سري القدوة

  • سري القدوة يكتب : التضامن الدولي وعدالة القضية الفلسطينية

    التضامن الدولي وعدالة القضية الفلسطينية

     

    بقلم  :  سري القدوة

    الاثنين 30 تشرين الثاني / نوفمبر 2020.

     

    يشكل يوم التضامن الدولي مع  الشعب الفلسطيني مُناسبة مُهمّة لإعادة التأكيد على عدالة القضية الفلسطينية والحقوق الوطنية الثابتة والأصيلة والتي يناضل من اجلها الشعب العربي الفلسطيني حيث قدم خلال هذه المسيرة الاف الشهداء والجرحى والأسرى والمعتقلين من اجل نيل الحرية والاستقلال وممارسة تقرير المصر، وضرورة تحقيق الحل العادل والدائم للقضية الفلسطينية وفقا لمقررات الشرعية الدولية ذات الصلة والقوانين الدولية، ووضع حد لمعاناة الشعب الفلسطيني والظُلم التاريخي الواقع عليه جراء استمرار الاحتلال.

     

    وقد اقرت الجمعية العامة للأمم المُتحدة في قرارها رقم (40/32 ب) لسنة 1977 يوماً دولياً للتأكيد على التضامن مع الشعب الفلسطيني وحقوقه المشروعة غير القابلة للتصرف والتي صدرت عنها ضمن المواثيق والقرارات الدولية وفي مُقدمتها حقه في تقرير المصير، وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي وإقامة الدولة الفلسطينية المُستقلة ذات السيادة وعاصمتها القدس الشرقية على خطوط الرابع من حزيران يونيو عام 1967 وحق الفلسطينيين في العودة إلى ديارهم وممتلكاتهم التي أُبعدوا عنها.

     

    وتشكل هذه المناسبة ذكرى مهمة لإعادة التأكيد الدولي والاعتراف بدولة فلسطين من قبل الدول التي لم تعترف بعد وخاصة من دول الاتحاد الاوروبي وهي مناسبة مهمة للتوصل الي حقائق راسخة وتدعيم الحقوق النضالية والكفاحية للشعب الفلسطيني وفرصة لفضح جرائم الاحتلال المتواصلة بحق الشعب الفلسطيني عبر نشر جرائمه وانتهاكاته امام الرأي العام الدولي، والعمل على ان لا يكون يوم التضامن العالمي ليس مجرد يوم يمر من كل عام بل ضرورة وضع استراتجية فلسطينية متكاملة وصياغة الاسس الدبلوماسية ووضع الخطط واليات العمل الفلسطينية والتعاون مع الجميع من اجل ان تكون كل ايام العام هي ايام وفعاليات متواصلة تظهر الدعم للشعب الفلسطيني ومساندة الحقوق الفلسطينية وخاصة علي المستوى الدولي والانتقال من العمل الدبلوماسي الرسمي الي المستوي الجماهيري، وضرورة توحيد جهود الجاليات الفلسطينية في مختلف البلدان ودول الشتات والاهتمام بوضع خطط للعمل لتفعيل دور الاتحادات الفلسطينية والاهتمام بنشر الوعي بالقضية الفلسطينية، وتحقيق العدالة وإعادة الاعتبار للقضية الفلسطينية من خلال حث حكومات الدول الاوروبية والمجتمع الدولي والتي لم تعترف بعد بالشعب الفلسطيني والدولة الفلسطينية على سرعة الاعتراف وأهمية هذا الاعتراف في ممارسة السيادة على الارض وحماية الحقوق الفلسطينية المهددة بالمصادرة والإلغاء بفعل ممارسات حكومة الاحتلال وتلك المستوطنات التي تبتلع الاراضي الفلسطينية مع صباح كل يوم جديد.

     

    وقد ابدت اغلب دول العالم قد استعدادها ووقف امام مخططات الاحتلال الاسرائيلي وسياسته الغير شرعية لتحبط مخطط صفقة القرن الامريكية وتعاطى المجتمع الدولي مع مختلف جوانب القضية الفلسطينية العادلة والمواقف الدولية المُتضامنة مع الشعب الفلسطيني والتي ركّزت على الرفض الدولي لمُخططات الضم الإسرائيلية، بمُشاركة مُختلف دول العالم باستثناء الولايات المُتحدة الأمريكية، وتلك السياسة العنصرية التي مارسها الرئيس ترامب وفريق ادارته تجاه الشعب الفلسطيني وحقوقه التاريخية وقد اكد المجتمع الدولي رفض الضم وإدانته والتصدي له، فكانت هذه المواقف الدولية المُشرّفة من أبرز أشكال التضامن مع الشعب الفلسطيني عام 2020، والتي أفشلت كافة هذه المُخططات كما أفشلها نضال الشعب الفلسطيني والموقف الوطنية الثابتة والراسخة والمبدئية للقيادة الفلسطينية.

     

    وفي ظل ذلك لا بد من العمل على تنسيق  المواقف الأوروبية والدولية للتعامل مع المرحلة المقبلة وفق سياسات تضمن احترام حقوق الشعب الفلسطيني المكفولة عالميا في العيش بحرية وكرامة، وإنهاء الاحتلال العسكري وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة.

     

     

     

                    

    سفير الاعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • سري القدوة يكتب : « تكتل ترامب نتنياهو » والخيارات المستقبلية

    « تكتل ترامب نتنياهو » والخيارات المستقبلية

     

    بقلم  :  سري القدوة

    الأحد 22 تشرين الثاني / نوفمبر 2020.

     

    دائما ترتبط تكتلات اليمين المتطرف على المستوى الدولي في مصالح محددة بين هذه الاطراف ويبدو واضحا ان نتنياهو رئيس وزراء الاحتلال اصبح في الربع الساعة الاخيرة ويصارع الوقت بعد ان سقط ترامب في الانتخابات والهزيمة الكبيرة التي لحقت بسياسته التي امتازت بالعنصرية خلال الاربع سنوات الاولي من حكمه وبعد ان ارتبطت علاقاته برئيس وزراء الاحتلال والعلاقات الشخصية بينهم ودعمه للتكتل العنصري الذي فقد مصداقيته بينما تتواصل المظاهرات الاسبوعية لدى الاحتلال للمطالبة برحيل رئيس وزراء الاحتلال وضرورة محاكمته على جرائم الفساد المتورط بها، وهذا الامر دفع برئيس كتلة القائمة المشتركة النائب د. أحمد الطيبي، التقدم باقتراح حجب الثقة عن الحكومة باسم القائمة المشتركة وذلك في أعقاب فشل الحكومة في ملف التخطيط والبناء واستمرار معاناة الأزواج الشابة في البلدات العربية وإمعان حكومة الاحتلال في سياسة هدم المنازل بالبلدات العربية.

    ان سياسة العربدة والبلطجة والتى تم ممارستها ضد العب الفلسطيني من خلال تكتل نتنياهو العنصري سواء فى الداخل الفلسطيني او في قطاع غزة والضفة الغربية ستبقى وصمة عار تلاحقه ولن يغفر له ما ارتكبه من بلطجة وسرقة ونهب وفساد وممارسته النزعة العنصرية واللاسامية، وهذا ما كشفته سياسته الفاشلة فى تعامله مع الازمة والاحتجاجات التى تتصاعد في المدن الاسرائيلية والتي تطالب برحيله حيث تبين حجم انهيار قيم الديمقراطية والتعددية والمساواة بين اقطاب حكومة الوحدة وزيف المجتمع الاسرائيلي وتفككه من الداخل .

    وتتسع سلسلة المظاهرات الاسبوعية والتي تطالب رحيل رئيس وزراء الاحتلال الاسرائيلي وتواصل المظاهرات في الداخل الاسرائيلي التى يقودها حراك الرايات السوداء وتضم أعضاء من اليمين واليسار، حيث تطالب بنيامين نتنياهو بالرحيل نتيجة  اتهماه  بالفساد وسوء الادارة في ظل تفشي كورونا واختلاس الأموال وخيانة الثقة في سلسلة من القضايا ليصبح بذلك رئيس الوزراء الوحيد في تاريخ دولة الاحتلال الذي يتم اتهامه أثناء فترة ولايته ويواجه نتنياهو اتهامات بسوء التعامل مع أزمة كورونا مما تسبب في فقد آلاف الإسرائيليين وظائفهم، إضافة إلى ذلك يواجه اتهامات في 3 قضايا فساد، وبدأت أولى جلسات محاكمته في مايو/أيار الماضي .

    باتت مسألة رحيل نتنياهو تخضع للوقت وخاصة بعد السقوط المروع للسياسة الترامبية وفريق العمل التابع لإدارة ترامب في ظل مطالب الجميع برحيله بعد فشله على الصعيد الداخلي ومعالجة المشكلات التي يواجهها المجتمع الاسرائيلي وتلك المشاكل التي يعاني منها المواطنون العرب وتعرضهم لممارسات العنصرية والقمعية وأيضا فشله في تحقيق الاستقرار بالمنطقة وإصراره على تطبيق مخططات صفقة القرن التى باتت بعاني من موت سريري فى ظل اتساع دائرة المعارضة الاسرائيلية لتطبيق السلام من طرف واحد مع اهمية وضرورة فتح والعودة للمفاوضات السياسية مع القيادة الفلسطينية لضمان تحقيق التقدم الملموس تجاه عملية السلام بدلا من التعنت والغطرسة والسياسة العدوانيه التي مارسها نتنياهو وتكتله العنصري الاسرائيلي ودعم الرئيس المهزوم ترامب.

    ان رحيل نتنياهو بعد سقوط ترامب بات في حكم المؤكد واتساع دائرة المطالبة برحيله تتوسع وتتواصل المظاهرات المطالبه برحيله والتى  تعكس الأزمة الكبيرة التي يواجهها نتنياهو والتي تعبر عن الأزمة العميقة التي يعيشها النظام السياسي الاسرائيلي وصور الفساد المنتشرة دون اي رقابه او ممارسة ديمقراطية حقيقية في ظل عدم احترام للقانون وما يصدر عن المؤسسات القضائية واستمرار العدوان المنظم ضد الشعب العربي الفلسطيني بالأراضي المحتلة.

     

    سفير الاعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • سري القدوة يكتب : آلاف الإسرائيليين يتظاهرون للمطالبة برحيل نتنياهو

    آلاف الإسرائيليين يتظاهرون للمطالبة برحيل نتنياهو

    بقلم  :  سري القدوة

    السبت 26 أيلول / سبتمبر 2020.

     

    ليست هي المرة الاولى التي يخرج بها متظاهرون اسرائيليون للمطالبة برحيل رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو وهو الهارب من السجن مستغلا وجوده ووضع حكمه كرئيس وزراء من اجل التستر على سلسلة من جرائمه التي يلاحقه عليها القانون والمطالب بالمثول امام القضاء الاسرائيلي، ولكنه يحاول اتباع الخطوات الملتوية للهروب من وجه القضاء وتنفيذ العدالة، مما دفع الشارع الاسرائيلي بملاحقته من خلال سلسلة من المظاهرات والتي تنطلق اسبوعيا للمطالبة برحيله ووضع حد لممارساته الخاطئة والمنافية لكل الاعراف القانونية والعدالة.

     

    وتواصل المظاهرات في الداخل الاسرائيلي التي يقودها حراك الرايات السوداء وتضم أعضاء من اليمين واليسار، للمطالبة باستقالة رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو الذي تتهمه بالفساد وسوء الادارة في ظل تفشي كورونا، وواصل آلاف الإسرائيليين التظاهر أمام المقر الرسمي لإقامة رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلية في مدينة القدس، للمطالبة باستقالته ورحيله عن الحكومة حيث تواصلت المظاهرات برغم الإغلاق الذي تفرضه الحكومة الإسرائيلية للحد من انتشار فيروس كورونا المستجد .

     

    وذكرت مواقع صحيفة اسرائيلية أن هذه المظاهرة التي تطالب برحيله تحمل الرقم 14 منذ انطلاق موجة الاحتجاج الحالية، الرافضة لاستمرار نتنياهو في الحكم بينما يحاكم في ملفات فساد، وفي ظل إخفاقات حكومته في التعامل مع أزمة فيروس كورونا وتداعياتها الاقتصادية وأشارت المواقع الصحيفة إلى أن منزل نتنياهو في مدينة قيسارية شهد تظاهرة ضده شارك فيها نحو 300 شخص إضافة إلى عشرات التظاهرات عند تقاطعات طرق رئيسية وجسور في جميع أنحاء دولة الاحتلال حيث شهدت مشاركة العشرات وفرضت الشرطة على المتظاهرين ارتداء الكمامات الواقية، فيما عززت من تواجد قواتها في القدس، وأغلقت الشوارع المؤدية إلى ميدان باريس أمام حركة المرور .

     

    وجاء المتظاهرون من فئات وشرائح سكانية مختلفة ترفع فيها كل مجموعة الشعارات الخاصة بها، ولكن بانسجام حول الشعار الأساس وهو «الإطاحة بنتنياهو» فكانت هناك المجموعة التي تضم طلائع المتظاهرين ضد نتنياهو الذين انطلقوا منذ 3 سنوات وأقاموا خيمة اعتصام ورفعوا الأعلام السوداء تحت عنوان «لا يمكن لمتهم بالفساد أن يكون رئيس حكومة» ومجموعة أخرى تضم أصحاب المتاجر والمصالح الخاصة الذين يطالبون بتعويضات عن خسائرهم الناجمة عن الإغلاق عدة شهور منذ انتشار فيروس كورونا، ومجموعة الفنانين والعاملين في الثقافة والفن الذين يجلسون بلا عمل منذ مطلع مارس (آذار) الماضي، وهناك قوى السلام الذين يتظاهرون ضد صفقة القرن ومخطط الضم، وفي مظاهرات الاسبوع الاخير انضم نواب عن «القائمة المشتركة» للأحزاب العربية، ومتظاهرون من القدس العربية المحتلة يطالبون بمعاقبة المسؤولين في شرطة الاحتلال عن قتل الشاب المعوق إياد حلاق .

     

     ونتنياهو متهم بالفساد واختلاس الأموال وخيانة الثقة في سلسلة من القضايا ليصبح بذلك رئيس الوزراء الوحيد في تاريخ دولة الاحتلال الذي يتم اتهامه أثناء فترة ولايته ويواجه نتنياهو اتهامات بسوء التعامل مع أزمة كورونا مما تسبب في فقد آلاف الإسرائيليين وظائفهم، إضافة إلى ذلك يواجه اتهامات في 3 قضايا فساد، وبدأت أولى جلسات محاكمته في مايو/أيار الماضي.

     

     إن هذه التظاهرات تعكس الأزمة الكبيرة التي يواجهها نتنياهو والتي من الممكن ان تطيح به ولكنها في الوقت نفسه تعبر عن الأزمة العميقة التي يعيشها النظام السياسي الاسرائيلي وصور الفساد المنتشرة دون اي رقابه او ممارسة ديمقراطية حقيقية في ظل عدم احترام للقانون وما يصدر عن المؤسسات القضائية.

     

     

    سفير الاعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • سري القدوة يكتب : إعلان الاستقلال والهوية الوطنية الفلسطينية

    إعلان الاستقلال والهوية الوطنية الفلسطينية

     

    بقلم  :  سري القدوة

    الاثنين 16 تشرين الثاني / نوفمبر 2020.

     

    استمرت مؤامرات النيل من حقوق الشعب الفلسطيني منذ تأسيس ما يسمى بدولة الاحتلال فهي دولة اقيمت على انقاض الشعب الفلسطيني وعبروا على جثث الشهداء، وقد تواصلت المؤامرات للنيل من الكفاح الوطني وصولا الي مرحلة مهمة في حياة الشعب الفلسطيني ونضاله العادل وهي مرحلة محاصرة المقاطعة، وهذا الطوق الرهيب الذي فرضه شارون رئيس وزراء الاحتلال على الشهيد الرئيس ياسر عرفات في مقر المقاطعة بمدينة رام الله، ليتزامن مع حصار مالي وسياسي كان هدفه تركيع الشعب الفلسطيني وإجباره على رفع راية الاستسلام للمشروع الصهيوني في المنطقة، ولكن كل مؤامراتهم باءت بالفشل الذريع وليرحل الرئيس ياسر عرفات تاركا وراءه الارث الكفاحي، وليواصل شعب فلسطين نضاله ضد المشروع الصهيوني الاستعماري واليات التسوية الرخيصة الهادفة للنيل من وحدة هذا الشعب المناضل ولترفض عقلية الشعب الفلسطيني والضمير الجمعي والقيادة الفلسطينية كل مشاريع التصفية وتتصدي لها ولتحطمها على صخرة صمود وكفاح الشعب الفلسطيني ونضاله العادل من اجل نيل الحرية والاستقلال وتقرير المصير.

     

    لقد ترك الرئيس الشهيد ياسر عرفات نبراس الوطنية للأجيال والقيادة الفلسطينية التي حملت الامانة، واستطاع غرس البذور الوطنية الفلسطينية في الاجيال المتعاقبة من خلال ممارساته النضالية وتشبثه بالموروث الوطني، لتعبر كوفيته التي كان يعتمرها ولتصبح رمزا من رموز النضال الفلسطيني، وعنوانا بارزا للالتزام بحرية فلسطين ولتشكل خارطة الوطن والحرية والاستقلال، حيث واصل كفاحه العادل من اجل تحرير فلسطين في كل ساحات النضال ملتزما بمبادئ الثورة ومؤمنا بأهداف حركة التحرر الوطني الفلسطيني، والرئيس الشهيد ياسر عرفات يعد امتداد طبيعي للنضال الفلسطيني والمقاوم الذي بدأ بالثورات ضد الانتداب البريطاني، ولتستمر اليات الكفاح والتحرر عبر مراحل ومفاصل اساسية ليرسم اروع صور الكفاح من خلال ممارسة العمل النضالي والكفاحي لنيل الحرية والاستقلال، واستمرت الثورة الفلسطينية التي انطلقت في الأساس لإنجاز حق العودة للاجئين الفلسطينيين وإقامة الدولة الفلسطينية على التراب الوطني الفلسطيني متمسكة بحقوقها النضالية والوطنية ومدافعة عن الوطن والحقوق التاريخية للشعب الفلسطيني، ولتشكل قيادة منظمة التحرير الفلسطينية الطليعة الكفاحية والنضالية للشعب العربي الفلسطيني التي ترسم معالم الدولة والمستمرة على درب الشهداء من اجل خوض معركة التحرر الوطني متصدية لكل المؤامرات والمشاريع الاستعمارية الهادفة لحرف مسار البوصلة الوطنية الفلسطينية وتصفية المشروع الوطني الفلسطيني، ولكن كان دائما الصمود الفلسطيني وإرادة هذا الشعب المكافح اقوى من كل هذه المشاريع التآمرية والتي تسعى حكومة الاحتلال الاسرائيلي لتمريرها لتصفية القضية الفلسطينية بشكل كامل من خلال اصرارها تنفيذ صفقة القرن الامريكية.

     

    وفي ظل ذلك بات المطلوب وأكثر من أي وقت مضى تعزيز الوحدة الوطنية الفلسطينية التي استشهد دفاعا عنها كل شهداء الشعب الفلسطيني العظام وفي مقدمتهم الشهيد ياسر عرفات وآلاف الشهداء من مختلف الفصائل الفلسطينية، وضرورة الالتزام بمبادئ وثوابت ومسيرة النضالية الوطني المجيدة، وان الأمم المتحدة مطالبة اليوم بتطبيق قرارها الصادر في نوفمبر 2012، عن الجمعية العامة رقم 19/67 والقاضى بالاعتراف بدولة فلسطين ودعم هذا الاعتراف لإنهاء اطول احتلال عرفه العالم ورفع الظلم عن الشعب الفلسطيني ودعم قيام الدولة الفلسطينية المستقلة والقدس عاصمتها، وأن يتحمل المجتمع الدولي ومؤسساته المسؤولية، وتأخذ دورها في تطبيق الشرعية الدولية، وقراراتها ذات العلاقة، والانتقال إلى مربع الأفعال لإجبار دولة الاحتلال على وقف عدوانها، وإنهاء احتلالها للشعب الفلسطيني، تحقيقا للسلام والأمن والاستقرار في المنطقة والعالم.

     

    سفير الاعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • سري القدوة يكتب : الأردن والمواقف الثابتة من القضية الفلسطينية

    الأردن والمواقف الثابتة من القضية الفلسطينية

    بقلم  :  سري القدوة

    الأحد 27 أيلول / سبتمبر 2020.

     

    ضمن السياسة الاردنية الثابتة والعلاقات الاخوية بين الشعبين الفلسطيني والأردني أكد  جلالة الملك عبدالله الثاني خلال استقباله وزيري خارجية مصر سامح شكري وفرنسا جان إيف لودريان، والممثل الخاص للاتحاد الأوروبي لعملية السلام في الشرق الأوسط سوزانا تيرستال، أهمية مواصلة التنسيق إزاء مختلف القضايا ذات الاهتمام المشترك وعلى رأسها مساعي تحقيق السلام في الشرق الأوسط، وضرورة تكثيف الجهود للتوصل إلى حلول سياسية للأزمات التي تشهدها المنطقة وتأتي أهمية مواصلة التنسيق إزاء مختلف القضايا ذات الاهتمام المشترك وعلى رأسها مساعي تحقيق السلام في الشرق الأوسط، وضرورة تكثيف الجهود للتوصل إلى حلول سياسية للأزمات التي تشهدها المنطقة بما فيها القضية الفلسطينية .

    ان مواقف جلالة الملك عبدالله الثاني تأتي لتأكيد موقف الأردن الثابت تجاه القضية الفلسطينية، وضرورة العمل على إنهاء الصراع الفلسطيني الإسرائيلي على أساس حل الدولتين، بما يضمن قيام الدولة الفلسطينية المستقلة، ذات السيادة والقابلة للحياة، على خطوط الرابع من حزيران عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، تعيش بأمن وسلام إلى جانب دولة الاحتلال وهذا ما يؤكده الموقف الدولي وخاصة الموقف الاوروبي من عملية السلام .

    ان مواقف الاردن تعكس الحرص القومي والوطني من اجل العمل بكل السبل والوسائل لإيجاد آفاق حقيقية لتحقيق السلام الشامل والعادل المبني على أساس حل الدولتين وعلى مبادىء القانون الدولي والمرجعيات المعتمدة، بما فيها مبادرة السلام العربية في ظل استمرار حالة القلق من الجميع والمتابعة الجادة للانسداد  السياسي في المفاوضات الفلسطينية – الإسرائيلية، مما يتطلب العمل بروح المسؤولية الوطنية من اجل تحقيق المزيد من التقدم نحو السلام الشامل والعادل الذي يشكل خياراً استراتيجيا فلسطينيا وأردنيا وعربيا وضرورة الحفاظ على الامن في المنطقة.

    وتأتي زيارة وزيري خارجية مصر وفرنسا والممثل الخاص للاتحاد الأوروبي لعملية السلام في الشرق الأوسط، إلى المملكة في إطار مواصلة التنسيق والتشاور فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، وهو الاجتماع الثالث في إطار التنسيق المصري الفرنسي الألماني الأردني، وتم بعد ذلك عقد اجتماعا عبر آلية الاتصال المرئي، لوضع الاسس لكيفية العمل المشترك  من أجل إيجاد أفق حقيقي لإعادة إطلاق مفاوضات جادة وفاعلة على أساس القانون الدولي من أجل التوصل للسلام الشامل والعادل والذي يشكل العدالة والمساواة لكل شعوب المنطقة، ولتعكس اهمية دور الاردن المحوري والمركزي في ايجاد حلول عادلة للقضية الفلسطينية قائمة علي مبادئ تطبيق الشرعية الدولية ومنح الشعب الفلسطيني حقوقه الوطنية المشروعة .

    لقد عكس اللقاء المشترك جوهر وأسس عملية السلام ليأتي التأكيد الاردني على ضرورة العمل من اجل تحقيق السلام الدائم والشامل في المنطقة وانه لا سلام شاملاً ودائماً وعادلاً إلا بحل الصراع الفلسطيني- الإسرائيلي على أساس حل الدولتين الذي يجسد الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة على خطوط الرابع من حزيران عام 1967 وعاصمتها القدس المحتلة، وبكل تكايد هذا هو الحل الذي سيحقق السلام الحقيقي ويعبر عن اماني وتطلعات الشعب الفلسطيني، وإن المفاوضات يجب أن تنطلق على أساس المرجعيات المعتمدة والقانون الدولي بما يضمن وقف العدوان الاسرائيلي ووضع حد لهذا الاحتلال العنصري القائم على انقاض الشعب الفلسطيني والذي يطرح نفسه بديلا عن عملية السلام ضمن فرض خطة الامر الواقع الامريكية وإحباط اي جهد دولي حقيقي للتقدم تجاه البدا بإطلاق مفاوضات حقيقية تضمن منح الشعب الفلسطيني حقوقه العادلة والمشروعة وفقا للقانون الدولي .

     

     

     

    سفير الاعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • سري القدوة يكتب : التنسيق الفلسطيني الأردني لتوفير الحماية للأقصى

    التنسيق الفلسطيني الأردني لتوفير الحماية للأقصى

    بقلم  :  سري القدوة

     

    الأربعاء 25 تشرين الثاني / نوفمبر 2020.

     

    طبيعة العدوان الاسرائيلي ضد المسجد الاقصى المبارك تستدعي الاهتمام والتنسيق الفلسطيني الاردني المشترك لمواجهة هذا التطاول الغير مسبوق والحرب المعلنة ضد اللمسجد الاقصى والمقدسات الاسلامية والمسيحية وتستوجب العمل ضمن استراتجية فلسطينية اردنية مشتركة لمواجهة مخاطر العدوان والاستيطان وسياسة تهويد القدس والنيل من صمود ابناء المدينة وسكانها الاصليين ولذلك لا بد من العمل المشترك لحماية المسجد الأقصى المبارك من انتهاكات دولة الاحتلال المتواصلة مع المملكة الأردنية الهاشمية، ومتابعة هذا العمل باهتمام كبير على كافة المستويات الوطنية والجماهيرية والدبلوماسية والشعبية سواء في الاردن او فلسطين للتصدى للتصعيد الحاصل باستهداف دولة الاحتلال ومؤسساتها والجمعيات الاستيطانية التهويدية المتطرفة للأقصى وباحاته، سواء من خلال تصعيد الاقتحامات اليومية المتواصلة والدعوات العلنية لحشد المزيد من المشاركين فيها وأداء طقوس تلمودية في باحاته، في وقت الذي يتعرض فيه الفلسطينيون لأبشع أشكال العقوبات والتضييقات العنصرية لإعاقة وصولهم الى المسجد الاقصى بما في ذلك الاعتقالات والإبعاد وسحب الهويات واحتجازها ونشر الحواجز في وجه المصلين .

     

    وتستمر المخاطر التي تهدد المسجد الأقصى المبارك وتتصاعد في شكلها ومضمونها لتطال كافّة المعالم العربية والإسلامية بالقدس، ومعاول الهدم ماضية في تخريب المدينة بشكل شرس سواء تحت الأرض او فوقها وبحسب مخططات طويلة الأمد وجدول زمني مدروس آخذه في التسارع لتحقيق الأطماع اليهودية في اختطاف القدس من أهلها وتحويلها إلى ( أورشليم ذات الطابع الغربي ) مدنياً واليهودي عقائدياً .

    ولعل تلك الإجراءات السافرة التي تمارسها عصابات الاحتلال بحق المسجد الاقصى تعد عدوانا مدروسا على الشعب الفلسطيني ومقدساته وخرقاً صريحا لحقوق العبادة وممارسة الشعائر الدينية والعقيدة وحرية الوصول الى الاماكن المقدسة ودور العبادة في كافة انحاء مدينة القدس والتي كفلتها المواثيق والاتفاقات الدولية كافة.

     

    وتعد كافة القرارات والقوانين والشرائع الدولية مدينة القدس العربية مدينة محتلة، وتحظى باعتراف اكثر من 137 دولة من دول العالم بأنها عاصمة الدولة الفلسطينية التي يستولي عليها الاحتلال الاسرائيلي بالقوة وبالتالي فإن أية خطوات يتخذها الاحتلال على الارض او تلك التي يسميها (قوانين) وغير ذلك هي باطلة ولاغيه وتعتبر ضمن الاجراءات الاحتلالية التعسفية والجائرة .

     

    ان تلك الهجمات تعد الاخطر من نوعها والتي مرت على مدار الاحتلال وتستوجب التحرك العاجل والسريع والعمل من اجل وضع حد لها ووقف تداعياتها الخطيرة والتي تعد جرائم حرب دولية ترتكبها سلطات الاحتلال بحق المسجد الاقصى المبارك وخاصة في ظل المرحلة الانتقالية الراهنة لإدارة ترامب، وتلك الهجمة الشرسة والمسعورة التي تشنها حكومة الاحتلال وتسابق من خلالها الزمن لفرض وقائع جديدة تغير من الوضع القائم حاليا في المسجد الاقصى، مما يستدعي ضرورة التنسيق العربي والإسلامي المشترك والتعامل بكل جدية مع تلك التهديدات ووضع حد لها والتصدى للممارسات على ارض الواقع من خلال تعزيز صمود ابناء الشعب الفلسطيني في القدس.

     

    وان من شان تلك السياسة الاسرائيلية وممارسات سلطات الحكم العسكري الاسرائيلي ترك اثار بالغة على المستوي الدولي كونها تمارس في ظل غياب المسؤولية الدولية وتنتهك القوانين التي تعتبر القدس اراضي محتلة، ويجب على المجتمع الدولي ومجلس الأمن الدولي ضرورة اتخاذ ما يلزم من اجراءات لحماية المقدسات المسيحية والإسلامية، وفي مقدمتها المسجد الأقصى، وهو ما يتطلب أيضاً دوراً فاعلاً وجدياً من اليونسكو والمنظمات الأممية المختصة للإيفاء بالتزاماتها ومسؤولياتها تجاه مبادئها، وقراراتها ذات الصلة.

     

    سفير الاعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • سري القدوة يكتب : السباق نحو الاستيطان وشرعنة المحتل

    السباق نحو الاستيطان وشرعنة المحتل

     

    بقلم  :  سري القدوة

    الثلاثاء 17 تشرين الثاني / نوفمبر 2020.

     

    ضمن اليات العمل السياسي تشكل زيارة وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو المرتقبة إلى مستوطنة «بساغوت» الاستعمارية المقامة على أراضي المواطنين في مدينة البيرة، وزيارة الجولان السوري المحتل، شكل جديد من استمرار إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب في دعمها للاحتلال الاسرائيلي وإضفاء الشرعية على تلك المستوطنات القائمة على الاراضي الفلسطينية المحتلة لتؤكد مجددا بان هذه الادارة هي شريكة للاحتلال وليس منحازة له، وأن هذه الزيارة ليست مستغربة وتأتي ضمن الاجراءات الأميركية لشرعنة للاستيطان، واعترافها بالقدس عاصمة لدولة الاحتلال وتأتي ايضا ضمن خطة ترمب- نتنياهو الهادفة لتصفية القضية الفلسطينية .

     

    ومن خلال ما يجري من مؤامرات واستمرار تعرض مستقبل الشعب الفلسطيني للمخاطر الشديدة للنيل من ارادته يتطلب من الجميع الوطني والكل الفلسطيني ضرورة تعزيز المواجهة والتصدى لتلك المخاطر التي تتعرض لها القضية الوطنية الفلسطينية، وذلك عبر سرعة تطبيق كل الخطوات العملية لقرارات المجلسين الوطني والمركزي بما يكفل تعزيز الوحدة الوطنية والتصدى لمخططات الاحتلال ومشاريع الاستيطان القائمة ضمن ما يسمى صفقة القرن الامريكية .

     

    ويواجه الشعب الفلسطيني وقيادته خطة ترامب وإجراءات الاحتلال بالصمود حتى يتم افشالها، وتجسيد الاستقلال الوطني على أرض فلسطين، ويشكل التمسك بإعلان الاستقلال الذي كان قبل اثنين وثلاثين عاماً عنوانا بالاستمرار نحو تعزيز هذا الاستقلال وان الاولوية الكفاحية والنضالية هي اقامة الدولة الفلسطينية ايذاناً باستمرار النضال حتى تحقيق الاستقلال وتجسيده من خلال قوة الايمان بحتمية الانتصار والاستعداد للتضحية الدائمة والإرادة الشعبية لقادرة على الاستمرار حتى النصر ونيل الحرية وتحقيق الاستقلال الوطني الفلسطيني .

     

    ولذلك لا بد من تضافر وتركيز كل الجهود الوطنية من أجل تكريس الاستقلال على أرض الواقع من خلال خطوات جدية لإنهاء الانقسام وتحقيق المصالحة واستعادة وحدة كل مكونات النظام السياسي الفلسطيني وفي مقدمتها منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد لشعبنا، بما يفتح الطريق لتجسيد قيام دولة فلسطين المستقلة وعاصمتها القدس على كافة الاراضي المحتلة عام 1967 وضمان حق عودة اللاجئين الى ديارهم طبقا للقرار 194، ومن أجل حماية وتكريس الحقوق السياسية والاجتماعية والديمقراطية لشعبنا في كافة  المجالات .

     

    ولا بد من التأكيد على ضرورة تفعيل المقاومة الشعبية والتعبير عن الارادة الوطنية الحرة للشعب الفلسطيني العظيم الذي طالما ناضل من اجلها، ومن اجل الاستمرار نحو ثورة التحرر والحرية والاستقلال وتفعيل الكفاح ومواجهة الاحتلال والعدوان الصهيوني وكل أشكال القهر .

     

    وتشكل المرحلة الحالية التي نعايشها ظروفا خاصة تحتم علينا اعادة ترتيب البيت الفلسطيني واعتماد استراتيجية وطنية متكاملة لمواجهة كافة المخاطر والتحديات الماثلة أمام الشعب الفلسطيني في داخل الوطن والشتات، وحماية المكتسبات الوطنية وتعزيز النضال من أجل الحقوق الوطنية الفلسطينية الاصيلة والثابتة والغير قابلة للتصرف والمنصوص عليها بقرارات المجلس الوطني الفلسطيني، وكافة القرارات الصادرة عن الامم المتحدة والداعية للحقوق الشرعية الفلسطينية .

     

    دائما كانت المؤامرات التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني هي مؤامرات فاشلة ولا يمكن ان تنال من صمود وكفاح وإرادة هذا الشعب الذي عبر دوما عن رفضه لكل المخططات والمشاريع الهادفة لتصفية قضيته الوطنية وإلغاء حقوقه المشروعة، ولم يتوقف شعب فلسطين يوما عن الدفاع الباسل عن وطنه، ولقد كانت ثوراته وانتفاضاته المتلاحقة تجسيدا بطوليا لإرادة الاستقلال الوطني، وسيواصل شعب فلسطين كفاحه ونضاله حتى تحقيق الحرية ونيل الاستقلال ولتصبح الدولة الفلسطينية حقيقة راسخة على أرضه .

     

     

    سفير الاعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • سري القدوة يكتب : الصمود والوحدة وإنهاء الانقسام

    الصمود والوحدة وإنهاء الانقسام

    بقلم  :  سري القدوة

    الخميس 24 أيلول / سبتمبر 2020.

     

    إن شعبنا الفلسطيني في الوطن والشتات ورغم كافة الظروف التي عصفت به لازال متمسكا بثوابته الوطنية وأهمها عودة اللاجئين الى ديارهم وأرضهم، وممارسة حق النضال بكافة اشكاله وكل الوسائل المتاحة ومواصلة انتفاضته الشعبية وطلاق العنان للمقاومة الشعبية السلمية في اطار الدفاع عن حقوقنا الوطنية المسلوبة، وأهمية تمسك شعبنا الفلسطيني العظيم بالثوابت الفلسطينية، وعلى رأسها الدفاع عن الارض الفلسطينية في وجه الاحتلال الاستيطاني ومحاولات اقتلاع المواطنين عن ارضهم ودعم صمود اهلنا وثباتهم في جميع أماكن تواجدهم داخل الوطن وخارجه وفي اماكن الشتات.

     

    اننا نؤكد علي ضرورة تدعيم العمل الوطني والمقاوم ودعم المؤسسات الفلسطينية والجهود الوطنية المتاحة من اجل المساهمة في إزالة آثار الانقسام وتعزيز الوحدة الفلسطينية في وجه سياسة الاحتلال الاسرائيلي في العقاب والتنكيل الجماعي والمخططات الإسرائيلية الاستيطانية ورفضا لمشاريع دولة غزة التي يسوق لها المخطط الامريكي المعروف بصفقة القرن مؤكدين علي ضرورة العمل بشكل فاعل لاسترداد الحقوق الفلسطينية من خلال المحافل الدولية ووفق المواثيق والمعاهدات الدولية وخاصة حقنا في الأرض والحدود والسيادة، من اجل ترسيخ مؤسسات الدولة الفلسطينية على أرض فلسطين بما يليق بتضحيات ابناء شعبنا ونضالاتهم، وعندما نحمي وحدة الوطن الفلسطيني ونحمي المشروع الوطني الفلسطيني وندعو الي افشال مشروع الانقسام ودولة غزة، فأننا بذلك نحافظ علي بوصلتنا الوطنية ضد الاحتلال، ونحافظ علي الارث الكفاحي ووصية شهداء فلسطين ودولتنا الفلسطينية.

     

    ان وحدة فلسطين ووحدة الشعب الفلسطيني هي الاساس وليس التعامل بالعواطف، وأننا بحاجة الي وحدة موقفنا في مواجهة الاحتلال الاسرائيلي وهذا الموقف لا يمكن ان يكون وغزة ينهشها الانقلاب، ويفتك بها التآمر، وان غزة هي جزء اساسي من وطننا، وهي بوابة الحرب وصانعة السلام لذلك كان يجب ان يتم وقف هذا المسلسل الانقلابي التآمري علي اهلنا وشعبنا.

     

    اننا ندعو الى التصدي لمؤامرة استهداف الوطن والأرض الفلسطينية والي ضرورة حشد جماهير شعبنا، وتعزيز الثورة الشعبية وتبني فعاليات العصيان المدني الشامل والعمل علي تنفيذ قرارات المجلس المركزي الفلسطيني في دورته الأخيرة التي عقدت في أوائل آذار الجاري علي طريق تدعيم المقاومة الشعبية الشاملة والمشروعة لشعبنا ومقاومة الاحتلال والاستيطان، الأمر الذي يتطلب وقف كل أشكال التنسيق الأمني مع الاحتلال ومقاطعة شاملة للاقتصاد الإسرائيلي واعتماد استراتيجية اقتصادية ومالية واجتماعية بديلة، ودعم المناطق المهددة بالاستيطان وتعزيز صمود شعبنا، وتكريس كل الطاقات الاقتصادية والسياسية والإعلامية والأمنية وسواها في خدمة معركة الاستقلال، والخلاص من الاحتلال والاستيطان، وبذل كافة الجهود الوطنية والعربية لإنهاء الانقسام ووضع حد لسياسة التفرد والهيمنة علي شعبنا في قطاع غزة، وان هذا العدوان لا يمكنه النيل من صمود الشعب الفلسطيني بل يزيده من صموده ويدعم ارادته وقوته، ولن ينال الاحتلال وممارساته القمعية من الحقوق الفلسطينية الراسخة والثابتة، ولا من عزيمة هذا الشعب المناضل الثابت المرابط على ارضه، الذي يتصدى لمؤامرات الاحتلال والإدارة الامريكية ومشاريع الوهم والتصفية للقضية الفلسطينية.

     

    ان شعبنا العظيم لقادر علي تحقيق طموحاته والصمود والتضحية ومصر علي نيل الاستقلال مهما طال الزمن، ولا يمكن ان يتراجع عن حقوقه مهما بلغت الصعاب، فهذا الحق الفلسطيني لا يمكن ان يتنازل عنه شعبنا فهو ماضي في طريق الشهداء والانتصار والثورة والدولة المستقلة حتى نيل الاستقلال، في ظل هذا المد والجهد الدولي لإنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف.

     

     

    سفير الاعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • سري القدوة يكتب : القمة الفلسطينية الأردنية والقواسم المشتركة

    القمة الفلسطينية الأردنية والقواسم المشتركة

     

    بقلم  :  سري القدوة

    الثلاثاء 1 كانون الأول / ديسمبر 2020.

     

    القمة بين جلالة الملك عبد الله الثاني ورئيس دولة فلسطين محمود عباس، في مدينة العقبة الأردنية جاءت لتؤكد مجددا اهمية العمل بين فلسطين والأردن كقضية واحدة لا يمكن ان تتجزأ ولتضع النقاط المهمة والخيارات الاستراتيجية امامها لمعالجة مجمل التطورات على الساحة الفلسطينية وخاصة فيما يتعلق بالحماية والدفاع عن المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس من منطلق الوصاية الهاشمية على هذه المقدسات وجملة من القضايا ذات الاهتمام المشترك.

     

    ان هذه المواقف الداعمة وآخرها تأكيد جلالة الملك عبد الله الثاني على مركزية القضية الفلسطينية وأهمية الاستمرار بالسعي نحو تحقيق السلام العادل والشامل، وعمق العلاقات بين القيادتين والشعبين الشقيقين وتفعيل الجهود من اجل العمل علي رسم خارطة طريق فلسطينية - اردنية لبناء استراتيجية شاملة لمواجهة الاحتلال وخاصة بعد رحيل الرئيس الامريكي ترامب وسقوطه في الانتخابات الامريكية، وضرورة انطلاق الجهود لوضع مسارات جديدة في صعود الرئيس الامريكي جو بايدن، والسعى لإسقاط المشاريع التصفوية والتصدي لكل محاولات تمرير ما يسمى بصفقة القرن، واتخاذ خطوات عربية فورية لمواجهة القرارات والانتهاكات الاسرائيلية المدعومة أميركيا بصورة سافرة وغير مسبوقة، والتي اصبحت تشكل خطورة على مجمل الاوضاع العربية والقضية الفلسطينية، وان هذا الامر يتطلب اولا ضرورة الاستقلال الاقتصادي والوطني، والبدء فعليا ببناء المؤسسات الاقتصادية المبنية علي العمل المشترك بين الشعبين من اجل الانفكاك الاقتصادي عن الاحتلال، وتعمق العلاقات التاريخية التي تربط بين فلسطين والأردن، وما يجمع بينهما من قواسم مشتركة تؤكد دوما علي اهمية الدعم الكبير الذي تقدمه المملكة لفلسطين في مختلف المحافل والمجالات من أجل نيل الحرية وإنجاز الاستقلال الوطني .

     

    ان العلاقات الاخوية بين الأردن وفلسطين هي علاقات تاريخية عميقة ويأتي انعقاد هذه القمة مجددا بعد غياب عن الحضور بسبب جائحة كورونا لتؤكد علي رسالة الملك عبد الله الثاني والرئيس محمود عباس، ومواقف الأردن الثابت من القضية الفلسطينية وسعيها لتحقيق السلام العادل والشامل في المنطقة، من خلال اقامة الدولة الفلسطينية على حدود 1967، وعاصمتها القدس وضمان عودة اللاجئين، وان الاردن كانت وستبقي تعمل علي تقديم كافة أشكال الدعم للشعب الفلسطيني لتعزيز صموده وخاصة في القدس أمام الاجراءات الاسرائيلية، كما ان المواقف التاريخية للأردن واضحة ومعبرة عن رفضه لأي مساومة او مشروع أو صفقة أو حل اقتصادي يكون بديلا عن الحل السياسي .

     

    اننا بحاجة ماسة للبدء الفوري بالتطبيق الفعلي لبرنامج إقامة المنطقة التجارية الحرة وتشجيع الاستثمار، وتطوير المشاريع الاقتصادية والانطلاق لإقامة مركز التجارة الفلسطيني الاردني، وتفعيل بروتوكول التعاون في مجال الاتفاقيات مع منظمة التجارة العالمية وضرورة العمل المشترك بين الاردن وفلسطين وتجسيد هذه العلاقات التاريخية بين الشعبين حيث يتطلب الانطلاق الفوري لتطبيق رؤية القيادة بين البلدين وتعزيز صمود ابناء الشعب الفلسطيني، وأهمية إيجاد السبل الكفيلة لتطوير العلاقات الاقتصادية والتجارية والسياسية بين فلسطين والأردن .

     

    ان الاردن وفلسطين يقفان معا جنبا الي جنب وبمواقفهما الرسمي والشعبي حيث يرفضان ما يسمى بصفقة القرن وتفرعاتها ومحاولات فرض هذه الخطة على الشعب الفلسطيني والدول العربية، مؤكدتان دوما وفي كل المواقف اهمية التمسك الكامل بمنظمة التحرير الفلسطينية كممثل شرعي ووحيد للشعب الفلسطيني، وعلى ضرورة التنسيق المشترك والتحرك على الصعيد الدولي من أجل خلق لوبي عربي لكسب الرأي العام العالمي لصالح القضية الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني وتنفيذ قرارات الشرعية الدولية.

     

    سفير الاعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • سري القدوة يكتب : جرائم ضد الإنسانية يرتكبها جيش الاحتلال

    جرائم ضد الإنسانية يرتكبها جيش الاحتلال

    بقلم  :  سري القدوة

     

    السبت 7 تشرين الثاني / نوفمبر 2020.

     

    في مشهد يعبر عن ارهاب جيش الاحتلال المنظم ضد الشعب الفلسطيني أعدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، مواطنا، على حاجز حوارة العسكري، جنوب نابلس وقام جنود الاحتلال بإطلاق النار من مسافة الصفر على مركبة المواطن بلال عدنان رواجبة (29 عاما) من بلدة عراق التايه، اثناء مروره على الحاجز المذكور ومنعت قوات الاحتلال طواقم الإسعاف من الوصول إلى مركبة رواجبة بعد اطلاق النار عليه، وتركته ينزف حتى ارتقى شهيدا، وتندرج جريمة الإعدام تحت بند الجرائم ضد الانسانية والتي أدت إلى استشهاد الشاب رواجبة وتعبر وبشكل واضح عن ترجمة لإرهاب الدولة المنظم الذي تمارسه دولة الاحتلال وأذرعها المختلفة بحق شعبنا وأرضه وممتلكاته ومقدساته وحقوقه.

     

    أننا نقف امام مسلسل ارهاب متجدد وسلوك همجي ولا اخلاقي صادر عن عن مؤسسات ترعى العمل الارهابي ولا تمت للإنسانية بأي صلة حيث يواصل الاحتلال ايضا الاعدام الممنهج للأسير ماهر الاخرس الذي يخوض اضرابه المفتوح عن الطعام منذ مائة وأربعة ايام في سجون الاحتلال، مما ادى الى تدهور وضعه الصحي وهناك قلق شديد على حياته ويعاني من إعياء وإجهاد شديدين، كما تأثرت حاستا السمع والنطق لديه، ويتعرض لنوبات تشنج وألم شديد في جسده، وصداع شديد، ولتشكل هذه الجرائم وصمة عار على جبين حكومة الاحتلال العنصرية التي تمارس الارهاب بكل صوره ضد الشعب العربي الفلسطيني، بالإضافة الى استمرارها سرقة الاراضي الفلسطينية، وعدوانها اليومي على المدن والقرى والمخيمات في الضفة الغربية، واعتقال ابناء شعبنا والزج بهم في سجونها في مخالفات واضحة للقانون الدولي، وانتهاك مباشر لكل القيم والأخلاق والأعراف الدولية، بينما يتواصل صمت المجتمع الدولي على هذه الجرائم، وعدم فرض عقوبات على دولة الاحتلال، وعدم مساءلة القتلة والمجرمين، ومحاسبتهم، ومن يقف خلفهم يشجعها على التمادي في تلك الجرائم .

     

    لقد بات وضع الاسرى في سجون الاحتلال ينذر بالقلق الشديد على حياة الأسرى في ظل تفشي فيروس كورونا بين الاسرى الفلسطينيين القابعين في زنازين سجون الاحتلال ، كما يحدث الآن في سجن «جلبوع»، حيث تم تشخيص أكثر من 90 إصابة بالفيروس، حيث يتطلب تدخل الصليب الأحمر والمجتمع الدولي والمنظمات الدولية الحقوقية والإنسانية لإجبار الاحتلال الالتزام بالقانون الدولي، والعمل الجاد لإنقاذ حياة الاسرى في سجون الاحتلال ووضع حد لمعاناتهم وخاصة الأسرى المرضى.

     

    ويشكل الاكتظاظ الكبير في السجون خطورة بالغة على حياة الاسرى وخاصة في ظل عدم مراعاة الاحتلال لظروف اعتقال الأسرى وسيؤدي إلى زيادة تفشي الفيروس، وزيادة الإصابات في صفوف الأسرى في مخالفات فاضحة للقانون الدولي، ولا بد من الصليب الأحمر الدولي التدخل العاجل والعمل بكل السبل لإجبار الاحتلال على توفير سبل الوقاية من الفيروس للأسرى داخل السجون وتخفيف الاكتظاظ وإطلاق سراح الاسرى لضمان سلامتهم .

     

    وفي ظل استمرار سياسات الاحتلال الظالمة بحق الشعب الفلسطيني واستمرار الجرائم التي ترتكب بحق الانسانية، لا بد من اقامة اوسع حملة دبلوماسية فلسطينية لكشف اللثام عن وجه الاحتلال، وشرح تلك الجرائم وتوثيقها بالصوت والصور ونشرها عبر العالم وإمام المؤسسات الحقوقية الدولية للمساهمة في ايصال الرسالة الفلسطينية للمجتمع الدولي ومواصلة الجهود الفلسطينية الاعلامية والدبلوماسية على كافة المستويات الشعبية والرسمية لحث ومطالبة المجتمع الدولي ومنظماته ومؤسساته الأممية المختصة لتحمل مسؤولياتها والوفاء بالتزاماتها تجاه شعبنا ومعاناته، ومطالبة الجنائية الدولية بسرعة فتح تحقيق في جرائم الاحتلال .

     

    سفير الاعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • سري القدوة يكتب : دور المجتمع الدولي في حماية الحقوق الفلسطينية

    دور المجتمع الدولي في حماية الحقوق الفلسطينية

     

    بقلم  : سري القدوة

    السبت 28 تشرين الثاني / نوفمبر 2020.

     

    مرة أخرى ينجح المجتمع الدولي في اتخاذ قرارات مهمة بشان منح الشعب الفلسطيني حقوقه في السيادة وتقرير مصيره وإقامة دولته الفلسطينية المستقلة حيث تم التصويت على قرار يؤيد حق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير، وذلك في اللجنة الثالثة «لجنة الشؤون الاجتماعية والإنسانية والثقافية» التابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة، وأُعتمد القرار، بأغلبية 163 دولة لصالح القرار، وعارضته 5 دول وهي: (إسرائيل، وجزر المارشال، وميكرونيزيا، وناورو، والولايات المتحدة) وامتنعت 10 دول عن التصويت.

     

    ويعيد هذا القرار بمثابة خطوات متقدمة من اجل التأكيد مجددا على حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره بما في ذلك الحق في أن تكون له دولته المستقلة في فلسطين المحتلة، ويحث القرار الذي اتخذ بإجماع دولي على قيام جميع الدول والوكالات المتخصصة ومؤسسات منظومة الأمم المتحدة على مواصلة دعم الشعب الفلسطيني ومساعدته لنيل حقه في تقرير المصير في أقرب وقت.

     

    ويشدد القرار كذلك على الضرورة الملحة للقيام، دون تأخير، بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي الذي بدأ في عام 1967، وتحقيق تسوية سلمية عادلة ودائمة وشاملة بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، استنادا إلى قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، ومرجعيات مدريد، ومبادرة السلام العربية، وخطة خارطة الطريق، لإيجاد حل دائم للصراع الإسرائيلي الفلسطيني على أساس وجود دولتين .

     

    إن هذا التصويت الذي يدل على شبه إجماع دولي لدعم حق تقرير المصير للشعب الفلسطيني وكذلك التصويت على القرارات الأخرى المتعلقة بقضية فلسطين في اللجان المختلفة التابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة يؤكد أن المجتمع الدولي يدعم وبقوة حقوق الشعب الفلسطيني في كافة جوانبها بالرغم من حملات التضليل المستمرة التي تمارسها وتقوم بها حكومة الاحتلال لإحداث تغيير في الموقف الدولي .

     

    ويشكل التصويت خطوات ايجابية على طريق انصاف الشعب الفلسطيني ومساهمة المجتمع الدولي بإظهار الحقائق وتوضيح الامور وتصويب المسار ووضع حد لانتهاكات الاحتلال والاعتداء الذي يقوم به جيش الاحتلال ضد الاراضي الفلسطينية، وان هذا التصويت المهم وبهذا التوقيت له دلالات سياسية كبيرة ومهمة على صعيد انصاف الشعب الفلسطيني، وانتصار للشرعية الدولية ودعم الحقوق الفلسطينية وخاصة تلك الحقوق المتعلقة في تقرير المصير، ويشكل موقف مهم للدول التي تناضل ضد الاستعمار والظلم وتعيد تشكيل الخارطة السياسية الدولية والتأكيد على اهمية الخيارات الدولية لمواجهة المحتل الغاصب للحقوق الفلسطينية، وتوحيد الجهود الدولية في دعم حركات التحرر العالمية وتعزيز مقومات النضال الفلسطيني وحقوق الشعب الفلسطيني في مواجهة هذا المحتل حتى نيل الحرية وتقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة استنادا للقرارات والشرعية الدولية .

     

    أنه في الوقت الذي تندد فيه دول العالم ومؤسساتها باستمرار الاستيطان في الأراضي الفلسطينية المحتلة وبناء الوحدات الاستعمارية، وآخرها ما تنوي حكومة الاحتلال تنفيذه في مدينة القدس المحتلة، تستمر حكومة الاحتلال العسكري الاسرائيلي وتواصل العدوان على حقوق شعبنا الفلسطيني وانتهاك القانون الدولي، وقرارات الشرعية الدولية، ولذلك بات المجتمع الدولي مطالب بضرورة امضاعفة جهوده والقيام بواجباته والمتابعة لما يجري على الارض في فلسطين المحتلة والعمل على ترسيخ مفاهيم الحماية والمساءلة واتخاذ ما يلزم بشان اجبار سلطات الاحتلال العسكري على وقف انتهاكاتها الأحادية المخالفة لقرارات الشرعية الدولية، بما في ذلك رفع الحصار عن قطاع غزة، وكبح خروقاتها وتماديها في القدس المحتلة، ولجم عمليات الضم والتصعيد الاستيطاني الاستعماري المتواصل لأرضنا ومواردنا وضمان امتثالها للقانون الدولي .

     

     

    سفير الاعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • سري القدوة يكتب : سباق الرئاسة الأمريكية والأزمات الترامبية

    سباق الرئاسة الأمريكية والأزمات الترامبية

     

    بقلم  :  سري القدوة

    الأحد 8 تشرين الثاني / نوفمبر 2020.

     

    شكلت الانتخابات الأميركية حدثا ومحورا مهما على الصعيد الدولي والعربي حظي باهتمام كبير وغير مسبوق في نطاق المتابعة الدولية والعربية ويأتي ذلك نظرا للتغيرات الدولية وسياسة الإدارة الأميركية التي أحدث فيها ترامب تغيرات جوهرية على صعيد مواقف الولايات المتحدة الامريكية وتعاملها على المستوى الدولي من قضايا تتعلق في التعاون الدولي والقوانين الخاصة بحقوق الانسان وفي مقدمتها ما تم طرحه من مخططات اطلق عليها صفقة القرن ومحاولة ادارته الي فرضها من طرف واحد على الشعب العربي الفلسطيني في مخالفة لقواعد القانون وكونه ادارته طرفا غير نزيهة وعمل على دعم حكومة الاحتلال الاسرائيلي وفرض سياسة الامر الواقع في نقله للسفارة الامريكية للقدس والتي تعد اراضي محتلة ومتنازع عليها وفقا للقانون الدولي .

     

    وتعد الهزيمة المحتملة للرئيس الامريكي ترامب المثير للجدل في الانتخابات الامريكية حدثا متوقعا ويشكل ضربة كبيرة لرئس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو وحكومته التي كانت تحتفي دوما بما يقدمه ترامب وإدارته من دعم لمشاريع الاستيطان وتشجيعهم على مواصلة، في الوقت الذي يمارس فيه جيش الاحتلال ويرتكب كل يوم انتهاكات جديدة بحق الشعب العربي الفلسطيني ويصادر ويسرق اراضيه لصالح مشاريع الاستيطان الكبرى في الاراضي الفلسطينية المحتلة، ومما لا شك به ان نهاية ترامب تشكل ضربة قوية لحكومة الاحتلال وتعد نتيجة غير متوقعة بالنسبة لهم، وتشكل نتائج الانتخابات التي اظهرت عمليات الفرز المستمرة فيها تقدم المرشح الديمقراطي جون بايدن على منافسة الجمهوري ترامب، كون الادارة الأميركية قدمت الكثير من الدعم والتأييد غير المسبوقين لحكومة الاحتلال على حساب القضية الفلسطينية والمشروع الوطني الفلسطيني .

     

    وشكل مواقف المعارضة التي اتسعت دائرتها في الولايات المتحدة الامريكية لسياسة ترامب وتعامله مع وباء كورونا والأزمات الداخلية حيث كانت هذه النتيجة متوقعة بعد سياسته العنصرية التي أضرت بالمجتمع الامريكي وسمعة امريكا على المستوى الدولي وتعارضت مع المصالح الامريكية في اغلب دول العالم .

     

    وشكلت مواقف الرئيس المحتمل للولايات المتحدة الامريكية بايدن وتحركاته السياسية خلال ادارته الحملة الانتخابية العديد من المواقف الايجابية والتي عبر عنها مستعدا في حال تسلمه مقاليد الحكم اعادة النظر بكافة الاتفاقيات والمعاهدات التي انسحبت منها الادارة الأميركية في عهد ترامب، من بينها اتفاقية المناخ، والاتفاق النووي الايراني، وقانون الرعاية الاجتماعية وغيرها من الاتفاقيات والمعاهدات الدولية، كما سيعيد النظر بالسياسة الدولية لا سيما العلاقات الأميركية الايرانية والعلاقة الأميركية العربية وإعطاء القضايا العالقة بالشرق الاوسط اهتماما أكبر من بينها القضية الفلسطينية ليحقق تقدما ملموسا امام الرئيس ترامب الذي فقد صوابه وبات يشكك في النتائج المعلنة حتى الان .

     

    وتشير كل المعطيات والنتائج الى تقدم وفوز بايدن، وفقا لنتائج الفرز التي ستظهر خلال الساعات المقبلة، ضمن انتخابات تاريخية تحظى باهتمام كبير ومنافسة قوية بين الجمهوريين والديمقراطيين والتى حظيت باهتمام دولي وعربي واسع النطاق .

     

    وتابعت الجالية الفلسطينية والجاليات العربية ومؤسساتها في كافة الولايات المتحدة وكان الاجماع على دعم المرشح الديموقراطي بايدن، ضمن جملة من التفاهمات والتوصيات التي طالبت بضرورة دعم القضية الفلسطينية، والعودة لرعاية المفاوضات في اطار الامم المتحدة ومن خلال المؤتمر الدولي للسلام في الشرق الاوسط، وتقديم الدعم الاقتصادي للشعب الفلسطيني، وبحث القضايا المصيرية من بينها القدس والأسرى وخاصة ان سياسة ترامب العنصرية وانحيازه لحكومة الاحتلال وسياسته الدولية الحقت الضرر الكبير في القضية الفلسطينية.

     

     

    سفير الاعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • سري القدوة يكتب : سلوك متهور خارج عن الإجماع الدولي !!

    سلوك متهور خارج عن الإجماع الدولي !!

    بقلم  :  سري القدوة

     

    الاثنين 23 تشرين الثاني / نوفمبر 2020.

     

     اتخاذ قرارات امريكية متهورة ومسعورة في هجمة مبرمجة الاهداف والنتائج خلال زيارة وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو للمستوطنات الاسرائيلية الغير شرعية والمقامة على أراضي الضفة الغربية المحتلة، ووسم الولايات المتحدة لمنتجات المستوطنات على أنها «إسرائيلية» تواطؤ في سرقة الأراضي الفلسطينية المحتلة ومنح حكومة الاحتلال استمرار تنفيذ عدوانها في ظل تلك الحرب الهمجية التي تنفذها ادارة الرئيس ترامب بحق الشعب الفلسطيني وتعد خطوات غير شرعية وتشكل سياسة استفزازية وغير قانونية .

    إن هذا الإجراء غير قانوني وهو اعتراف فعلي بضم حكومة الاحتلال الاسرائيلي لأكثر من 60 % من أراضي الضفة الغربية المحتلة، ومحاولة لإضفاء الشرعية على نهب وسرقة الأراضي والموارد الفلسطينية، وتحد متعمد وخطير للمبادئ الأساسية للقانون الدولي والإجماع العالمي والعلاقات بين الدول، وان تلك الممارسات تعتبر محاولة أخيرة من قبل هذه الإدارة الساقطة والمنتهية ولايتها، لترسيخ سياساتها الإجرامية بحق القضية الفلسطينية العادلة والداعمة للاحتلال وقوى الاستعمار العنصري.

    إنه وفي وقت تتسع فيه قاعدة مقاطعة المنتجات الاسرائيلية على المستوى الدولي تقدم حكومة ترامب على اتخاذ قرارات بدعمها لهذه المنتجات في خطوة تمثل سياسة السرقة والنهب ومعاداة الدول والمنظمات الدولية التي تصنف منتجات المستوطنات الإسرائيلية بشكل قانوني ويعد هذا السلوك إهانة مباشرة لالتزام المجتمع الدولي بالقوانين والقرارات الأممية، بما فيها قرار مجلس الأمن رقم (2334)، وتعد تلك الممارسات التي قام بها بومبيو في الأرض الفلسطينية المحتلة وتصنيفه للمنتجات الفلسطينية من الضفة الغربية وقطاع غزة، باعتبارها كيانات منفصلة هو دليل على أجندة هذه الادارة القائمة على تعزيز الانفصال والانقسام الفلسطيني الداخلي، وإخضاع شعبنا للسيطرة الإسرائيلية غير القانونية وحرمانه من حقوقه ومقدراته وتدخلا مباشرا بالشؤون الفلسطينية .

    إن إدارة ترامب المنتهية ولايتها تدخلت بشكل مباشر في الصراع القائم وقامت بدعم الاحتلال وبذلت جهودا كبيرة لتطبيع الانتهاكات الإسرائيلية المخالفة للقانون الدولي الانساني، ومحاربة الحقوق الأساسية للشعب الفلسطيني ومصادرة حقوقه الشرعية، وتعمدت ابتزاز العديد من الدول والضغط عليها لقبول هذه الجرائم ودعمها، وأن هذه الإجراءات السافرة، تمس بشكل مباشر بحقوق شعبنا ومقدراته، وتهدف الى استباق الإدارة الأميركية المقبلة وإلزامها بالإجراءات القانونية والإدارية التي تحافظ على إرث ترامب المدمر إلى ما بعد فترته الظلامية .

    الشعب الفلسطيني والقيادة الفلسطينية يتطلعون للعمل مع الدول المسؤولة في المرحلة المقبلة لتحقيق العدالة والسلام والعمل وفقا للأسس والمبادئ الدولية على قاعدة الاحترام المتبادل والالتزام بسيادة القانون الدولي، والسعي نحو معالجة تداعيات سياسات إدارة ترامب الكارثية ومواجهة إجراءاتها وحث المجتمع الدولي على محاربتها والتراجع عنها، والاتجاه نحو مسار جديد ينسجم مع القيم والمفاهيم الإنسانية والسلام العادل ومبدأ حل الدولتين .

    ويعد إعلان بومبيو إقرار رسمي بضم أراضي المستوطنات لدولة الاحتلال العسكري الاسرائيلي ومنح هذا المحتل مزيدا من الصلاحيات وتشجيعه على ممارسة العدوان ضد الشعب الفلسطيني، وأن من شان ذلك دعم وتتويج سياسة نتنياهو الهادفة لضم المستوطنات والضفة الغربية المحتلة كتطبيق حرفي لما تحتويه صفقة القرن الامريكية، وتستدعي هذه الخطوات تحركا فوريا على الصعيد الدولي، ويجب رفضها ومواجهتها بكل الوسائل والسبل القانونية المتاحة على اعتبار أنها جريمة حرب وجب معاقبة المسئولين عنها مهما كانوا وأينما كانوا وفقا لقواعد القانون الدولي وقرارات الامم المتحدة التي تعتبر ان الاراضي الفلسطينية هي اراضي محتلة وبالتالي تخضع قانونيا للقرارات والتشريعات الدولية.

     

     

    سفير الاعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • سري القدوة يكتب : قرصنة حكومة الاحتلال الأموال الفلسطينية إرهاب منظم

    قرصنة حكومة الاحتلال الأموال الفلسطينية إرهاب منظم

     

    بقلم  :  سري القدوة

    الأربعاء 2 كانون الأول / ديسمبر 2020.

     

    دولة الاحتلال الاسرائيلي ضالعة في ممارسة الارهاب المنظم بحق الشعب العربي الفلسطيني على مدار سنوات الصراع وهى اقدمت على تنفيذ سلسلة طويلة من المجازر والعمليات الارهابية وقاموا بقتل الفلسطينيين العزل ومصادرة الاراضي وإقامة المستوطنات عليها، ولا يحق لهم فرض عقوبات على القيادة الفلسطينية بحجة انها تقوم بدفع الاموال لأسر الشهداء والأسرى القابعين في زنازين الاحتلال، وفي ظل ذلك لا بد من تجسيد ودعم الموقف الوطني الجامع للقيادة الفلسطينية على اساس رفض القيادة الفلسطينية والشعب الفلسطيني لكل المخططات الهادفة لتصفية قضيتنا الوطنية، وفي مقدمتها ما يسمى بـصفقة القرن، ومخططات الضم الاسرائيلية، والتمسك بقرارات الشرعية الدولية  كأساس لحل الصراع العربي الاسرائيلي.

     

    ان اموال المقاصة هي حق لشعب الفلسطيني وليس منه من احد ولا بد من التعامل بحكمة في هذا الملف ومتابعته لانتزاع حقوقنا الفلسطينية من الاحتلال والسعى الدائم من اجل وضع استراتيجية شاملة للاستقلال الاقتصادي عن الاحتلال، وإنهاء اي علاقات تشابكيه ناتجة عن الوضع القائم من اجل الانفكاك الاقتصادي والبدا في بناء المؤسسات الاقتصادية الفلسطينية والعمل على الاتجاه نحو الاسواق العربية لاستيراد ما يلزم للسوق المحلي الفلسطيني، بدلا من التعامل مع السوق الاسرائيلية وأهمية السعى الفوري الى معالجة قضايا الكهرباء وتوفيرها محليا.

     

    لقد جسدت جماهير شعبنا البطلة مواقف الوحدة والصمود في تصديها للمحتل وخاصة في القدس ووقفت بمسؤولية ووطنية عالية لتتحمل كل محاولات الاحتلال الهادفة إلى تدمير المؤسسات الوطنية الفلسطينية في المدينة واستمرار التطهير العرقي ومحاولات تفريغ عاصمتنا من أبنائها الصامدين المرابطين القابضين على الجمر، واستمرار العدوان الاسرائيلي على شعبنا في قطاع غزة والضفة الغربية وإتباع سياسة القهر والإذلال اليومي وتنفيذ قرارات صفقة القرن الامريكية في واقع مرير لا يمكن ان يتحمله اي انسان.

     

    وأمام ممارسات الاحتلال التهويدية وسرقة ما تبقي من الاراضي الفلسطينية لصالح الاستيطان ومشاريع صفقة القرن الامريكية تبقى مسؤولية الوحدة وتجسيدها هي امانة في اعناق القيادة الفلسطينية وكل الشعب الفلسطيني ينتظر التعامل بمسؤولية وطنية عالية من جميع الاطراف وتجسيد الوحدة وتجاوز كل خلافات الماضي والعمل بكل جهد لحماية انجازات الفلسطينية على طريق دعم وبناء مؤسسات الدولة الفلسطينية وحماية تاريخ شعب فلسطين ومقدراته وارثه الكفاحي والوطني وتوحيد فلسطين الارض والإنسان واستعادة الوحدة الفلسطينية.

     

    اننا بحاجة ماسة وإمام كل هذه التحديات للاستفادة من تجارب الوحدة والاستجابة للمواقف الجماهيرية وتعزيز العلاقات الوطنية وتجسيدها على المستوى الجماهيري بعيدا عن استغلال الاحتلال وحكومة اليمين العنصري الاسرائيلي المتطرف لأوضاع الانقسام، مع اهمية العمل على توحيد المؤسسات الفلسطينية ووضع الخطط الاقتصادية للاعتماد على الامكانيات الفلسطينية ووقف التعامل مع مؤسسات الاحتلال وخاصة على الصعيد الاقتصادي واستمرار الجهود لتجسيد حقيقي للوحدة الوطنية الفلسطينية.

     

    وفي ظل ما الت اليه الاوضاع واستغلال سلطات الاحتلال مواقف القيادة الفلسطينية وعدم احترام التعهدات التي اتخذتها سلطات الاحتلال فلا بد من اتخاذ مواقف حاسمة للرد علي اساليب الاحتلال الاستفزازية التي اتخذتها مؤخرا في موضوع عدم تسليم الاموال كاملة لوزارة المالية الفلسطينية وقيامهم بعمليات القرصنة والسرقة لأموال المقاصة الفلسطينية والسطو على مئات ملايين الشواقل نظير المبالغ التي يقدمها الجانب الفلسطيني للشهداء والأسرى والجرحى الفلسطينيين واسرهم الذين كانوا هدفا لإرهاب الدولة المنظم الذي تمارسه دولة الاحتلال وإرهاب عصابات المستوطنين بحق المواطنين الفلسطينيين تحت الاحتلال.

     

     

    سفير الاعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • سري القدوة يكتب : لقاءات القمة وإستراتجية العمل العربي المشارك

    لقاءات القمة وإستراتجية العمل العربي المشارك

       

    بقلم  :  سري القدوة

    الخميس 3 كانون الأول / ديسمبر 2020.

     

    اجتماع القمة بين رئيس دولة فلسطين محمود عباس، والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي للتشاور حول مجمل التطورات على الساحة الفلسطينية، وجملة من القضايا ذات الاهتمام المشترك اكد وبدون شك ان العلاقات الفلسطينية المصرية هي علاقات تاريخية عميقة قائمة على دعم مصر للدولة الفلسطينية المستقلة وحرصها ومواقفها ودورها الكبير في دعم حقوق الشعب العربي الفلسطيني من اجل نيل الحرية والاستقلال وأهمية الاستمرار بنفس الاتجاه والعمل المشترك والتنسيق المتكامل وصولا الى تحقيق السلام العادل والشامل .

     

    مصر حكومة وشعبا استمرت وتستمر بالوقوف إلى جانب الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة حتى نيل حقوقه المشروعة وإقامة دولته المستقلة، وعاصمتها القدس الشرقية حيث تساهم الخطوات المشتركة لإعادة دعم مسار القضية الفلسطينية على الصعيد العربي وضرورة تفعيل كل الجهود في المرحلة الحالية حيث يتطلب التكاتف من قبل الجميع وتكثيف كافة الجهود العربية، من أجل استئناف مفاوضات عملية السلام وفقا للمصالح العليا للشعب الفلسطيني وضرورة انهاء الاحتلال القائم بالقوة والغطرسة والسعي لدعم صمود الشعب الفلسطيني في مواجهة مؤامرات التصفية والنيل من فلسطين والقيادة الفلسطينية .

     

    اكدت القمة الفلسطينية المصرية علي اهمية وضرورة استمرار جهود مصر على كافة الاصعدة الإقليمية والدولية من أجل استئناف عملية السلام المتوقفة والعمل على الدعوة لإقامة مؤتمر دولي للسلام وفقا لمبدأ حل الدولتين والقرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية القائمة على إنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967 وعاصمتها القدس وحل قضية اللاجئين وفق قرارات الأمم المتحدة .

     

    مصر وبكل ما تحمله من حب ومشاعر صادقة نحو فلسطين وانطلاقا من التاريخ المشترك الذي عمد بدماء الشهداء تواصل جهودها من اجل اتمام المصالحة الوطنية الفلسطينية وتحقيق توافق سياسي في إطار رؤية موحدة بين جميع القوى والفصائل الفلسطينية بما يحقق وحدة الصف ومصالح الشعب الفلسطيني وأهمية التوصل الى طريق ينهي هذا الانقسام ووضع حد لتداعياته الخطيرة على المستقبل الفلسطيني وإعادة بناء المؤسسات الفلسطينية بما يكفل تدعيم مؤسسات الدولة الفلسطينية والتصدي لمشاريع الانقسام والتفرد في قطاع غزة التى لا تخدم الا الاحتلال الاسرائيلي ومخططاته ومؤامراته القائمة والتي باتت تعزز الانقسام الفلسطيني وتستغل كل الظروف للنيل من وحدة الشعب الفلسطيني ومشروعه الوطني .

     

    لقد شكلت تلك اللقاءات الناجحة والهامة في نفس الوقت والتي عقدت على مستوى القمة مع جلالة الملك عبد الله الثاني والرئيس عبد الفتاح السيسي والرئيس محمود عباس محورا جامعا لمتطلبات العمل العربي المشترك الذي يشكل نواة صلبة لإعادة تفعيل الجهود العربية والخروج بموقف عربي موحد من اجل تجاوز الخلاقات وإعادة رسم استراتيجية عربية شاملة .

     

    وفي ضوء ذلك لا بد من استمرار التنسيق الكامل وتوحيد الجهود ما بين مصر وفلسطين والأردن لدعم مبادرة عقد مؤتمر دولي للسلام بداية العام المقبل لإعادة الأمور إلى نصابها واستعادة المفاهيم المتعلقة بحل الدولتين، وأهمية التنسيق الفلسطيني العربي لمعالجة تلك السياسة الترامبية وما احدثته من اضرار لحقت بالقضية الفلسطينية، وما من شك ان الجهود التي تقوم بها مصر وتبذلها هي في محل تقدير الشعب الفلسطيني من اجل ترتيب الأوضاع والتعامل مع التطورات في الساحة العربية والفلسطينية بشكل خاص في ضوء التحديات والمخاطر التي تواجه الشعب الفلسطيني والقضية الفلسطينية وما تشهده الأراضي الفلسطينية المحتلة نتيجة استمرار سياسة التوسع الاستيطاني .

     

     

    سفير الاعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • سري القدوة يكتب : مستقبل الدولة الفلسطينية والتحديات الراهنة

    مستقبل الدولة الفلسطينية والتحديات الراهنة

    بقلم  :  سري القدوة

            

    الأربعاء 4 تشرين الثاني / نوفمبر 2020.

     

    حكومة الاحتلال العسكري الاسرائيلي تستغل هذه الفترة التي يركز فيها المجتمع الدولي على تخفيف الآثار والعواقب الوخيمة لـ وباء الكورونا، لتصعيد انتهاكاتها وتسريع مخططات الاستيطان والضم الاستيطاني وترسيخ احتلالها العسكري، وأن هذا السلوك غير القانوني والعدواني يعمق من معاناة المدنيين الفلسطينيين بمن فيهم الأطفال والنساء والشيوخ، وكون حكومة الاحتلال الاسرائيلي قائمة بقوة الهيمنة والاستعباد وتمارس الارهاب الفكري والعسكري وترفض الانصياع والالتزام الكامل بالقانون الدولي والقانون الإنساني وضمان ممارسة الحقوق الفلسطينية حيث تخلت عن التزاماتها القانونية كقوة احتلال وتواصل استغلال الوباء من خلال ترسيخ احتلالها الوحشي والسعي وراء نواياها الواضحة في الضم .

     

     

    وعندما يحاول البعض تصوير الاحتلال بأنه يخدم الانسانية فان ذلك السلوك يندرج تحت الكذب والتزوير والمراوغة وخداع العالم حيث ان جرائمه لا يمكن ان يتجاهلها عاقل فيكون من يطبل ويسوق للاحتلال فقد صوابه وخرج عن المبادئ والقيم الانسانية، فيبقي الاحتلال احتلال غير شرعي لفلسطين وقام على انقاض الشعب الفلسطيني، ونستغرب من ان البعض اصبح يتساوق اعلاميا من الاحتلال ويجد مبررات لدعم السياسة الاسرائيلية في تضليل الرأي العام العربي والدولي من خلال انتاج فيديوهات وتوزيعها على وسائل الميديا والتواصل الاجتماعي المختلفة وبتغذية من قبل المخابرات الاسرائيلية وصفحاتهم المنتشرة عبر عالم الانترنت والوسائط الاعلامية المتعددة فهذا السلوك يعد غير طبيعي، حيث تشكل جميعها انتهاكات جسيمة للقانون الدولي، بما في ذلك القانون الإنساني وقانون حقوق الإنسان، وانتهاكات لالتزامات إسرائيل بموجب قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، بما في ذلك قرار مجلس الأمن رقم 2334، الذي يدعو على وجه التحديد إلى إنهاء الأنشطة الاستيطانية الإسرائيلية، ووقف جميع أعمال العنف والاستفزاز والتحريض، علاوة على إنهاء الاحتلال الإسرائيلي لأرضنا منذ عام 1967، بما في ذلك القدس الشرقية .

     

    الانتهاكات الاسرائيلية تتواصل على الارض بالتزامن مع تفشي وباء كورونا وما يتعرض له أبناء شعبنا من جرائم التطهير العرقي والتهجير القسري القائمة على الضم والتوسع الاستيطاني وسرقة الأرض والموارد والمقدرات وهدم المنازل والحصار والقصف والترويع والقتل والتجويع، وإن ضم الاحتلال الاسرائيلي للأراضي الفلسطينية قائم على أرض الواقع ويتمدد بشكل متسارع .

     

    وفى ظل التطورات الاقليمية والتحديات الدولية وغياب نظام المحاسبة والمساءلة، وتجاهل وتهميش القانون وقرارات الشرعية الدولية في حين تتمتع دولة الاحتلال بالحماية والدعم والغطاء الأميركي.

     

    تواصل سياسات الإدارة الأميركية وإجراءاتها المناهضة لحقوق وما يسمى بخطة السلام الاميركية شجع الاحتلال وبعض الدول على انتهاك الحقوق الفلسطينية ووفر للاحتلال الفرصة في ممارسة المزيد من الانتهاكات وبشكل صريح للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية والاتفاقيات الموقعة، ومنحتهم فرض السيطرة الكاملة على الأرض بينما يتم تجاهل حقوق الشعب الفلسطيني صاحب الارض ويتم مصادرة حقوقه وتجاهل معاناته .

     

    وتهدف السياسة الامريكية الى اعادة انتاج دولة الاحتلال ومساعدتها في فرض سيطرتها وفتح المجال للسياسة الاسرائيلية وتموضعها في المنطقة العربية باعتبارها لاعبا اساسيا ضمن اعادة تشكيل التحالفات القائمة وفقا لمصالحهم ومنح دولة الاحتلال الفرص في السيطرة على حساب الدول العربية وشعوبها وبالتحديد على حساب الحل العادل للقضية الفلسطينية، اضافة الى تجير المنطقة برمتها لصالح اهداف الحركة الاستعمارية والصهيونية العالمية التي تتجاهل حقوق الشعب الفلسطيني التاريخية .

     

    سفير الاعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • سري القدوة يكتب : ممارسات عنصرية ترامبية تثير الرأي العام الدولي

    ممارسات عنصرية ترامبية تثير الرأي العام الدولي

    بقلم  :  سري القدوة

     

    الثلاثاء 24 تشرين الثاني / نوفمبر 2020.

     

    سلطات الاحتلال تسابق الزمن قبيل انتقال البيت الابيض إلى الادارة الديمقراطية بعد فشل وسقوط الرئيس ترامب وإدارته في الانتخابات الامريكية الاخيرة، ونشرت وزارة البناء والإسكان وسلطة الأراضي لدى الاحتلال، مناقصة لبناء آلاف  الوحدات الاستيطانية في مستوطنة «جفعات هاماتوس» على أراضي بلدة بيت صفافا، والتي ستتسبب بعزل مدينة بيت لحم عن مدينة الجزء الشرقي من مدينة القدس المحتلة.

     

    وتواصل سلطات الاحتلال اعمال الاستيطان منذ احتلالها الضفة الغربية وقطاع غزة منذ حزيران 1967 حيث اقدمت على اقامة العديد من المستوطنات في القدس ومحيطها مثل «رمات اشكول و جفعات هاميفتار و راموت شلومو والتلة الفرنسية ونيفي يعقوب وبسغات زئيف و إيست تالبوت و جيلو وهار حوما»، ويسكنها 250 ألف مستوطن اسرائيلي في تحدي واضح ومخالفات للقوانين والتشريعات الدولية التي تعتبر ان الارض الفلسطينية هي اراضي محتلة وتخضع لسلطات الحكم العسكري الاسرائيلي، واتخذت حكومة الاحتلال مستغلة الأيام الأخيرة لولاية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وذلك تحسبا لموقف يتخذه الرئيس المنتخب جو بايدن ويقوم بوضع القيود امام حكومة الاحتلال فيما يتعلق ببناء المستوطنات الجديدة.

     

    وتعد مستوطنة «جفعات هاماتوس» والتي جاءت لتكمل الدائرة التي تخنق أي احتمال للقدس الشرقية الفلسطينية للتوسع أو الوجود كعاصمة فلسطينية، وتجاهل حقيقة لوجود حوالي 350 ألف فلسطيني من سكان المدينة، يرفضون تلك السياسة العنصرية وممارسات الاحتلال التي تسابق الزمن من اجل السيطرة على كل القدس واعتبارها عاصمة موحدة لدولة الاحتلال القائمة على القوة والهيمنة واغتصاب الحقوق الفلسطينية ونهب المزيد من الاراضي الفلسطينية.

     

    وتواصل سلطات الاحتلال فرض واقع جديد من خلال تبني مخططات جديدة لبناء أكثر من 13 ألف وحدة استيطانية في مدينة القدس، قبيل تسلم إدارة الرئيس الأميركي المنتخب جو بايدن مهامها في العشرين من كانون الثاني المقبل وتعمل طواقم الاحتلال التحضير لمشاريع كبيرة من اجل تنفيذ مخطط لبناء 9 آلاف وحدة استيطانية على أراضي مطار قلنديا، و1530 وحدة استيطانية في مستوطنة رمات شلومو على أراضي شعفاط، و570 وحدة في مستوطنة هار حوماه على أراضي جبل أبو غنيم، إضافة إلى الوحدات الاستيطانية في مستوطنة جفعات هامتوس على أراضي بيت صفافا، الى جانب آلاف الوحدات الاستيطانية الأخرى في مستوطنة «معاليه أدوميم» في إطار المخطط الاستيطاني «إي 1».

     

    ان تلك الحملة الاستيطانية المسعورة تمارسها سلطات الاحتلال في ظل مواصلة دعم الادارة الترامبية لحكومة الاحتلال وتقديم الهدايا المجانية بإطلاق سراح الجاسوس الإسرائيلي جوناثان بولارد دون قيود والذي رفض الرئيس السابق للولايات المتحدة براك اوباما اطلاق سراحه رغم مطالبة حكومة الاحتلال وتفاوضها سابقا مع الولايات المتحدة لتفعيل الصفقة، الا ان الرئيس ترامب وبعد خسارته الانتخابات اقدم على اصدار قرار بالسماح له بحرية التنقل والسفر ليعود الي دولة الاحتلال، وهو الجاسوس الذي تجسس على الولايات المتحدة الامريكية وقدم معلومات لسلطات الاحتلال ساهمت في نجاح عمليات قصف موقع حمام الشط في العاصمة التونسية وقتل القيادات الفلسطينية وهو من اخطر الجواسيس الذين يحاربون الشعب الفلسطيني ويدعون الي قتل الفلسطينيين.

     

    ان هذا السلوك المريب للرئيس ترامب يشكل سابقة خطيرة في التعامل مع القضايا القومية الامريكية وتثير القلق ويدفع الى الاستغراب من قبل المجتمع الدولي تجاه تلك الممارسات التي يقوم بها في ظل معاداته للقوانين والتشريعات الدولية ومحاربته لكل القيم الانسانية.

     

     

    سفير الاعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • سري القدوة يكتب : يوم التضامن الدولي مع الشعب الفلسطيني

    يوم التضامن الدولي مع الشعب الفلسطيني

    بقلم  :  سري القدوة

     

    الأحد 29 تشرين الثاني / نوفمبر 2020.

     

    الشعب الفلسطيني هو الشعب الوحيد في العالم مازال يخضع للاحتلال وان القضية الفلسطينية هي القضية المركزية والمحورية لمختلف دول العالم ومن حقه ان يعيش في دولته ويقيم مؤسسات حكمه الشرعية ومساعدته على تجاوز الاحتلال والقمع الاسرائيلي والمؤامرات التي باتت تحاك مجددا لتنال من الارض الفلسطينية وللأسف فان الاحتلال الاسرائيلي يعتبر نفسه دولة فوق القانون وما زال يمارس ارهابه وقمعه بحق الشعب الفلسطيني دون خضوعه للمحاسبة والعقاب الدولي ودون اعترافه بالقوانين الدولية .

     

    يوم التضامن مع الشعب الفلسطيني يدفعنا الى طرح التساؤل الاهم فى ظل الظروف المعقدة التى نعيشها وتمر بها القضية الفلسطينية وهو اين العالم وأين الجمعية العامة للأمم المتحدة التي تبنت القرار واعتمدت يوما للتضامن العالمي مع القضية الفلسطينية، كي تبقى فلسطين حاضرة على المستوى الدولي سياسيا وإعلاميا ودبلوماسيا وفى كل المجالات من اجل حماية الحقوق الفلسطينية، ولعل وحدة الشعب الفلسطيني وتماسكه تبقى هي الأساس في نزع كل ذرائع التخاذل والتنكر لحقوقه الوطنية المشروعة، ونزع ذرائع من يتهربون من تحمل مسؤولياتهم تجاه القصية الفلسطينية ومن اجل العمل على اقامة الدولة الفلسطينية وضمان عودة اللاجئين الى اراضيهم وفقا للقرارات الدولية التي صدرت بهذا الشأن .

     

    من اهم منطلقات العمل للتضامن مع الشعب الفلسطيني هو اسقاط صفقة القرن وإسقاط كل خيارات التبعية والمؤامرات التي باتت تستهدف الوجود الفلسطيني والحقوق الشرعية التي اقرتها الامم المتحدة والمتمثلة بحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة، وأن رد وموقف المجتمع الدولي المناسب هو ضرورة العمل على اطلاق المؤتمر الدولي للسلام وخاصة بعد رحيل ترامب وسقوطه في الانتخابات الامريكية، وضرورة التصدي لكل المؤامرات التي تحيكها سلطات الاحتلال والعمل على الاعتراف الدولي فورا بإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية على خطوط الرابع من حزيران/ يونيو 1967 وفقا للقرارات الدولية وان تتبوأ فلسطين المكانة التي تستحقها كعضو يتمتع بالسيادة والمساواة مع الأعضاء الآخرين في المجتمع الدولي .

     

    مهمة المجتمع الدولي وكل من يتضامن مع الشعب الفلسطيني العمل وبشكل متوافق مع تطلعات الشعب الفلسطيني والانتقال من التضامن مع الشعب الفلسطيني وقضيته الوطنية العادلة ومن حالة استمرار الصمت على جرائم دولة الاحتلال الإسرائيلي وانتهاكاتها المستمرة لقانون الدولي، إلى العمل الجاد من أجل وقف هذه الجرائم والانتهاكات وضرورة اعادة التصويت الدولي على عضوية فلسطين في الامم المتحدة كدولة تتمتع بالعضوية الكاملة بدلا من العضوية المؤقتة والاعتراف بالدولة الفلسطينية والحقوق التاريخية للشعب الفلسطيني .

     

    يوم التضامن مع الشعب الفلسطيني الذي دعت له الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1977 يجب أن يترجم إلى واقع عملي ملموس، في ظل ما يعانيه الشعب الفلسطيني من احتلال وحصار وعدوان مستمر وتشرد، وأن التضامن بصوره وأشكاله المختلفة مهم ومؤثر، لكن يجب أن تنتهي هذه المآسي وأن يعيش الشعب الفلسطيني حراً كريماً في دولته الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس، وضرورة العمل الفوري والسريع دون مماطلة وتأخير لإنجاز الوحدة وتوحد الكل الفلسطيني في مواجهة التحديات والمخططات والاعتداءات الإسرائيلية .

     

    ان يوم التضامن هو يوم للتأكيد على الحق الشرعي والقانوني والتاريخي للشعب الفلسطيني في أرضه وتذكير لشعوب الأرض بأن هناك شعب له جذور راسخة في هذه الأرض منذ آلاف السنين وإنه كان وما يزال متمسكا بثوابته الوطنية وفي مقدمتها التحرر من الاحتلال .

     

     

    سفير الاعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • سري القدوة يكتب : «شهيد ترمسعيا» شاهد على جرائم الاحتلال

    «شهيد ترمسعيا» شاهد على جرائم الاحتلال

    بقلم : سري القدوة

     

    الثلاثاء 27 تشرين الأول / أكتوبر 2020.

     

    قتلوه بأعقاب البنادق دون رحمة او شفقة فهم من تتلمذوا في مليشيات وعصابات «الهاغانا والإيتسل والليحي والأرغون» والتي كان لها الدور الأبرز في ترويع الفلسطينيين ودفعهم للرحيل حيث تواصلت العمليات الإرهابية للفرق التي انشقت عن العصابات الصهيونية خاصة بعد انسحاب الجيش البريطاني من فلسطين في مايو/أيار 1948، وحفزت على عمليات التهجير وكذلك المجازر وعمليات اختطاف وقتل العرب .

    وبأعقاب البنادق قتلوا الشاب عامر عبد الرحيم صنوبر (18 عامًا)، من قرية يتما جنوب نابلس، بعد اعتداء جنود الاحتلال عليه فجرًا في بلدة ترمسعيا شمال رام الله، وإن استشهاد الشاب جاء نتيجة اعتداء الجنود عليه بأعقاب البنادق، بحسب رواية شهود عيان لطواقم الهلال الأحمر، وأن الاعتداء تم في أعقاب ملاحقة الجنود لمركبة كان يستقلها الشاب، وقد حاولت الطواقم الطبية إجراء إنعاش قلبي له، والشهيد عامر تعرض لضرب مبرح على رقبته، حيث وصل جثمانه الي مجمع فلسطين الطبي الساعة الثالثة فجر يوم الاحد، وكانت علامات عنف وضرب بادية على رقبته من الخلف .

    ان تلك المجازر وإرهاب الشعب الفلسطيني من قبل سلطات الحكم العسري تتواصل وليس وليدة الصدفة بل تعبر عن النهج المتوحش والعقلية الارهابية التي يؤمن بها جنود الاحتلال، ويمارسوها بدعم من قيادتهم وتحت حمايتهم وبشكل مباشر، حيث انهم لا يخضعون للمحاكمات ولا الملاحقة على هذه الجرائم التي يرتكبوها، وغالبا ما يتم ترقيتهم ومنحهم مزيدا من الامتيازات والرتب العسكرية مما يشجع وفي ظل غياب القانون على استمرار هذه السياسة ضد ابناء الشعب الفلسطيني وارتكاب المزيد من جرائم ارهاب الدولة المنظم بحق من يطالب بحقوقه في ظل صمت دولي وعدم تدخل وفرض عقوبات وملاحقة من يرتكب هذه الجرائم من قبل المحاكم الدولية .

    إن تلك المجزرة البشعة التي ارتكبتها العصابات الصهيونية الغاصبة لأرض فلسطين لا تزال محفورة في تاريخ وذاكرة الشعب الفلسطيني والعالم باعتبارها شاهد حى على وحشية هذا المحتل وعنصرية دولته، حيث تتواصل المشاهد اليومية والعدوان الذي يرتكب بحق المدنيين والأبرياء العزل طوال هذه السنوات دون وازع او رادع قانوني او اخلاقي يوقف هذا الطوفان والجرائم المتواصلة ضد الشعب الفلسطيني .

    ان تلك المجازر الإرهابية التي نفذتها العصابات المحتلة بحق الانسان والأرض الفلسطينية هي حكاية جرح ووطن امتدت عبر الاجيال لتشكل هذا التاريخ الفلسطيني والمأساة التي كبرت معنا، جرحا عميقا لا يعرف المحن، وتواصلت مع الاجيال لتسبب المأساة الحقيقية للشعب العربي الفلسطيني حيث سرقت اراضيه ودمرت حقوقه وشرد عبر بقاع الارض، لتتواصل اليوم تلك الجرائم ونقف امام حقائق لا بد من مواجهتها بان هذا الاحتلال الذي يسعون الان الي تصويره وتصديره للعالم كأنه دولة ديمقراطية تسعى الي تحقيق السلام فهي عكس ذلك تماما، فالاحتلال قائم على ممارسة الارهاب بشكل منظم وهو يمتلك تاريخا حافلا بكل انواع القتل المخالفة للقوانين الدولية، ولا يمكن محو تلك الصور والمجازر من ذاكرة الاجيال التي تحمل معاني المأساة وتتواصل بحكم الجرائم البشعة التي يرتكبها الاحتلال بشكل ممنهج ويومي خلال العدوان على الارض والإنسان الفلسطيني عبر سرقته للأراضي والحقوق الفلسطينية وتهويده للقدس واستمراره بإقامة المستوطنات وممارسته للقتل بكل انواعه على الحواجز وخلال اقتحامه للمدن الفلسطينية وممارسته التنكيل وملاحقته للأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال وارتكابه للمجازر اليومية البشعة بحق ابناء الشعب الفلسطيني .

     

     

    سفير الاعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • سري القدوة يكتب : أشجار الزيتون الفلسطينية والانتهاكات الإسرائيلية

    أشجار الزيتون الفلسطينية والانتهاكات الإسرائيلية

    بقلم  :  سري القدوة

     

    الاثنين 12 تشرين الأول / أكتوبر 2020.

     

    الحقد الاسرائيلي الأعمى وتلك العنصرية التي تمارسها حكومة الاحتلال تثبت مجددا أن هذا الاحتلال لا يفهم لغة السلام ولم يكن يفهم يوما معنى التعايش السلمي فهم يسعون ويعملون بكل الوسائل الى قتل الشعب الفلسطيني ومحاربة العرب جميعا بدم بار وبأسلوب أهوج وقمعي وواقع العنصرية لديهم والعنجهية والغطرسة الإسرائيلية تدفعنا الى ضرورة توحيد الصفوف فأننا حقا في مواجه مفتوحة مع احتلال اسرائيلي حاقد، يعمل علي تدمير البنية الحياتية الفلسطينية، ويرفضون حتى العيش بأبسط وسائل الحياة ويحاربون كل شيء فلسطيني، وإن استمرار الاحتلال يشكل المشكلة الكبرى في المنطقة وهذا العدوان على الشعب الفلسطيني الذي يهدف الي النيل من صمود الإنسان الفلسطيني واقتلاعه من ارضه والنيل من إرادته وعزيمته وإثناؤه عن المطالبة بحقوقه لتقرير مصيره وإقامة دولته الفلسطينية المستقلة. واقع الارهاب الاسرائيلي الذي تقوده عصابات المستوطنين بحق الشعب الفلسطيني هو ارهاب دولة منظم واليوم الاحتلال يعيد استنساخ الاحتلال بصورة المستوطنين والممارسات القمعية المنافية لكل القيم الانسانية والقوانين الدولية، وتقوم عصابات من المستوطنين وتحت رعاية وحماية جيش الاحتلال باختراق فاضح للقوانين الدولية، في ظل رفض اي برامج للسلام ووقف الاستيطان، حيث يستمر نهج الاحتلال في استهداف الانسان الفلسطيني، ضمن عملية مبرمجة هدفها الاساسي سرقة ما تبقي من الاراضي الفلسطينية لتمدد الاستيطاني، واستمرار ممارسة الارهاب المنظم الذي تقوم به العصابات الاسرائيلية تحت رعاية وإشراف مباشر من قبل جيش الاحتلال الاسرائيلي حيث بات يستهدف تدمير ممنهج لكل شيء فلسطيني واستهداف حتى اشجار الزيتون المثمرة واقتلاعها، وتدمير وهدم المنازل ومصادرة مئات الدونمات، من اجل الاستيطان عليها. لقد اقدمت عصابات المستوطنين على تحطيم واقتلاع عشرات اشجار الزيتون قرب مستوطنة متسي يائير شرق بلدة يطا جنوب الخليل، حيث اقدم مجموعة من المستوطنين على تكسير واجتثاث عشرات أغراس الزيتون، في منطقة قواويص شرق يطا، وذلك في محاولة من المستوطنين للاستيلاء على اراضي المواطنين لصالح عمليات التوسع الاستيطاني، وكان مستوطنون قد أحرقوا الاسبوع الماضي ايضا اكثر من 50 شجرة زيتون في أراضي بلدة دير بلوط غرب سلفيت، بالمنطقة المسماة إسير دير سمعان والتي تعود تاريخها لآلاف السنين وعملوا على نقلها الى المستوطنات ومن ثم أضرموا النيران ببقية الأشجار الواقعة في الاراضي الفلسطينية. أن المستوطنات الاسرائيلية أقيمت فوق الأرض الفلسطينية بعد مصادرة وسرقت الارض من اصحابها الاصليين واستولت سلطات الاحتلال العسكري عـلـى الموارد الطبيعية والمياه وقطعت القرى الفلسطينية عن المدن، وفصلت الاتصال العمراني والتواصل الجغرافي بين المناطق الفلسطينية، كما أثرت على الاقتصاد الفلسطيني، وساهمت المستوطنات في إبقاء الفلسطينيين تحت رحمة حكومة الاحتلال بلا بُنية تحتية ولا مشاريع وأوقفت حركة التجارة والصناعة الفلسطينية وتعتدي ايضا على ثمار اشجار الزيتون، وفي ظل هذه الممارسات لا بد ان تعمل الأمم المتحدة علي توفير الحماية للشعب الفلسطيني، وان يتم اتخاذ إجراءات حقيقية لتدخل الفوري لوقف اعتداءات المستوطنين وحالة الفوضى التي خلفتها ممارسات الاحتلال الاسرائيلي . ان سياسة الأرض المحروقة التي ينفذها نتنياهو وحكومته وحملة الإبادة المنظمة والجماعية للشعب الفلسطيني والتدمير الممنهج للحياة الفلسطينية، وارتفاع وتيرة العدوانية الإسرائيلية ودمويتها، سواء تجاه المواطنين الفلسطينيين أو الأرض الفلسطينية وحتى اشجار الزيتون المثمرة، يهدف إلى جر المنطقة إلى دوامة جديدة من العنف وسفك الدماء، تعيد فيها حكومة الاحتلال العسكري خلط الأوراق ولتستمر في خداع المجتمع الدولي.

     

     

    سفير الاعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.