المال والإعلام ورقة قطر للفت الانتباه عن مسببات الأزمة

 

الدوحة - ميدل ايست أونلاين: تحاول القيادة القطرية عبر حملة علاقات عامة في الخارج لفت الانتباه عن دعمها وتمويلها للإرهاب مستخدمة ورقة المال والاعلام لكسب تعاطف دولي معها بينما تواجه أزمة آخذة في التفاقم.

وتراهن الدوحة على حملة العلاقات العامة للهروب من الضغوط التي تمارسها دول المقاطعة الأربع لدفعها لتغيير ومراجعة سياسة نشر الكراهية والعنف في المنطقة من خلال دعمها السخي لجماعات التطرف والاسلام السياسي والاصطفاف مع إيران المتورطة بدورها في الإرهاب.

والمسار الجديد الذي باتت تعتمده الدوحة مع اصرار شديد على الانكار والمكابرة، يقوم على وعود سخية بضخ استثمارات ضخمة في عدد من الدول لكسب دعمها أو مساعدتها في الخروج من ورطتها.

وعكست تصريحات متكررة لدبلوماسييها في عدد من الدول مدى توظيفها لسلطة المال والاعلام في سياستها الخارجية على أمل ايجاد منفذ للإفلات من أسوأ أزمة تواجهها بعد قرار القطيعة الدبلوماسية والاقتصادية الذي اتخذته السعودية والامارات والبحرين ومصر في الخامس من يونيو/حزيران.

وحاول السفير القطري في مولدافيا محمد علي المالكي القاء الكرة في ملعب الدول الأربع بأن نفى مسؤولية قطر عن تدهور العلاقات مع دول الجوار الخليجي.

وعادة ما تسوق الدوحة للقطيعة على أنها حصار يستهدف تقويض سيادتها وهي في الواقع (أي القطيعة) قرار سيادي وقانوني في مواجهة تهديد الامارة الخليجية لأمن جيرانها ومؤامراتها على المنطقة.

وألمح محمد علي المالكي إلى أن بلاده مستعدة لتوثيق العلاقات مع مولدافيا في أوروبا الشرقية وأنها تبحث ضخ استثمارات ضخمة في المجال الزراعي.

ويشير محللون إلى أن قطر دأبت خلال السنوات الأخيرة على تقديم مساعدات سخية وضخ استثمارات ضخمة في عدد من الدول الغربية لضمان كسب حلفاء وللتغطية على نشاطها في دعم الإرهاب.

وكانت تركيا من أكثر الحلفاء الذين استفادوا من سخاء الدوحة المالي، حيث أصبحت أنقرة من أكبر الشركاء التجاريين لقطر في ظل ما تواجهه من عزلة.

كما استفادت ايطاليا مؤخرا من صفقة تسلح بنحو 6 مليارات دولار عقدتها مع قطر لتزويدها بقطع بحرية تفوق حاجة القوات القطرية المسلحة.

وعلى المنوال نفسه تنسج الدوحة شبكة علاقات مترامية اعتمادا على ورقة المال وسخاء الاستثمارات والصفقات، حيث أعلن السفير القطري لدى إسبانيا محمد جهام الكواري أن بلاده مستعدة لضخ استثمارات ضخمة في اقليم أكستريمادورا الإسباني.

وتعكس تصريحات عددا من المسؤولين القطريين في الفترة الأخيرة توجها نحو اغراء شركاء جدد بالمال لكسب ودهم حتى لو كانت استفادتها من الاستثمارات التي تضخها أو تعتزم ضخها محدودة مقارنة مع ما يجنيه الطرف الآخر.

ويرجح المحللون أن مهندس هذه السياسة (ورقة المال والاعلام) هو وزير الخارجية السابق حمد بن جاسم الذي نجح في بناء شبكة علاقات واسعة من خلال عقد صفقات خارجية بمليارات الدولارات مكنت أمير قطر السابق حمد بن خليفة آل ثاني من لفت الانتباه عن توفير ملاذات آمنة للمتطرفين ودعمهم بالمال لنشر الفوضى في المنطقة.

ويشير هؤلاء إلى أن السياسة الخارجية القطرية لم تحد على المسار الذي رسمه بن جاسم، حيث يواصل المسؤولون القطريون على نفس النهج في الخداع والمماطلة وفي توظيف سياسي للاستثمارات الخارجية.

0
0
0
s2sdefault

                  Web Backlinks