هل هناك جهة لا نعلمها مسؤولة عن قطع رواتب الموظفين في غزة؟

 

تساءل أحمد حلس عضو اللجنة المركزية لحركة "فتح" حول وجود جهة لا يعلمها قد تكون مسؤولة عن "قطع" رواتب موظفي السلطة الفلسطينية في قطاع غزة.

وقال حلس في تصريحٍ صحفي له مساء يوم الثلاثاء : "الحكومة تتحدث أنها غير معنية بقطع الرواتب، واللجنة المركزية لحركة فتح لم يتحدث أحد داخلها عن قطع الرواتب". 

 

واستدرك : "إذا من المسؤول عن قطع الرواتب ؟؟، هل هناك جهة نحن لا نعلمها هي المسؤولة عن قطع الرواتب ؟ ".

وكشف حلس عن عقد اجتماع يضم أطر الحركة في قطاع غزة يوم غد الأربعاء لبحث أزمة قطع رواتب الموظفين. 

وأوضح أن ذلك يأتي "لاتخاذ قرار جامع بالإجراءات والمواقف؛ دفاعا عن مصالح أبناء شعبنا وحقوق الموظفين وغير الموظفين".

 

وذكر حلس أنه منذ بدأت أزمة رواتب موظفي السلطة الوطنية في القطاع، "كنا ندرك  أن هذا إجراء خاطئ ولا يخدم المصلحة الوطنية أو وحدة شعبنا الفلسطيني".

وأضاف  :"على الرغم من الألم الذي كنا نستشعره جميعا (جراء أزمة الرواتب) كنا حريصين ألا نتخذ أي خطوات تشوش على عقد اجتماع المجلس الوطني الفلسطيني، لأننا كنا ندرك أن هذا الاجتماع هو استحقاق وطني مهم في توقيته وفي معانيه، وندرك حجم التحديات التي تسعى للحيلولة دون عقد المجلس، لذا سعينا في المقابل لمعالجة هذه الأزمة عبر الاتصالات والعمل غير العلني".

 

ولفت إلى أنه أجرى اتصالات وجهود غير علنية قبل انعقاد جلسة المجلس الوطني، وعقب انعقاده من أجل حل أزمة رواتب الموظفين "التي باتت تؤرق شعبنا في قطاع غزة". 

وأكد حلس أن جميع أعضاء المجلس الوطني الفلسطيني تحدثوا أمام الدورة الثالثة والعشرين عن ضرورة صرف رواتب موظفي السلطة الوطنية الفلسطينية في قطاع غزة دون استثناء، مشيراً إلى أن "الوطني" هو الإطار التشريعي للشعب الفلسطيني وأخذ قرار بصرف الرواتب ويجب تطبيقه.

وعبّر عضو مركزية فتح عن غضبه من بيان الحكومة الذي صدر اليوم الثلاثاء عقب جلستها الأسبوعية دون أن يُشير لأزمة الرواتب.

وقال : "الرئيس أعلن في المجلس الوطني أن الرواتب تصرف غداً ولم تصرف، واليوم يصدر بيان للحكومة الفلسطينية يتحدث عن كل القضايا الصغيرة ولا يتحدث حتى بكلمة واحدة عن مشكلة غزة وأزمة الرواتب"، متسائلاً : "هل لهذه الدرجة باتت هذه القضية لا تعني أحد؟". 

وأضاف  : "كنا نراهن على اجتماع الحكومة الفلسطينية هذا اليوم، ليُشير إلى موضوع الرواتب بشكل ايجابي، لكنه لم يُشر بكلمة واحدة عن هذه القضية"، معتبرًا أن "هذه إشارة سلبية جدا أشعرتنا أن الموضوع لا يهم أحد".

 

وأردف' : "نحن في قطاع غزة لا نستطيع أن نتحمّل الاستمرار في هذه الإجراءات التي لا نشعر أن من ورائها أي مصلحة وطنية، وهي لن تؤثر في وقف الانقسام الفلسطيني، وإنما تعمق الفجّوة بين أبناء الشعب الواحد".

وأوضح حلّس:"نحن لم نتحدث في يوم من الأيام بمفهوم الجغرافيا (غزة والضفة) ولكن الإجراءات تستهدف غزة". 

وزاد قائلا : "بالتالي لا نشعر بأنه من العيب أن نتحدث عن مأساة غزة، ولو كانت المأساة موجودة في جنين أو نابلس لتحدثنا عنها كما نتحدث عن المأساة (..) حينما تكون في غزة، وهذا ليس من منظور جغرافي بل من منظور وطني يحرص على كل مكونات شعبنا الفلسطيني".

وقال: "إذا كان هناك طرف فلسطيني أو شخصية فلسطينية أو قائد فلسطيني مقتنع بضرورة الاستمرار في قطع الرواتب ليخرج علينا عبر الإعلام، ويشرح لنا أهمية ذلك الأمر ومردوده الإيجابي على الموضوع الفلسطيني".

 

                  Web Backlinks