محافظ سلطة النقد يؤكد على أهمية استخدام أدوات الدفع الإلكتروني وتعزيز مكانة الشيك كأداة

 

محافظة أريحا والأغوار، 23/3/2022
قام محافظ سلطة النقد الفلسطينية الدكتور فراس ملحم يرافقه نائبه السيد محمد مناصرة، بجولة في محافظة أريحا والأغوار، ضمن الجولات على محافظات الوطن للوقوف والاطلاع على الواقع الاقتصادي.
وبدأ المحافظ جولته بزيارة محافظة أريحا والأغوار والتقى بعطوفة المحافظ السيد جهاد أبو العسل، الذي قدم شرحاً عن الأوضاع الاقتصادية في محافظة أريحا والأغوار والتحديات التي تواجه المحافظة، خاصة بعد جائحة كورونا والضرر الكبير الذي لحق بمختلف القطاعات.
وأكد المحافظ على اهتمام سلطة النقد بتنمية المشاريع الاقتصادية، خاصة من خلال صندوق استدامة الذي يشتمل على برنامج دعم المشاريع متناهية الصغر بفائدة صفرية، بما فيها المشاريع التي تديرها النساء والتي وصلت نسبتها إلى 19% من مجمل المشاريع التي مولها الصندوق، مشيراً إلى أن سلطة النقد بصدد طرح برنامج ضمن صندوق استدامة مخصص للطاقة المتجددة.
وأضاف محافظ سلطة النقد أن محافظة أريحا والأغوار استفادت من صندوق استدامة بأكثر من 3 مليون دولار من خلال الموافقة على 34 طلباً لتمويل مشاريع متناهية الصغر، وبلغ رأس مال المنشآت التي تم المساهمة في استدامتها وتغطية مصاريفها التشغيلية وتمويل رأس مالها من خلال القروض الموافق عليها في محافظة أريحا والأغوار ما يقارب 35 مليون دولار، وبلغ مجموع العمال والموظفين الذين تم المساهمة في الحفاظ على أعمالهم وديمومة المنشآت التي يعملون بها في المحافظة استناداً للطلبات التي تم الموافقة عليها حوالي 937 موظفاً، مشيراً إلى أن النسبة الكبرى من التسهيلات الممنوحة في محافظة أريحا والأغوار تتركز في القطاع التجاري الذي شكل ما نسبته 35%، ويليه الثروة الحيوانية والقطاع الزراعي بنسبة 13% من التسهيلات.

وزار محافظ سلطة النقد الغرفة التجارية الصناعية في محافظة أريحا والأغوار واجتمع مع رئيس الغرفة السيد تيسير الحميدي، وأعضاء الغرفة ومجموعة من التجار.
وتحدث محافظ سلطة النقد عن متانة وملاءة الجهاز المصرفي الفلسطيني، وجهود سلطة النقد من أجل الحفاظ على الاستقرار المالي في فلسطين، وأشار إلى أن قيمة التسهيلات المباشرة الممنوحة في محافظة أريحا والأغوار حوالي 197.2 مليون دولار، وقيمة ودائع العملاء حوالي 223.7 مليون دولار، وأنه لوحظ انخفاض نسبة الشيكات المعادة بالمحافظة، فقد كانت نسبة الشيكات المعادة من حيث العدد 18.18% في نهاية شهر 1/2021 وأصبحت 14.69% في نهاية شهر 1/2022، ومن حيث القيمة كانت 12.81% وأصبحت 12.67%.
وقال المحافظ إنه وفي سبيل تعزيز مكانة الشيك كأداة وفاء، فإن سلطة النقد تعمل حالياً على دراسة قانونية لمعالجة مشكلة الشيكات المعادة للحد من عملية تجيير الشيكات، وإتاحة إمكانية الوفاء الجزئي من قيمة الشيك.
وأكد المحافظ على ضرورة استفادة التجار وجميع القطاعات الاقتصادية من أنظمة سلطة النقد المتطورة وخاصة نظام الاستعلام الائتماني في تسيير تجارتهم وأعمالهم، مشيراً إلى أن النظام سيكون مستقبلاً متاحاً لجميع المواطنين عبر تطبيق إلكتروني.
كما أشاد بالشراكة بين سلطة النقد والغرف التجارية من خلال منصة ومكاتب منشأتي التي تقدم خدمات الإرشاد والدعم الفني والإداري المتخصص، وتسهيل الوصول لمصادر التمويل المتاحة لإسناد وتطوير المنشآت متناهية الصغر والصغيرة جداً والصغيرة والمتوسطة، وتعتبر غرفة أريحا من المكاتب الخمسة المشتركة بمنشأتي.
وأشار المحافظ إلى الجهود الحثيثة التي تقوم بها سلطة النقد في الاستثمار بالبنية لأنظمة الدفع الإلكترونية وعملية التحول الرقمي في القطاع المصرفي، والتي من أبرزها إطلاق خدمة حركات نقاط البيع مؤخراً، بالإضافة للأنظمة التي يجري العمل عليها حاليا مثل نظام الدفع الفوري لتسهل عملية تحويل الأموال بشكل فوري بين حسابات العملاء، ونظام عرض وتحصيل الفواتير الإلكتروني والذي سيربط جميع المفوترين بأدوات الدفع من خلال واجهة موحدة، داعياً التجار لتشجيع المواطنين على استخدام وسائل الدفع الإلكتروني، عبر إتاحة وسائل تلك الخدمات في متاجرهم ومنشئاتهم الاقتصادية.
واستمع المحافظ إلى المشاكل التي يعاني منها التجار في علاقتهم بالمصارف، ووعد بمتابعتها والعمل على حلها وتوجيه البنوك على تقديم الخدمات المتعددة لرجال الأعمال وعموم المواطنين.