عاجـــل :

المواطن " الشنطي" يناشد الرئيس "عباس" لإنقاذ حياة طفله "محمد" المصاب بالعديد من الأمراض

 المواطن " الشنطي" يناشد الرئيس "عباس" لإنقاذ حياة طفله "محمد" المصاب بالعديد من الأمراض

غزة  -  ينتظر أهالي قطاع غزة المحاصر منذ أكثر من عشرة أعوام فتح معبر رفح البري على أحر من الجمر، في ظل استمرار إغلاقه من قبل السلطات المصرية بحجة الأوضاع الأمنية في سيناء، فكيف المرضى الذين هم بأمسّ الحاجة للعلاج في الخارج؟ خصوصاً وأن الاحتلال الإسرائيلي يقوم بابتزازهم بين الحين والآخر عبر معبر "إيرز" بيت حانون.

 

 

الطفل المريض محمد أشرف الشنطي الذي لم يتجاوز الحادية عشر من عمره، المصاب بمرض "التليف الكيسي" منذ ولادته، بحاجة مستمرة للعلاج لمتابعة حالته التي تزداد سوءاً يوماً بعد الآخر، ليطرحه ذاك المرض على سرير المستشفى التي لم يغادر منها سوى أيام قليلة.

 

 

ويعتبر مرض التليف الكيسي جينيا وراثيا متنحيا ينتج دائما عن زواج الأقارب ولا يعتبر الشخص مصابا إلا إذا اكتسبه من أبوين مصابين بهذا المرض، حيث تكون الطفرة الجينية في "الكرومزوم السابع" مما يؤدي إلى حدوث خلل في أحد الجينات المتخصّصة بتنظيم محتوى الملح لإفرازات الغدد بالجسم والتي تبدأ بإنتاج إفرازات لزجة وكثيفة تتسبّب في انسداد القنوات والمجاري التنفسية والمعوية والتناسلية والهضمية، محدثةً أعراضاً مختلفة.

 

 

في شهر سبتمبر من العام 2014 أصيب الشنطي بنزيف حاد في رئته اليمنى بالإضافة إلى توسع في الشعيبات الهوائية، تم تحويله فوراً للعلاج إلى مستشفى المقاصد بالقدس، حيث لم يستفيد من تلك التحويلة ليعود إلى قطاع غزة بخفي حنين، يقول والده أبو محمد.

 

 

ويضيف أبو محمد :: تواصلت مع جمعية حقوق الإنسان لئلا يفعلوا شيئاً لابني المريض، وبعد عمل العديد من الإجراءات تمت الموافقة على تحويله لمستشفى يخلوف في الداخل المحتل بداية العام 2016".

 

 

وبنبرة حزينة يكمل الوالد المكلوم قصة طفله الذي بات يعاني من العديد من الأمراض، فالحيرة والقلق بدءا ظاهرين على عينيه: نصحوني بعض الأطباء بأن يتم علاجه في مستشفيات إسرائيلية وهم (تل شومير أو هداسا أو شنايدر)، وقمت بالاتصال على الدكتورة أميرة الهندي، مدير دائرة العلاج الخارجي في وزارة الصحة لإقناعها بتحويله إلى مستشفيات المذكورة.. لكن دون فائدة".

 

 

ازدادت حالة الطفل المريض سوءاً أكثر فأكثر إلى أن أصيب بتليف الرئة، حيث لم يغادر سرير المستشفى حينها، وأصيب بتقرحات شديدة في جسده وهو داخل مستشفى الرنتيسي بسبب الأدوية التي يأخذها، إلا أن تمت الموافقة على تحويله إلى مستشفى المقاصد بالقدس مرة أخرى، وتم إعطاؤه ثلاثة مواعيد في شهر مارس الماضي، لكن.. يستدرك الوالد " كان الرفض الإسرائيلي سيد الموقف هذه المرة".

 

 

فبعد أن تم رفض المرافقين وهما "والده ووالدته" التي لم تكد دمعاتها تفارق عينيها خوفاً على فلذة كبدها "محمد" ابن الصف الخامس الابتدائي، والذي يحصل على امتياز في كل سنة دراسية له.

 

 

ليشير أبو محمد الشنطي إلى أنه تم تحويله إلى مستشفى فلسطين بالقاهرة هذه المرة، " فبتنا ننتظر فتح معبر رفح الذي لم يفتح بالأساس سوى أياماً معدودة".

 

وأردف قائلاً: ابني بحاجة ماسة للعلاج بالخارج وتم عمل الإجراءات كاملة ووعدوني بأنه سيخرج فوراً إلى القاهرة لتلقي علاجه بالقاهرة حين فتح المعبر".

 

 

واستدرك بالقول " لكن عندما أعلنت السلطات المصرية فتح المعبر يومي الأربعاء والخميس هذا الأسبوع، تفاجئت بأن اسمه لم يكن موجوداً في كشوفات الأسماء التي ستغادر قطاع غزة"، لافتاً إلى أن أمام نجله عشرون ألف حالة مرضية بحاجة للعلاج أيضاً.

 

 

ولم يترك هذا الأب مؤسسة أو جهة مسؤولة ومختصة في غزة إلى وذهب إليها لإنقاذ ابنه، وقام بالتواصل مع العديد من الجهات أيضاً في رام الله للضغط عليهم كي يتلقى "محمد" العلاج خارج غزة، إلا أن كل المحاولات باءت بالفشل..!

 

 

وفي نهاية حديثه  ناشد المواطن الشنطي سيادرة الرئيس محمود عباس "أبو مازن" ود. رامي الحمدالله رئيس الوزراء، بأن ينظروا إلى طفله الذي لم يغادر المستشفى والذي يعاني الويلات من الأمراض التي تفتك بجسده الضعيف.

 

 

وأعلنت السلطات المصرية نيتها فتح معبر رفح يومي الأربعاء والخميس المقبلين أمام الحالات الإنسانية، وذلك بعد إغلاقه لأكثر من 85 يوماً مما فاقم معاناة آلاف العالقين على الجانبين والمرضى الذين ينتظرون تلقي علاجهم.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

                  Web Backlinks