الديمقراطية : لنترجم درس معركة الكرامة استراتيجية توحد مقاومتنا في الميدان

 

دعت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين في بيان لها اليوم الى عدم الاكتفاء بإصدار البيانات والتصريحات استذكاراً لمعركة الكرامة الملحمية التي شكلت لحظة فارقة في مسيرة انطلاقة الثورة الفلسطينية المعاصرة، حيث حقق المقاتلون الفلسطينيين بأسلحتهم البدائية وبدعم و(مشاركة) ملموسة من الجيش الأردني أول انتصار باهر على جيش العدو منذ الهزيمة النكراء لحرب حزيران (يونيو)67، وحيث تلقى جيش العدو درساً غالياً لاختراق الأرض العربية شرق الأردن، لقنته إياه الايدي القابضة على الزناد في الجيش العربي الأردني والمقاومة الفلسطينية.

وأكدت الجبهة أن الدرس الأهم الذي مازالت ذكرى معركة الكرامة تلقننا إياه، هو الإرادة والصمود، واعتماد كل أشكال المقاومة في كافة الميادين سبيلاً الى الفوز بالحقوق الوطنية المشروعة، كما صاغها البرنامج الوطني لمنظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد لشعبنا. كما أكد درس معركة الكرامة ان الهرولة وراء سراب الحلول الوهمية "لحل الدولتين" الذي فارق الحياة الى جانب الرباعية الدولية أصبح من الماضي أو حل تقليص الصراع، أو الأمن مقابل الغذاء ومقابل العمل في إسرائيل.

وحذرت الجبهة من المحاولات المكشوفة للترويج للحل الاقتصادي، بادعاء ربطه بأفق سياسي كما ورد في أكثر من موقف فلسطيني رسمي، ورأت موقفاً سياسياً خطيراً يقوم على سراب ويغيب الحقيقة

التي تقول ان تحت سقف هذا الحل الموهوم يتواصل الاستيطان وكل اعمال التنكيل بشعبنا من اعتقالات جماعية وقتل بدم بارد، وتدمير المنشآت الزراعية وطمر آبار المياه، وتهجير المزارعين، وهدم المنازل.

وأكدت الجبهة أن العودة الى جذور معركة الكرامة الملحمية يستدعي العمل فوراً على تشكيل القيادة الوطنية الموحدة لتوحيد المقاومة الشعبية المشتتة في انحاء القدس والضفة الفلسطينية ورسم استراتيجية كفاحية، توحد نضال شعبنا بين مناطق ال 67 (الضفة + القطاع) والـ 48 والشتات.

وختمت الجبهة بتقديم تحية الاجلال والاكبار الى أبطال معركة الكرامة، من استشهد منهم بطلاً في الميدان، ومن بقي منهم حياً، يحمل لأبناء شعبنا من الجيل الشاب أبلغ الدروس النضالية .