بعد ساعات معدودة من الحكم بإعدام اثنين من كبار تجار المخدرات، أعلن قسم المكافحة عن ضبط كمية كبيرة ومتنوعة من المواد المخدرة، كانت على وشك الترويج شرق مدينة رفح.

فوفقا للمصادر الأمنية المطلعة، فإنه تم ضبط أكثر من 500 كرتونة ترامادول ما يعادل "50 ألف حبة"، إضافة إلى 120 كرتونة من عقار "اريكا" المخدر، و12 فرش حشيش.

وقالت المصادر نفسها إن الكمية المضبوطة كانت معدة للترويج، وتم إلقاء القبض على أحد الأشخاص وأحيل للجهات القانونية، لاتخاذ الإجراءات المناسبة بحقه.
تشديد الإجراءات

وشددت شرطة مكافحة المخدرات إجراءاتها في كافة أنحاء قطاع غزة عامة، ومدينة رفح على وجه الخصوص، كونها نقطة التجميع الأولى للمخدرات التي غالبا ما تصل مهربة عبر الأنفاق مع مصر.

وشوهدت حواجز تقام على الطرقات، وتفتيش المركبات المشتبه بها، كما تم تدقيق إجراءات التفتيش للبضائع التجارية لدى مغادرتها الأنفاق.

ورغم كل الإجراءات المذكورة، إلا أنه وحسب معظم المصادر، فإن "النفق الراجع"، كان ولا زال أحد أخطر موارد المخدرات بشتى أنواعها للقطاع، وهو عبارة عن سرداب سري يتفرع من جسم نفق تجاري، له فتحه إما في منزل أو بستان أو محل تجاري، بعيداً عن نقاط التفتيش، يتم تهريب المخدرات منه، بينما تخرج البضائع العادية من النفق ويتم تفتيشها دون أية شبهات.

مطالبة بتغليظ العقوبات
ولوحظ حدوث حالة من الإجماع بين المواطنين في قطاع غزة، بضرورة تغليظ العقوبات على تجار ومروجي المخدرات، حتى لو وصلت للإعدام.

وقال الشاب والناشط أحمد بركة، إن ما تذكره وسائل الإعلام عن الكميات المضبوطة من المواد المخدرة أمر يثير الصدمة والذهول، وكأن قطاع غزة بات مستهدفاً من قبل الاحتلال وأعوانه.

وأكد بركة أن إعدام عدد من التجار والمروجين أفضل وأهون من إعدام جيل كامل من الشباب، عبر إغراقهم في وحل المخدرات.

وشدد على أن تغليظ العقوبات يجب أن يتزامن مع حملات توعية في المساجد والمدارس، وتشديد رقابة أولياء الأمور على أبنائهم، وإحكام السيطرة على كل المنافذ المؤدية للقطاع، والتي من الممكن إدخال المخدرات من خلالها.

أما المواطن كمال أبو عيد، فأكد أن ما لم تستطع إسرائيل فعله بالحرب والتنكيل تسعى إليه من خلال المخدرات، معتقدا أنه هذه الكميات المهولة التي تصل لا بد أن تكون مقصودة وموجهة.

ونوه إلى أن أعراف التهريب عبر الحدود في العالم، تقول أنه مهما بلغت يقظة أجهزة الأمن لا تستطيع ضبط أكثر من 30% مما يتم تهريبه، ما يعني أنه مقابل كل كمية تضبط هناك كميات كبيرة ينجح تجار السموم في إيصالها.

وأكد أبو عيد أن الأمر يجب أن يحظى باهتمام كل فئات المجتمع، والجميع يتكاثف من أجل مواجهة هذه الظاهرة الخطيرة.

وكانت الجهات المعنية أعلنت أن كمية المخدرات التي ضبطت حتى أواسط شهر آذار الماضي، تساوي الكمية التي تم ضبطها طوال العام 2016.

الأكثر قراءة