النضال الشعبي تشارك في أعمال الدورة الثانية للمنتدى الصيني العربي للسياسيين الشباب

 

رام الله : شاركت جبهة النضال الشعبي الفلسطيني في أعمال الدورة الثانية للمنتدى الصيني العربي للسياسيين الشباب، والذي نظمته دائرة العلاقات الخارجية للجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني، بمشاركة قادة وبرلمانيون عرب شباب من ممثلي الأحزاب السياسية العربية، الى جانب قادة شباب من الصين.

وأكد مراد حرفوش عضو المكتب السياسي لجبهة النضال الشعبي الفلسطيني، سكرتير دائرة الشباب والطلبة اعتزاز جبهة النضال الشعبي الفلسطيني بعلاقات الصداقة الراسخة والمتميزة مع الحزب الشيوعي الصيني، حيث نعمل بشكل مشترك دائما لتطويرها، وتعزيزها في كل مجالاتها، وهو ما يدفعنا وبكل جد إلى العمل المشترك من أجل تنميتها.

 

وقال حرفوش، خلال كلمته بالمنتدى، إن تنظيم هذا المنتدى يؤكد الأهمية الخاصة التي يوليها الجانبين العربي والصيني نحو تعزيز التبادل الشبابي بينهما من أجل زيادة تعميق تبادل الأفكار والثقة السياسية بين السياسيين الشباب في الدول العربية والصين، ولا شك أن نتائجه ستنعكس بالإيجاب على أعمال قمة الصين والدول العربية الأولى المزمع عقدها في العام الجاري.

وجاء في كلمته: " يسعدنا باسم الرفيقات والرفاق في دائرة الشباب لجبهة النضال الشعبي الفلسطيني المشاركة في أعمال الملتقي الصيني العربي للشباب السياسيين، هذا اللقاء الهام والمميز والذي يشكل منصة دولية من أجل تطوير العلاقات وتعزيز التبادل الشبابي وبناء جسر من الأفكار والقيم المشتركة التي نناضل من أجل ارسائها أمام الهيمنة الامبريالية والرأسمالية والاستعمار الذي يسعى، ليس فقط لضرب وتشتيت مجتمع لوحده وإنما من أجل ضرب عالم يسعى لتحقيق أسس المساواة والعدالة الاجتماعية وبناء مجتمع اشتراكي تسود فيه كل أركان المحبة والسلام والرفاه والعدل".

وأضاف: " ننظر من خلال مشاركتنا بهذا الملتقى ليكون بداية غير مسبوقة من التعاون المستمر واللقاءات المتواصلة لمناقشة قضايانا المشتركة والضرورية التي تخصنا جميعاً والشباب على وجه الخصوص، لأننا جمعنا اليوم ونحن متفقين على خدمة الامة والبشرية ومحاربة أعداء السلام والإخاء، والذين ليس من اليوم يحاربوننا، وانما منذ بداية وجود انياب الرأسمالية وتنشر افكارها المسمومة والخطيرة والتي فتكت في عناصر الحياة من خلال الاستغلال ونهب خيرات الشعوب والاستعمار دون رحمة رغم ما تبثه من ادعاء على أنها راعية الديمقراطية والسلام الذي أثبت العكس التام، وهذا ما جرى بالعراق افغانستان وخير دليل على ذلك رعايتها آخر احتلال في العالم وهو الاحتلال الاسرائيلي وما تقدمه من دعم سياسي وعسكري واقتصادي له ضد شعب أعزل يتسلح بالإرادة والتمسك بأرضه وحقوقه الوطنية" .

وأوضح حرفوش للمشاركين، أننا نلتقي اليوم ومازالت فلسطين تدافع عن حقها بالعيش بحياة كريمة وكذلك يناضل شعبنا من أجل الحرية والاستقلال، ونتطلع الى شعوب العالم، وكلنا أمل وثقة في دعم شعبنا في الحصول على حقه في تقرير المصير والحرية والاستقلال وإقامة دولتنا الفلسطينية وعاصمتها القدس" .

وقال: مما لا شك فيه أصبحت اليوم الصين تشكل محوراً دولياً هاماً كقوة عظمى، ليس وفق تقدير حزبنا، جبهة النضال الشعبي الفلسطيني، وإنما أحزاب العالم وإفراداً وجماعات وما تقدمه الصين ذات الخصائص الاشتراكية من خلال التواصل والدعم المباشر وغير المباشر الى شعوب العالم والذي أثبت صدق استراتيجياتها وتوجهاتها التنموية والاقتصادية، ويعتبر مشروع الحزام والطريق مؤشراً ثابتاً على الصدق في تحقيق التنمية وإسناد الشعوب المستضعفة والفقيرة وما تقدمه من مشاريع في آسيا وإفريقيا قد أثبت على الوجه القاطع أنها تقف معنا ومع دول العالم التي تريد أن تتخلص من الاستعمار والرأسمالية واستغلال ونهب الشعوب .

ونتطلع نحن الشباب في جبهة النضال الشعبي الفلسطيني الى مزيدٍ من اللقاءات والتشاور ما بين الشباب الصيني والعربي والفلسطيني، لما لهذه اللقاءات من أهمية قصوى كحاجة وضرورة للشباب من أجل التواصل وتبادل الأفكار والنقاشات لمواجهة جبهة الرأسمالية والاستعمار .

حيث بدأت الصين وروسيا والدول الصديقة ترسم ملامح عالم جديد متعدد الأقطاب، والذي يجري في أوكرانيا سيشكل نقطة محورية في تاريخ وصيرورة البشرية وحتمية التاريخ على نهاية الرأسمالية وبخلاف نظرية فوكويما، وبأننا سوف ننتصر على محور الشر والاستغلال مهما طال الزمن .

وأكد حرفوش: عكست الأزمة الأوكرانية هشاشة النظام الدولي الحالي، والذي تهيمن عليه الولايات المتحدة الأمريكية، وأيضا عصفت بالعلاقات الامريكية الاوروبية وأركان النظام الرأسمالي، وان التضخم الحاصل في الأسواق المالية والاقتصادية الرأسمالية مؤشر على مدى ضعف هذا النظام، حيث بدأت العديد من الدول بإعادة النظر بارتباطها وعلاقاتها واعتماد سياستها مع الولايات المتحدة الامريكية .

وأمام هذه المستجدات والمتغيرات الدراماتيكية، نحن الشباب الفلسطيني والعربي نتطلع الى بناء جسور من العلاقات المستمرة والأفكار المتبادلة ما بيننا وبين الشباب الصيني من خلال مجلس أو منبر شبابي دولي منظم، يكون مكوناته الأساسية الشباب العربي والصيني لمناقشات القضايا المشتركة والهموم التي نتشارك فيها، ليس على صعيد بلادنا، وإنما على صعيد شعوب العالم بشكل عام والشباب بشكل خاص .

ومن وجهة نظرنا، نعتبر هذه المنبر الشبابي اذا أحسنا تنظيمه وترتيب هيكلة ورسم سياساته سيشكل رافعة لدور الشباب على الصعيد الدولي، وكذلك استطاعتنا وضع أسس ومرتكزات تطويرية للنهوض بواقع العلاقات الشبابية، وفق الاولويات لقضايانا ومشاكلنا، وتم مناقشتها بكل جدية واستثمار الهموم الشبابية الهامة، قد تساعد وتساند ما نناضل من اجله ونرسو اليه وكلي ثقة وقناعة في ذلك.

في نهاية كلمتنا، دوما نسعى الى مواصلة هذه اللقاءات والملتقيات وجاهياً، وبشكل مستمر لما لهذه الملتقيات من ضرورة تخص قضايانا المشتركة لمحاربة الرأسمالية وبناء مجتمعات اشتراكية وشباب اشتراكي قوي ومتمرس، يستطيع تجاوز الصعاب والمحن، وكذلك تحقيق العدالة الاجتماعية وإرساء الديمقراطية بين شعوب العالم .

 

وناقشت الجلسة الافتتاحية للمنتدى، تطورات العلاقات الصينية العربية، وأهمية الدور الفاعل للشباب الذي يمثل مستقبل وأمل للدولة والأمة، ويُعتبر وريثاً وقوة دافعة للصداقة طويلة الأمد بين الصين والدول العربية.

 

وتطرق المنتدى إلى زيادة تعميق التبادل بين السياسيين الشباب في الصين والدول العربية وتعزيز تبادل الأفكار والثقة السياسية المتبادلة بين الجانبين، ودفع تطور علاقات الشراكة الاستراتيجية الصينية العربية إلى الأمام باستمرار .

 

نداء الوطن