د. عبدالرحيم جاموس يكتب : التطبيع وعودة اللاجئين المهجرين الى مواطنهم..!

التطبيع وعودة  اللاجئين المهجرين الى مواطنهم..!

بقلم د. عبدالرحيم جاموس
 
 

يدعي الكيان الصهيوني ان  اللاجئين الفلسطينيين ليسوا وحدهم فقط  قد هجروا من موطنهم الأصلي  اثرالصراع العربي الإسرائيلي سنة 1948م  وقيام كيانه الغاصب  على اقليم فلسطين ، وإنما هناك ايضا  المهجرين اللاجئين من اليهود العرب الذين هجروا من مواطنهم الأصلية في الدول العربية  الى الكيان الصهيوني ....  فهم ينطبق عليهم  ايضا وصف اللاجئين ، ولذا كان التفسير الصهيوني لبند حل مشكلة اللأجئين الوارد في قرار محلس الأمن رقم242 لسنة 1967م انه   لايخص فقط اللاجئين الفلسطينيين وإنما ايضا ينطبق على  اللاجئين المهجرين اليهود من الدول العربية من مصر والعراق واليمن وتونس والجزائر والمغرب ومن سوريا ولبنان .. الخ  ..من بقية الدول العربية التي كان يقطنون بها منذ مئات السنين ....!
 هنا في هذا المجال اشير الى أن الحكومة المغربية قد سبق لها   في عام 1975م وأن  ( قد اعلنت الحكومة المغربية وعلى لسان وزيرها الأول آنذاك احمد عصمان وزوج شقيقة الملك الحسن الثاني بالسماح بعودة اليهود المغاربة المهجرين  واللاجئين الى الكيان الصهيوني  الى المغرب   بلدهم الأصلي واستعادة كافة  حقوقهم وممتلكاتهم وجنسياتهم كجنسية اصلية مع كامل الحقوق والواجبات التي تفرضها حقوق وواجبات  المواطنة المغربية )..
اليوم بعد ان اعلن المغرب الشقيق وعلى لسان جلالة الملك محمد السادس   تطبيع العلاقات المغربية  مع الكيان الصهيوني  واقامة العلاقات الديبلوماسية الكاملة معه  وحرصه على رعاية رعاياه من اليهود المغاربة  ، دون تخلي المغرب الشقيق عن  استمراره في دعم  مطالب الشعب الفلسطيني في حقه في العودة  وتقرير المصير  واقامة الدولة المستقلة على حدود الرابع من حزيران  وعاصمتها القدس وفق قرارات الشرعية الدولية وقرارات القمم العربية التي كان  للمغرب النصيب  الأوفر حظا منها ...والتي تبلورت في مبادرة السلام العربية  عام 2002م في قمة بيروت ..
استنادا الى روح السلام وتكبيع العلاقات  التي ستسود بين المغرب والكيان الصهيوني  ومن أجل العمل على  دعم الامن والإستقرار في المنطقة  فإن المغرب عليه ان يطالب بعودة مواطنيه من اليهود المغاربة الذين هجروا منه إثر الصراع  العربي الإسرائيلي والذين قد استقر بهم اللجوء في فلسطين المحتلة في( الكيان الصهيوني) ،  حتى يسهل  ذلك عملية العودة للاجئين الفلسطينيين الى ديارهم ، خصوصا وان غالبية اليهود المغاربة في فلسطين المحتلة  يسكنون في بيوت الفلسطينيين المهجرين  اللاجئبن  والذين طردوا عنوة من ديارهم سنة1948م ..هذا من شأنه ان يسهل حل مشكلة اللاجئين  التي نص عليها القرار  242 حسب التفسير الصهيوني لهذا البند الخاص باللاجئين  انه يشمل اللاجئين الفلسطينيين و اللاجئين اليهود من الدول العربية الى الكيان الصهيوني  على السواء ...!
وما ينطبق على اليهود المغاربة (الذين يزيد عددهم اليوم في فلسطين المحتلة عن ثمانيمائه الف نسمة)  فإنه ينطبق على  ايضا بقية يهود الدول  العربية  الذين هاجروا من مختلف الدول العربية  واستقروا في فلسطين المحتلة...وبداية على الدول العربية التي ارتبطت بتوقيع اتفاقات سلام أو تطبيع لعلاقاتها مع الكيان الصهيوني ان تبادر الى هذة الخطوة الجريئة  وتطالب بعودة مواطنيها اليهود الى مواطنهم الأصلية و العمل على استعادة كامل حقوقهم ، لتمكين المهجرين واللاجئين الفلسطينيين من العودة ايضا الى مدنهم وقراهم وبيوتهم التي هجروا منها  عام 1948 م ... عندها فقط تكون الدول التي اقدمت او سوف تقدم على تطبيع علاقاتها مع الكيان الصهيوني قد دعمت مطالب الشعب الفلسطيني بالعودة الى وطنه  ودفعت عملية السلام  بالإتجاه الصحيح  الذي يحقق الأمن والسلام  والإستقرار ويعجل بتحقيق التسوية النهائية للصراع بين العرب و الفلسطينيين والكيان الصهيوني ، ما عدى ذلك سيكون التطبيع مجردُ  طعنة للشعب الفلسطيني  وحقوقه المشروعة وتخلٍ عنه وعن قضيته بأثمانٍ بخسة وتحدٍ للإرادة العربية ولقرارات الشرعية الدولية   ...!
د. عبدالرحيم جاموس
12/13/12/2020

[email protected] hotmail.com