عاجـــل :

برلمان تونس يصادق على الموازنة العامة للعام 2017

 

تونس : صادق البرلمان التونسي في جلسة عامة، مساء السبت، بأغلبية أعضائه على مشروع قانون المالية والموازنة العامة للدولة لسنة 2017، بعد مداولات استمرت منذ مطلع نوفمبر/تشرين ثان الماضي إلى غاية مساء اليوم.

وصوّت لصالح الموازنة العامة للبلاد 122 نائبا واحتفظ نائبان بصوتيهما فيما صوت 48 بلا (من مجموع 217 عضوا بالبرلمان).

وتُقدّر ميزانية الدولة التونسية للسنة المقبلة بـ32 مليار دينار تونسي (نحو 15 مليار دولار) مع توقعات بنسبة نمو تُقدر بـ2.5 بالمائة، بعد أن قدرت موازنة 2016 بنحو 29 مليار دينار (نحو 13 مليار دولار).

واعتبر رئيس الحكومة التونسية يوسف الشاهد في كلمة له في اختتام الجلسة العامة، أمام البرلمان أن "القانون الذي تمت المصادقة عليه فيه اجراءات شجاعة فهو يحافظ على روح القانون الأصلي الذي قدمته الحكومة والذي يرتكز على إرساء العدالة الجبائية وتعافي المالية العمومية وتحسين أوضاع الطبقات الضعيفة".

وأضاف أن "القانون يتضمن العديد من الاجراءات الهامة التي لم تعرفها بلادنا منذ عقود".

وتابع: "بعد كل الجدل والتجاذبات التي عرفها القانون وصلنا لقانون متماسك وشامل ولا يثقل كاهل المطالبين بالجباية"، مشيدا بـ"التفاعل الايجابي من كل الأطراف الاجتماعية والبرلمان لإنجاح القانون".

وأشار الشاهد إلى أن "سنة 2017 ستكون سنة الاقلاع الاقتصادي وانطلاق قطار النمو لخلق فرص تشغيل لأبنائنا وبناتنا".

ولفت رئيس الحكومة إلى أن "حقيقة الأوضاع في تونس تتطلب اصلاحات جوهرية"، مؤكدا أن حكومته "ماضية بخطوات ثابتة في الاصلاح".

وقال يوسف الشاهد إن "القانون سيؤسس لمرحلة اقتصادية جديدة وعودة نسبة النمو التي ستكون نسبة مرتفعة في السنوات القادمة".

وأوضح أن "اهتمام الحكومة سيرتكز على الاستثمار والتشغيل في السنوات القادمة".

وكانت قطاعات واسعة في تونس قد عبرت عن رفضها لمشروع موازنة 2017؛ إذ هدد اتحاد الشغل (النقابة المركزية للعمال) بالدخول في إضراب عام رفضا لتجميد الزيادة في الأجور و"الميزانية التقشفية" قبل تراجع الحكومة لاحقا عن هذا الإجراء والتوصل إلى اتفاق مشترك، فيما رفض اتحاد الصناعة والتجارة والصناعات التقليدية (منظمة الأعراف) مقترحا بمساهمة ضريبية استثنائية بنسبة 7.5 بالمائة على أصحاب المؤسسات.

وسعت الحكومة في إطار سياسة التقشف لفرض زيادات ضريبية على المهن الحرة منها الطبّ والمحاماة، وبعض القطاعات، لدعم الموارد المالية للدولة، لكن خطتها وجدت رفضا من شريحة واسعة من التونسيين.

عن الأناضول

                  Web Backlinks