18 كانون الثاني / يناير 2021.

     

    تواصل سلطات الاحتلال العسكري الاسرائيلي الغاصب سلسلة من  الحفريات في ساحة البراق الواقع في منطقة الجدار الغربي للمسجد الأقصى وقرب باب المغاربة، ضمن مخطط تهويد المنطقة وإجراء تغيرات اساسية على هذا الموروث الديني والثقافي والحضاري والعمل على تهويده ضمن مخططات الاحتلال والمعمول بها مسبقا ليشمل السيطرة على منطقة سلوان التي تتعرض يوميا لاستهداف متواصل يرمي الى تهجير وطرد المقدسيين، سواء من خلال عمليات هدم المنازل وتوزيع الاخطارات بالهدم، أو الاستيلاء على الأراضي وتجريفها، كما حصل في حي وادي الربابة وبهذه السياسات تعمل حكومة الاحتلال على فرض الواقع الجديد على الارض منتهكة كل القوانين والأعراف الدولية .

     

    كما واصلت سلطات الاحتلال العسكري الاسرائيلي والمستوطنين  ارتكابهم الجرائم في الضفة الغربية المحتلة، وآخرها اقتلاع 130 شتلة زيتون وسرقتها في بلدة قصرة جنوب نابلس، وقبلها بأيام المجزرة البشعة التي ارتكبت بحق 3 آلاف شجرة زيتون في بلدة دير بلوط غرب سلفيت، في استهداف مستمر للأرض الفلسطينية بهدف التوسع الاستيطاني  .

     

    وفي ظل استمرار سياسة الاحتلال لا بد من التحرك على الصعيد العربي والإسلامي والدولي حيث تشكل تلك الخطوات التي يقوم بها الاحتلال  خطورة بالغة على مستقبل ساحة البراق ومحيطها، وتعد هذه الجرائم  امتداد للمخططات الإسرائيلية الرامية لتهويد الأقصى ومحيطه، وخروج فاضح وانتهاك صارخ للقرارات الأممية ذات الصلة وفي مقدمتها قرارات اليونسكو .

     

    القضية الفلسطينية تمر بمنحنيات خطيرة في ظل تمادي الحكومات الإسرائيلية في عنجهيتها وغطرستها من خلال استمرارها باتخاذ قرارات تهمش الحقوق المشروعة لشعبنا خاصة بما يتعلق بضم الأغوار وأجزاء من الضفة الغربية والاعتداء على المسجد الاقصى المبارك والشروع في تهويده، ومواصلة عدوانها على كل ما هو فلسطيني بإطلاق العنان لقطعان المستوطنين للعبث بأراضي الموطنين وتشكيل الخطر على حياتهم وارتكابها للجرائم المحرمة دوليا وإفلاتها من اي عقاب او مواجهة من قبل المؤسسات الدولية مما يشجعها على الاستمرار بنفس النهج والسياسية ومواصلة عدوانها الظالم على الشعب الفلسطيني .

     

    إن تلك المؤامرات والمخاطر التي تواجه القضية الفلسطينية تحتم على الشعب  الفلسطيني بكل مكوناته الالتقاء على برنامج وطني موحد وتجسيد حقيقي للوحدة الوطنية الفلسطينية لمواجهة كافة التحديات والعقبات، وضرورة تجاوز عقبات الماضي وتلك المرحلة السوداء التي عانى منها اهلنا في ظل الانقسام وغياب الوحدة والانطلاق مجددا ضمن قطار المصالحة الشاملة للعمل من اجل حماية ابناء شعبنا والدفاع عن حقوقنا الوطنية المغتصبة والشروع في بناء كافة مؤسساتنا الوطنية وتجسيد الوحدة ضمن الاطار الوطني تحت قيادة منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني .

     

    الموقف الداخلي الوطني الفلسطيني يتطلب من القيادة الفلسطينية سرعة التحرك والعمل على انهاء الانقسام وتمتين الجبهة الداخلية وإعادة بناء المؤسسات الفلسطينية والعمل ضمن استراتيجية موحدة بمشاركة الكل الفلسطيني أصبح أمراً لا بد منه وضرورة ملحة، لتحقيق آمال شعبنا بالوحدة والحرية والتخلص من الاحتلال البغيض وإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس .

     

    وعلى المستوى الدولي لا بد من تركيز الجهود والعمل عربيا وإسلاميا وضرورة وضع حد لجرائم الاحتلال وسرعة التدخل العاجل من مجلس الامن لتوفير الحماية للشعب الفلسطيني وتنفيذ قرارات الشرعية الدولية ومجلس الأمن مطالب بالتدخل العاجل لتحمل مسؤولياته السياسية والقانونية والأخلاقية لوقف جرائم سلطات الاحتلال الإسرائيلي بحق المسجد الأقصى المبارك ووضع حد لهذا الاحتلال الغاصب للحقوق الفلسطينية .

     

     

    سفير الاعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • سري القدوة يكتب : مشاهد تعبر عن العنصرية والكراهية الترامبية

    مشاهد تعبر عن العنصرية والكراهية الترامبية

     

    بقلم  :  سري القدوة

    الأحد 10 كانون الثاني / يناير 2021.

     

    بعد مصادقة الكونغرس الأمريكي رسميا على فوز الديمقراطي جو بايدن في الانتخابات الرئاسية التي جرت في الثالث من تشرين الثاني الماضي واعتماد الكونغرس ومصادقه الرسمية على نتائج المجمع الانتخابي لتقدم الرئيس بايدن بنتيجة 306 أصوات على منافسه ترامب الذي نال 232 صوتا وبعد المصادقة رسميا على النتائج سارع البيت الأبيض بالإعلان رسميا إن الرئيس الأمريكي المنتهية ولايته، أعلن قبوله بانتقال منظم وسلس للسلطة، وهذه هي المرة الاولي التي يقر بها ترامب بالهزيمة على لسان البيت الابيض .

     

    وبالرغم من معارضة الرئيس المنتهية صلاحيته ترامب الا انه اقر بالهزيمة وسيكون هناك انتقال منظم للسلطة في 20 كانون الثاني الجاري، ولكن بدون مشاركة من ترامب الذي اعلن عدم حضوره لتلك المراسم وكان الكونغرس بمجلسيه النواب والشيوخ، قد صادق في جلسة مشتركة استغرقت ساعات طويلة على فوز الرئيس المنتخب، وفي سابقة خطيرة بالحياة السياسية الأمريكية، شهدت واشنطن مواجهات بين قوات الأمن ومحتجين من أنصار ترامب اقتحموا مبنى الكونغرس، أسفرت عن مقتل 4 أشخاص واعتقال 52 آخرين، وجاء الاقتحام أثناء انعقاد جلسة للكونغرس، للتصديق على نتائج الانتخابات الرئاسية، وأدى إلى تعليق الجلسة لنحو 6 ساعات، قبل استئنافها لاحقا، فيما انتشرت قوات من الحرس الوطني لوقف الاضطرابات، وفرض حظر تجوال ليلي وعلى حسب ما يبدو بان هذه السيطرة كانت بمثابة محاولة انقلاب دعمها الرئيس ترامب بينما طالب العديد من الحقوقيين بضرورة فتح تحقيق شامل حول ما جرى وتقديم كل المتطرفين الي المحاكمة بما فيهم الرئيس ترامب المنتهية ولايته، وخصوصا انه قدم وبشكل واضح تحريض على ممارسة العنف مستغلا بذلك حساباته علي الفيسبوك وتويتر ووسائل التواصل الاجتماعي الاخرى، مما دفع بالمسئولين عنهم الي تقيد استخدام تلك الحسابات بفعل انتهاكها لقواعد النشر وممارسة العمل الديمقراطي .

     

    لقد ندد العالم اجمع بكل اشكال وأعمال العنف التي شهدها مقر الكونغرس وعبرت اغلب دول العالم عن أسفها لهذا اليوم المظلم بتاريخ الولايات المتحدة وتلك الممارسات الشنيعة التي مارسها ترامب وأنصاره وشددوا على أن الفوضى لن تخلق نظاما ديمقراطيا بل تعيق الديمقراطية الأمريكية.

     

    إن ما جرى في واشنطن كان نتيجة طبيعية لكل تلك الحقبة التي عبرت عن التكتل العنصري وجاءت كنتيجة طبيعية لممارسة الكذب والديكتاتورية وسيذهب ترامب الي غير رجعه بينما يواجه المحاكمة نتيجة ممارساته الخارجة عن القانون والاعتداء على الديمقراطية .

     

    ويبدو ان ترامب بات يعيش بأكثر عزلة في الوقت الذي بدا فعليا الرئيس جو بايدن  خطواته العملية نحو التوجه للبيت الابيض حيث سيتم تنصبه رسميا بعد 11 يوماً حيث سيواجه تحديات ادارة ترامب السابقة وجملة من القرارات المتهورة التي تم اتخاذها وخاصة علي الصعيد الدولي بما يتعلق بمنظمة الصحة العالمية او اتفاقيات المناخ .

     

    وبكل المقاييس فان تلك الصورة لا يمكن ان تنسى او تكون لحظة عابرة ولتشكل حدثا تاريخيا مهما سيعكس تلك الفوضى التي عايشها العالم خلال الفترة الترامبية وستبقى الصورة الي التقطت داخل مقر الكونغرس في واشنطن شاهدة على تلك الفترة وستدخل التاريخ سواء تلك التي ظهر فيها نواب يضعون أقنعة للغاز أو شرطيون مدنيون يشهرون أسلحتهم أو متظاهرون يجلسون في مكاتب البرلمانيين فقد أثارت هذه المشاهد الاستياء والسخط عبر العالم، وألحقت الضرر بصورة الولايات المتحدة التي تنصب نفسها نموذجاً للديمقراطية .

     

     

    سفير الاعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • سري القدوة يكتب : ممارسات الاحتلال تندرج في إطار الجرائم الدولية

    ممارسات الاحتلال تندرج في إطار الجرائم الدولية

           

    بقلم  :  سري القدوة

    الأربعاء 16 كانون الأول / ديسمبر 2020.

     

    سياسة هدم المنازل المستمرة وإخطارات الاخلاء في القدس المحتلة التي توجهها سلطات الحكم العسكري الاسرائيلي باتت في غاية الخطورة وتشكل خطر حقيقي على مستقبل المدنية وواقعها الحضاري العربي والإسلامي كما انها تقوض الجهود الدولية والأوروبية التي تستمر من اجل احياء عملية السلام على اساس حل الدولتين، وتهدد إمكانية اقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس المحتلة على حدود عام 1967 كما تستهدف الوجود الفلسطيني في القدس وتعرض حياة المواطنين اصحاب المنازل للخطر الشديد وتعمل على تهويد منازلهم ووجودهم .

     

    وفي هذا المجال لا بد من مضاعفة الجهود الدولية والعمل على تدعيم وتنفيذ ما اقره الاتحاد الاوروبي الذي اتخذ قرارات مهمة تتعلق بدعوة حكومة الاحتلال الي التوقف الفوري عن تنفيذ هذه السياسة وعدم توجيه الاخطارات كونها تتناقض مع القوانين الدولية وهذا الموقف الواضح يعبر عن طبيعة مواقف الاتحاد الاوروبي من سياسة الاستيطان الإسرائيلية، باعتبارها غير قانونية بموجب القانون الدولي، وكذلك اجراءات الاحتلال مثل عمليات النقل والإخلاء القسري وهدم المنازل والاستيلاء عليها.

     

    لقد شهد عام 2020 أعلى مستويات هدم منازل وممتلكات الفلسطينيين ومصادرتها وسرقة الاراضي لصالح عمليات الاستيطان والتي تعمل على تهويدها وتمنع حكومة الاحتلال السكان في تلك المناطق من اعمار وبناء وإصلاح منازلهم وتحرمهم من ابسط حقوقهم المعيشية والتي تستمر بتنفيذ مخططها الذي يهدف الي هدم المنازل تمهيدا لتشريد اصحابها وإجبارهم على ترك منازلهم وإبعادهم عن ارضهم من جديد في جرائم حرب ترتكبها بشكل مخالف لكل القوانين الدولية، ولعل موقف الاتحاد الاوروبي من هذه السياسة يحمل في محملة تصورا دوليا لا بد من تطويره لتعتمده الامم المتحدة وتتخذ خطوات عملية للتدخل العاجل وتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني وخاصة في القدس المحتلة .

     

    وتعمل سلطات الاحتلال بشكل اساسي على استمرار سياسة التوسع الاستيطاني وسرقة واغتصاب الاراضي الفلسطينية وفي ظل استمرار سياسة هدم المنازل الفلسطينية، وخاصة في القدس المحتلة، ويأتي ذلك بالرغم من الدعوات الدولية لحكومة الاحتلال لوقف انتهاكاتها الصارخة إلا أنها صعدت من سياساتها المتمثلة في الاستيطان وهدم المنازل الفلسطينية ومصادرة الأراضي، وهي أفعال ممنهجة وانتهاكات واضحة لقرارات الأمم المتحدة بما فيها قرار مجلس الأمن رقم 2334 واتفاقية جنيف الرابعة، كما أنها ممارسات بلا شك ترقى لجرائم الحرب.

     

    وتعد سياسية الاستيطان بما فيها ضم الأراضي ومصادرتها وبناء الوحدات السكنية وتهجير الفلسطينيين مخالفة فاضحة للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة والمجتمع الدولي ومن اخطر السياسات التي تمارسها حكومة الاحتلال حيث تسابق الزمن لضم الاراضي الفلسطينية الامر الذي يتطلب من المجتمع الدولي القيام بدوره واتخاذ مواقف حاسمة للضغط على حكومة الاحتلال لوقف ممارساتها والانتهاكات والعدوان اليومي الذي تقوم به .

     

    حكومة نتنياهو تضرب بعرض الحائط كل الأعراف والقوانين الدولية في حربها اللا أخلاقية ضد المدنيين الفلسطينيين في الاراضي الفلسطينية المحتلة وتواصل ارتكاب الجرائم المخالفة للقوانين الدولية وخاصة تلك السياسة المتعلقة بهدم منازل السكان مما يستوجب على المجتمع الدولي تحمل مسؤولياته تجاه الشعب الفلسطيني والخروج من حالة الصمت التي شجعت حكومة الاحتلال على إعلان حربها ضد الوجود الفلسطيني وارتكاب المزيد من جرائمه بحق شعبنا الفلسطيني وأرضه ومقدساته، وتعد سياسة هدم المنازل جريمة دولية وتعبيرا صارخا عن سياسة التميز العنصري التي تتبعها سلطات الاحتلال الاسرائيلي وتعتبر مخالفة واضحة وانتهاكا للقوانين الدولية.

     

     

     

    سفير الاعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • سري القدوة يكتب : ممارسات الرئيس ترامب وفريقه والمستقبل السياسي

    ممارسات الرئيس ترامب وفريقه والمستقبل السياسي

     

    بقلم  :  سري  القدوة

    الثلاثاء 15 كانون الأول / ديسمبر 2020.

     

    تثبت الاحداث بان سلوك الرئيس الامريكي المنتهية ولايته بعد فشله في الانتخابات الامريكية كان سلوكا غريبا على ما سبقه من رؤساء في الولايات المتحدة الامريكية فتعد المرحلة الترامبية بما حملته من مواقف وقرارات ساهمت في اثارة الفتن بين الولايات نفسها، وأيضا يستنتج المتابع لهذه المرحلة بأنها افضت عن قرارات اتخذت على المستوى الدولي عبرت عن الكراهية والعنصرية وكانت بمجملها قرارات تتناقض مع القانون والشرعية الدولية وتكرس الهيمنة والسلوك العدواني وتشجع على ممارسة التطرف والإرهاب، كما تفعل حكومة الاحتلال الاسرائيلي وخاصة بعد اعتراف ترامب وقراراته الخاطئة بان القدس المتصارع عليها هي عاصمة لدولة الاحتلال، ومنح الجولان العربي المحتل الي دولة الاحتلال والاعتراف بأنه جزء من دولة الاحتلال على الرغم من ان كل هذه القرارات تتناقض مع القانون الدولي وقرارات الامم المتحدة الصادرة بهذا الخصوص .

    وفي ظل صراع ترامب وإصراره على مواقفه الخاصة بان الانتخابات الامريكية ونتائجها تم تزويرها وعدم اعترافه بالهزيمة، وجهت المحكمة العليا في الولايات المتحدة، ضربة جديدة لمساعي الرئيس المنتهية ولايته، وذلك برفضها النظر في دعوى تقدم بها لسلطات ولاية تكساس لإلغاء نتائج الانتخابات الرئاسية في عدد من الولايات، وقال قضاة المحكمة العليا التسعة، وبينهم ثلاثة عيّنهم الرئيس، إن تكساس التي صوتت لصالح ترامب في الاقتراع الرئاسي لا يحقّ لها التدخّل في طريقة إجراء الانتخابات في ولايات أخرى وفي حين يرتقب أن يتجمع كبار الناخبين، لتأكيد أصواتهم، يواصل ترامب رفض الاعتراف بهزيمته أمام الديموقراطي جو بايدن، ويؤكد أن الانتخابات «سرقت» منه على حد تعبيره .

     

    وفي ضوء غياب عناصر ملموسة تدعم اتهامات ترامب بحصول عمليات «تزوير واسعة النطاق» في الانتخابات كما يدعي، فإن غالبية الشكاوى التي قدمها حلفاؤه في جميع أنحاء الولايات المتحدة قد أُسقطت في المحاكم، ويواصل ترامب هجومه علي القضاء الامريكي عبر تويتر حيث ادعى بان المحكمة العليا في بلاده قد خذلته في أعقاب قرار المحكمة برفض الدعوى.

     

    ويتوقع العديد من المتابعين للانتخابات الامريكية ونتائجها بان يتخذ ترامب خطوات احادية الجانب وعدم التزامه بنتائج الانتخابات ليدفع ويعزز الصراع بين الولايات الامريكية نفسها وتسود مخاوف في الشارع الأمريكي من مواجهات محتملة بين أنصار ترامب، ومؤيدي الرئيس المنتخب جو بايدن، من الممكن ان تؤدي الي احتدام الصراع بين الولايات الامريكية، كما حدث الشهر الماضي في العاصمة واشنطن، ومن المتوقع وردا على أنصار ترامب، قيام مجموعات يسارية مثل حركة «حياة السود مهمة»، بالتظاهر تحت شعار الدفاع عن العاصمة واشنطن مما دفع بالشرطة الي اتخاذ تدابير أمنية مكثفة في مركز المدينة، وفي ضوء ذلك يتواصل الصراع الذي يعد هو الاول من نوعه في ظل هذا التشابك الخطير والممارسات الاستفزازية التي يقوم بها ترامب وفريقه وطبيعة القرارات التي يتم اتخاذها، وخاصة فيما يتعلق بالصراع القائم بالمنطقة العربية والدعم المطلق لحكومة الاحتلال الاسرائيلي وبشكل لا يمكن استيعابه ليخلف جرائم حقيقية وصراع سوف يؤسس لمرحلة جديدة ستكون الاصعب على الشعب العربي الفلسطيني الذي بات يواجه الاحتلال الاسرائيلي وحيدا، وخاصة في ظل استمرار فشل الجهود الدولية الهادفة التي تحقيق التقدم ودعم الحلول السلمية القائمة على مبدأ حل الدوليتين ومنحه حقوقه التاريخية ووقف جرائم المحتل وانتهاكاته وعدوانه على القدس وخاصة المقدسات الاسلامية والمسحية واستمرار نهجه الاستيطاني .

     

     

    سفير الاعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • سري القدوة يكتب : من الانطلاقة إلى الدولة الفلسطينية

    من الانطلاقة إلى الدولة الفلسطينية

     

    بقلم  :  سري القدوة

    الخميس 31 كانون الأول / ديسمبر 2020.

     

    لقد شكل انطلاق حركة التحرير الوطني الفلسطيني فتح في يناير 1965، ولادة حقيقية لحركة المقاومة الفلسطينية المعاصرة بعد النكبة، لتعيد الفتح الاعتبار لهوية الشعب الفلسطيني وشخصيته الوطنية، وتلفت كل الأنظار إلى القضية الفلسطينية وعدالتها ومكانتها بين حركات التحرر العالمية، واستندت الحركة في انطلاقتها للفكر الوطني الحر المستقبل الذي عبر عن اماني وتطلعات الشعب العربي الفلسطيني، فلم تكن الحركة تابعة لأحد ونبعت فكرتها من مجموعة من شباب فلسطين الذين اتكلوا على الله وعملوا بصمت من اجل فلسطين والقضية الوطنية لترسم الفتح معالم الطريق للأجيال وتعيد الامال المفقودة وتنطلق من اجل تحرير فلسطين، وتستند حركة فتح في مبادئها على أن فلسطين أرض للفلسطينيين جميعاً، وهي أرض عربية يجب على كل أبناء العروبة المشاركة والمساهمة في تحريرها وبلورت برنامجها النضالي الذي اهتم بتعبئة الشعب الفلسطيني بكل فئاته وطبقاته وأماكن تواجده، وتجنب الصراع الطبقي والفئوي والطائفي والإقليمي والأيدلوجي، وتركزت مبادئها الثورية العمل على استعادة الهوية الفلسطينية للأرض والشعب، وعلى أهمية ترسيخ استقلال الإرادة الفلسطينية، وتتطوير ارتباطها بالأمة العربية، واستقطاب دعمها وحمايتها، وبدأت فتح بعدها في الإعداد لانطلاق من خلال تفعيل العمل الوطني لترسم معالم فلسطين وتتشكل خارطة الوطن وترتفع راية الحرية والاستقلال .

     

    انطلقت فتح كحركة للتحرر الوطني للشعب الفلسطيني، وثورة تستهدف تنوير الشعب الفلسطيني وتوحيده وتنظيمه وتحرير إرادته لكي يأخذ زمام قضيته، فيدفعها من الجمود إلى الحركة لإنهاء الاحتلال والاستيطان، وإعادة اللاجئين إلى وطنهم، ونأت الحركة في ثوابتها عن تبني فكر حزبي أحادي ضيق باعتبارها حركة تحرر وطني تمثل الشعب بجميع طوائفه وطبقاته وقطاعاته كافة وفتحت الباب أمام تيارات سياسية وفكرية للانتماء إليها لتضم الجميع ولتعبر عن ارادة الشعب الفلسطيني الحر بكل توجهاته الفكرية ومشاربه الايدلوجية .

     

    وعمليا كانت حركة فتح أول حركة وطنية فلسطينية تتشكل بعد سنة 1948 اي بعد النكبة وتضم الطليعة الثورية من مشارب فكرية وعقائدية مختلفة، إذ هي دعت الحزبيين الفلسطينيين إلى التخلي عن انتماءاتهم الحزبية والانضواء تحت راية حركة «فتح» بصفتها حركة تضم الجميع وتحتوى على الكل الفلسطيني المؤمن بتحرير الوطن من خلال ذلك تبلورت فكرة الثورة للجميع لتطور لاحقا وتتضاعف الجهود في اطار منظمة التحرير الفلسطينية، فالثورة الفلسطينية كانت فلسطينية في الأصل، عربية في تطورها وعالمية في ابعادها وأهدافها الانسانية واقتداءً بتجارب بعض الثورات ولا سيما بتجارب الثورات الجزائرية والفيتنامية والكوبية، وعملت حركة فتح على الاعتماد الاساسي على الجماهير الفلسطينية من اجل صياغة واقع الثورة والكفاح لتقدم الشهداء وتستمر المعركة من اجل فلسطين وإقامة الدولة الفلسطينية والقدس عاصمتها.

     

    بعد قيام دولة الاحتلال الاسرائيلي باحتلال الضفة الغربية وقطاع غزة في حزيران/يونيو 1967، عززت حركة فتح من تواجدها بين الجماهير لتنطلق مسيرة الكفاح الوطني الشمولي حيث عملت الحركة مع الجماهير الفلسطينية من اجل المساهمة الفاعلة في تحرير فلسطين وتفعيل برنامجها السياسي، وقد امنت الحركة بضرورة التفاعل مع معطيات وتوجهات ومواقف المجتمع الدولي وعززت من مكانة منظمة التحرير الفلسطينية لتمثل الكل الوطني الفلسطيني وتعزيز الهوية الفلسطينية وتدعيم قيام الدولة الفلسطينية على ارض الواقع وفقا للإعلان التاريخي في الجزائر من قبل المجلس الوطني الفلسطيني قيام دولة فلسطين فهذا التاريخ الوطني كتب بأحرف من نور لتنير مسيرة الكفاح الوطني للأجيال من اجل الحرية والاستقلال وتقرير المصير .

     

    سفير الاعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • سري القدوة يكتب : نيتنياهو الوجه الآخر لترامب وسياسته العنصرية

    نيتنياهو الوجه الآخر لترامب وسياسته العنصرية

     

    بقلم :  سري القدوة

    الخميس 14 كانون الثاني / يناير 2021.

     

    لا يختلف كثيرا عن ترامب فهو يتثبت في الحكم تماما كصديقه الحميم ويحارب الجميع ويخادع من اجل الافلات من العدالة والمحاكمة كما يفعل الان ترامب حيث يواجه اتهامات متفاعلة من الممكن ان تؤدي به الي السجن فأنهم وجهان لعملة واحدة، يمثلان العنصرية واليمين المتطرف الذي يسخر كل اهتماماته للمصالح الخاصة والمنافع الذاتية على حساب المجموع ضمن قاعدة نحن اولا والباقي للطوفان، هكذا امضوا سنوات التضليل والخداع واستمروا في الحكم على حساب مصالح الاخرين .

     

    يواجه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو نفس مصير الرئيس ترامب في حال خسارته الانتخابات المقبلة وإنه سيفعل أسوأ مما جرى في الولايات المتحدة الأميركية من أعمال شغب واقتحام للكونغرس، وأن ما حدث في مبنى الكونغرس لن يكون شيئا مقارنة بما سيحدث حال خسارته وتلك المخططات القائمة وسيناريوهات تمسكه في الحكم وهروبه من المحاكمة، من اجل  البقاء في السلطة ولو خسر الانتخابات فلن يعترف بها وسيفعل نفس الشيء الذي فعله حليفة ترامب ويدعو أنصاره للخروج إلى الشوارع .

     

    ان كل المؤشرات تدلل علي حدوث تلك السيناريوهات التي جرت في الولايات المتحدة الامريكية ووقوع نفس أحداث اقتحام مبنى الكونغرس الاميركي، في مبنى الكنيست لدى دولة الاحتلال وأن الهجوم العنيف على الكونغرس، كان نتيجة ارتباط واضح بين جماهير غاضبة تعبر عن العنصرية والممارسة الديكتاتورية، ورئيس ينتابه جنون العظمة ويعاني من مشاكل شخصية وهذا ما ينطبق على شخصية نتنياهو الذي سيواجه المصير نفسه، وإن ما جعل هذا الربط قابلا للتنفيذ هو استمرار المظاهرات الغاضبة والتي تطالب نتنياهو بالرحيل والحملة المنظمة على شبكات التواصل الاجتماعي التي تنشر التحريض والأخبار الكاذبة ونظريات المؤامرة الوهمية والتحريض المستمر من قبل نتنياهو على ممارسة العنصرية وهروبه الي الامام بارتكابه اكبر عمليات سرقة تمت في التاريخ واستمراره مصادرة الاراضي الفلسطينية والتوسع الاستيطاني على حساب الحقوق الوطنية التاريخية للشعب الفلسطيني .

     

    وتستغل حكومة الاحتلال هذه الظروف القائمة وتقوم بدعم النشاط الاستيطاني الاسرائيلي وحماية المستوطنين للاستمرار التضييق على البلدة القديمة، ومنع التواجد المألوف في الصلاة بالأقصى كما تقوم بالتغطية على تحرك المستوطنين الذين اقتحموا باحات المسجد الاقصى وتواصل آليات الاحتلال أعمال الحفر في ساحة البراق الجدار الغربي للمسجد الأقصى وقرب باب المغاربة، ضمن مشروع استكمال تهويد ساحة البراق وجنوب غرب المسجد الأقصى حيث رصد أهالي الحي اهتزازات توحي بحفريات كبيرة تجري في المكان من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي، وشوهدت جرافة وحفار كبير وآلات ضخمة عند بداية الجسر الخشبي في ساحة البراق وتستمر ايضا ممارسات نتناهو من اجل استغلال الظروف وهروبه الي الامام والاستفادة من اعمال القمع المرتكبة بحق ابناء الشعب الفلسطيني .

     

    إنه من الواضح أن هذا التصعيد يندرج في إطار حالة السباق مع الزمن التي يعيشها اليمين الحاكم المتطرف لدى الاحتلال واستغلال بشع للسلطات لتنفيذ أكبر عدد ممكن من المشاريع والمخططات الاستعمارية التوسعية، بهدف إغلاق الباب نهائيا أمام أية فرصة لإقامة دولة فلسطينية قابلة للحياة وذات سيادة ومتصلة جغرافيا بعاصمتها القدس الشرقية المحتلة، وان دولة الاحتلال العسكري الاسرائيلي تتحمل المسؤولية الكاملة والمباشرة على هذا التصعيد وتداعياته ومشاريع الاحتلال الاستعمارية التوسعية وعلى العالم التدخل العاجل من اجل وضع حد لهذا المسلسل الطويل والظلم التاريخي الذي لحق بأبناء الشعب العربي الفلسطيني .

     

    سفير الاعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • سري القدوة يكتب : واقع الإرهاب الإسرائيلي الذي تقوده عصابات المستوطنين

    واقع الإرهاب الإسرائيلي الذي تقوده عصابات المستوطنين

     

    بقلم :  سري القدوة

    الأحد 13 كانون الأول / ديسمبر 2020.

     

    ليس مجرد خبر ينشر في وسائل الاعلام ويمر مرور الكرام ولكن الحقيقة تبقى اصعب بكثير مما يتناوله الخبر عندما يقدم مستوطنين على اقتلاع اشجار الزيتون المثمرة والضاربة جذورها بالأرض فهذا العمل يعبر عن عقلية الارهاب المنظم لتلك المجموعات التي تنشر الفساد في الارض ويجب محاكمتها وعدم تركها تبث سمومها في كل مكان، وقد اقدم مستوطنين من مستوطنة «بروخين» على قطعوا نحو 15 شجرة زيتون في الجهة الشمالية من بلدة كفر الديك في المنطقة المسماة «المارس».

     

    انه الحقد الاسرائيلي الأعمى وتلك العنصرية التي تمارسها حكومة الاحتلال من خلال التستر على جرائم المستوطنين وبث سموم الفساد والتحريض وممارسة العنصرية القاتلة حيث تثبت مجددا أن هذا الاحتلال لا يفهم لغة السلام ولم يكن يفهم يوما معنى التعايش السلمي فهم يسعون ويعملون بكل الوسائل الى قتل الشعب الفلسطيني ومحاربة العرب جميعا بدم بار وبأسلوب أهوج وقمعي وواقع العنصرية لديهم والعنجهية والغطرسة الإسرائيلية تدفعنا الى ضرورة توحيد الصفوف فإننا حقا في مواجهة مفتوحة مع احتلال اسرائيلي حاقد، يعمل علي تدمير البنية الحياتية الفلسطينية، ويرفضون حتى العيش بأبسط وسائل الحياة ويحاربون كل شيء فلسطيني، وإن استمرار الاحتلال يشكل المشكلة الكبرى في المنطقة وهذا العدوان على الشعب الفلسطيني الذي يهدف الي النيل من صمود الإنسان الفلسطيني واقتلاعه من ارضه والنيل من إرادته وعزيمته وإثناؤه عن المطالبة بحقوقه لتقرير مصيره وإقامة دولته الفلسطينية المستقلة.

     

    ان هذا هو واقع الحياة اليومية والمعاناة التي يعانيها ابناء الشعب العربي الفلسطيني نتيجة هذه العدوان المنظم بحقهم والذي يرتكب بدون وجه حق فماذا يعني اقدام مستوطنين على اقتلاع اشجار الزيتون المثمرة وحرمان اصحابها وملاكها من الاستفادة من ثمارها وسرقة الارض الفلسطينية فهذا السلوك والنهج يدمر اي فرص للسلام ويقضي على اي تعاون او حياة من الممكن ان تكون في ظل استمرار صمت حكومة الاحتلال وعدم تقديم هؤلاء للمحاكمة بل حمايتهم من قبل جنود الاحتلال ومؤسساته الامنية .

     

    واقع الارهاب الاسرائيلي الذي تقوده عصابات المستوطنين بحق الشعب الفلسطيني هو ارهاب دولة منظم واليوم الاحتلال يعيد استنساخ الاحتلال بصورة المستوطنين والممارسات القمعية المنافية لكل القيم الانسانية والقوانين الدولية، وتقوم عصابات من المستوطنين وتحت رعاية وحماية جيش الاحتلال باختراق فاضح للقوانين الدولية، في ظل رفض اي برامج للسلام ووقف الاستيطان، حيث يستمر نهج الاحتلال في استهداف الانسان الفلسطيني، ضمن عملية مبرمجة هدفها الاساسي سرقة ما تبقي من الاراضي الفلسطينية لتمدد الاستيطاني، واستمرار ممارسة الارهاب المنظم الذي تقوم به العصابات الاسرائيلية تحت رعاية وإشراف مباشر من قبل جيش الاحتلال الاسرائيلي .

     

    إن المستوطنات الاسرائيلية أقيمت فوق الأرض الفلسطينية بعد مصادرة وسرقت الارض من اصحابها الاصليين واستولت سلطات الاحتلال العسكري عـلـى الموارد الطبيعية والمياه وقطعت القرى الفلسطينية عن المدن، وفصلت الاتصال العمراني والتواصل الجغرافي بين المناطق الفلسطينية، كما أثرت على الاقتصاد الفلسطيني، وساهمت المستوطنات في إبقاء الفلسطينيين تحت رحمة حكومة الاحتلال بلا بُنية تحتية ولا مشاريع وأوقفت حركة التجارة والصناعة الفلسطينية وتعتدي ايضا على ثمار اشجار الزيتون، وفي ظل هذه الممارسات لا بد ان تعمل الأمم المتحدة علي توفير الحماية للشعب الفلسطيني، وان يتم اتخاذ إجراءات حقيقية لتدخل الفوري لوقف اعتداءات المستوطنين وحالة الفوضى التي خلفتها ممارسات الاحتلال الاسرائيلي .

     

     

    سفير الاعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

     

  • سري القدوة يكتب : أهمية العمل العربي المشترك

    أهمية العمل العربي المشترك

     

    بقلم  :  سري القدوة

    الثلاثاء 22 كانون الأول / ديسمبر 2020.

     

    تحتل القضية الفلسطينية لدى الامة العربية وشعوب العالم اجمع موقعا مهما على صعيد الاهتمام السياسي والإعلامي وتحتل اهمية كبيرة بالتوجهات  السياسة والدبلوماسية كونها قدمت التضحيات عبر تاريخ الصراع الصهيوني العربي، مما كان لها الاثار في تفعيل مواقفها الايجابية كونها قضية عادلة تعبر عن اماني وتطلعات الشعب الفلسطيني وتحمل همومه مما منحها القوة في التصدي لتلك المؤامرات الهادفة الي النيل من حقوق الشعب الفلسطيني التاريخية، ووضع حد لتلك المؤامرات التي سعت الادارة الامريكية برئاسة ترامب والمنتهية ولاياتها وسلطات الاحتلال لتمريرها عبر ما يسمى بصفقة القرن الامريكية خلال عام 2020 حيث كان الموقف الفلسطيني واضحا بعدم الانصياع للضغوط الأميركية التي تريد فرض رؤيتها والمتناقضة من الحقوق التاريخية للشعب الفلسطيني والأمة العربية سواء في فلسطين أو الجولان السوري المحتل والأراضي اللبنانية، كما ظهر مؤخرا من قبل إدارة ترامب بتجاوز قرارات الشرعية الدولية بما فيها مبادرة السلام العربية التي هي جزء لا يتجزأ من قرار مجلس الأمن 1515.

     

    وهنا لا بد من التعامل بايجابية تجاه التصريحات الايجابية التي أعلنها الرئيس الأميركي المنتخب ونائبته بإعادة افتتاح مكتب منظمة التحرير في واشنطن والقنصلية الأميركية في القدس الشرقية، ورفض الضم والاستيطان وإعادة المساعدات بأشكالها المختلفة للشعب الفلسطيني، بما فيها دعم الأونروا وحل الدولتين، والتي تشكل بمجموعها نقيض صفقة القرن، وإن توجهات القيادة الفلسطينية تنطلق من خلال قاعدة العمل الايجابي مع الادارة الامريكية المنتخبة واستعادة العلاقات التي دمرها ترامب وافقدها محتواها إذا ما نفذت هذه الادارة ما أعلنته، والانطلاق للعمل مع المجتمع الدولي لأحياء عملية السلام في الشرق الأوسط من خلال عقد مؤتمر دولي بمشاركة الرباعية الدولية وتوسيع المشاركة به تحت مظلة الأمم المتحدة واستنادا إلى قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، وخاصة مع بوادر سقوط صفقة القرن، وإسقاط مخطط الضم ورسالة التزام سلطات الاحتلال الاسرائيلي بالاتفاقات الموقعة كإطار قانوني للعلاقات بين الجانبين وما يتعلق بقضايا الحل النهائي وحق شعبنا في إقامة دولته المستقلة ذات السيادة على أراضيه المحتلة منذ عام 1967 والقدس الشرقية عاصمتها وحل قضية اللاجئين وفق قرار الأمم المتحدة رقم 194.

     

     

    المرحلة المقبلة تحمل بوادر ايجابية لا بد من تطويرها والبناء عليها وعدم ترك الساحة السياسية العربية فارغة لعلاقات قائمة ومفتوحة مع الاحتلال بدون التأثير عليها ووضع النقاط على الحروف وأهمية العمل العربي المشترك ودعم تلك الجهود الدبلوماسية التي اتخذتها القيادة الفلسطينية حيث كانت في الاتجاه الصحيح والوقت المناسب، وان المرحلة المقبلة تطلب ضرورة الانطلاق للعمل مع الجميع وفي المحيط العربي لإعادة صياغة الاستراتجية العربية وضمان التواصل بين مختلف الاقطار العربية من اجل الخروج بموقف عربي موحد وشامل تجاه عملية السلام والعلاقات مع الاحتلال الاسرائيلي والسعى للعودة الي مفاوضات حقيقية من خلال العمل المشترك مع المحيط العربي والدولي، وخاصة في ظل المتغيرات التي شهدها العالم بكل انعكاساتها المتوقعة على العلاقات الدولية بما فيها الشرق الأوسط، والقضية الفلسطينية خاصة، بعد الإعلان الرسمي عن خسارة الرئيس الأميركي ترامب في الانتخابات الرئاسية الأميركية الذي طرح ما يسمى «صفقة القرن» لتصفية القضية الفلسطينية من خلال التنكر لقرارات الشرعية الدولية القائمة على أساس إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية المحتلة منذ العام 1967، وإقامة دولة فلسطينية مستقلة عليها وعاصمتها القدس الشرقية.

     

     

     

     

    سفير الاعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • سري القدوة يكتب : الانتخابات الفلسطينية استحقاق وطني

    الانتخابات الفلسطينية استحقاق وطني

       

    بقلم :  سري القدوة

    الأحد 17 كانون الثاني / يناير 2021.

     

    تحديد مواعيد الانتخابات خطوة مهمة في الاتجاه الصحيح طالما انتظرها الشعب الفلسطيني في فارغ الصبر ووقف الجميع من اجل هذه اللحظة الحاسمة في تاريخ العلاقات الوطنية الفلسطينية كون هذه الانتخابات السياسة تأتي بعد صراع مرير وأزمات داخلية فلسطينية عايشها ابناء الشعب الفلسطيني وهم يتطلعون لهذه اللحظة الحاسمة وأهميتها في صياغة وقائع المستقبل وتأسيس لمرحلة جديدة من النضال الوطني الفلسطيني وضرورة تفعيل العلاقات الوطنية ومشاركة جيل الشباب في صنع القرار الفلسطيني، وقد جاء اعلان وتحديد مواعيد اجراء الانتخابات الشاملة الرئاسية والمجلس الوطني والمجلس التشريعي ضمن اهم المحطات النضالية الفلسطينية ومن المهم ان تجرى هذه الانتخابات في ظل مشاركة اهلنا وأبناء الشعب الفلسطيني في القدس لتحديد وضعية القدس في ظل الدولة الفلسطينية وتأسيس للمرحلة النضالية القادمة ودعم قيام الدولة الفلسطينية المستقلة .

     

    ويتشكل مضمون القرار والمرسوم الذي أصدره رئيس دولة فلسطين بشأن إجراء الانتخابات العامة على ثلاث مراحل، وبموجب المرسوم ستجرى الانتخابات التشريعية بتاريخ 22/5/2021، والرئاسية بتاريخ 31/7/2021، على أن تعتبر نتائج انتخابات المجلس التشريعي المرحلة الأولى في تشكيل المجلس الوطني الفلسطيني، على أن يتم استكمال المجلس الوطني في 31/8/2021 وفق النظام الأساس لمنظمة التحرير الفلسطينية والتفاهمات الوطنية، بحيث تجرى انتخابات المجلس الوطني حيثما أمكن .

     

    وبذلك تكون المسؤولية الان امام الفصائل الفلسطينية ولجنة الانتخابات وأجهزة الدولة كافة للبدء بإطلاق حملة انتخابية ديمقراطية في جميع محافظات الوطن، بما فيها القدس، والعمل على ان تكون الانتخابات ديمقراطية وشفافة ونزيهة مع اهمية تعزيز العلاقات الوطنية والتفاهم والشروع في حوار وطني يركز على نجاح العملية الانتخابية، فحان الوقت لمشاركة ابناء الشعب الفلسطيني في صنع القرار وحماية الموقف الفلسطيني والدفاع عن المشروع الوطني الفلسطيني بكل قوة .

     

    وتأتي هذه الانتخابات تعبيرا عن إرادة الشعب الفلسطيني في صنع القرار الوطني الفلسطيني المستقل والدفاع عن الحقوق التاريخية الفلسطينية وحماية الموقف الفلسطيني، ومحصلة مهمة للجهد الوطني الذي بذلته القيادة الفلسطينية من اجل الوصول الي هذا الموقف الوطني الحاسم وضمن توجهات واضحة حرص علي متابعتها بشكل دائم ومستمر  الرئيس محمود عباس من اجل انهاء حالة التشرذم وتوحيد مؤسسات الوطن وعودة قطاع غزة للشرعية لتتغلب في النهاية المصلحة الوطنية العليا وتتوحد الطاقات والإمكانيات من اجل الاهداف الوطنية وتنج الجهود بعيدا عن المصالح الحزبية الضيقة وتتغلب مصلحة الوطن على المشاريع الحزبية الضيقة .

     

    الشعب الفلسطيني يمر بمرحلة تاريخية هامة على طريق عودة قطاع غزة للشرعية الفلسطينية والتغلب على آلام الماضي ووقف حالة الانقسام التي استمر ثلاثة عشر عاما، والانطلاق لبناء مرحلة جديدة من اجل توحيد المؤسسات الفلسطينية والانطلاق للعمل بشكل وحدوي من اجل بناء الدولة والحفاظ على الموروث الكفاحي والنضالي الوطني الفلسطيني فجهود الوحدة قادرة على تحقيق الحلم الفلسطيني وتجسيد ما يطمح اليه ابناء الشعب الفلسطيني في العودة وقيام الدولة الفلسطينية والقدس عاصمتها .

     

    الانتخابات الفلسطينية استحقاق وطني كبير ومهم لا بد منه على طريق الحرية والاستقلال وخاصة في هذا الوقت الذي يواجه فيه شعبنا وقضيته مخاطر وتحديات تستهدف حقوقه المشروعة من قبل سلطات الاحتلال العسكري الاسرائيلي وان إجراء الانتخابات يؤكد تمسك الشعب الفلسطيني وقيادته بالخيار الديمقراطي الحر والمباشر لاختيار ممثليه في مؤسساته الوطنية وفي مقدمتها منظمة التحرير الفلسطينية وتحصينها لإفشال المؤامرات التي تحاك ضد شعبنا ومشروعه الوطني .

     

    سفير الاعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • سري القدوة يكتب : المستوطنات الإسرائيلية تسيطر على عمق الضفة الغربية

    المستوطنات الإسرائيلية تسيطر على عمق الضفة الغربية

     

    بقلم  :  سري القدوة

    الخميس 24 كانون الأول / ديسمبر 2020.

     

    لم يشهد المشهد الاستيطاني الاسرائيلي سابقة من قبل كما هي الان حيث تبتلع المستوطنات اغلب مدن الضفة الغربية وباتت تسيطر على عمق الاراضي الفلسطينية في مشهد يدلل على نوايا سلطات الاحتلال سيطرتها على الضفة الغربية بالكامل وإعادة فرض سيطرتها عليها في تحدي واضح لكل القرارات الدولية، وأن الخطط الاستيطانية الإسرائيلية الاخيرة التي اتخذتها حكومة الاحتلال في الأراضي الفلسطينية العربية المحتلة ستؤدي إلى قطع التواصل بين شمال الضفة الغربية وجنوبها، وكذلك بين القدس الشرقية وبيت لحم، مما يعني تقويضاً لحل الدولتين وتوجيه ضربة قاضية ومميتة لعملية السلام .

     

    ولعل المطلوب من قبل مجلس الامن الدولي اذا ما كان خيار السلام يعني دول العالم ضرورة العمل فورا على تنفيذ أحكام القرار 2334، والتدخل من قبل المجتمع الدولي لوقف استمرار التوسع الاستيطاني الإسرائيلي في الضفة الغربية المحتلة؛ بما في ذلك القدس الشرقية، حيث وبعد اعلان ما يسمى صفقة القرن الامريكية اسرعت حكومة الاحتلال اقامة وتنفيذ مخططات الضم الاسرائيلية دون الافصاح عنها على المستوى الاعلامي وان الوقائع على الارض تتحدث بان هذه المخططات لم يتم تجميدها او وقفها بل مضت بتنفيذها عمليا لتشكل واقع استيطاني كارثي في الضفة الغربية وباتت المستوطنات تبتلع اكثر من نصف مساحة الضفة الغربية .

     

    وتشير المعطيات أن وحدات المستوطنات عام 2020 التي تم اقامتها على الاراضي الفلسطينية تفوق اعداد المستوطنات عن الاعوام السابقة فباتت المستوطنات تقبع في العمق الفلسطيني مما يعيق تقدم الحياة ويفصل المناطق الحيوية القابلة للتواصل السكاني ويفرض واقع الكنتونات على المدن والقرى الفلسطينية كونها اصبحت معزولة عن بعضها ومن المستحيل اقامة تواصل جغرافي في الدولة الفلسطينية ولا يمكن ان تكون قابلة للحياة بفعل هذه المستوطنات المخالفة لكل القوانين والتشريعات الدولية.

     

    ووفقا للتقارير الصادرة عن المنظمات الدولية فانه في الموقع الاستراتيجي (أي1) قدمت خطط لنحو 3500 وحدة بعد تأخير استمر 8 سنوات، وتنوى حكومة الاحتلال الشروع في تنفيذ هذه المخططات حيث اذا تم تنفيذ هذه الخطة فإنها ستقطع فعليا الاتصال بين شمال الضفة الغربية وجنوبها، وكذلك طرحت حكومة الاحتلال مناقصة لبناء 1200 وحدة لإنشاء مستوطنة جديدة في «جفعات هاماتوس»، مما «يهدد بفصل القدس الشرقية عن بيت لحم وجنوب الضفة الغربية» وهنا تكمن خطورة اقدام حكومة الاحتلال على الشروع في تنفيذ هذه المخططات كونها ستوقف عمليا اقامة الدولة الفلسطينية وستعيق تقدم عملية السلام وسيصبح حل الدولتين غير ممكن التنفيذ، وأن المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، باتت تشكل انتهاكاً صارخاً لقرارات الأمم المتحدة والقانون الدولي وإنها في حقيقة الامر ترسخ واقع الاحتلال وتقوض آفاق تحقيق حل الدولتين .

     

    إن استمرار العدوان الهمجي الاسرائيلي وبشكل يومي وتحريض قادة الاحتلال عبر وسائل الاعلام الاسرائيلية ومواقع التواصل الاجتماعي على استمرار سياسة العنصرية والكراهية والعنف ضد الشعب العربي الفلسطيني اصبح امر لا يمكن الصمت عليه، وعمليا لا بد من توقف حكومة الاحتلال عن تنفيذ مخططات الاستيطان، ولا بد من الامم المتحدة عدم التهاون والصمت علي هذه القضايا الملحة وضرورة التدخل لإجبارها على وقف النشاط الاستيطاني على الفور بالإضافة الي ضرورة وقف سياسة هدم المنازل واستمرار عمليات الهدم والاستيلاء على المنشآت الفلسطينية خصوصاً المشاريع الإنسانية والمدارس مما يشكل ضربة للجهود الدولية القائمة .

     

     

    سفير الاعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

     

  • سري القدوة يكتب : المسجد الأقصى وسياسات التهويد الإسرائيلية

    المسجد الأقصى وسياسات التهويد الإسرائيلية

     

    بقلم  :  سري القدوة

    السبت 16 كانون الثاني / يناير 2021.

     

    صعدت سلطات الحكم العسكري في القدس المحتلة من اجراءاتها التي تستهدف المسجد الاقصى والساعية الي تهويده حيث تقوم بممارسة سلسلة من المخططات الاجرامية بحق الحرم القدسي الشريف، في أعقاب اقتحام المسجد الأقصى من قبل مساحين احتلاليين والقيام بأعمال المساحة وأخذ القياسات داخل باحات الحرم وفي محيط مسجد قبة الصخرة المشرفة حيث تقوم آليات الاحتلال الإسرائيلي بأعمال حفر في ساحة البراق وقرب باب المغاربة، مما يؤدي إلى إضعاف أساسات المسجد الأقصى المبارك وهدمه وإن هذه الحفريات مستمرة ولم تتوقف، لكنها زادت في الفترة الأخيرة لتشمل أماكن متعددة في آن واحد وتأتي ضمن مساعي سلطات الاحتلال لاستكمال تهويد جنوب غرب المسجد الأقصى .

     

    ان مثل هذه الإجراءات المركزة والمدروسة مسبقا تنذر بالخطر الذي تحيكه مؤسسات دولة الاحتلال ضد المسجد الأقصى المبارك، وتعد مخالفة لكل القوانين التي تعتبر القدس اراضي محتلة وتأتي هذه الاجراءات الغير عادية في الوقت الذي يمارس فيه اليمين المتطرف بقيادة رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو سلسلة من اعمال الارهاب المنظم الهادف الي تهويد القدس والسيطرة الكاملة على الحرم القدسي الشريف في محاولة لتغير الوقائع القائمة على الارض وفرض ادارات جديدة تتناقض مع ادارة الأوقاف الإسلامية، حيث تسعى سلطات الاحتلال لفرض تغيرات على واقع المسجد الاقصى وفرض حضورها الدائم وسيطرتها الكلية وتعزيز سلطات الحكم العسكري وبالتالي يكون مقدمة لتهويد المسجد الاقصى وفرض شعارات ومواد دعائية يهودية داخل اروقة وساحات المسجد الاقصى بما يتناقض من الوقائع الموجدة منذ احتلال القدس عام 1967 من خلال التدخل في إدارته ومحاولة فرض أمر واقع جديد على المكان سواء بحجة جائحة كورونا أو من خلال ما جرى من اقتحام طواقم المساحة الاحتلالية لباحات الحرم، ومحاولات اقتحام المستوطنين للمسجد الأقصى المبارك، وأدائهم لطقوس دينية في باحاته بحماية سلطات الاحتلال، في مقابل منع المصلين المسلمين من الدخول إليه .

     

    اننا نشاهد تلك الجرائم والتي تستدعى اليقظة والحرص والدفاع وحماية المسجد الاقصى من قبل المواطنين وحراس المسجد الأقصى المبارك وسدنته والمرابطين لأخذ الحيطة والحذر والتصدي لمحاولات المس بالمسجد الأقصى المبارك، كون استمرار سلطات الاحتلال العسكري في ممارسة الاعتداء على المسجد الاقصى وقيام اليمين الاسرائيلي المتطرف بالتحريض الدائم والمستمر عبر وسائل الاعلام الاسرائيلي ومواقع التواصل الاجتماعي لاستهداف المسجد الاقصى والعمل على تهويده والنيل من عروبته وإسلاميته ضمن مخطط قائم منذ عشرات السنيين لتهويد المدينة المقدسة ومصادرة البيوت وهدمها، وتغير الواقع العربي والإسلامي بداخل المدينة المقدسه حيث يستدعي ذلك التحرك العاجل من قبل المنظمات والمؤسسات الدولية والمحلية والجهات المؤثرة بوقف هذه الاعتداءات قبل فوات الأوان .

     

    وفي ظل تلك المحاولات والسياسة المتطرفة الاسرائيلية لا بد من التحرك العاجل لوقف اي سيطرة اسرائيلية على المسجد الاقصى والتصدي لمؤامرات تهويده، وإدانة هذا التحرك من قبل المنظمات والبعثات الدولية المتواجدة في القدس المحتلة، وان شعبنا الفلسطيني والمرابطين في القدس لقادرين على افشال تلك المخططات وان هذه المحاولات الرامية للسيطرة على الحرم القدسي الشريف ستبوء بالفشل الذريع أمام صمود وثبات أبناء شعبنا المرابطين في المسجد الأقصى المبارك والذين يقفون الى جانب الاوقاف الإسلامية في القدس ولا بد من الجميع وفي هذه الاوقات التواجد الدائم وبشكل مكثف داخل الحرم القدسي الشريف وباحات المسجد والرباط فيه دفاعاً عن الحرم القدسي الشريف وحمايته.

     

    سفير الاعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • سري القدوة يكتب : جرائم الاحتلال بحق الأسرى في سجون الاحتلال

    جرائم الاحتلال بحق الأسرى في سجون الاحتلال

    بقلم  :  سري القدوة

    الخميس 21 كانون الثاني / يناير 2021.

     

    تتنوع جرائم الاحتلال التي تمارسها دون اي وازع اخلاقي او ديني او قانوني او انساني فهي تمارس وترتكب جرائمها بحق الاسرى في سجون الاحتلال دون وجه حق ومن خلال ما تقوم به عصابات تابعة لمدرية السجون العامة الاسرائيلية والتي يشرف عليها طواقم مخصصة من ضباط مخابرات تابعين للشين بيت جهاز المخابرات الداخلي الاسرائيلي حيث يتم ارتكاب هذه الجرائم بشكل مدروس ومخطط لها مسبقا والتي كان اخرها حرمان الاسري من تلقي لقاح كورونا وفقا لمعايير المحددة من قبل وزارة الصحة لدي دولة الاحتلال والبروتوكولات الدولية الخاصة باللقاح والتي تم اعتمادها دوليا من قبل منظمة الصحة العالمية.

     

    حيث يواصل نتنياهو وحكومته العنصرية جريمة حرمان الفلسطينيين والأسرى من التطعيم وتستمر بممارسة سياستها الإجرامية بمنع التطعيم عن جميع الفلسطينيين في الأراضي المحتلة وتواصل رغم الاحتجاجات العالمية وتعريض حياة اسرى الحرية الفلسطينيين للخطر بتطعيم السجانين ومنع تطعيم الأسرى والأسيرات في سجون الاحتلال العسكري الاسرائيلي فيما أصبح يعرف بطب الابرتهايد الاسرائيلي الذي تمارسه اجهزة مخابرات الاحتلال وبإشراف مباشر من الضباط التابعين لها.

     

    وحتى الآن لن يتم اعتماد تطبيق البروتوكول الصحي الذي اعتمد من قبل منظمة الصحة العالمية وما زالت سلطات الاحتلال تمارس سياستها التعسفية وتمنع وصول التطعيم من قبل المنظمات الدولية الي الاراضي الفلسطينية المحتلة ولا يبدو واضحا متى يمكن أن تصل تلك اللقاحات ليتم اعتمادها للفلسطينيين مما يخلق وضعا كارثيا يكون فيه حملة الهويات الإسرائيلية بمن فيهم المستوطنين غير الشرعيين محصنين من الوباء في حين يبقى ملايين الفلسطينيين معرضين لانتشار الوباء ومضاعفاته وبحيث تصبح المناطق المتواجد بها ابناء الشعب الفلسطيني ساحة لتمركز الوباء الخطير.

     

    وقد تم تسجيل 171 إصابة مؤكدة بين صفوف الأسرى الفلسطينيين بفيروس كورونا منذ بداية انتشار الوباء وأن عدد الإصابات بين صفوف الأسرى بفيروس كورونا، في قسم (3) في سجن النقب الصحراوي، ارتفع إلى 31 منذ الإعلان عند إصابة أحد الأسرى الخميس الماضي، والعدد مرشح للازدياد وأن إدارة سجون الاحتلال نقلت الأسرى المصابين إلى قسم (8) في سجن ريمون، وبحسب المعطيات المتوفرة فلا يوجد معلومات دقيقة حول الأوضاع الصحية وطبيعة انتشار الوباء بداخل سجون الاحتلال.

     

    وتسود حالة من القلق الشديد بين أوساط الأسرى بعد الإعلان عن إصابة عدد من السّجانين العاملين داخل الاقسام وأن استمرار ظهور إصابات جديدة بين صفوف الأسرى ينذر بخطر حقيقي على حياتهم ومصيرهم، وذلك بما تشكله بنية السجون من بيئة خصبة لانتشار عدوى الفيروس، خاصة مع انعدام الإجراءات الوقائية الحقيقية واللازمة داخل أقسامهم، واستمرار الاحتلال في حملة التحريض وفرض مزيد من السياسات العنصرية والجرائم المرتكبة بحق الاسرى في سجون الاحتلال.

     

    وفي ضوء تلك الوقائع لا بد من استمرار حملة الضغوط الدولية على حكومة الاحتلال وأهمية التدخل العاجل من قبل منظمة الصحة العالمية والمنظمات الدولية ومنظمة الصليب الاحمر الدولي بما فيها منظمات الأمم المتحدة للتدخل الفوري وضرورة الضغط على الاحتلال للإفراج عن الأسرى المرضى، وكبار السّن منهم، ووقف عمليات الاعتقال اليومية، والسماح بوجود لجنة طبية محايدة للإشراف على الأسرى صحيا، وضمان توفير الإجراءات الوقائية اللازمة داخل أقسام الأسرى واللقاح السليم وفقا للبرتوكول الطبي الدولي ووقف جرائم الاحتلال ونظام الابرتهايد العنصري الإجرامي الذي تمارسها عصابات حكومة الاحتلال.

     

     

     

    سفير الاعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • سري القدوة يكتب : حق الشعب الفلسطيني الثابت في تقرير مصيره

    حق الشعب الفلسطيني الثابت في تقرير مصيره

       

    بقلم  :  سري القدوة

    الاثنين 21 كانون الأول / ديسمبر 2020.

     

    الحقوق الفلسطينية ثابتة وأصيلة ودائمة ولا تسقط في التقادم وتتوارثها الاجيال جيلا وراء جيل يؤكد حتمية الانتصار ويستعد للتضحية من اجل فلسطين الدولة المستقلة والقدس عاصمتها، وهذا الحق لا يسقط بالتقادم او يتم نسيانه مع مرور الوقت فهو ثابت وأصيل في الوجدان والكينونة والتركيبة الفلسطينية، ومن حق الشعب العربي الفلسطيني ممارسة هذا الحق بشكل يكفله القانون الدولي وغير المشروط للشعب الفلسطيني في تقرير المصير، بما في ذلك حقه في العيش بحرية وعدالة وكرامة في دولته المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها مدينة القدس، وعودته إلى أرضه، وفقا لقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، سيما وأن دولة فلسطين صادقت على كافة المواثيق والعهود الدولية ذات الصلة بحقوق الانسان، ومع ذلك فإن الذي يعاني من انتهاك هذه الحقوق هو الإنسان الفلسطيني بفعل ما ترتكبه سلطات الاحتلال من جرائم لا توصف .

     

     ان المجتمع الدولي يدعم ويساند الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره ومجمل القرارات الدولية التي صدرت كانت مع الحقوق الفلسطينية الثابتة والأصيلة بما فيه المواثيق والقرارات التي صدرت عن الامم المتحدة والمتعلقة في الاعلان العالمي لحقوق الانسان والتي تعد حقوق ثابتة يؤمن فيها المجتمع الفلسطيني ويساندها ويدعمها ويؤكد العمل من خلالها وفي مقدمتها حق الشعوب في تقرير مصيرها .

     

    ان تفعيل تلك القرارات المتعلقة بحقوق الانسان هو الضمان الوحيد لردع الاحتلال الاسرائيلي وإنهاء سيطرته على الاراضي الفلسطينية وضمان تنفيذ كافة التوصيات الواردة في تقارير البعثات الدولية المستقلة لتقصي الحقائق وتوصيات مجلس حقوق الإنسان المتعلقة بحقوق الشعب الفلسطيني المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية في جميع أنحاء الأرض الفلسطينية بما فيها القدس المحتلة.

     

    ولهذا يتطلب السعي الدائم واستثمار الجهود العربية والدولية لتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني من جراء تلك السياسات والإجراءات العنصرية الاحتلالية وخاصة استمرار النشاط الاستيطاني وإرهاب المستوطنين، وقتل الأطفال بدم بارد وتدمير الممتلكات وتشريد اصحابها، وحرق الكنائس والمساجد والانتهاكات الموجهة ضد المعتقلين الفلسطينيين، وضمان المساءلة الكاملة للقوة المحتلة وعدم إفلاتها من العقاب الدولي .

     

    الاحتلال الاسرائيلي يمارس الارهاب المنظم بحق الشعب الفلسطيني ولم يتبقى جريمة وإلا وارتكبتها بحق الشعب الفلسطيني وكان آخرها محاولة مستوطن ارهابي احراق كنيسة الجثمانية في القدس المحتلة، وضرورة وضع حد لهجمات المستوطنين واعتداءاتهم الاستفزازية ضد المواطنين الفلسطينيين ومنازلهم وممتلكاتهم حيث يستمر هذا الهجوم بشكل متكرر ودائم وبات يشكل خطورة بالغة على حياة ابناء الشعب الفلسطيني وضرورة وضع حد لهذا التصعيد الاستيطاني الاستعماري الراهن خاصة في ظل المرحلة الانتقالية التي تمر بها ادارة ترامب المنحازة للاحتلال وسياساته الاستعمارية.

     

    وفي ظل هذه السياسات لا بد من التحرك العاجل على الصعيد الفلسطيني ووضع استراتجية عمل جديدة من قبل القيادة الفلسطينية ووزارة الخارجية واللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية وسرعة التحرك لضمان تنفيذ قرارات الشرعية الدولية وخاصة بعد رحيل إدارة ترامب ومجموعته المتطرفة في البيت الأبيض والتي تنكرت لكافة القرارات الدولية وانتهكت القانون الدولي، ودمرت منظومة العلاقات الدولية التي تعمل من خلالها المنظومة الدولية، وضرورة العمل العربي والدولي المشترك باتجاه عقد المؤتمر الدولي للسلام ومساندة الدعوة الفلسطينية بهذا الخصوص والعمل من خلال المجتمع الدولي والالتزام بالقرارات الدولية التي نصت على حق تقرير المصير للشعوب والاستقلال وإنهاء الاحتلال وحماية حل الدولتين بتجسيد دولة فلسطين وعاصمتها القدس وفقا لقرارات الشرعية الدولية .

     

     

     

    سفير الاعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • سري القدوة يكتب : حل الكنيست الإسرائيلي والانتخابات الرابعة

    حل الكنيست الإسرائيلي والانتخابات الرابعة

       

    بقلم  :  سري القدوة

    الأحد 27 كانون الأول / ديسمبر 2020.

     

    بعد حل الكنيست الاسرائيلي باتت الانتخابات الرابعة على الابواب لتدق فرضية التغير، ولم يكن الخلاف بين الحكومة والمعارضة بل بين الشركاء في حكومة «الوحدة والطوارئ» التي تم تشكيلها الربيع الماضي من قبل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ومنافسه الانتخابي السابق غانتس ولم ينجح هذا الائتلاف مما ادى في المحصلة النهائية الي الانهيار ويواجه الليكود مأزق حقيقي حيث بات فوزه بالانتخابات القادمة شبه مستحيل وخاصة بعد الانشقاق الذي شهده الحزب مؤخرا، وبناء على الاحصائيات الانتخابية واستطلاعات الرأي تشير الي ان حزب ساعر المستجد سوف يحصد 17 مقعدا بالكنيست وفقا لنتائج الاستطلاع وإن الحزب سيقلل من فرص نتنياهو لتشكيل الحكومة الجديدة وزيادة احتمالات ساعر تشكيل الحكومة في حال ما تقرر تشيكل اتلاف موحد .

     

    وتم حل الكنيست الإسرائيلي مما استدعى الدعوة لإجراء انتخابات جديدة بعد فشل أعضاء البرلمان في تمرير الموازنة العامة، وبذلك يكون الموعد المقترح لانتخابات الكنيست الرابعة والعشرين هو 16 مارس، وان مشروع قانون حل الكنيست والتوجه لانتخابات برلمانية جديدة، يتطلب حسب الدستور الإسرائيلي ان يمر في ثلاث قراءات في الهيئة العامة للكنيست في القراءة الأولى التي تمت ويطرح مشروع القانون على نواب البرلمان ليصوتوا على ضرورته من ناحية مبدئية، ويرى المتابعين لشان الانتخابات الاسرائيلية إن هذه الخطوات تعد تكتيك سياسي مكشوف من قبل الليكود بزعامة نتنياهو لإبقاء التحالف بحالة غير مستقرة، مما يسهل عليه إسقاط الحكومة قبل أن يضطر إلى تسليم السلطة إلى غانتس، بينما يتهم قادة من حزب الليكود زعيم حزب أزرق - أبيض بيني غانتس بخرق الاتفاقيات، وأنه يجر دولة الاحتلال لانتخابات جديدة بسبب خلافات داخلية داخل حزبه، متهمين أحزاب اليسار والوسط بالعمل ضد مصالح دولة الاحتلال من خلال جرها للانتخابات.

     

    ويرى كل المتابعين للشأن الداخلي الاسرائيلي بأن حزب الليكود لن يتمكن من تحقيق الفوز بالانتخابات المقبلة، وان كل المعطيات ستشير الي تشكيل حكومة يسار ووسط، وان الناخب الاسرائيلي وبعد سلسلة المظاهرات التي انطلقت سابقا ضد نتناهو لتطالب برحيله ستفرز خيارات جديدة  للجمهور الإسرائيلي بعد فشل الحكومة اليمينية وأنه بيدها تحقيق الخيار وإجراء التغير المطلوب في الفترة القادمة.

     

    ان خيارات التطرف لن تحقق اي تقدم علي صعيد السلام وإعادة انتاج حزب الليكود سيعزز الكوارث بالمنطقة، ويفرز مزيد من اعمال الاستيطان واستمرار سياسة التطرف وإرهاب الدولة المنظم، وان الطريق الوحيد لتشكيل حكومة اسرائيلية جديدة هو استبعاد حزب الليكود والعمل بعيدا عن سياسة التطرف والتكتل اليميني الاسرائيلي الذي اثبت فشله خلال السنوات الماضية، ولا يمكن المضى قدما في ظل استمرار التطرف وإنتاج العنصرية وفرض سياسة الامر الواقع الاسرائيلية، وتطبيق صفقة القرن الامريكية وعدم احترام قرارات الشرعية الدولية وخيار حل الدولتين وتحقيق السلام بالمنطقة.

     

    لا يمكن استمرار نتنياهو في الحكم وخاصة بعد سقوط حليفه ترامب فهو متهم اصلا بثلاثة لوائح اتهام وهو من يجر المنطقة بأكملها الي الدمار الشامل ويمارس العدوان والحصار علي الشعب الفلسطيني، ويقف عقبة حقيقية امام تقدم عملية السلام، وبات رحيله امر مهم ولا يمكن بأي شكل كان استمراره في خلط الاوراق والاستفادة من عدوانه واستيطانه كجزء من حملاته الانتخابية على حساب المشروع الوطني الفلسطيني فلا بد من رحيله وإجراء التغير لاستمرار حماية حل الدولتين ووقف الدمار الشامل في المنطقة .

     

     

     

    سفير الاعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • سري القدوة يكتب : حول تنصيب الرئيس بايدن ورحيل ترامب

    حول تنصيب الرئيس بايدن ورحيل ترامب

     

    بقلم  :  سري القدوة

    الأحد 24 كانون الثاني / يناير 2021.

     

    تمت عملية تنصيب بايدن تتويجًا لمرحلة حافل بالأحداث بالتناقضات وسلسلة من الخلافات الامريكية وما نتج عنها من انتشار وباء الكورونا وهشاشة الوضع الاقتصادي وما نتج عن ذلك كله من خلافات سياسية وفرضت وقائع جديدة على انقسام واضح في الشارع السياسي الامريكي  حيث يتم التتويج تحت حراسة ضخمة من قبل الجيش الامريكي الذي انتشر في العاصمة الامريكية واشنطن لتامين عملية التنصيب الجديدة للرئيس بايدن .

     

    وفي ظل ذلك يرحل ويغيب الرئيس دونالد ترامب عن المشهد السياسي في ظل اتهامه بالتحرض للحشود التي اقتحمت مبنى الكونغرس في السادس من يناير وشحنها بالأكاذيب وبحسب ما تم اقراراه من قبل مجلس النواب الامريكي فانه قام بتحريض الحشود الغاضبة وشحنهم بالأكاذيب وقام بتحريضهم بشكل واضح علي استخدام العنف من اجل وقف مصادقة الكونغرس على فوز الديمقراطي جو بايدن بالانتخابات الرئاسية .

     

    وأيد 232 نائبا في مجلس النواب -بينهم 10 جمهوريين- تشريع مساءلة ترامب، مقابل 197 نائبا أعلنوا رفضهم، وبذلك يصبح ترامب أول رئيس في تاريخ الولايات المتحدة يواجه الاتهامات الداعية لتقديمه للمحاكمة  واعتبر القرار أن ترامب حرض انصاره على اقتحام الكونغرس، وممارسة النهب والدمار والقتل فيه، وأظهر بذلك أنه سيكون مصدر تهديد للأمن القومي والديمقراطية والدستور، وعقب موافقة مجلس النواب، أصبح السؤال الشاغل في دوائر واشنطن يتعلق بدستورية الإقدام على محاكمة ترامب بعد انتهاء فترة حكمه رسميا.

     

    يبدو أن الرئيس الأميركي المنتهية ولايته ترامب لم يرد أن يترك البيت الأبيض إلا وقد رد الجميل لكل من كان تستر على جرائمه خلال مدة إقامته التي امتدت على مدى 4 سنوات، فقد أصدر ترامب عدة مراسيم عفو وتخفيف أحكام وحسب صحيفة واشنطن بوست فإن العفو وتخيف الأحكام شمل مستشارين لترامب وحلفاء وأعضاء جمهوريين بالكونغرس مدانين بجرائم وأحكام سجن، إضافة إلى متعاقدي «بلاك ووتر» وآخرين .

     

    وبالمقابل منح ترامب قبل رحيله عددا من كبار مستشاريه أوسمة الأمن القومي مكافأة لهم عن دورهم لتطبيق سياساته وخاصة في الشرق الاوسط والدول العربية وأعطى ترامب وسام الأمن القومي لوزير خارجيته مايك بومبيو، ووزير الخزانة ستيفن منوتشين، ومستشار الأمن القومي روبرت أوبراين، وكبير المستشارين جاريد كوشنر، والمبعوث الأميركي للشرق الأوسط آفي بيركوفيتش، والسفير الأميركي لدى دولة الاحتلال ديفيد فريدمان، وسفير الولايات المتحدة لدى الإمارات جون راكولتا.

     

    الرئيس ترامب يغادر البيت الابيض في ظل انتشار الجيش الامريكي واستنفار كافة المؤسسات الامنية وهو معرض للمحاكمة والملاحقة القضائية حيث مارس السلطات بدون وجه حق تماما كما يفعل رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو، واتخذ خطوات وقرارات ليس من حقه ممارستها وإن سلطة عفو الرئيس اصبحت محدودة، ولا يمكنه العفو عن مدانين في جرائم على مستوى الولايات والقضايا المدنية، بالإضافة إلى تلك المرتبطة بعزله وغير ذلك، يمكنه إصدار العفو بشأن أي إدانة جنائية ويمكن انتقاد الدافع وراء حالات العفو هذه، لكن ذلك لا ينقص من شرعية ودستورية هذه الصلاحية، وتتهمه جهات قضائية وإعلامية بأنه استغل سلطاته وقام بإصدار قرارات العفو كون إن ما نسبته 88 % منها مرتبطة بطريقة أو بأخرى بمصالح ترامب الاقتصادية أو السياسية وكانت لا تخدم العدالة وقام بتوزيع  مكافآت على المتآمرين معه وبرحيله لم ينتهِ المشهد بعد حيث سنشاهد جلسات محاكمته على سلسلة الجرائم التي ارتكبها والمخالفة للقانون .

     

     

    سفير الاعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • سري القدوة يكتب : موقف جزائري ثابت وأصيل

    موقف جزائري ثابت وأصيل

    بقلم :  سري القدوة

    الأربعاء 23 أيلول / سبتمبر 2020.

     

    لم يبدو موقف الجزائر الداعم للقضية الفلسطينية إلا موقفا اخويا أصيلا يعبر عن عمق العلاقات الأخوية بين الشعبين الفلسطيني والجزائري حيث إن فلسطين هي امتداد طبيعي للجزائر، فالثورة الفلسطينية ولدت من رحم ثورة أبناء الجزائر، فكانت كلمات الرئيس الخالد هوراي بومدين (مع فلسطين ظالمة او مظلومة) لترى وتشاهد وتسمع كل أبناء الجزائر يرددون علي مسامعك هذه العبارة، كل ما عرف انك فلسطيني، وتجسد الجزائر رئيسا وحكومة وشعبا هذه المقولة الهامة والمهمة في تاريخ العلاقات الفلسطينية الجزائرية، فتشعر انك تجسد تاريخ مشترك وواقع واحد وهدف واحد لشعب واحد لا شعبين، فهذا التاريخ لم يكن مجرد صدفة بل تاريخ يمتد عبر الأجيال، وان الدعم المعنوي والمادي والروحي والتقني والفني للثورة الفلسطينية والسلطة الوطنية الفلسطينية تواصل عبر المراحل المختلفة.

     

    ولعل تلك التصريحات التي اطلقها الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون عبر وسائل الاعلام الجزائرية جاءت لتؤكد عمق الترابط الوطني النضالي والأسس الثابتة ما بين الجزائر وفلسطين قلب الامة العربية النابض، حيث عبرت تلك الموقف الوطنية والقومية عن عمق الترابط ما بين فلسطين والجزائر وهذا يعيد التأكيد على أن القضية الفلسطينية مقدسة، ولن ولم تحل إلا بإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس وأن الجزائر لن تكون الا مع فلسطين وجزءا اساسيا وداعما للنضال الفلسطيني.

     

    إن تصريحات وتأكيدات الرئيس تبون عكست حقيقة مشاعر الشعب الجزائري ومختلف قطاعات العمل الوطني سواء بالحكومة او المستوى الشعبي والرئاسة الجزائرية، لتسجل بحروف من نور موقف عربي مهم في ظل الظروف الحرجة التي تمر بها القضية الفلسطينية، وتعيد التأكيد مجددا على اهمية الدعم العربي للشعب الفلسطيني، وان فلسطين ليست وحدها، وان الموقف القومي والعمق العربي واضح ولا مجال للشك به حيث تقف الجزائر مع القضية الفلسطينية وهي البلد العربي الذي احتضن القضية الوطنية منذ الأيام الأولى لانطلاقة الثورة الفلسطينية وتأسيس منظمة التحرير الفلسطينية كما ان الجزائر احتضنت ولادة إعلان استقلال دولة فلسطين في المجلس الوطني الفلسطيني في 15/11/1988.

     

    إن صوت الرئيس الجزائري جاء واضحا ليخترق حالة الصمت إزاء مؤامرات تصفية القضية الفلسطينية، وتطبيق ما يسمى صفقة القرن الامريكية، ومخططات الاستيطان، وتصاعد العدوان الاسرائيلي الهمجي، ضد الشعب الفلسطيني، وقد شكل الموقف الجزائري نموذجاً للموقف العربي كما رسمته قرارات القمم العربية، والإسلامية، والشرعية الدولية، وكما تفترضه متطلبات السيادة الوطنية، في مواجهة المشروع الإسرائيلي في عدائه السافر لشعوب المنطقة العربية.

     

    ان الموقف الجزائري بات في غاية الاهمية ويشكل انطلاقة متجددة لرسم معالم التضامن العربي المشترك، والسعي دوما لبناء علاقات قومية معبرة وهادفة وتعبر عن اماني الشعوب العربية وتطلعاتها الاستراتيجية، وهي تخوض مراحل التكامل الوطني من خلال الحرص القومي على عدم فقدان البوصلة وضرورة التأكيد والعمل بقدر ما يمكن من اجل البناء علي الموقف الجزائري، والاسترشاد منه، والتأكيد على الرفض العربي لاستمرار نهب الحقوق الفلسطينية، وانه لا أمن ولا استقرار ولا سلام في المنطقة دون إنهاء الاحتلال وضرورة الالتزام الشامل بقرارات قمة بيروت (2002).

     

    سفير الاعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.