عاجـــل :

تونس تبدي احباطها في ذكرى "ثورتها"

 

تونس : قال سكان إن احتجاجات اندلعت في عدة مدن تونسية السبت حيث أغلق محتجون الطرق وأضرموا النار في الإطارات في اتساع لنطاق الاحتجاجات التي بدأت هذا الأسبوع في بلدة بن قردان للمطالبة بالتنمية والوظائف في الذكرى السادسة لاندلاع انتفاضة 2011.

وأحيت تونس السبت ذكرى مرور ست سنوات على الثورة التي أطاحت في 14 كانون الثاني/يناير 2011 بنظام الدكتاتور زين العابدين بن علي، وسط إقرار رسمي بالفشل في تحقيق الاهداف الاقتصادية والاجتماعية للثورة.

وتوافد انصار لاحزاب سياسية ومنظمات غير حكومية الى شارع الحبيب بورقيبة الرئيسي في وسط العاصمة، حيث اقيمت احتفالات بسيطة وسط حضور لافت لقوات الأمن التي اخضعت الوافدين للتفتيش تحسبا من هجمات جهادية.

وقالت وسائل إعلام محلية إن محتجين بمدينة قفصة أغلقوا الطرق وأضرموا النار في إطارات السيارات مما أجبر الأمن على تغيير طريق موكب رئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي الذي أعلن إطلاق عدة مشاريع في مسعى لتهدئة الغضب المتنامي.

وقال شهود إن الأمن أطلق قنابل الغاز وطارد الشبان في شوارع المدينة.

وتجددت الاحتجاجات السبت في بن قردان بعد يوم من زيارة وفد وزاري للمدينة للاستماع لمطالب المحتجين.

وفي المكناسي ومنزل بوزيان أحرق مئات المحتجين أيضا إطارات السيارات بينما أطلقت قوات الأمن قنابل الغاز لتفريقهم واعتقلت عددا منهم.

وفي سيدي بوزيد تظاهر مئات وسط حالة من الاحتقان والغضب أمام مقر ولاية سيدي بوزيد رافعين شعارات تطالب بوقف التهميش وتوفير الوظائف وهي نفس المطالب التي رفعت قبل ست سنوات.

وقال أحد سكان سيدي بوزيد ويدعى عطية العثموني "رفعنا شعارات نفسها كنا قد رفعناها قبل ست سنوات. التشغيل استحقاق يا عصابة السراق. لا خوف لا رعب الشارع ملك الشعب."

وسيدي بوزيد هي مهد انتفاضة تونس في 2011 ومنها انطلقت الاحتجاجات العارمة عقب قيام بائع خضر بإضرام النار في نفسه لتتوسع بعد ذلك إلى عدد من المدن.

ومساء الجمعة، أقر رئيس الحكومة يوسف الشاهد في تصريح للتلفزيون الرسمي ان الحكومات المتعاقبة على تونس منذ 2011 فشلت في تحقيق التنمية الاقتصادية التي طالب بها الشعب خلال الثورة.

وقال الشاهد "إذا أردنا أن تصبح هذه الديموقراطية صلبة وقوية، يجب أن تحقق الاهداف الاقتصادية والاجتماعية للثورة وهي الكرامة والتشغيل. وهنا لم ننجح لأن البطالة زادت والفوارق الاجتماعية زادت والجهات (المناطق) المهمشة لا تزال مهمشة".

وزار الرئيس قائد السبسي السبت ولاية قفصة (وسط) حيث اعلن عن بعض المشاريع الجديدة.

واعلن تلفزيون "نسمة" الخاص ان شبانا قطعوا طريقا مر منها موكب الباجي قائد السبسي.

وبثت القناة صورا لقوات الامن تطلق قنابل الغاز المسيل للدموع على هؤلاء الشبان الذين رشقوها بالحجارة.

وبدأت الاحتجاجات الاربعاء واستمرت الخميس.

ويطالب المحتجون بتسريع مشاريع التنمية وفتح معبر "راس الجدير" الحدودي مع ليبيا والذي يشكل رئة اقتصادية للمنطقة، وتطبيق اتفاقية موقعة قبل عشرة ايام بين لجنتين تونسية وليبية تم بموجبها تحديد حجم وزنة البضائع المسموح بعبورها الحدود في الاتجاهين.

وتقول السلطات التونسية ان هناك صعوبة في التفاوض مع الاطراف الليبيين بسبب الفوضى السائدة في ليبيا.

                  Web Backlinks