حمدونة : 104 طفل هُرِبوا من السجون ولُقِبوا بسفراء الحرية

 

أشاد مدير مركز الأسرى للدراسات الدكتور رأفت حمدونة بتجربة تهريب النطف للأسرى الفلسطينيين فى السجون الاسرائيلية ، مؤكداً أنها حالة ابداعية فى فن صناعة الحياة والتطلع للحرية وتحدى للسجان الذى يحاول منع نسل الأسرى من خلال الأحكام المؤبدة لمدى الحياة ، تلك التجربة التى تميز بها الفلسطينيون قياساً بكل تجارب حركات التحرر العالمية فى مناهضة الاحتلال والاستعمار .

 

وأضاف د. حمدونة أن " سفراء الحرية، أو أطفال النطف المهربة، أو الإنجاب من داخل السجون "، جميعها مسميات تدل على أحدث معركة إنسانية مستجدة لصناعة الحياة، حكاية بدأت بفكرة، وانتهت بحقيقة رغم كل قيود الاحتلال، معركة اعتمدت على حرب الأدمغة بين الأسرى والسجان، قوامها التطلع للحياة ، وأبطالها معتقلين عزَّل امتلكوا سلاح الأمل والإرادة والحب للحياة .

 

وقال د. حمدونة أن الأسرى يفكرون ويخططون ويبتكرون ويبدعون، في وجه إدارة حاقدة تعمل لقتل الأسرى بكل الوسائل والأساليب من خلال التعذيب النفسى والجسدى والأحكام الجائرة والردعيى وغير القانونية التى تصل لأكثر من ستين مؤبداً مدى الحياة ، ورغم كل الممارسات والقيود والوسائل الأمنية أخفقت في كسر إرادة الأسرى وحرمانهم من حقوقهم الأساسية " بالإنجاب وتحقيق غريزة الأبوة مثل باقي البشر ، ففى العام الماضى رزق عدد من الأسرى أبناء عن طريق النطف المهربة منها :

-        رزق الأسير عامر عبد الرحمن مقبل من طولكرم بطفلة عبر النطف المحررة، أسماها “سارة”، علمًا بأن الأسير مقبل كان قد اُعتقل لأول مرة عام 2002، وأمضى قرابة الـ(9) سنوات قبل أن يتحرر بصفقة “وفاء الأحرار” عام 2011، من مدة حُكمه البالغة 21 عامًا، وفي عام 2014 أعاد الاحتلال اعتقاله .

-        رزق الأسير محمد يوسف القدرة " 35 عاما" مولودا أسماه "مجاهد" بناء على رغبة والده، وكان قد اعتقل الجيش الإسرائيلي، القدرة في تموز/ يوليو 2014 خلال العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، وأصدرت محكمة إسرائيلية عليه حكما بالسجن لمدة 11 عاما.

-        وفى العام 2021 رزق الأسير إسلام حامد، من بلدة سلواد شرق رام الله، والمعتقل منذ أكتوبر 2015،  بتوأم من الأطفال، عن طريق "النطف المهربة" من داخل سجون الاحتلال ، عائلة حامد أطلقت اسم "محمد، ولينا" .

-        ورزق لأسير ناهض عبد القادر حميد من بلدة بيت حانون شمال قطاع غزة، المعتقل منذ العام 2007، المحكوم بالسجن 20 عاما، قضى منها 15 عاما، والذى رزق بتوأمين "هاني وهمام" عبر تهريب نطف الأسير من داخل سجون الاحتلال .

وكانت آخر المحاولات الناجحة للأسير يسري الجولاني من مدينة الخليل بطفلين توأمين وهو أحد محرري صفقة شاليط، والمعاد اعتقاله عام 2013 وحكم عليه بالسجن لمدة 6 سنوات إضافة لمدة حكمه السابق لمدة 16 عامًا ، وبهذا يرتفع عدد أطفال الأسرى عن طريق تهريب النطف إلى 104 طفل من 72 أسيراً فى السجون.

 

وبيًن حمدونة أن الحركة الوطنية الفلسطينية الأسيرة سجلت أول انتصار في إنجاب الأطفال عن طريق النطف المهربة في 13 أغسطس / آب 2012م، وكان أول سفير للحرية " الطفل مهند " ابن الأسير عمار الزبن، المحكوم بـ (27 مؤبداً و25 عاماً).

نداء الوطن