عاجـــل :

جاويش أوغلو: دون حل سياسي واستقرار لن تتحسن الأوضاع في سوريا

 

لوس انجلوس - الاناضول: قال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو إن الأوضاع لن تتحسن تمامًا في سوريا، ما لم يتم التوصل إلى الحل السياسي وتحقيق الاستقرار فيها.

وفي اجتماع عقده بمبنى القنصلية التركية مع مجموعة من مواطنيه يعيشون في لوس أنجلوس، أضاف جاويش أوغلو: "كنا نتحدث باستمرار عن المجازر في سوريا خلال الأعوام الأخيرة. لكن في 2017 مع عملية أستانة على الأخص، والخطوات التي أقدمنا عليها أصبحت الأوضاع أفضل اليوم في سوريا".

ومضى قائلًا: "هل الأوضاع جيدة تمامًا؟ لا ليست كذلك. الأوضاع لن تتحسن تمامًا ما لم يتم التوصل إلى حل سياسي يحقق الاستقرار في سوريا. لكننا نسير نحو الأفضل. نركز على العملية السياسية، وتركيا تلعب هنا دورًا رئيسيًّا".

وأشار إلى مشاركة إيران وروسيا في العملية السياسية، وأن الولايات المتحدة موجودة أيضًا، موضحًا أن الدور الأوروبي ليس مهمشًا في العملية.

وتطرق جاويش أوغلو إلى الوضع في العراق، فقال إن الطرفين (بغداد وأربيل) طلبا الوساطة من تركيا من أجل حل الأزمة القائمة في العراق، مضيفًا أن إقليم شمال العراق ارتكب خطأً جسيمًا وأدرك خطأه.

وأكد على أهمية وحدة تراب العراق واستقراره بالنسبة لتركيا، مشيرًا إلى أنه سيتوجه إلى بغداد 21 يناير/ كانون الثاني الجاري، لبحث الموضوع، حيث أعرب عن أمله بأن تركيا ستلعب دورًا هامًّا في هذا الخصوص.

وتصاعد التوتر بين بغداد وأربيل، عقب إجراء إقليم الشمال، استفتاء الانفصال الباطل في 25 سبتمبر/أيلول الماضي، الذي تؤكد الحكومة العراقية "عدم دستوريته"، وترفض الدخول في حوار مع الإقليم لحين إلغاء نتائجه.

وفرضت القوات العراقية، خلال حملة أمنية جرت، في 16 أكتوبر/تشرين الأول، السيطرة على الغالبية العظمى من مناطق متنازع عليها بين الجانبين، بينها محافظة كركوك (شمال)، دون أن تبدي قوات البيشمركة أي مقاومة تذكر.

كما فرضت بغداد عقوبات اقتصادية على أربيل منها حظر سير الرحلات الجوية الدولية من وإلى مطاري أربيل والسليمانية في الإقليم، فضلا عن مطالبتها دول الجوار غلق معابرها الحدودية مع الإقليم.

وانخفضت وتيرة التصعيد في الفترة الأخيرة. ويقول مسؤولون من كلا الطرفين إن مفاوضات قد تجري خلال الفترة المقبلة لاحتواء الأزمة.

من جهة أخرى، انتقد وزير الخارجية التركية سياسة واشنطن تجاه منظمة "فتح الله غولن" الإرهابية، قائلًا: "العالم كله أدرك مدى غدر هذه المنظمة، ونأمل أن تفهم الولايات المتحدة ذلك يومًا ما".

وأضاف جاويش أوغلو: "لم نشهد الدعم المطلوب من أمريكا، حتى اليوم، ولم يتحقق بعد مطلبنا بشأن تسليم زعيم المنظمة الإرهابية (فتح الله غولن)، كذلك لم تُفتح أية تحقيقات بعد".

وفيما يتعلق بسبل حل المشاكل العالقة بين أنقرة وواشنطن، قال جاويش أوغلو إن الولايات المتحدة واحدة من الحلفاء المهمين بالنسبة لتركيا، ولكن العلاقات بين البلدين تشهد توترًا في الوقت الراهن.

وأشار الوزير التركي إلى أن التوتر في العلاقات بين أنقرة وواشنطن، سببه قضية "غولن" والدعم العسكري الأمريكي لتنظيم "ب ي د" الإرهابي، موضحًا أنهم يحاولون تجاوز هذه التوترات عبر الحوار.

وحول التقارب الذي بدأ مؤخرًا بين تركيا والاتحاد الأوروبي، أكّد جاويش أوغلو أن بلاده ليس لديها أية مشاكل في الأحوال العادية، لا مع الولايات المتحدة ولا مع الاتحاد الأوروبي ولا مع ألمانيا.

ومضى يقول: "ألمانيا طلبت مؤخرًا تحسين العلاقات، وقد فتحنا صفحة جديدة خلال زيارتنا الأخيرة، ثم اتصلت بنا وزيرة الخارجية الجديدة للنمسا (كارين كنايسل)، وقالت إنها تحب تركيا والأتراك وتشرح في دروسها الحضارة الإسلامية ومساهمات العثمانيين في الحضارة العالمية، وسألت عمّا إذا كانت هناك إمكانية لتحسين العلاقات، وأنا بدوري رحّبت بذلك".

وقال جاويش أوغلو إن كنايسل ستزور تركيا في 25 يناير/كانون الثاني الجاري، وسيستضيفها مع أسرتها في جزيرة "بويوك أدا" في مدينة إسطنبول، التي زارتها عندما كانت شابة، وذلك لفتح صفحة جديدة في العلاقات.

وشدّد وزير خارجية تركيا على أن بلاده لا توجد فيها مظاهر العداء ضد الأجانب أو المسيحيين واليهود، على عكس الدول الأوروبية التي تصاعد فيها العداء ضد الأجانب خلال الأعوام الأخيرة.

                  Web Backlinks