ستبدأ فيسبوك أول اختبار لقدرة أدواتها في التصدي للأخبار المزيفة خارج الولايات المتحدة، وقد تكون نتائج الاختبار مهمة جدا للشركة التي تعرضت لانتقادات كبيرة بعد انتخابات الرئاسة الأميركية واتهامها بأنها كانت منصة لنشر أخبار مزيفة ساهمت في فوز المشرح الجمهوري دونالد ترمب.

وقد أكدت الشركة لصحيفة فايننشال تايمز أنها ستبدأ باختبار أدوات التصفية والترشيح (الفلاتر) الجديدة بألمانيا في "الأسابيع المقبلة" لمواجهة مخاوف في البلاد بأن القصص الوهمية يمكن أن تؤثر في الانتخابات البرلمانية القادمة.

وكما هو الحال في الولايات المتحدة، يمكن للمستخدمين الإبلاغ عن القصص أنها وهمية، التي ترسلها فيسبوك إلى طرف ثالث يتفحص حقيقتها، فإذا تبين أن القصة كاذبة سيضع موقع فيسبوك علامة عليها، ويخفض من أولويتها ويحذر المستخدمين الذين يرغبون بمشاركتها.

ولا يزال غير معروف متى ستتمكن دول أخرى من تجربة أدوات الترشيح الجديدة للأخبار المزيفة، لكن الشركة قالت إنها "تفكر بالتأكيد" في توسعة استخدامها.

وتعتبر ألمانيا هدفا منطقيا جدا للشركة لبدء اختبار أدواتها خارج الولايات المتحدة، وذلك لوجود سبب مالي في المقام الأول، حيث إن ألمانيا بصدد اعتماد قانون يفرض غرامات باهظة على المواقع الإلكترونية التي تفشل في التصدي للأخبار الكاذبة، الأمر الذي قد يكون مكلفا جدا لفيسبوك بالنظر إلى انتشارها الواسع.

كما أن ألمانيا واجهت مؤخرا بعض الحالات الخطرة من القصص المزيفة، بما في ذلك قصص معادية للمهاجرين التي اتهمت زورا أجانب بحرق كنيسة واغتصاب فتاة روسية.

وهناك مخاوف من أن السماح بالترويج لمثل هذه الأخبار المزيفة سيغذي كراهية الأجانب في البلاد، وربما يترك المجال لدول مثل روسيا بأن تتلاعب بنتائج الانتخابات لصالحها، كما حصل في الانتخابات الأميركية، حيث تتهم الولايات المتحدة روسيا بأنها تلاعبت فيها لصالح ترمب.