سري القدوة

  • د. عبدالرحيم جاموس يكتب : التطبيع وعودة اللاجئين المهجرين الى مواطنهم..!

    التطبيع وعودة  اللاجئين المهجرين الى مواطنهم..!

    بقلم د. عبدالرحيم جاموس
     
     

    يدعي الكيان الصهيوني ان  اللاجئين الفلسطينيين ليسوا وحدهم فقط  قد هجروا من موطنهم الأصلي  اثرالصراع العربي الإسرائيلي سنة 1948م  وقيام كيانه الغاصب  على اقليم فلسطين ، وإنما هناك ايضا  المهجرين اللاجئين من اليهود العرب الذين هجروا من مواطنهم الأصلية في الدول العربية  الى الكيان الصهيوني....  فهم ينطبق عليهم  ايضا وصف اللاجئين ، ولذا كان التفسير الصهيوني لبند حل مشكلة اللأجئين الوارد في قرار محلس الأمن رقم242 لسنة 1967م انه   لايخص فقط اللاجئين الفلسطينيين وإنما ايضا ينطبق على  اللاجئين المهجرين اليهود من الدول العربية من مصر والعراق واليمن وتونس والجزائر والمغرب ومن سوريا ولبنان .. الخ  ..من بقية الدول العربية التي كان يقطنون بها منذ مئات السنين....!
     هنا في هذا المجال اشير الى أن الحكومة المغربية قد سبق لها   في عام 1975م وأن  ( قد اعلنت الحكومة المغربية وعلى لسان وزيرها الأول آنذاك احمد عصمان وزوج شقيقة الملك الحسن الثاني بالسماح بعودة اليهود المغاربة المهجرين  واللاجئين الى الكيان الصهيوني  الى المغرب   بلدهم الأصلي واستعادة كافة  حقوقهم وممتلكاتهم وجنسياتهم كجنسية اصلية مع كامل الحقوق والواجبات التي تفرضها حقوق وواجبات  المواطنة المغربية )..
    اليوم بعد ان اعلن المغرب الشقيق وعلى لسان جلالة الملك محمد السادس   تطبيع العلاقات المغربية  مع الكيان الصهيوني  واقامة العلاقات الديبلوماسية الكاملة معه  وحرصه على رعاية رعاياه من اليهود المغاربة  ، دون تخلي المغرب الشقيق عن  استمراره في دعم  مطالب الشعب الفلسطيني في حقه في العودة  وتقرير المصير  واقامة الدولة المستقلة على حدود الرابع من حزيران  وعاصمتها القدس وفق قرارات الشرعية الدولية وقرارات القمم العربية التي كان  للمغرب النصيب  الأوفر حظا منها...والتي تبلورت في مبادرة السلام العربية  عام 2002م في قمة بيروت ..
    استنادا الى روح السلام وتكبيع العلاقات  التي ستسود بين المغرب والكيان الصهيوني  ومن أجل العمل على  دعم الامن والإستقرار في المنطقة  فإن المغرب عليه ان يطالب بعودة مواطنيه من اليهود المغاربة الذين هجروا منه إثر الصراع  العربي الإسرائيلي والذين قد استقر بهم اللجوء في فلسطين المحتلة في( الكيان الصهيوني) ،  حتى يسهل  ذلك عملية العودة للاجئين الفلسطينيين الى ديارهم ، خصوصا وان غالبية اليهود المغاربة في فلسطين المحتلة  يسكنون في بيوت الفلسطينيين المهجرين  اللاجئبن  والذين طردوا عنوة من ديارهم سنة1948م ..هذا من شأنه ان يسهل حل مشكلة اللاجئين  التي نص عليها القرار  242 حسب التفسير الصهيوني لهذا البند الخاص باللاجئين  انه يشمل اللاجئين الفلسطينيين و اللاجئين اليهود من الدول العربية الى الكيان الصهيوني  على السواء...!
    وما ينطبق على اليهود المغاربة (الذين يزيد عددهم اليوم في فلسطين المحتلة عن ثمانيمائه الف نسمة)  فإنه ينطبق على  ايضا بقية يهود الدول  العربية  الذين هاجروا من مختلف الدول العربية  واستقروا في فلسطين المحتلة...وبداية على الدول العربية التي ارتبطت بتوقيع اتفاقات سلام أو تطبيع لعلاقاتها مع الكيان الصهيوني ان تبادر الى هذة الخطوة الجريئة  وتطالب بعودة مواطنيها اليهود الى مواطنهم الأصلية و العمل على استعادة كامل حقوقهم ، لتمكين المهجرين واللاجئين الفلسطينيين من العودة ايضا الى مدنهم وقراهم وبيوتهم التي هجروا منها  عام 1948 م... عندها فقط تكون الدول التي اقدمت او سوف تقدم على تطبيع علاقاتها مع الكيان الصهيوني قد دعمت مطالب الشعب الفلسطيني بالعودة الى وطنه  ودفعت عملية السلام  بالإتجاه الصحيح  الذي يحقق الأمن والسلام  والإستقرار ويعجل بتحقيق التسوية النهائية للصراع بين العرب و الفلسطينيين والكيان الصهيوني ، ما عدى ذلك سيكون التطبيع مجردُ  طعنة للشعب الفلسطيني  وحقوقه المشروعة وتخلٍ عنه وعن قضيته بأثمانٍ بخسة وتحدٍ للإرادة العربية ولقرارات الشرعية الدولية  ...!
    د. عبدالرحيم جاموس
    12/13/12/2020

    [email protected] hotmail.com
  • د. عبدالرحيم جاموس يكتب : سلام الى كل من يستحق السلام ..!

    سلام الى كل من يستحق السلام ..!
    د. عبدالرحيم جاموس
     
     
    سلامٌ الى اهلِ السلام..
    سلامٌ على اهلِ السلام..
    سلام الى كل..
    من يستحق السلام..
    في وطن السلام ..
    *
    سلام عليك يا وطني ..
    سلام اليكَ من عيون ..
    ترنو اليك..
    من نبضات قلبي..
    الموجوع..
    بأوجاعك يا وطني ..
    *
    سلام للصامدين فيك..
    رغم الجراح ..
    والأوجاع...
    سلام على اشجار اللوز ..
    سلام على التين و الزيتون..
    سلام على زهرِ الليمون....
    ونباتِ الزعتر والحنون...
    سلام على سنابل القمح..
    سلام على شقائق النعمان....
    سلام على دمِ الشهيدِ..
    لا زالَ رطبا يفوح منه عبير الأقحوان..
    *
    سلام لكل من يقاوم الصمت...
    و يقاوم النسيان ..
    و يكسر اساساتِ..
    الخوف و الحصار والجدار ..
    ليبعث فينا كل صور الأمل..
    و يكتب بشارة الخلاص والإنتصار..
    *
    لتسمو اناة الأسير فوق كلِ إعتبار..
    و فوق كل الحانِ الصباح ..
    *
    سلام لكل ألوان الطيف...
    الى عبق الزهور ..
    وشقائق النعمان ..
    وعبير الأقحوان...
    *
    سلام الى قوس قزح...
    يرسم صورة لقوس النصر ..
    سلام على الغيم ..
    و على المطر...
    سلام على نسيم..
    البر والبحر....
    *
    سلام على الطيور المهاجرة..
    و قد اعياها البعد ..
    وطول السفر...
    *
    سلام اليك و عليك..
    يا وطني...
    من كل قلب عاشق حر ..
    من كل حدبٍ وصوب..!
     
    بقلم د. عبدالرحيم جاموس
    الرياض 31/01/2021 م
     
    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
  • د. عبدالرحيم جاموس يكتب : هل تغير الولايات المتحدة من سياستها تجاه فلسطين في عهد جو بايدن..؟!

    هل تغير الولايات المتحدة من سياستها تجاه فلسطين في عهد جو  بايدن..؟! 
     
    بقلم / د. عبد الرحيم جاموس 
     
     
    لا يختلف الباحثون في السياسة والعلاقات الدولية، على توصيف الكيان الصهيوني المغتصب لفلسطين، على كونه كيان وظيفي إرتبط وجوده بالحركة الإستعمارية الغربية التي إستهدفت الوطن العربي إثر إنهيار الدولة العثمانية بعد الحرب العالمية الأولى، وخضوع فلسطين للإحتلال البريطاني الذي أخذ على عاتقه إقامة الكيان الصهيوني على أرض فلسطين، الذي تبلور بعد ثلاثون عاما من الإحتلال البريطاني بإعلان قيام (دولة إسرائيل) على ما نسبته 78% من أرض فلسطين، وقد واصلت الدول الغربية ذات التاريخ الإستعماري رعايته ودعمه وتزويده بالبشر والمال والسلاح حتى غدا أقوى دول منطقة الشرق الأوسط، بل أقوى من مجموع الدول العربية مجتمعة، ليؤدي وظيفته في حماية المصالح الإستعمارية الغربية، وإدامة حالة التجزئة والتخلف وعدم الإستقرار في الوطن  العربي ، لكن الكفاح العربي والفلسطيني المتواصل بالوسائل المختلفة، قد أدى إلى تحجيم هذا الدور الوظيفي المنوط به،  الذي تبلور  في  حالة الصمود المتجذرة لدى الفلسطينيين في أرضهم سواء منها داخل الأراضي المحتلة للعام 1948م والذي يبلغ عددهم اليوم أكثر من مليون ونصف نسمة، أو في الأراضي المحتلة عام 1967م في القدس والضفة وقطاع غزة والذين يربو عددهم على خمسة ملايين نسمة، هذا الصمود الذي ادى  إلى كسر  المشروع الصهيوني ووضعه في مأزق وجودي لا يجدي معه إستخدام قدراته العسكرية المتفوقة، الشيء الذي أدى إلى الإعتراف الدولي بحق الشعب الفلسطيني في الوجود فوق أرضه وحقه في العودة و تقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية على الأراضي المحتلة عام 1967م وعاصمتها القدس، وقد إعترفت الجمعية العامة بدولة فلسطين على حدود الرابع من حزيران وعاصمتها القدس كدولة عضو مراقب في الأمم المتحدة بوجب القرار19/67 وقد أكسبت هذه الصفة الدولة الفلسطينية الحق بالإنضمام لكافة المنظمات الدولية المتخصصة والعامة المنبثقة عن الأمم المتحدة، وكذلك الإنضمام الى  الإتفاقات والمعاهدات الدولية، وفي ظل جملة التحولات والتغيرات الإقليمية والدولية وتمسك الشعب الفلسطيني وقيادته بالحقوق المشروعة غير القابلة للتصرف وبالإستناد إلى القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية بشأن الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، وما يحظى به الموقف الفلسطيني من دعم وتأييد دولي واسع تجلى في جملة القرارات الأممية ومواقف الدول الداعية إلى تسوية شاملة تضع حداً لهذا الصراع المزمن على أساس مبدأ حل الدولتين، تتأكد الأزمة الوجودية للكيان الصهيوني والأزمة الأخلاقية مما حدى بالولايات المتحدة أن تنفرد بدعم الكيان الصهيوني في المحافل الدولية والتغطية على مواقفه الإجرامية في حق الشعب الفلسطيني ومواقفه الرافضة للتسليم بضرورة إنهاء الإحتلال وما نتج عنه من إستيطان وتزوير ومصادرة لحق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير، وفي ظل إدارة الرئيس ترامب تطور الموقف الأمريكي الداعم والمؤيد للكيان الصهيوني إلى درجة التبني الكامل لتطلعاته التوسعية والإفتئات والتجاوز على قواعد القانون الدولي وعلى قرارات الشرعية الدولية التي تؤكد على عدم جواز ضم أراضي الغير بالقوة ، وإتخاذ سلسلة  المواقف الأمريكية  المنفردة والمنفلته والأحادية بإعتبار القدس عاصمة للكيان الصهيوني، وغض النظر بل و التأييد لإستمرار الإستيطان الصهيوني في الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967م، وأكثر من هذا فرض  سلسلة من العقوبات على الشعب الفلسطيني وقيادته الشرعية الثابتة والمتمسكة بالحقوق المشروعة لشعبها، والمستندة إلى عدالة القضية الفلسطينية وإلى القانون الدولي والشرعية الدولية، وحاولت إدارة الرئيس دونالد ترامب  على مدى  اربع سنوات من ولايته المنصرمة أن يسوق لصفقة سياسية تؤدي إلى تصفية الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني في محاولة منها لإنقاذ الكيان الصهيوني من أزمته الوجودية والوظيفية، كي تعيد الإعتبار لدوره ووظيفته في خدمة المصالح الإستعمارية الغربية، خصوصاً مع تقلص نفوذ الولايات المتحدة في منطقة الشرق الأوسط والعالم على السواء وظهور قوى إقليمية ودولية تنافس الولايات المتحدة على المستوى الإقليمي والدولي، و سعت  الولايات المتحدة بهذه السياسات أن تحمل الشعب الفلسطيني وقيادته وعلى رأسها الرئيس أبو مازن مسؤولية الإخفاق في تحقيق التسوية التصفوية الشاملة للصراع، وأخذت بفرض سلسلة من العقوبات عليها بدءاً من وقف عمل ممثلية م.ت.ف في واشنطن إلى القرارات الخاصة بالقدس وهيئة الأونروا ووقف  دعم السلطة الفلسطينية، الذي يتوجب على أمريكا أن تقدمه كإستحقاق مادي لدعم العملية السياسية الهادفة إلى الوصول إلى تسوية نهائية للصراع.
    كما سعت الولايات المتحدة ومعها الكيان الصهيوني للإطاحة بالقيادة الفلسطينية وحصارها مادياً وسياسياً، لفرض قيادة بديلة ترضخ لهذه الإملاءات الأمريكية الصهيونية، وبهذه السياسة الهوجاء تكون الولايات المتحدة في زمن الر؛يس ترامب  قد وضعت نفسها في مواجهة الشعب الفلسطيني وقيادته وفي مواجهة القانون الدولي والشرعية الدولية، نيابة عن الكيان نفسه وكأن المعركة معركتها،  مستغلة الظرف الراهن للدول العربية التي تئن تحت  وطأة نتائج (الربيع العربي) المدمر للجيوش العربية والمجتمعات والدول العربية وتحت وطأة التحديات الإقليمية الناتجة عن الأطماع الإيرانية  والتركية والصهيونية على السواء.
    لكن هذه المساعي الخبيثة في إستبدال القيادة الفلسطينية قد ووجهت بالرفض المطلق من قبل الشعب الفلسطيني وفصائله ونخبه السياسية والإقتصادية والفكرية ..الخ على السواء، لأنه لا يمكن أن يوجد الفلسطيني الذي يقبل بلعب مثل هذه الأدوار التفريطية والخيانية وخصوصاً ما يتعلق منها بالقدس واللاجئين وحق العودة وتقرير المصير، وسيبقى الشعب الفلسطيني هو من يحدد من يمثله ومن يقود نضاله.
    إن مثل هذه السياسات الخرقاء التي حاولت فرضها الولايات المتحدة سوف تعمق الأزمة الوجودية والوظيفية للكيان الصهيوني لأنها محكومة بالفشل، وستؤدي إلى إطالة عمر الصراع ودفعه إلى مستويات وأبعاد أكثر تعقيداً كما ستؤدي إلى إنهاء إمكانية التوصل إلى حل يقوم على مبدأ الدولتين، وسيشرع الباب أمام حل الدولة العنصرية الواحدة، ويستعيد إستنساخ النظام العنصري الذي كان مهيمناً في جنوب إفريقيا، والذي ثارت عليه الشعوب الإفريقية، وساندتها شعوب العالم  إلى أن قُبرَ قبل نهاية القرن العشرين، فالمعركة اليوم في فلسطين المحتلة  لم تَعُد مقتصرة على الكيان الصهيوني وإنما باتت تتضح معالمها أكثر فأكثر مع رعاة وملاك هذا المشروع وعلى رأسهم الولايات المتحدة في ظل إدارة الرئيس ترامب.
    السؤال الذي يطرح نفسه بعد سقوط الرئيس ترامب وتولي الرئيس الديمقراطي جو بايدن مقاليد البيت الأبيض  والذي لايقل صهيونية عن باق ِ الرؤساء  الامريكان ، هل ستغير الولايات المتحدة بزعامة جو بايدن هذة السياسات  المنحازة والمتبنية لمواقف اليمين الصهيوني الحاكم ..؟!
    لا شك ان هناك تباين  مهم بين سياسات  ترامب وبين الرئيس جو بايدن على مستوى السياسات الداخلية والخارحية ، المطلوب من الإدارة الأمريكية الجديدة ان تعيد التوازن لسياساتها الخارجية بشكل عام وإزاء القضية الفلسطينية والصراع العربي الإسرائيلي بصفة خاصة وان تصحح الإنحراف الذي احدثته مواقف وسياسات الإدارة السابقة وتأكيد الإلتزام بقواعد القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية  واسس عملية السلام  المتعلقة بالقضية الفلسطينية والصراع في المنطقة ، والعمل على اطفاء بؤر التوتر المختلفة في المنطقة ، والتعاون مع بقية القوى الدولية  والإقليمية  لإقرار الأمن والسلم في منطقة الشرق الأوسط والعالم... في ظل ما يواجه العالم من ازمات اقتصادية تفاقمت في ظل استمرار جائحة الكورونا...
    إن التراجع عن المواقف  والسياسات الرعناء   الداخلية والخارحية السابقة لإدارة ترامب  هو مفتاح الحل لهذة الازمات الداخلية الامريكية  وتمهيد الطريق نحو  دور اكثر فاعلية  وقبولا للولايات المتحدة في صناعة السياسة الدولية وتخفيف حدة التوتر على المستوى العالمي والعمل على  اطفاء بؤر الصراعات والنزاعات المتفجرة  ومنها الصراع العربي الإسرائيلي  عبر احترام قواعد القانون الدولي والتقيد بتنفيذ قرارات الشرعية الدولية الخاصة به واحترام مبادىء واسس عملية السلام المتجمدة بسبب الإنحياز الأمريكي الذي تجسد في المواقف المنحازة لرؤيا الصهيونية  بشكل سافر في خطة صفقة القرن الترامبية ، فلا بد من اعلان سقوطها والتراحع عنها ،  والإعلان عن قبول شراكة دولية فاعلة في اقرار تسوية للصراع الفلسطيني الإسرائيلي  يحفظ الحقوق النشروعة للشعب الفلسطيني ممثلة في حق العودة وتقرير المصير واقامة دولة فلسطين المستقلة على حدود الرابع من حزيران وعاصمتها القدس... وعدم القفز عنها ومواصلة سياسات  السعي الى تطبيع العلاقات العربية الإسرائيلية ، دون حل القضية الفلسطينية  ..لأن ذلك لن ينهي الصراع إنما يمهد لإحداثِ دورات عنف جديدة في فلسطين وفي مختلف دول المنطقة...فالحكمة والشرعية الدولية تقتضي ان ينتهي الكيان الصهيوني عن استمرار  اطماعه التوسعية  وان ينهي احتلاله للأراضي العربية والفلسطينية  وان يمكن الشعب الفلسطيني من حقوقه المشروعة غير القابلة للتصرف ليسود الأمن والسلام عموم المنطقة العربية ..فهل تضع ادارة الرئيس بايدن هذة القضية الفلسطينية على سلم اهتماماتها وان تنجح فيما اخفقت فيه الإدارات الأمريكية السابقة من  التوصل الى تسوية حقيقية  مقبولة وتحقق الأمن والسلام لجميع الأطراف   ، الأيام المقبلة  والسياسات المنتظرة لإدارة بايدن عليها ان تجيب على هذة التساؤلات .
    د. عبد الرحيم محمود جاموس
    عضو المجلس الوطني الفلسطيني 
    E-mail: pcommety @ hotmail.com
    الرياض  30/01/2021م
  • سري القدوة يكتب : سياسة القتل العمد وجرائم المستوطنين

    سياسة القتل العمد وجرائم المستوطنين

           

    بقلم  :  سري القدوة

    الثلاثاء 9 شباط / فبراير 2021.

     

    المستوطنون يمارسون ارهابهم بدون رقيب ويستهدفون البشر والحجر والشجر وكل ما هو فلسطيني، تحت نظر وحماية جيش الاحتلال وبتغطيه منه، وما تلك الجريمة النكراء التي ارتكبها أحد غلاة المستوطنين، في الضفة الفلسطينية المحتلة، والتي أدت إلى استشهاد الشاب الفلسطيني خالد ماهر نوفل، من أبناء بلدة راس كركر، غرب رام الله، تؤكد مرة أخرى مدى تغول عصابات المستوطنين، وتصعيدها عمليات الاعتداء والقتل العمد للمواطنين الفلسطينيين العزل .

     

    الشهيد نوفل، وبشهادة بعض وسائل الاعلام، كان أعزل وهو يتفقد املاك عائلته في جبل الريسان، الذي يعمل المستوطنون في «حفات سدية افرايم» على التوسع فيه، والتهام المزيد من أرض رأس كركر، وكفر نعمة، وخربتا، وإن عصابات المستوطنين ما كان لها أن تتغول في اعتداءاتها على أبناء الشعب الفلسطيني في الضفة لولا تواطؤ قوات الاحتلال، والقضاء الإسرائيلي وانحياز المؤسسات الإسرائيلية بكل طاقاتها لصالح المستوطنين .

     

    ان هذه الجريمة البشعة تعكس مدى تفشي ثقافة الكراهية والعنصرية والقتل في دولة الاحتلال لكل ماهو فلسطيني، وهي ترجمة مباشرة لتعليمات المستوى السياسي والعسكري لدى دولة الاحتلال التي تسمح للجنود والمستوطنين بإطلاق النار على الفلسطيني وقتله وفقا لتقدير الجنود والمستوطنين، لتنبري بعدها المؤسسة السياسية والعسكرية في دولة الاحتلال للدفاع عن المجرم القاتل والعمل على حمايته، من خلال نشر عدد من الروايات الواهية والباطلة التي تبرر جرائم الإعدامات الميدانية، علما أن رواية الاحتلال تؤكد أن الشهيد وصل لأرضه المستولى عليها من قبل الاحتلال بطريقة سلمية وهو أعزل .

     

    تصاعد الأعمال العدوانية وجرائم الاحتلال والاستيطان، في ظل صمت حكومة الاحتلال علي ممارسات المستوطنين وخاصة بعد أن انطلقت الحملة الانتخابية في دولة الاحتلال، وتنافس لوائح اليمين المتطرف على كسب أصوات عصابات المستوطنين تعد جرائم مخالفة للمجتمع الدولي، وبات المجتمع الدولي مطالب مجددا بضرورة التدخل الفوري لوقف هذه السياسة العدوانية للحكومة الاسرائيلية وجيشها الاحتلالي الذي يسترخص الدم الفلسطيني للنيل من صمود شعبنا واقتلاعه من أرضه وترابه والاستمرار بسياسة الهدم والتهجير كما حصل في قرية حمصة بالأغوار الشمالية التي دمرها الاحتلال لسرقة الارض الفلسطينية.

     

    صمت المجتمع الدولي عن تلك الجرائم، أو التعامل معها كأحداث باتت مألوفة ويومية وأصبحت مجرد أرقام في الإحصائيات، أو الاكتفاء ببعض بيانات الإدانة الشكلية أو صيغ التعبير عن القلق من تداعياتها، أصبح يشجع دولة الاحتلال وميليشيات المستوطنين المسلحة على التمادي بجرائم الإعدامات الميدانية، والتعامل مع المواطنين الفلسطينيين كأهداف للرماية لتسلية الجنود والمستوطنين والمطلوب من الدول التي تدعي الحرص على مبادئ حقوق الإنسان باعتماد أسماء عناصر المستوطنين الإرهابية على قوائم الإرهاب لديها، ومنعهم من دخول أراضيها، كما ان الجنائية الدولية مطالبة بالإسراع بفتح تحقيق رسمي في جرائم الاحتلال، كما طالبت المجتمع الدولي بفرض عقوبات رادعة على دولة الاحتلال وإجبارها على اعتقال عناصر الإرهاب اليهودي المنتشرة في الضفة الغربية المحتلة، تمهيدا لمحاكمتهم بشكل علني ووفقا للقانون الدولي كمجرمي حرب.

     

    إن سياسات القتل والتدمير وسرقة الأرض عبر الاستيطان المدان دولياً وغير الشرعي على الأرض الفلسطينية واستمرار سياسة الاقتحامات والمصادرة والاعتداء على المقدسات الاسلامية والمسيحية التي كان آخرها الاعتداء على الكنيسة الرومانية الارثوذكسية في مدينة القدس المحتلة من قبل أحد المستوطنين، لن تجلب السلام والأمن والاستقرار لأحد، وان الشعب الفلسطيني سيبقى صامدًا مدافعًا عن ارضه ووطنه مهما بلغت التضحيات .

     

    سفير الاعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • سري القدوة يكتب : 2020 عام الاحتلال وكورونا

    2020 عام الاحتلال وكورونا

     

    بقلم   :  سري القدوة

    السبت 2 كانون الثاني / يناير 2021.

     

    ينطوي عام 2020 بكل ما حمله من أمل وألم، وتحديات سياسية ووبائية واقتصادية ليس على الشعب الفلسطيني فحسب، بل على العالم أجمع، ونستقبل عاما جديدا نتطلع بأن يكون افضل، ونتمكن خلاله مع البشرية جمعاء من السيطرة على وباء كورونا الذي بطش بأرواح البشر، وأصاب الملايين وتسبب في عذاباتهم، وبعضهم فقط حياته بسببه وبكل الظروف ينطوي عام 2020 تاركا وراءه العديد من الامور الصعبة التي المت بالعالم اجمع فلا يمكن ان ينسى الاجيال القادمة تلك المأساة التي لحقت بمختلف دول العالم فتوقفت المطارات وأغلقت البلدان لدرجة فرض منع التجول لمواجهة اخطر فيروس عرفه العالم .

     

    ومع البدء في توزيع اللقاح المضاد لفيروس كورونا نتطلع الى اهمية حصول الدول الفقيرة على اللقاح وان يتم توزيعه بعدالة بين الدول ونستغرب قيام سلطات الاحتلال الاسرائيلي باتخاذ قرار بمنع تطعيم الأسرى في سجون الاحتلال، وهي بذلك تعبر عن مستوى الامعان المسبق في تنفيذ جرائمها بحق الاسرى الفلسطينيين وهي تتحمل المسؤولية كاملة عن حياتهم، ولا بد من التدخل العاجل للصليب الاحمر الدولي وإشرافه وتوفيره التطعيم لكل الاسرى في سجون الاحتلال الاسرائيلي وان يكون التطعيم تحت اشراف منظمات دولية .

     

    لقد كان عام 2020 هو عام الاستيطان والاحتلال حيث مارست حكومة الاحتلال الاسرائيلي سياستها الاستيطانية القائمة على مصادرة الاراضي وتنفيذ مخططات اعادة الاسكان للمستوطنين في الضفة الغربية المحتلة وذلك بذريعة الأعمار وإرساء سيطرة الدولة المهيمنة على الأرض التي ضمتها وباتت تعتبرها جزءا منها، وقد كانت دوافع هذا الاستيطان تنفيذ للمخطط الايدلوجي الديني العنصري وسرقة المزيد من الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967 في ظل استمرار تجاهل كل التدخلات الدولية وقرارات المجتمع الدولي الذي بات من المهم تدخله لإلزام دولة الاحتلال بوقف المشاريع الاستعمارية في الأرض الفلسطينية، وضرورة تفعيل قرار مجلس الأمن (2334)، كونه يمثل الإرادة الدولية في مواجهة الاحتلال والاستيطان .

     

    ومع دخول العام الجديد 2021 تعود الانتخابات الاسرائيلية والمزاد العلني لأحزاب التطرف والإرهاب الاسرائيلي للمتاجرة في حملاتهم الانتخابية المقبلة وفتح المزاد العلني لمصادرة المزيد من الاراضي الفلسطينية وتعزيز عمليات الاستيطان كما كانوا يفعلون في كل الحملات الانتخابية السابقة لاستمرار مصادرة وبناء آلاف الوحدات الاستيطانية على الاراضي الفلسطينية وخاصة استكمال مصادرة ارض مطار القدس في قلنديا في ظل ضعف الموقف الدولي وتجاهل الحقوق الفلسطينية، وفي هذا المجال نثمن صمود أبناء شعبنا الذين يتعرضون لإرهاب المستوطنين واعتداءاتهم المتكررة، وفي الوقت نفسه نطالب هيئات الامم المتحدة المقيمة في فلسطين بتسيير فرق حماية لأبناء الشعب الفلسطيني في المناطق المهددة بالمصادرة وإقامة المستوطنات عليها ووضع حد لجرائم الاستيطان .

     

    وعلى الصعيد الفلسطيني ومع بداية عام 2021 نتطلع الي اهمية دعم صمود اهلنا وإصرارهم على نيل حقوقهم وحريتهم في طريقهم الى انهاء الاحتلال، وضمان عودة اللاجئين من مخيمات اللجوء، وتقديم كل الدعم لأبناء الشعب الفلسطيني في مخيمات اللجوء وتعزيز صمودهم ومواصلة العمل على تحقيق وتعزيز الوحدة الوطنية كخيار وطني شامل، ونتقدم بأجمل التهاني الي ابناء الشعب الفلسطيني والأمة العربية والإسلامية بمناسبة بداية العام الجديد والذكرى الخامسة والستين لانطلاقة الثورة الفلسطينية المعاصرة، معربين عن امالنا أن يكون العام المقبل عام الحرية لأسرانا البواسل في سجون الاحتلال وإتمام الوحدة الوطنية وإنهاء الاحتلال الاسرائيلي وقيام الدولة الفلسطينية والقدس عاصمتها .

     

    سفير الاعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • سري القدوة يكتب : أهمية البعد القومي للأمن العربي

    أهمية البعد القومي للأمن العربي

       

    بقلم :  سري القدوة

    الخميس 4 شباط / فبراير 2021.

     

    ان مواجهة التحديات الراهنة والتهديدات الخطيرة التي يتعرض لها الامن القومي العربي يحتم على القيادة العربية العمل بكل الاتجاهات ودعم المواقف العربية وإبداء المزيد من الحرص على امتلاك القدرة الشاملة والمؤثرة للحفاظ على حقوق ومكتسبات الشعوب العربية، وتجعل من التكاتف والتلاحم الوطني على المستوى الاقليمي العربي أمرا حتميا حيث يدرك القادة العرب خطورة ما يدور في المنطقة من احداث وقضايا باتت في منتهى الخطورة الشديدة والحساسة، ويتطلب أن يكون جميع الاحرار والشرفاء من ابناء الامة العربية على قلب رجل واحد واثقين في قدرتهم على عبور الأزمات على النحو الذي يحفظ لكل العرب حقهم في وطن مستقر وامن قومي هادف يسعى أن تكون قيم التعاون والبناء والسلام أساسا للعلاقات الإنسانية بين كل الشعوب وأساسها العمل العربي المشترك المبني على احترام الآخر والساعي لبذل كافة الجهود الممكنة لمنع نشوب الصراعات، وان القادة العرب لقادرين على اتخاذ ما يلزم من إجراءات لحماية حقوقها التاريخية والحفاظ على البعد القومي للأمن العربي.

     

    وفي خطوة مهمة وعلى طريق التكامل العربي والتنسيق المشترك من اجل الحفاظ على الأمن العربي افتتح الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، ومدير المخابرات العامة المصرية، وعدد من رؤساء أجهزة المخابرات العربية، مقر المنتدى العربي ألاستخباري بالعاصمة المصرية القاهرة، مما يعزز من أهمية تفعيل المنتدى العربي ألاستخباري كآلية قوية وداعمة للتعاون ألاستخباراتي الوثيق بين الدول العربية الشقيقة، فضلًا عن العمل على وضع منظومة متكاملة ومحكمة لمكافحة الإرهاب تعتمد على تقاسم الأدوار وتبادل الخبرات والتحديث والتطوير المستمر لآليات المواجهة في هذا الشأن.

     

    وتعكس أهمية المنتدى كمنصة لتعزيز العمل المشترك لصون الأمن القومي العربي من خلال تبادل الرؤى ووجهات النظر للتعامل مع التحديات المتسارعة التي تواجه المنطقة العربية، خاصةً مكافحة الإرهاب والفكر المتطرف والجريمة المنظمة، بما يساعد على تحقيق الأمن والاستقرار لكافة الدول العربية، وتعكس أهمية العمل الجماعي في إطار المنظومة العربية الواحدة استعادة الاستقرار في كافة دول المنطقة، لا سيما التي تشهد حالة من التوتر وتعصف بها الأزمات، وتسعى التنظيمات الإرهابية للاستقرار والتمدد فيها، ومن هنا يتطلب العمل من قبل الجميع بالتعاون والوقوف صفًا واحدًا لنبذ الفرقة وتجاوز أي خلافات من أجل إعلاء مصالح الأوطان والشعوب العربية والحفاظ على البعد القومي العربي والرسالة الموحدة للأمة العربية .

     

    ان محاربة الارهاب والتطرف يدفعنا الي ضرورة الوحدة والعمل بشكل جاد لتشكيل منظومة عربية موحدة لحماية الامن القومي العربي ومواجهة الارهاب والتطرف الذي يضرب بالأمة العربية في كل مكان ويدفع اجيالنا حياتهم ومستقبلهم ثمنا لهذا الارهاب، وان الدفاع العربي المشترك من اجل مواجهة الارهاب هو مهمة قومية يجب علي الجميع المساهمة بها والمشاركة لمواجهة المد الارهابي والتطرف والعمل علي وحدة الموقف العربي تجاه القضايا المصيرية، وان المد الارهابي يعني انتشار قواعد الارهاب بالمنطقة وانتشار الفوضى الخلاقة وتمددهم في المنطقة العربية، وان حماية الامن القومي العربي أمر مستعجل من اجل وضع حد لأي خلل او توغل خارجي كون سقوط خيار الوحدة العربية والمنظومة الامنية يعني سقوط الامن القومي العربي، ولذلك يجب التدخل العربي بشكل ملموس مع اهمية التنسيق وتشكيل قيادة امنية عربية مشتركة وقاعدة بيانات موحدة وعلينا ان لا نفقد البوصلة ونعمل بكل قوة من اجل حماية الامن القومي العربي .

     

    سفير الاعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • سري القدوة يكتب : إدارة الرئيس بايدن ودعم حل الدولتين

    إدارة الرئيس بايدن ودعم حل الدولتين

     

    بقلم : سري القدوة

    الاثنين 25 كانون الثاني / يناير 2021.

       

    من اول ما سيواجهه الرئيس الامريكي وإدارته الجديدة وعلى راس جدول اعماله في الشرق الاوسط هو القضية الفلسطينية وهذا الارث الثقيل والدمار والخراب الكبير الذي افسده الرئيس ترامب  سوف يصعب المهمة ويزيد من اعبائها على ادارته كونها احد الملفات التي تركت تناقضات مختلفة، ولكن تبدو الرغبة العربية في الانفتاح على السياسة الامريكية والتعاطي في امور السلام اكثر من اي وقت مضى للاستفادة من التغير الامريكي وعودة الحزب الديمقراطي بواجهة الرئيس بايدن مما يجعل من التحرك والعمل على دعم مبدأ خيار الدوليتين امرا ايجابيا وممكنا في هذا الوقت وبالتالي لا بد اولا من الانفتاح مع السلطة الفلسطينية وعودة العلاقات كما كانت سابقا مع التأكيد على فتح المكتب التمثيلي التابع لمنظمة التحرير الفلسطينية في العاصمة الامريكية واشنطن وعودة السفير الفلسطيني للعمل بصفته سفيرا رسميا وأيضا عودة العلاقات بين الادارة الامريكية والقيادة الفلسطينية كما كانت مع مراعاة ضرورة تطويرها والعمل على تهيئة الاجواء للاستمرار في المساعي الدولية لعقد مؤتمر دولي للسلام يكون اساسه مبدأ حل الدوليتين والاعتراف بالدولة الفلسطينية .

     

    ومن خلال ذلك لا بد من الادارة الامريكية الجديدة استئناف عمل القنصلية الأميركية في القدس الشرقية، والاعتراف بالدولة الفلسطينية على حدود 1967 والسعي إلى أن تتبنى أو تضع الأمم المتحدة إطار المفاوضات حتى يكون التفاوض تحت اشراف دولي وليس بين اطراف معينة وفي إطار الشرعية الدولية، ونتطلع الي قيام الإدارة الأميركية الجديدة بتصحيح الإجراءات والسياسات غير المفيدة والعمل بدعم من الأطراف الإقليمية والدولية المؤثرة على إعادة العملية السياسية إلى مسار ايجابي بناء وهادف بما يمنح الأمل مجددا للشعب الفلسطيني في أن المجتمع الدولي سوف ينصف مسعاه النبيل لنيل الحرية والاستقلال  .

     

    الإدارة الأميركية مطالبة بضرورة الالتزام بالقرارات الدولية والقانون الدولي التي نصت على حق تقرير المصير للشعوب والاستقلال وإنهاء الاحتلال وحماية حل الدولتين بتجسيد دولة فلسطين وعاصمتها القدس وفقا لقرارات الشرعية الدولية، والتي تمثل جوهر الاستراتيجية العربية التي رسمتها مبادرة السلام العربية والتي أصبحت جزءاً اصيلا من القرارات الدولية المعتمدة لإحلال السلام في المنطقة.

     

    وفي ظل تلك الجهود التي تبذلها المملكة الاردنية الهاشمية وجمهورية مصر العربية والقيادة الفلسطينية من اجل دعم عملية السلام والتأكيد مجددا على مبدأ حل الدوليتين وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة والقدس عاصمتها وما تشهده المنطقة العربية من تطورات ايجابية والتي بلا شك ستساهم في تعزيز وحدة الموقف العربي في مواجهة التحديات التي تواجه الأمة العربية، والخروج من حالة التمزق والابتزاز التي تتعرض لها البعض والعمل على الاستفادة من تقدم هذه العلاقات والتي تشكل قاعدة لتحرك عربي باتجاه تبني عقد مؤتمر دولي للسلام الذي يجد تجاوبا دوليا واسعا وخاصة بعد المتغيرات الدولية .

     

    ولا بد من الادارة الامريكية الجديدة اتخاذ خطوات واضح وضرورة دعم المواقف الدولية التي ادانت واستنكرت ممارسات الادارة الترامبية السابقة واتخذت موقف واضح من ممارساتها وخاصة على صعيد اعترافهم بالقدس عاصمة لدولة الاحتلال واعتبرت اعلان ترامب يندرج في إطار السياسات والمواقف العدائية لحقوق الشعب الفلسطيني والانتهاكات الجسيمة لقواعد القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية الى جانب كونه تحديا لإرادة المجتمع الدولي الذي يؤكد أن القدس الشرقية جزء لا يتجزأ من الأرض الفلسطينية المحتلة، ويطالب بتنفيذ حل الدولتين بإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس .

     

    سفير الاعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • سري القدوة يكتب : إطلاق سراح الأسرى مقدمة لإعادة بناء الثقة

    إطلاق سراح الأسرى مقدمة لإعادة بناء الثقة

     

    بقلم  :  سري القدوة

    السبت 19 كانون الأول / ديسمبر 2020.

     

    تلك السياسة التي تنتهجها حكومة الاحتلال الاسرائيلي ضد المعتقلين الفلسطينيين القابضين على الجمر منذ عام 1967 وحتى يومنا هذا تتناقض مع الأعراف والمواثيق الدولية وتمس بحقوق الانسان الفلسطيني السجين، وكذلك انتهاك للقوانين الدولية وتستهدف ليس الحقوق المدنية والسياسية فحسب بل تستهدف بالأساس الوجود الفلسطيني والمشروع الوطني الفلسطيني بأكمله، وترفض أيضا الاعتراف بالمواثيق الدولية الصادرة عن الأمم المتحدة تجاه الشعب الفلسطيني، وباتت هذه القضية في غاية الأهمية في هذه المرحلة حيث يتطلب العمل دوليًا على إنهاء الاحتلال والسعي إلى الاعلان عن اطلاق المؤتمر الدولي للسلام تحت رعاية الامم المتحدة تمهيدًا لتحقيق سلام متوازن يكفل للشعب الفلسطيني العيش بحرية وسلام وأمن واستقرار بالمنطقة.

     

    إن من أهم أولويات العمل في هذه المرحلة هو إطلاق سراح الأسرى والسعي دومًا لتحقيق السلام من خلال الالتزام الإسرائيلي أولا في إنهاء الاحتلال والسعي إلى إنهاء مبررات استمرار احتجاز الأسرى في السجون والمعتقلات الإسرائيلية.

     

    إن بوادر الثقة واستمرار الحوار بين الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي يتطلب أن تقوم سلطات الاحتلال الإسرائيلي بتفكيك الوحدات الخاصة وأجهزة الادارة المدنية وإعلانها رسميًا عن إنهاء احتلالها للمدن الفلسطينية وإطلاق سراح جميع الأسرى الفلسطينيين والعرب المحتجزين في سجون الاحتلال دون قيود أو شروط مسبقة لأن هذه الخطوة تمثل المحور الأساسي لبناء الثقة وتفعيل عملية السلام المتوقفة .

     

    إن الخطوات الأساسية لبناء الثقة يجب أن تحددها حكومة الاحتلال وأن تعمل على تطبيق الاتفاقيات الدولية بشأن التعامل مع الشعب الفلسطيني كونه شعب يقع تحت الاحتلال، وأن تفي بالتزاماتها تجاه حقوق الأسرى واللاجئين الفلسطينيين من أجل التوصل إلى سلام عادل يكفل للشعب الفلسطيني العيش بحرية وسلام وأمن بعيدًا عن القتل والدمار والهلاك .

     

    لقد باتت قضية الأسرى تتطلب التدخل الدولي لإنهاء الاحتلال والسعي إلى تحقيق سلام عادل وشامل بالمنطقة بعيدًا عن إصرار قيادات الجيش الإسرائيلي على اقتحام المدن الفلسطينية ومحاصرة الشعب الفلسطيني، وما من شك ان معاناة الأسرى اليومية وآلامهم المستمرة تجعلنا امام تحدي حقيقي في فرض الواقع والتعبير الصادق عن تضامننا مع الاسري بالفعل وهذا يفرض علينا ان نكون امام تحدي حقيقي حيث نشعر بان حرية الاسرى وتخليصهم من كل تلك الآلام والمعاناة أو تخفيفها على اقل تقدير هو همنا اليومي، ولكن ومع كل الأسف بات ذلك الطموح الوطني والإنساني لا وجود له بالشكل العملي مع كل يوم يمر بنا على الانقسام الفلسطيني الداخلي واستمرار احتجاز قطاع غزة، وفي هذا النطاق يجب ان نؤكد بان قضية الأسرى قضية وطنية جامعة وموحدة لشعبنا تؤكد على حقهم في الحرية وارتباط ذلك مع تمسك شعبنا بحقوقه الوطنية في الحرية والاستقلال .

     

    ولا بد من تكاتف الكل الوطني لدعم تفعيل قضايا الاسري في سجون الاحتلال على المستوى العربي والدولي والسعي الدائم الي ان تكون القضية الاولي على المستوى الاعلامي والسياسي والدبلوماسي وصولا الي الحرية والاستقلال، ووضع حد لمعاناة ابناء الشعب الفلسطيني وتلك الممارسات التي تقوم بها سلطات السجون الاسرائيلية وتمارسها بحق الاسرى ووضع حد لسياسة القهر والتعذيب والبطش والتهديد وذلك بهدف النيل من صمودهم وكسر ارادتهم وشوكة نضالهم ومحاولة إخضاعهم وإذلالهم لإفراغهم من المضمون والإيمان السياسي والعقائدي والتحرري كمقاتلي حرية يكافحون ويناضلون من اجل انهاء الاحتلال وتحقيق الحلم في الحرية والانعتاق والتحرر وإقامة الدولة المستقلة.

     

     

    سفير الاعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • سري القدوة يكتب : إنهاء الاحتلال أساس السلام الشامل بالمنطقة

    إنهاء الاحتلال أساس السلام الشامل بالمنطقة

    بقلم  :  سري القدوة

     

    السبت 12 كانون الأول / ديسمبر 2020.

     

    منذ تنفيذ وعود ترامب وقيامه بنقل السفارة الامريكية للقدس المحتلة وفي الذكرى الثالثة لإعلان إدارة ترامب القدس عاصمة لدولة الاحتلال، تتصاعد وتيرة الاعتداءات الاسرائيلية اليومية على المؤسسات الفلسطينية وتتواصل جرائم الحرب التي ترتكبها حكومة الاحتلال بحق ابناء الشعب الفلسطيني والتي كان اخرها الاعتداء السافر على كنيسة الجثمانية في القدس والذي هو بحد ذاته ليس بالحدث العابر أو الجريمة العادية، بل هو هو حدث إجرامي خطير مخطط له مسبقا ويستدعي الاستنفار والرد من المؤسسات الدولية الاسلامية والمسحية وأدانه هذا العمل وضرورة دعم اهل القدس الذين تصدوا للمجرم وأنقذوا الكنيسة القديمة من الحريق والدمار.

     

    أن هذا الاعتداء الإثم على المؤسسات الاسلامية والمسحية في القدس وتواصل العدوان على الحرم الإبراهيمي، والمسجد الأقصى، وكنيسة القيامة، ليس عملا فرديا، بل هو عمل متصاعد ومستمر وقد استفردت سلطات الاحتلال بالقدس لتنشر فيها الفساد وتمارس عدوانها في ظل الدعم الامريكي الكامل من حكومة ترامب التي تشجع على ممارسة هذه الجرائم وتأتي هذه الجرائم ضمن مخطط الاستيلاء الكامل على المدينة ومحاولة طمس الوقائع والحقائق الاسلامية معتقدين انهم في هذا العمل يهودون المدينة ويسرقون ويزورون التاريخ، وإن تلك الممارسات لم تكن يوما هي ممارسات فردية او شخصية بل هي اعتداء مبرمج يأتي في سياق خطة صهيونية متكاملة ومدعومة امريكيا لتهويد القدس عاصمة فلسطين التاريخية وإقامة الدولة اليهودية الخالصة على أرضها المباركة بدعم متصاعد من تيار اليمين المتطرف الامريكي وأتباعه في العالم .

     

    إن اعلان ترامب ودعمه للاحتلال لن ينشئ حقا أو يرتب التزاما أيا كان شكله ومضمونه وتقادمه، ولكن الغريب في الأمر هنا استمرار صمت المجتمع الدولي وعدم ادانه هذا العدوان وصمت حكومة الاحتلال على هذه الجرائم وعدم اتخاذ مواقف تجاه من يرتكبها حيث يشجع مرتكبيها مستقبلا على الاستمرار في مثل هذا النوع من الجرائم، وهذا يدلل انه لا فرق بين حكومة الاحتلال والمستوطنين فهم يمثلون نفس النهج ونفس اليات العدوان والقمع ويرتكبون نفس الجرائم، وهم يعتبرون انفسهم فوق البشر والقوانين وفوق الاعتبارات الاخلاقية والمعايير الدولية، وانه في ظل ذلك لا بد من المجتمع الدولي عدم تجاهله لهذه الجرائم الخطيرة او الاستهانة بها او برمزية القدس وما تعنيه لشعوب كثيرة في العالم الاسلامي والعربي والمسيحي والذين يتطلعون اليها من اجل المساهمة في احلال السلام والسلم الدولي ورقع الظلم التاريخي عنها وإنهاء وضع الاحتلال القائم بالقوة العسكرية لمدينة السلام التي ترزح تحت وطأة الاحتلال الصهيوني وسياسته القهرية القائمة على تزوير التاريخ وتزييف الهوية الوطنية الفلسطينية وطرد شعب فلسطين وتهجيره دون وجه حق من أرضه وأرض أجداده .

     

    ان الشعب الفلسطيني الذي تمارس ضده ابشع انواع المؤامرات من قبل الحكم العسكري الاسرائيلي وهو مطارد في مقدساته وأرضه وبيته ومدرسته ولقمة عيشه يقف في وجه هذا العدوان بكل صمود وبطولة وإصرار على رفع الظلم عنه وتحقيق السلام ضمن مبدأ السلم الدولي ومنحه الحرية والانعتاق من الاحتلال الغاصب للأراضي الفلسطينية، وحان الوقت لدعم صمود الشعب الفلسطيني والعمل على انهاء هذا الوضع والتضامن الدولي من مختلف شعوب العالم ومناصرة الحقوق الفلسطينية من اجل دعم العدالة والحرية للشعب العربي الفلسطيني وإنهاء ابشع احتلال وإسقاط بقايا التسلط الصهيوني والاستعمار في العالم هو خيار اساسي وهدف موحد لكل شعوب العالم .

     

    سفير الاعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • سري القدوة يكتب : الأهمية الاستراتيجية للحوار الوطني الفلسطيني

    الأهمية الاستراتيجية للحوار الوطني الفلسطيني

    بقلم  :  سري القدوة

    الأربعاء 10 شباط / فبراير 2021.

     

    تحتضن القاهرة مجددا اهم مرحلة لجلسات وأعمال الحوار الوطني الفلسطيني، لبحث ملف الانتخابات التي ستجري في مايو/ أيار المقبل، كما حدد ذلك ضمن المراسيم الرئاسية المتعلقة بها، ويشارك في هذه الجلسات  14 وفد فصائلي وصلوا تباعًا إلى القاهرة من داخل وخارج الأراضي الفلسطينية، حيث باشرت تلك الوفود إجراء مشاورات داخلية فيما بينها لتنسيق المواقف التي ستطرح خلال جلسات الحوار، في الوقت نفسه ستعقد بعض الفصائل اجتماعات ثنائية لتوحيد المواقف من القضايا المتعلقة بالانتخابات والعمل على إزالة ما يمكن أن يهدد عرقلتها .

     

    بكل تأكيد ان الانتخابات وسيلة مهمة لإعادة ترتيب البيت الفلسطيني ومشاركة الجميع في صنع القرار والانطلاق نحو بناء المؤسسات الفلسطينية وتحقيق التعاون والشراكة الوطنية بين جميع القوى الوطنية الفلسطينية دون اقصاء احد وبعيدا عن السيطرة والتحكم ولغة القمع السياسي والاعتقالات والسجون وأهمية مشاركة الجميع والتوقف عن سياسة الابتزاز المتعمد وتحقيق التلاحم الوطني في اطار المؤسسات الفلسطينية .

     

    تبحث الوفود في الحوار الداخلي إلى جانب ملف الانتخابات عدة ملفات أخرى من أبرزها إمكانية التقدم باتجاه إنجاز المصالحة الفلسطينية الشاملة وتركز جلسات الحوار على ملف الانتخابات وخاصةً فيما يتعلق بشكل ومضمون تلك الانتخابات وإمكانية تشكيل حكومة وحدة وطنية إلى جانب ملفات تتعلق بالقضاء وخاصة المحكمة الدستورية والحريات العامة، وضمان إجراء الانتخابات في القدس وأن تجري في كافة المحافظات الفلسطينية بنزاهة وشفافية عالية، إلى جانب الملف الأمني المتعلق بحماية الانتخابات .

     

    ويجمع الكل الفلسطيني على اهمية المشاركة الفاعلة في الانتخابات وقد اجمعت مختلف الفصائل الفلسطينية على ضرورة مشاركتها في الانتخابات التي طال انتظارها وأهمية إزالة كل العقبات من أجل إنجاح هذه الفرصة المهمة التي يعول عليها الشعب الفلسطيني من أجل استعادة المصالحة الوطنية الحقيقية .

     

    حوار القاهرة يأتي لمرحلة وجهد عمل امتد لسنوات ولذلك لا بد من نجاح هذا العمل وان اي فشل لا يمكن استيعابه مجددا فيجب على الجميع تحمل المسؤولية والخروج بإيجاب وتطبيق وتنفيذ القرارات التي تم اتخاذها مسبقا كون ان المرحلة الراهنة تطلب من الجميع المساهمة في بناء استراتجية عمل فلسطيني موحد وتحقيق التفاهمات التي تم الاتفاق عليها مسبقا خلال مراحل المصالحة التي امتدت منذ اكثر من ثلاثة عشر عاما وضرورة التوافق على إجراء انتخابات حرة ونزيهة يشارك فيها الشعب الفلسطيني .

     

    يجب ادراك الحقيقة والتعامل مع الواقع وإدراك ان استمرار السيطرة على قطاع غزة لا يمكن ان يقود الي المصالحة او يهدف الى خلق علاقة وطنية بل يعمل علي تكريس الانقسام واستمرار حالة التفرد في ادارة غزة الذي استمر الى سنوات يكرس من هيمنة الاحتلال علي الارض ويخلق صعوبات ومزيدا من التحدي والضغوط على الشعب الفلسطيني الذي دفع ثمنا باهظا للاستمرار الانقسام خلال السنوات الماضية، حيث يتطلع ابناء الشعب الفلسطيني الي ضرورة انهاء الانقسام الداخلي الفلسطيني وتوحيد الجهود والعمل على تأسيس نظام سياسي يقوم على مبدأ الشراكة والتعددية السياسية واحترام إرادة الشعب ومشاركة الجميع في صنع القرار الفلسطيني المستقل .

     

    الجميع ينتظر القيام بخطوات عملية من اجل اعادة ترتيب وبناء مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية وضرورة اعادة الاعتبار للمشروع الوطني الفلسطيني وأهمية التوافق على برنامج سياسي موحد أمام محاولات تصفية القضية الفلسطينية واستمرار عمليات سرقة الارض الفلسطينية والعدوان الاسرائيلي الشامل على الحقوق الفلسطينية.

     

     

     

    سفير الاعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • سري القدوة يكتب : الإجماع العربي الداعم للحقوق الفلسطينية

    الإجماع العربي الداعم للحقوق الفلسطينية

             

    بقلم  :  سري القدوة

    الاثنين 28 كانون الأول / ديسمبر 2020.

     

    تشكل مبادرة السلام العربية الحد الادنى الذي يجتمع علية الكل العربي في حدود الممكن تنفيذه وقد حظيت بالإجماع العربي والتأكيد على خيارات هذه المبادرة الداعية لعملية السلام، ومن اجل وضع حد للصراع التناحري في المنطقة العربية واللجوء الي خيار السلام في حدود الممكن لإيجاد حلول عملية وسلمية والدعوة الي قيام الدولة الفلسطينية المستقلة، وفي عام 2002 وخلال مؤتمر مجلس جامعة الدول العربية المنعقد في بيروت على مستوى القمة بدورته الرابعة عشرة اطلق الملك عبد الله بن عبد العزيز ملك المملكة العربية السعودية مبادرة السلام العربية للسلام في الشرق الأوسط بين الاحتلال الاسرائيلي ومنظمة التحرير الفلسطينية  ويتلخص هدفها في إنشاء دولة فلسطينية معترف بها دولياً على حدود 1967 وعودة اللاجئين وانسحاب الاحتلال من هضبة الجولان المحتلة، ودوما سعت وعملت الجامعة العربية على تبني خيار السلام في ضوء العلاقات مع المجتمع الدولي حيث  اكدت مؤتمرات القمة العربية على السلام العادل والشامل خيار استراتيجي يتحقق في ظل الشرعية الدولية وهذا يستوجب التزاما مقابلا تؤكده دولة الاحتلال، وتؤكد مبادرة السلام العربية على إعادة الحقوق الفلسطينية الي اصحابها على أساس القرارات الدولية وإنهاء الاحتلال والانسحاب من الأراضي المحتلة عام 1967 وتمكين الشعب العربي الفلسطيني  من إقامة دولتهم المستقلة وحل مشكلة اللاجئين .

     

    ان الموقف العربي رفض بالإجماع كل مؤامرات وسياسة الضم الاسرائيلية وتنفيذ مخططات صفقة القرن الامريكية، وطالما اكد الموقف العربي الشمولي تمسكه في هذا المبادرة الجامعة والممكنة لتحقيق السلام العادل والشامل، وكان دائما الموقف العربي يؤكد على الجهود المبذولة لمنع تنفيذ قرار دولة الاحتلال الخاصة في ضم أراض فلسطينية محتلة وحماية فرص تحقيق السلام العادل والشامل من الخطر غير المسبوق الذي يمثله قرار الضم وشرعنه الاحتلال .

     

    في ظل ذلك لا بد من التحرك الدولي والعربي الشامل لضمان ضرورة العمل على انهاء وضع الاحتلال لان ذلك يعد الاساس في عملية السلام بدلا من استمرار العنف والتنكيل والاعتقالات والملاحقة ومصادرة حقوق الشعب الفلسطيني، وان هذا يتطلب منح الشعب الفلسطيني حقوقه وإطلاق مؤتمر دولي للسلام وضرورة اطلاق مفاوضات جادة ومباشرة وفاعلة مع الشعب العربي الفلسطيني وقيادته الشرعية للتوصل لاتفاق سلام على أساس حل الدولتين تحت رعاية دولية بدلا من فرض صفقة القرن الامريكية وخاصة بعد اقتراب موعد رحيل ترامب وإنهاء ادارته التي تسببت بحدوث كوارث سياسية في المنطقة العربية .

     

    إن المرحلة تحتاج الي مزيد من التعاون والتعاضد العربي للخروج في استراتجية شاملة من اجل حماية الحقوق الفلسطينية وتوحيد المواقف العربية التي يوجد عليها اجماع عربي متكامل على قاعدة ضرورة انهاء الاحتلال الاسرائيلي والسعى الي اطلاق مفاوضات شاملة وجدية ضمن الاستراتجية العربية على اساس مبادرة السلام العربية من خلال التوجه الدولي وقرارات الشرعية الدولية .

     

    اننا نحيي صمود الشعب الفلسطيني وقيادته وخصوصا صمود المقدسيين والمؤسسات والمرجعيات المقدسية التي طالما كانت تدافع عن القدس وتعمل على حماية المسجد الاقصى المبارك والمقدسات وهوية القدس ونوجه تحية واعتزاز لأبناء الشعب الفلسطيني في كل مكان الذين يواصلون الدفاع عن الأقصى والقدس والأرض الفلسطينية بإيمانهم وصدورهم العارية ويتحدون الاحتلال ويقدمون الشهداء والجرحى والأسرى منذ أكثر من ثمانيين عاما، فإن الكفاح سيتواصل حتى نيل الحرية والاستقلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة من خلال تحقيق السلام الممكن بالمنطقة .

     

     

    سفير الاعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • سري القدوة يكتب : الاحتلال الاستيطاني والتدخل الدولي

    الاحتلال الاستيطاني والتدخل الدولي

    بقلم  :  سري القدوة

    الاثنين 4 كانون الثاني / يناير 2021.

     

    على الرغم من الازمة السياسية التي تعصف بدولة الاحتلال بعد اتخاذ قرار بحل الكنيست والتوجه الى انتخابات رابعة خلال عام واحد فإن مشاريع التهويد والتوسع الاستيطاني لن تتوقف وأصبحت جزءا من منظومة العمل اليومي لدى الاحتلال بهدف ضم الضفة الغربية والإسراع في اتجاه فصل غزة عن الضفة ودعم الادارات المحلية كبديل عن القيادة الوطنية الفلسطينية ضمن المخطط الاسرائيلي الهادف الى تدمير الحلول السلمية القائمة على مبدأ حل الدولتين وفي تحدي واضح لقرارات الشرعية الدولية.

     

    وقد صعدت سلطات الاحتلال العسكري الاسرائيلي نشاطاتها الاستيطانية في الضفة الغربية المحتلة بما فيها القدس في عهد الرئيس الأميركي دونالد ترامب المنتهية ولايته، حيث صادقت في السنوات الثلاثة الاولى من فترة رئاسته على بناء ما معدله سبعة آلاف وحدة سكنية سنويا، أي ما يقرب من ضعف متوسط الوحدات الاستيطانية في السنوات الثلاث التي سبقتها في عهد إدارة الرئيس باراك أوباما والتي فاقت 3600 وحدة سكنية، بهدف تقويض إمكانية التوصل إلى اتفاق سياسي مع قيادة منظمة التحرير الفلسطينية من خلال تشجيع المزيد من عمليات البناء في المستوطنات.

     

    ولم يكن العام 2020 هو الأسوأ من الناحية السياسية فقط وإنما من الناحية الديمغرافية فسلطات الاحتلال تخطط لرفع عدد المستوطنين في الضفة الغربية ليصل الى نحو مليون مستوطن ورفعت من وتيرة الاستيطان في الضفة الغربية لتصل إلى أعلى المستويات منذ عشرين عاما، وبدأت بسن القوانين بالقراءات التمهيدية في الكنيست لشرعنة عشرات البؤر الاستيطانية وصادقت من خلال مجلس التخطيط والبناء على بناء نحو 6500 وحدة استيطانية في الوقت الذي قدمت فيه بلدية الاحتلال في القدس مخططا شاملا إلى لجنة التنظيم والبناء المحلية يقضي ببناء 8600 وحدة سكنية وتحديث المنطقة الصناعية «تلبيوت» وبناء مجموعة من الأبراج متعددة الاستعمالات بارتفاع 30 طابقا الى جانب فلتان المستوطنين على مفارق الطرق واعتداءاتهم على المواطنين ومركباتهم ومحاولة إقامة العديد من البؤر الاستيطانية ، التي تم إحباطها وهدم أكثر من 1700 بيتا ومنشأة فلسطينية في الوقت نفسه.

     

    الشعب الفلسطيني وخلال العام الماضي عمليا واجه على ارض الواقع اشرس وأصعب عمليات الاستيطان والكثير من التحديات والتي كان أخطرها إعلان صفقة القرن الاميركية وما احتوته من بنود ملغومة ومتطرفة جاءت في سياق الضغط على القيادة الفلسطينية للقبول بما جاء فيها من مقترحات هدفها تصفية الحقوق الفلسطينية ومصادرة الحق في اقامة الدولة الفلسطينية المستقلة والحق في تقرير المصير وعودة اللاجئين الي ديارهم الذين طردوا وشردوا منها بغير حق .

     

    حكومة الاحتلال أطلقت العنان لقطعان المستوطنين الذين يعيثون فسادا وخرابا بحق الفلسطينيين وممتلكاتهم تحت حراسة وبحماية من جيشها وشرطتها، وان عربدة المستوطنين تعد خطوة منظمة ومخطط لها مسبقا مع جيش الاحتلال العسكري وتأتي  بالتزامن مع التوسع الاستيطاني ومصادرة الأراضي وهدم البيوت والتوسع الاستيطاني في الضفة الغربية، لفرض واقع ديمغرافي جديد على الأرض بدعم مطلق من إدارة الرئيس المنتهية ولايته دونالد ترمب راعية الاحتلال.

     

    وفي ظل هذه الممارسات لا بد من تطبيق القانون الدولي والتدخل العاجل من قبل المؤسسات والهيئات الدولية بالخروج عن صمتها والعمل فورا على تنفيذ ما تتبناه من قوانين ومواثيق وما وقعت عليه دول العالم كافة من اتفاقيات تجرم الاحتلال وترفض ممارساته في الاراضي المحتلة وتعتبره غير شرعي وتدعم قيام الدولة الفلسطينية والقدس عاصمتها.

     

    سفير الاعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • سري القدوة يكتب : الاحتلال العسكري الإسرائيلي وتجدد مأساة الشعب الفلسطيني

    الاحتلال العسكري الإسرائيلي وتجدد مأساة الشعب الفلسطيني

              

    بقلم  :  سري القدوة

    السبت 20 شباط / فبراير 2021.

     

    أثبتت كل التجارب الماضية ان التعايش مع واقع الاستيطان وانتهاك حقوق الاسرى في سجون الاحتلال وحرمان الشعب الفلسطيني من ابسط احتياجاته الاساسية والمتاجرة في معاناته اليومية فلا يمكن التعايش مع الاحتلال وممارساته القمعية، وان كل هذه التراكمات والافرازات تشكل عقبات حقيقية امام فرص نجاح اي عملية سلمية وأنه لا يمكن التعايش مع الاحتلال الإسرائيلي في فلسطين، ولا يمكن تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة دون إنهاء هذا الاحتلال الذي يعد من أخطر أنواع الإرهاب ويجب استئصاله لينعم العالم والمنطقة بالسلام والأمن والازدهار والسلم الاهلي والمجتمعي .

     

    لا يمكن لأية اتفاقيات سلام مع الاحتلال أن تجلب السلام للمنطقة ما لم ينته هذا الاحتلال من فلسطين وباقي الأراضي العربية المحتلة في سوريا ولبنان، وأن الشعب الفلسطيني يقف ويعمل ضد الإرهاب بكافة أشكاله لأنه يعرف نتائجه جيدا، فهو يعاني منذ عقود من إرهاب دولة الاحتلال وعدوانها وممارساتها البشعة المنافية لكل الاتفاقيات والقرارات الدولية والتي تمثله دولة الاحتلال وجيشها العسكري الذي تسخره لقمع الشعب الفلسطيني ومواصلة العدوان وتمارس احتلالها العسكري بقوة الاحتلال والقمع والبطش والتنكيل وما يتبعها من أذرع إرهابية من المستوطنين وخاصة جماعات «تدفيع الثمن وشبيبة التلال» اللتان تمارسان الإرهاب اليومي ضد أبناء الشعب الفلسطيني وأرضه ومقدساته، ولا بد هنا من العمل بشكل جماعي وفعال لمواجهة هذا الارهاب ووضع حد له وفضح ممارسات الاحتلال الغاصب وضرورة مكافحة هذا الإرهاب بقوة القانون الدولي، وبات على المجتمع الدولي التدخل العاجل من اجل ارسال رسالة قوية لكل من ينتهك القانون الدولي وميثاق حقوق الإنسان وأحكام اتفاقيات جنيف وضرورة الوقف امام الانتهاكات التي يمارسها الاحتلال الاسرائيلي بحق الشعب الفلسطيني المحتل .

     

    ان الشعب الفلسطيني يدفع ثمن الاحتلال على حساب مستقبله جيلا وراء جيل وهو يكتوي بنار الإرهاب الإسرائيلي وما خلفه ويخلفه من مآسي ومعاناة تزيد من الوضع في المناطق المحتلة تعقيدا ويدفع ثمنا باهظا لتلك العنجهية الاسرائيلية وممارسات الارهاب المنظم بحق الانسان والأرض الفلسطينية، وتلك السياسة القائمة على هدم المنازل ومصادرة الاراضي لصالح المستوطنات وتهجير ابناء الشعب الفلسطيني من اماكن اقامتهم دون وجه حق، وقد صعد الاحتلال من سياسة هدم المنازل الفلسطينية التي بلغت منذ بداية هذا العام اكثر من 178 مبنى، وتشريد حوالي 300 عائلة من بيوتهم، وآخرها عندما أجبر السلطات العسكرية عائلات من مدينة القدس المحتلة بهدم منازلها بأيديها، تحت ذرائع وحجج واهية ولا تمت بأي صلة للواقع .

     

    ولا بد من المجتمع الدولي العمل على توفير البيئة الطبيعية ومواصلة الجهود الدولية لإحياء عملية السلام ووضع حد لتجدد المأساة الفلسطينية بعد التوقف خلال السنوات الماضية، والعمل على مواصلة الجهود من اجل الدفع بالعملية السلمية وخلق البيئة المواتية لإعادة المسار التفاوضي الى مكانته بعيدا عن لغة الارهاب والعدوان اليومي وسياسة الاستيطان وتهويد الاراضي الفلسطينية، وأهمية الاستفادة مما تشهده المنطقة من متغيرات سياسية هامة وشاملة وضرورة تكثيف التشاور مع الشركاء الإقليميين والدوليين ووضع استراتيجية عربية شاملة لدعم عملية السلام وخاصة بعد نجاح اعمل ومسار الاجتماع الطارئ لمجلس جامعة الدول العربية المنعقد على المستوى الوزاري والعمل على دعم الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني وصولا إلى إقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 استنادا إلى مبدأ حل الدولتين ووفقا لمقررات الشرعية الدولية .

     

    سفير الاعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • سري القدوة يكتب : الانتخابات الرابعة لدى الاحتلال ومستقبل نتنياهو

    الانتخابات الرابعة لدى الاحتلال ومستقبل نتنياهو

    بقلم  :  سري القدوة

    الثلاثاء 23 شباط / فبراير 2021.

     

    انتخابات رابعة في أقل من عام ونصف تشهدها الساحة الاسرائيلية لدى دولة الاحتلال، وكما كان الحال في المرات السابقة، تتمحور تلك الانتخابات حول شخص ومستقبل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ومحاولته الإفلات من تهم الفساد التي تلاحقه، ولم يكن نتنياهو يريد هذه الانتخابات، أو بالأحرى كان يريد انتخابات مبكِرة، لأنه لا يحظى بأغلبية في الحكومة المنتهية ولايتها لتمرير قانون الحصانة، لكنه لم يكن يريد هذه الانتخابات الآن وإجراء الانتخابات في مارس المقبل يعني أنه لن تكون لديه سيطرة تذكر على العوامل التي ستقرر نتائج الانتخابات بالفعل وهذا الامر سيزيد الاوضاع صعوبة لدى دولة الاحتلال .

     

    أظهرت نتائج استطلاع أجرته صحيفة معاريف، عدم قدرة المعسكرين المؤيد لرئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، والمعارض له، على تشكيل حكومة بعد انتخابات الكنيست وبحسب الاستطلاع، فإن حزب الليكود سيحصل على 28 مقعدا في الكنيست لو جرت الانتخابات الآن، فيما سيحصل حزب «ييش عتيد» برئاسة يائير لبيد، على 18 مقعدا، و»أمل جديد»، برئاسة غدعون ساعر، 15 مقعدا، و»يمينيا»، برئاسة نفتالي بينيت، 12 مقعدا.

     

    ويتبين من هذه النتائج أن معسكر نتنياهو – الليكود وشاس و»يهدوت هتوراة» والصهيونية الدينية والفاشية – ممثل بالكنيست بـ48 مقعدا، وفي حال انضمام «يمينا» إلى هذا المعسكر فسيكون ممثلا بـ60 مقعدا، وهذا لا يمكن نتنياهو من تشكيل حكومة في هذه الحالة أيضا.

     

    وتتمحور هذه الانتخابات حول شخص رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، الذي يواجه محاكمة بتهم فساد وخيانة الأمانة، وتتميز بمنافسة داخل معسكر اليمين لاستبداله مع الإبقاء على حكم اليمين، وتغيب عن المشهد السياسي والحزبي الإسرائيلي أي احتمالات لمعسكر المركز واليسار الصهيوني لإحداث انقلاب واستبدال حكم اليمين، الذي يهيمن على الحكم منذ العام 2009، وتميزت هذه المرحلة بالاصطفاف والتوحد داخل معسكر أقصى اليمين الداعم لنتنياهو من خلال تشكيل قائمة تحالف «الصهيونية الدينية» ممثلة في رئيس حزب الوحدة القومية الوزير بتسلئيل سموتريتش، وحزب «عوتسما يهوديت» برئاسة إيتمار بن غفير، وهو من أتباع الحاخام مئير كهانا، وحزب «نوعام» المدعوم من حاخامات وشبيبة التلال، حيث تتعزز فرصها لتجاوز نسبة الحسم وتكون ورقة الحسم لنتنياهو لتشكيل حكومة في أقصى اليمين بدعم 61 من أعضاء الكنيست.

     

    إن نتنياهو قد يتجه لتشكيل حكومة يمين ضيقة تعتمد على 61 من أعضاء الكنيست وتكون رهينة لكتلة أقصى اليمين المؤلفة من سموتريتش وبن غفير، وقد تكون مثل هذه الحكومة المؤقتة ورقة ضغط على مختلف الأحزاب في اليمين وتحديدا حزب «تكفا حدشاه»، لإجبارها على الدخول لحكومة واسعة برئاسته عوضا عن سيناريو حكومة أقصى اليمين، ومن جهة اخرى أن انقسام القائمة المشتركة سيكون لصالح نتنياهو، إذ سيسهم الانقسام في تشتيت وحرق أصوات للعرب وتراجع قوة وتأثير الكتلة الانتخابية العربية، وهذا جيد لمعسكر اليمين، علما أن حصول القائمة المشتركة على 15 مقعدا منع نتنياهو في جولات الانتخابات الأخيرة من تشكيل حكومة متينة ومستقرة.

     

    إن نتنياهو الذي نجح في تفكيك القائمة المشتركة التي تخوض الانتخابات بقائمتين سيتراجع تمثيلها البرلماني، وإذا لم تتجاوز القائمة الموحدة برئاسة منصور عباس نسبة الحسم، فإنه سيضاف عضوا كنيست إلى الكتلة التي تؤيد منحه الحصانة وإذا تجاوز نسبة الحسم فليس من المستبعد أن يبرم معه صفقات ويبقى المشهد الضبابي هو سيد الموقف على صعيد الانتخابات الرابعة لدى دولة الاحتلال .

     

    سفير الاعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • سري القدوة يكتب : الانتخابات الفلسطينية وأهمية وقف التحريض الإعلامي

    الانتخابات الفلسطينية وأهمية وقف التحريض الإعلامي

    بقلم  :  سري القدوة

    السبت 6 شباط / فبراير 2021.

     

    تحتل الخطوة التي اتخذها الرئيس محمود عباس في اعلانه عن المرسوم الرئاسي بتحديد موعد الانتخابات الفلسطينية الشاملة على المستوي المجلس الوطني الفلسطيني والتشريعي والرئاسة الفلسطينية أهمية اساسية علي صعيد المضى قدما في توحيد الصف الفلسطيني وتكريس مبدأ التعددية والديمقراطية في الحياة السياسية الفلسطينية التي غابت لسنوات عن المجتمع الفلسطيني وخلقت اجواء معقدة ليس من السهل تجاوزها ويجب العمل وطنيا على انهاء حالة التحريض الاعلامي القائم بين مختلف الفصائل الفلسطينية .

     

    هذا الموقف يعبر عن إرادة الشعب الفلسطيني الذي سيكون صاحب القرار من خلال صندوق الاقتراع، ونجاح هذا الاستحقاق بما يخدم المصالح العليا للشعب الفلسطيني في هذه الظروف الدقيقة التي تمر بها قضيتنا الوطنية هي مسؤولية الفصائل الفلسطينية حيث يتطلب الاتفاق على اليات واضحة لتنفيذ وترتيب البيت الفلسطيني من الداخل لنجاح الانتخابات الفلسطينية ويجب ان تكون هناك شراكة حقيقية وشفافية في هذه الانتخابات والعمل على انهاء الخلافات القائمة وضرورة وضع حد لكل اشكال السيطرة الاعلامية وممارسة التضليل وإغلاق منصات الابتزاز والردح الاعلامي ووضع حد لكل الشائعات والتحريض بين مختلف الفصائل الفلسطينية وتوحيد الجهود الوطنية في بوثقة العمل الوطني الجامع على قاعدة الشراكة الوطنية وتجسيد الوحدة بين الجميع .

     

    ويجب وقف التصريحات الإعلامية والممارسات الغير مسؤولة التي تؤثر على الأجواء الوطنية وتعطل إنهاء الانقسام والبحث في الخطوات المطلوبة لتحقيق المصالحة وأهمية البدء بخطوات عملية تمهيدية تقود إلى تنفيذ الخطوات الضرورية لإنهاء الانقسام وتوحيد المؤسسات الفلسطينية، ومن اهم الملفات المطروحة الان امام اجتماعات الفصائل الفلسطينية العمل على المضى قدما في هذا الطريق وتحقيق ما يصبو اليه ابناء الشعب الفلسطيني في احترام الحريات العامة وإنهاء الاعتقالات السياسية القائمة والتوقف الفورى والنهائي عن التصريحات الإعلامية والممارسات التي توتر الأجواء وتعطل إنهاء الانقسام وإنهاء التحريض والألفاظ والمصطلحات التي تؤدي إلى الاحتقان والفتنة .

     

    ومما لا شك به ان استمرار التصريحات الاعلامية ولغة التحريض وخلق المبررات وكتم الحريات يعد عملا لا يخدم توجهات المصالحة ويجب وضع حد لهذه المشهد المأساوي وإنهائه حيث بات يلحق الضرر في المستقبل الوطني، وأن الانشغال في رسم هذا المشهد المؤلم يلحق ضررا فادحا بالقضية الوطنية الفلسطينية، ويضع المزيد من المصاعب أمام إمكانية التقدم على طريق إنهاء حالة الانقسام الداخلي واستعادة الوحدة الوطنية وتصفية الاجواء امام اجراء الانتخابات الفلسطينية، كما انه يخدم ويصب في توفير الفرصة للاحتلال الاسرائيلي واستهدافه للمشروع الوطني الفلسطيني واستمراره بفرض املاءاته واستغلاله لكل اشكال التناقضات الفلسطينية والخلافات الداخلية وحالة الانقسام القائمة والاستفادة في تعزيز مشاريعه الاستيطانية والعمل على تصفية القضية الفلسطينية.

     

    وتشكل خطوات وقف الاتهامات والتراشق الإعلامي بين مختلف الفصائل الفلسطينية الاساس الواضح والأرضية الصلبة للمصالحة والشراكة الاعلامية ويجب اسكات كل اصوات الفتنة التي تستغل منصات التواصل الاجتماعي لوقف التحريض والابتزاز السياسي وأهمية العمل ضمن فريق واحد وتوافق وطني وان يكون الجميع موحدين وعلى قلب رجل واحد، حيث أن استمرار حالة الشحن والتوتير المتبادل بين الفصائل الفلسطينية يزيد من تعقيد الوضع الداخلي ويصاعد حالة القلق والإحباط الجماهيري تجاه المستقبل الوطني الذي يشهد حالة بؤس وانعدام الرؤية وخاصة بين جيل الشباب الذي يطمح ان يكون له دور فاعل في حماية وطنه والدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني والمساهمة الفاعلة في الشراكة الوطنية والتفاعل بين الاجيال .

              

    سفير الاعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • سري القدوة يكتب : الانطلاقة والدولة ووحدة الحركة الوطنية الفلسطينية

    الانطلاقة والدولة ووحدة الحركة الوطنية الفلسطينية

    بقلم  :  سري القدوة

    الأحد 3 كانون الثاني / يناير 2021.

              

    إن مجرد صمود الحركة الوطنية الفلسطينية واستمرارها بعد كل ما أحاط بها من مخاطر ومؤامرات شطب وتصفية وحروب هو شيء أقرب إلى المعجزة، غير أنه بعدالة قضيتنا وبتضحيات شعبنا وبوعي قيادتنا تمكنا من الثبات على أهدافنا وكفاحنا ونحن على يقين من حتمية الانتصار لأن من ثار وصمد وبنى وأبدع، رغم دوائر النار المحيطة به في كل يوم من أيام حياته، هو جدير بالنصر حتى لو بدا هذا النصر في ساعات الشدة بعيداً.

     

    وإذا كنا نعيش اليوم واحدا من أهم انجازات كفاحنا الصعب لا بد وأن نستذكر معا بتحليل موضوعي، تلك الفترة التي فكرت فيها الطليعة الأولى من هذا الشعب في إطلاق الشرارة الأولى للثورة ثم اتخذت قرارها التاريخي بذلك، الأمر الذي كان في حينه أشبه بمجازفة تقف بين الموت والحياة.

     

    فمنذ أن واجه شعبنا النكبة وهُجر من أرض وطنه، وأجبر على اللجوء إلى ما تبقى منه، أو إلى دول الجوار، أو الدول البعيدة كان الكل الفلسطيني دائم التفكير في إيجاد الإجابة الصحيحة على السؤال الأهم والأصعب، ما العمل؟ وكانت الإجابة بأن انتمى البعض من هذا الجيل إلى تشكيلات عربية قائمة أو قامت في سياق التعامل السياسي أو الاستثمار الحزبي للنكبة،  وانضم البعض إلى تشكيلات دينية، وربط البعض مصيره في الوهم المتبدد الا ان الاصرار كان دائما في مقدمة الهدف لتلك الطليعة التي اتخذت القرار لإعلان الانطلاقة وتجسيد حلم الشعب الفلسطيني، الأمر الذي دفع الطليعة المؤسسة، للتنادي من فلسطين ومن المنافي العربية والعالمية، لأخذ زمام المبادرة، وإطلاق ثورة شعبية تقول للعالم شعب فلسطين لم يمت، وها هي الثورة الفلسطينية تنطلق لتضع حد لهذا التمزق في زمن البحث عن الخيار، ولتتخذ القرار المطلوب لنقطة بداية، تسمح بوضع أقدامنا على الطريق من اجل استعادة الهوية والحقوق الفلسطينية وصياغة البرنامج الوطني التحرري الفلسطيني .

     

    كان دوما الخيار الفلسطيني لشعبنا رغم توزع الاجتهادات والاختيارات هو خيار الوحدة والتلاحم وحتى التخيل في حلم الوطن، غير أن هذا الامر أوشك أن يجعل الحالة الفلسطينية تفقد البوصلة، ولكن كانت الانطلاقة لتضع حد لكل تلك المسارات وتثبت ان فلسطين هي صانعة الحلم العربي في زمن الوهم المتبدد.

    وعندما نستذكر تاريخ الانطلاقة والحركة الوطنية الفلسطينية فكيف لا نبدأ بالحديث عن المؤسس والقائد الرمز الرئيس الشهيد ياسر عرفات والتي كانت فلسطين ساكنة فيه ومرادفة لروحه وممتزجة بدمه وسابحة في فكره وتطلعاته، ياسر عرفات الانطلاقة والفكرة والثورة والدولة وحمل فلسطين في قلبه وبريق عينيه وتشكلت خارطة فلسطين في كوفيته السمراء .

     

    من عيلبون الثورة كانت الإشارة الأولى التي اتخذ فيها القرار بالتمرد  على واقع الظلم والنكبة، ولتستمر تلك الارادة من اجل التعبير عن الحلم الفلسطيني وتجسيد واقع الثورة وتحمل راية الكفاح من اجل نيل الحرية والاستقلال الوطني، لقد صنعت تلك المعجزة لتتواصل الثورة من لهيب الشعب الثائر ولتضع حد لمراحل التشرد وتجد القضية الفلسطينية مكانتها السياسية على صعيد الخارطة الدولية، ولتعترف اغلب دول العالم بحقوق شعب فلسطين، فهذا هو الحق الفلسطيني الذي لن ولم يسقط بالتقادم وغير قابل للتصرف، وسينتصر مهما تكالبت المؤامرات واستمرت الفتن فلن تنال من ارادة وتاريخ هذا الشعب الذي كتب اروع صفحات النضال بتاريخه المعاصر من اجل الدولة الفلسطينية المستقلة والقدس عاصمتها.

     

    سفير الاعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • سري القدوة يكتب : التهجير القسري وسياسة الاستيطان الإسرائيلية

    التهجير القسري وسياسة الاستيطان الإسرائيلية

    بقلم  :  سري القدوة

    الأحد 7 شباط / فبراير 2021.

     

    إقدام قوات الاحتلال الإسرائيلية على تنفيذ عملية التهجير القسري لإحدى عشرة أسرة من عائلتي العواودة، وأبو الكباش في قرية حمصة الفوقا البقيعة في الأغوار الشمالية في الضفة الغربية، وذلك عبر القيام بهدم مساكنهم ومنشآتهم ومصادرة خيمهم وممتلكاتهم وبركساتهم وحظائر الأغنام التي تعود للعائلتين وتتكون من 85 فردا تعد سياسة تهجير قسري ممتدة لسلسلة اعمال القمع التي تمارسها حكومة الاحتلال بحق ابناء الشعب الفلسطيني وحرمانهم من حقوقهم والتدخل في شؤونهم ومنعهم من ممارسة ابسط اشكال الحياة .

     

    وتنطوي هذه الجرائم التي ترتكبها سلطات الاحتلال العسكري الاسرائيلي ضمن الجرائم الدولية الكبرى وعمليات الارهاب المنظم من قبل جيش الاحتلال الذي مازال يمارس مخططات التطهير العرقي لأصحاب الأرض الأصليين والعمل على مصادرة اراضيهم وتقديمها مجانا لصالح قيام المستوطنات الاسرائيلية وتمددها بداخل الاراضي الفلسطينية المحتلة حيث يسعى الي سرقة المزيد من الاراضي لصالح مشاريع الاستيطان التي تصادر الحقوق وتنهب الارض الفلسطينية .

     

    الانتهاكات الاسرائيلية المتصاعدة في الأرض الفلسطينية بما فيها القدس الشرقية المحتلة تتواصل بشكل مكثف حيث تصعد سلطات الاحتلال من عدوانها الشامل على الشعب الفلسطيني وتواصل حكومة الاحتلال بناء المستعمرات وترتكب جرائمها واعتداءاتها المتواصلة على الشعب الفلسطيني وحقوقه، والتي تهدف جميعها إلى ضم اكبر جزء من ارض دولة فلسطين، وأعمال الهدم والتدمير والتهجير القسري والتي كان آخرها، اقدام قوات الاحتلال على هدم خربة حمصة الفوقا في الاغوار الشمالية للمرة الثانية، واقتلاع آلاف الأشجار الحرجية وأشجار الزيتون في منطقة عينون في محافظ طوباس بالضفة الغربية .

     

    استمرار سياسة بناء المستوطنات في الضفة الغربية يعد خرق للقانون الدولي الانساني الذي ينص على القوانين والنظم المتبعة في اوقات الحرب والاحتلال بل ويعد هذا ايضا خرقا لحقوق الانسان المتعارف عليها ويمس بحقوق الشعب الفلسطيني المنصوص عليها في القانون الدولي فيما يخص حقوق الانسان من بين الحقوق المنتهكة، الحق بتقرير المصير، حق المساواة، حق الملكية، الحق لمستوى لائق للحياة وحق حرية التنقل .

     

    وفي ظل ذلك لا بد من مواصلة العمل المشترك لإطلاق العملية السياسية ذات المصداقية وفق المرجعيات الدولية وأهمية أن تلتئم اللجنة الرباعية الدولية مجددا وتأخذ دورها في التأكيد على ضرورة حل القضية الفلسطينية استنادا لقرارات الشرعية الدولية والعودة للمفاوضات، وأهمية الجهود الدولية بما فيها المجموعة الرباعية الأوروبية العربية لدفع جهود استئناف مفاوضات السلام الفلسطينية الإسرائيلية وضرورة وقف هذه الجرائم، وعدم استمرار المجتمع الدولي باستخدام سياسته المألوفة الكيل بمكيالين عندما يتعلق الامر بحياة المواطنين الفلسطينيين وحقوقهم ومصادرة اراضيهم، وضرورة العمل على توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني وحقوقه الوطنية العادلة وتفعيل مسار المساءلة والمحاسبة للاحتلال على انتهاكاته الجسيمة للقانون والشرعية الدولية .

     

    المجتمع الدولي مطالب بالتدخل وتوفير الحماية للمواطنين في القرى والبلدات والمدن التي تتعرض لأوسع عملية هدم لمساكنهم ومصادرة لأراضيهم، وفي ظل ما يجري من ممارسات اصبحت الإدارة الأميركية الجديدة مطالبة بالعمل الفوري لترجمة أقوالها إلى أفعال والتدخل لوقف هذه المخططات والعمل على حماية حل الدولتين من خطر الاستيطان، وتنفيذ القرار الصادر عن مجلس الأمن  رقم 2334 الذي يدين الاستيطان ويدعو إلى وقفه وأهمية العمل مع المجتمع الدولي من اجل إحياء عملية السلام ضمن مسار سياسي جدي يستند الى الشرعية الدولية وقرارات الامم المتحدة ومرجعيات عملية السلام بما فيها مبادرة السلام العربية.

     

     

    سفير الاعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • سري القدوة يكتب : الثوابت الوطنية والشرعية الفلسطينية

    الثوابت الوطنية والشرعية الفلسطينية

     

    بقلم  :  سري القدوة

    السبت 26 كانون الأول / ديسمبر 2020.

     

    الشعب الفلسطيني وعبر مراحل النضال المختلفة كان مثالا للعطاء والتضحية متمسكا بالثوابت الوطنية والشرعية الفلسطينية التي تربت عليها الاجيال عبر مسيرة طويلة من الكفاح والنضال من اجل الحرية ونيل الاستقلال وتقرير المصير فكان نموذجا لحركة التحرر العالمية والمسيرة التحررية الدولية فوقف الشعب العربي الفلسطيني مدافعا صلبا عن القرار الوطني المستقل في كل المراحل التي مرت فيها الثورة الفلسطينية حيث تمترس في مواقع النضال وكان بمثابة الكلمة الامينة المعبرة عن الحرية وتمسك بالمبادئ الثورية والقيم الانسانية وأبجديات الكفاح الوطني مقدما الشهداء والتضحيات الجسام من اجل الحرية والاستقلال وتقرير المصير.

     

    بعد مضى اكثر من ثمانين عاما على احتلال فلسطين والشعب الفلسطيني يناضل ويتطلع الي تقرير مصيره وهو مستمر في نضاله من اجل اقامة دولته الفلسطينية المستقلة عبر مسيرة طويلة من النضال قدم خلالها التضحيات الجسام والشهداء وشارك في ملحمة النضال الوطني الفلسطيني وتطلع الي تجسيد السلام بشجاعة تامة وعمل بكل قوة وإيمان بالحرية وتطلع الي تحقيق العدالة، ولكن جاءت كل الحقائق على الارض عكس ما يصبو اليه فتلك السياسة العنصرية التي يقودها التكتل العنصري الاسرائيلي وحكومة نتنياهو حاصرت عملية السلام ووجهت لها ضربة قاتلة بمخطط الضم الامريكي، فحكومة الاحتلال مستمرة في تنفيذ مخططات الضم لأراضي الضفة الغربية والشعب الفلسطيني يخضع لأطول وأشرس احتلال عرفه العالم ولا يمنح اي حق من حقوقه، فهذا هو الانتحار السياسي والقتل لكل القيم والمبادئ الوطنية التي يسعى الاحتلال الي تدميرها وطمسها، فالاحتلال لا يريد ان تكون هناك دولة فلسطينية ولا يريد منح الحقوق الفلسطينية ويريد تغير الواقع القائم فهو لا يريد ايضا التعامل مع قيادة فلسطينية تسعى وتعمل الي اقامة دولة فلسطينية ذات سيادة، فقط يريد مجموعة من الخونة والعملاء والمأجورين لتطبيق رؤيته القديمة القائمة على ادارة محلية للسكان في نطاق سيطرة كاملة على الحدود والموارد الطبيعية والمياه والسماء والأرض وتحت الارض، هذا الامر الذي يريده الاحتلال، وما يسعى نتيناهو وترامب وتكتلهم العنصري الي تحقيقه على ارض الواقع والتعامل معه في المستقبل.

     

    في محصلة الامر ومن خلال طبيعة ما تمارسه حكومة الاحتلال على ارض الواقع فلا يمكن ان يقبل اي فلسطيني تلك الاجراءات، ولا يمكن ان ينال هذا المخطط من طموح اصغر طفل فلسطيني ولا يقنع اي شخص، ولا يمكن ان يمر ومن المستحيل تطبيقه، فالشعب الفلسطيني سيمضي قدما في نضاله لنيل حريته وحماية دولته وستعمل القيادة الفلسطينية على اعلان الدولة الفلسطينية بالرغم عن الاحتلال وتبني مؤسسات قادرة على صياغة الحلم الفلسطيني وحماية انجازات الثورة الفلسطينية، ولتكن دولة فلسطين قائمة وأمر واقع نعيشها ونضع قوانينها ونحميها ونحافظ عليها، فهذه هي مرحلة العمل المقبلة، وهذا هو التوجه الوطني الذي تجسد في رؤية القيادة الفلسطينية التي يتطلب من جميع ابناء الشعب الفلسطيني في داخل الوطن وأماكن الشتات حمايتها والتوحد من اجلها، ولا يمكن للقوة المحتلة ان تنال من صمود الشعب او تستطيع فرض مخططها التآمري فالاحتلال الان يشتد حصاره وتشتد المعركة القائمة، فإما ان نكون او لا نكون، ولا خيار امام الشعب الفلسطيني الا ان يكون وينتصر ويتوحد حول مشروعة الوطني الفلسطيني ودولته الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من حزيران عام 1967 والقدس عاصمتها وفقا لما اقرته الشرعية الدولية والاعتراف الدولي بالدولة الفلسطينية وحدودها القائمة.

     

     

     

    سفير الاعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • سري القدوة يكتب : الثورة التي لا تعرف الهزيمة وتأبى الانكسار

    الثورة التي لا تعرف الهزيمة وتأبى الانكسار

       

    بقلم  :  سري القدوة

    الأربعاء 13 كانون الثاني / يناير 2021.

     

    الثورة الفلسطينية كان شعارها الاول والأساسي هو الوحدة الوطنية ولم يكن الشعب الفلسطيني بمعزل عن توحيد طاقاته وإمكانياته في اتجاه واحد وهو العمل من اجل نيل الحرية وتقرير المصير والمضي قدما في ظل الامواج الهائجة مسلحين في السلاح الاقوى الا وهو الوحدة الوطنية كلمة السر الفلسطينية، وهذا ما يدفعنا اليوم الا ضرورة تجاوز كل خلافات الماضي والمضى مجددا نحو تحقيق الشراكة القائمة على الوحدة وليس المخاصصة والتقاسم الوظيفي وبالتالي العمل على حماية الاهداف الوطنية المتكاملة والانجاز الوطني الكبير.

     

    إن تقييم تجربة الماضي يدفعنا إلى ضرورة تعزيز الأفق السياسي ويدفعنا إلى ضرورة تعميق روح التفاهم ووحدة الاطر الفلسطينية والمؤسسات الوطنية حفاظاً على عمق الترابط الفلسطيني ومن أجل مستقبل مشرق لمؤسسات الدولة على قاعدة تكامل الأداء وتقييم الإيجابيات وتحجيم السلبيات من أجل علاقة فلسطينية ووطنية راسخة ومستقبل يضمن لنا الاستمرار في نهج المؤسس والمعلم الزعيم الخالد ياسر عرفات .

     

    الثورة الفلسطينية غيرت المسار التاريخي المظلم لنكبة عام 1948، إلى مسار حمل الأمل بقدرة الشعب العربي الفلسطيني على تحقيق أهدافه بالحرية والاستقلال الوطني والكرامة والمضى قدما نحو مسيرة التحرر الوطني عبر رحلة طويلة من النضال قدم خلالها الشعب العربي الفلسطيني الشهداء والمشردين والأسرى في سجون الاحتلال والجرحى والمعاناة المستمر من جراء ممارسات سلطات الاحتلال الاسرائيلي الغاصب للحقوق الفلسطينية، ومع ما يشهده واقعنا الفلسطيني من متغيرات سواء من جراء ممارسات الاحتلال ونتائج وباء كورونا، وبالرغم من ذلك يواصل شعبنا الفلسطيني ويعبر بالروح الوطنية عن إصراره على الصمود على أرض وطنه والتمسك بها مهما بلغ الظلم والعدوان حيث يقف الجميع صفا واحدا والكل متمسك بحقوقه ويتحمل المسؤوليةِ الوطنية مستعدين لمواجهه مخاطر الاحتلال المفروضة على الشعب الفلسطيني، مؤكدين تمسك قيادتنا وشعبنا بسلاح الوحدة الوطنية صمام امان الصمود والإرادة الفلسطينية من اجل تحقيق قيام الدولة الفلسطينية والتصدي لمشاريع الاستيطان والاستيلاء على الاراضي الفلسطينية وحمايتها ومواصلة النضال الوطني الفلسطيني وفي جميع الاتجاهات والمجالات من اجل حماية حق العودة وتقرير المصير وضمان عودة اللاجئين الفلسطينيين الي وطنهم والأماكن الذين شردوا منها بغير حق، وأن الشعب الفلسطيني لن تنكسر إرادته وإصراره على حقه بالعودة وسنبقى على درب النضال حتى اقامة الدولةٌ المستقلةٌ وعاصمتها القدس تعيش بأمن وسلام وفقا لقرارات الشرعية الدولية .

     

    إن الثورة التي حققت الانتصار وساهمت في بناء الدولة الفلسطينية هي نفسها التي أطلقت طلقة عيلبون وهي التي قدمت عشرات من قيادتها  شهداء وعلى رأسهم الزعيم الخالد ياسر عرفات وهي الثورة التي لا تعرف الهزيمة وتأبى الانكسار والتي تنهض لتشكل توازناً نوعياً على صعيد مواجهة مخططات الاحتلال الهادفة إلى تركيع وإذلال شعبنا ولتحشد الرأي العام الدولي وتعيد للقضية الفلسطينية مكانتها ورونقها على الساحة الدولية.

     

    اننا نتوجه بالتحية والتقدير الي أبناء الشعب الفلسطينيِ في الوطن وفي مخيمات اللجوء وفي كل بقاع الأرض بتحية احترام وتقدير مؤكدين بأن ساعةَ نيل الحرية آتيةٌ لا محالة مهما طال الزمن ولم ولن يسقط حقنا الفلسطيني في ارضنا الحرة العربية، داعين الي المزيد من العمل والوحدة والتكاتف الجماهيري من اجل التصدي للاحتلال ووضع حد لهذا الانقسام الذي ينهش في خاصرة الوطن وينخر في الجسد الفلسطيني وأن نعيش أحراراً في وطننا ودولتِنا الفلسطينية المستقلة وعاصمتها الأبدية القدس الشريف . 

     

     

    سفير الاعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • سري القدوة يكتب : الجنائية الدولية والولاية القضائية على الأراضي الفلسطينية

    الجنائية الدولية والولاية القضائية على الأراضي الفلسطينية

    بقلم  :  سري القدوة

    الاثنين 8 شباط / فبراير 2021.

     

    بعد صدور قضاة المحكمة الجنائية الدولية قرارها الخاص حول الولاية القضائية على الأراضي الفلسطينية اصبحت الان الطريق ممهدة للتحقيق في جرائم الحرب التي يقدم المستوطنين وجنود الاحتلال على ممارستها والكشف عن سجل الجرائم التي ارتكبت بحق ابناء الشعب العربي الفلسطيني وذلك بعد ان أصدرت الدائرة التمهيدية الأولى للمحكمة الجنائية الدولية ومقرها لاهاي قرارها بشأن طلب المدعية العامة فاتي بنسودا حول الولاية القضائية الإقليمية على فلسطين، حيث قررت بالأغلبية أن الاختصاص الإقليمي للمحكمة في فلسطين تشمل الأراضي التي احتلتها إسرائيل عام 1967 وهي غزة والضفة الغربية بما في ذلك القدس الشرقية، على اعتبار أن فلسطين هي طرف في نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية.

     

    ويشكل هذا القرار الذي صدر عن  الدائرة التمهيدية الأولى في المحكمة الجنائية الدولية، خطوة مهمة على صعيد التحرك العاجل وتقديم الملفات حول جرائم الحرب التي يرتكبها المستوطنين وقادة جيش الاحتلال الي المحكمة الدولية حيث وبصدور القرار تؤكد انها جهة الاختصاص الإقليمي والذي يشمل الضفة الغربية بما في ذلك القدس الشرقية وقطاع غزة، وأن هذا القرار يبرهن على استقلالية المحكمة ونزاهتها في ظل حملة التشويه الإسرائيلية للمحكمة وكمحاولة عرقلة عملها.

     

    القرار الصادر عن المحكمة سيتيح للمدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية فتح التحقيق الجنائي بشكل فوريٍ، وتتويجاً للجهد الدؤوب الذي قامت فيه دولة فلسطين وخاصة وزارة الخارجية الفلسطينية للعمل الدولي وتفعيل قضايا محاكمة مجرمي الحرب من قادة الاحتلال الاسرائيلي على جرائمهم في فلسطين مع المحكمة الجنائية الدولية منذ اليوم الأول لانضمام دولة فلسطين لعضويتها عام 2014، استناداً لتوجيهات الرئيس محمود عباس ومتابعته للمسعى الفلسطيني المهم بتحقيق العدالة والانتصاف لضحاي الارهاب الاسرائيلي المنظم الذي ترتكبه عصابات المستوطنين بحق ابناء الشعب العربي الفلسطيني في فلسطين المحتلة .

     

    ويعد هذا الانتصار القانوني هو ثمرة لعلاقات التعاون والتكامل التي جمعت بين المؤسسات الرسمية ومنظمات حقوق الإنسان واللجان الوطنية والمؤسسات الحقوقية العربية واتحاد الحقوقيين العرب ضمن إطار اللجنة العليا لمتابعة العمل مع المحكمة الجنائية الدولية، وأن ما حققته دولة فلسطين أمام المحكمة الجنائية الدولية جاء تنفيذاً للإستراتيجية التي وضعتها الدبلوماسية الفلسطينية انطلاقاً من مكانة دولة فلسطين في الأمم المتحدة بعد حصولها على صفة دولة مراقب غير عضو في 29 تشرين أول/نوفبر 2012 إلى جانب عضويتها في منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافية (يونيسكو) في عام 2011.

     

    وبات من الضروري الان قيام المحكمة الجنائية الدولية والمدعية العامة  باتخاذ الاجراءات اللازمة وضرورة فتح التحقيق الجنائي في أسرع وقت ممكن وصولاً لإجراءات محاكمة مسئولي سلطات الاحتلال الإسرائيلي وعصابات المستوطنين عن سجلهم الإجرامي وممارساتهم الارهابية والقمعية واللا انسانية التي ترتكب يوميا دون وجه حق او رادع اخلاقي بحق أبناء الشعب الفلسطيني .

     

    وفي ظل هذا التطور الايجابي لا بد ايضا الاستعداد السريع من قبل دوائر وجهات الاختصاص الحقوقية الفلسطينية بالعمل وتجهيز الملفات وتقديمها للمحكمة الجنائية الدولية وتقديم كل سبل التعاون وبشكل كامل مع المدعية العامة انطلاقاً من تمسك دولة فلسطين بالتزاماتها القانونية كدولة عضو في المحكمة الجنائية الدولية وإيماناً منها بأهمية دور المحكمة في وضع حد للجرائم الأشد الخطورة ومحاسبة مرتكبيها، وضرورة تحقيق العدالة الدولية وتطبيق القانون بما يخدم العدالة والسلم الاهلي والاستقرار والأمن المجتمعي وتنفيذ قرارات الامم المتحدة والمجتمع الدولي .

    سفير الاعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.