تفاصيل المعجزة الإلهية التي حدثت في الإسكندرية والمذكورة في القرآن الكريم

الودق

 

تعرضت الإسكندرية إلى ظاهرة الودق ، التي أثارت حيرة جميع الناس، وهي سحابة ضخمة أمطرت كمية غزيرة من المياه بشكل مفاجئ، ولكن الغريب فيها هو أن المطر كان يتساقط بشكل عمودي على منطقة محددة وليس بشكل متناثر مثل المعتاد.

 

قنبلة المطر

وتعد الظاهرة المعروفة باسم «قنبلة المطر» أو الودق، هي ظاهرة طبيعية عادية تحدث نتيجة اختلاف التوزيعات الضغطية على سطح الأرض في طبقات الجو العليا وبالتالي تساقط المطر في شكل عمودي مستقيم، وما حدث في الإسكندرية نتيجة لموجة الطقس السيئ التي مرت بها مع وجود نسبة رطوبة في الهواء وسقوط الأمطار.

 

وظاهرة الودق في الإسكندرية تقوم على تحول الماء السائل إلى غاز عن طريق التبخر، من أجل تكوين السحاب الذي ينتج عنه المطر، وتتكون الظاهرة من الماء أو الجليد الذي تبخر من سطح الأرض، أو من النباتات التي تطلق الماء والأكسجين كنتاج لعملية التمثيل الضوئي عندما تتبخر، أي يرتفع من سطح الأرض إلى الغلاف الجوي ويكون الماء على شكل بخار ماء


وتحدث ظاهرة الودق أثناء تكون العواصف الرعدية التي يقل نطاقها عن 2.5 ميل، ويمكن أن تصل سرعة الرياح إلى 150 ميلاً في الساعة في حالات الودق الشديدة والتي تعرف باسم «الاندفاعات الميكروية».

 

ظاهرة الودق

وورد ذكر الودق في القرآن الكريم، في قول الله تعالى: «أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُزْجِي سَحَابًا ثُمَّ يُؤَلِّفُ بَيْنَهُ ثُمَّ يَجْعَلُهُ رُكَامًا فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلَالِهِ وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّمَاءِ مِن جِبَالٍ فِيهَا مِن بَرَدٍ فَيُصِيبُ بِهِ مَن يَشَاءُ وَيَصْرِفُهُ عَن مَّن يَشَاءُ ۖ يَكَادُ سَنَا بَرْقِهِ يَذْهَبُ بِالْأَبْصَارِ» (النور: 43).

 

شرح الآية وبيان معنى الودق

أوضح بعض المفسرين معنى الآية كالآتي: ألم تشاهد أن الله سبحانه وتعالى يسوق السحاب إلى حيث يشاء، ثم يجمعه بعد تفرقه، ثم يجعله متراكمًا، فينزل مِن بينه المطر؟ وينزل من السحاب الذي يشبه الجبال في عظمته بَرَدًا، فيصيب به مَن يشاء من عباده ويصرفه عمَّن يشاء منهم بحسب حكمته وتقديره، يكاد ضوء ذلك البرق في السحاب مِن شدته يذهب بأبصار الناظرين إليه.

 

معنى كلمات الآية

«ألم تر أن الله يزجي» يعني: يسوق بأمره، «سحابا» إلى حيث يريد، «ثم يؤلف بينه» أي: يجمع بين قطع السحاب المتفرقة بعضها إلى بعض، «ثم يجعله ركاما» متراكما بعضه فوق بعض، «فترى الودق» يعني المطر، «يخرج من خلاله» وسطه وهو جمع الخلل، كالجبال جمع الجبل.


«وينزل من السماء من جبال فيها من برد» يعني: ينزل البرد، و"من" صلة ، وقيل: معناه وينزل من السماء من جبال، أي: مقدار جبال في الكثرة من البرد، و"من" في قوله "من جبال" صلة، أي: وينزل من السماء جبالا من برد.

وقيل: معناه وينزل من جبال في السماء تلك الجبال من برد، وقال ابن عباس رضي الله تعالى عنهما: أخبر الله - عز وجل - أن في السماء جبالاً من برد، ومفعول الإنزال محذوف تقديره: وينزل من السماء من جبال فيها برد ، فاستغنى عن ذكر المفعول للدلالة عليه.


قال أهل النحو ذكر الله تعالى "من" ثلاث مرات في هذه الآية فقوله "من السماء" لابتداء الغاية، لأن ابتداء الإنزال من السماء، وقوله تعالى " من جبال " للتبعيض لأن ما ينزله الله تعالى بعض تلك الجبال التي في السماء، وقوله تعالى: "من برد" للتجنيس لأن تلك الجبال من جنس البرد.


«فيصيب به» يعني بالبرد «من يشاء» فيهلك زروعه وأمواله، «ويصرفه عن من يشاء» فلا يضره، «يكاد سنا برقه» يعني ضوء برق السحاب، «يذهب بالأبصار» شدة ضوئه وبريقه، وقرأ أبو جعفر: "يذهب" بضم الياء وكسر الهاء.

 

هل ظاهرة الودق من علامات الساعة ؟

ظاهرة الودق ليست من علامات الساعة الكبرى أو الصغرى بل الودق من آيات الله تعالى في الكون، ومن الأحداث التي تقع أثناء المطر فتكون مثل الجبال.

نداء الوطن