3 ساعات حاسمة في المجلس المركزي لاستبدال الرعاية الأميركية للمفاوضات

 

 رام الله: أعلنت حركتا «حماس» و «الجهاد الإسلامي» أنهما ستقاطعان اجتماعات المجلس المركزي الفلسطيني (البرلمان المصغر لمنظمة التحرير) الذي يلتئم مساء اليوم في مدينة رام الله بالضفة الغربية، في وقت كشف مسؤول بارز لـ «الحياة» اللندنية، أن الرئيس محمود عباس سيلقي خطاباً شاملاً وطويلاً يعرض فيه عوامل فشل العملية السياسية التي رعتها الولايات المتحدة لأكثر من عقديْن من الزمن، والفرص المتاحة لتدويل القضية الفلسطينية، والتحرر من «أخطار» الرعاية الأميركية الحصرية لهذه العملية.

وقال المسؤول: «المرجح أن يستغرق خطاب عباس من ساعتين إلى ثلاث ساعات يستعرض فيه أسباب فشل العملية السياسية، وفرص عملية بديلة في رعاية دولية»، موضحاً أن عباس سيبلغ أعضاء المجلس، وهم بمثابة نواب برلمان منظمة التحرير، أن لديهم الحرية الكاملة في تقرير ما يريدون في شأن مستقبل القضية الفلسطينية.

وتتضمن أعمال المجلس مناقشة تقرير الرئيس الفلسطيني، وتقرير اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، وسبل مواجهة القرار الأميركي في شأن القدس، ومراجعة المسيرة السياسية، إضافة إلى مناقشة المسائل الداخلية، مثل المصالحة والمقاومة الشعبية وتفعيل منظمة التحرير وغيرها.

ورجح مسؤولون أن يتخذ المجلس قرارات حاسمة في شأن وقف العمل بالاتفاقات الموقعة مع إسرائيل، وإعادة صوغ منظومة العلاقات الأمنية والاقتصادية معها على أسس مقاومة الاحتلال، ووقف الرعاية الأميركية لعملية السلام، وعدم الانخراط في أي جهد أميركي مستقبلي يهدف إلى البحث عن حل سياسي، واستبدال الرعاية الأميركية برعاية دولية.

وتراجعت «حماس» عن المشاركة في اجتماعات المجلس المركزي لعدم موافقة عباس على عدد من مطالبها، وفي مقدمها وقف الإجراءات التي اتخذتها السلطة في غزة.

 وقال عضو المكتب السياسي لـ «حماس» حسام بدران أنها تقدمت أولاً بطلب أن يكون اجتماع المجلس خارج الأرض المحتلة لتتمكن القوى والفصائل الفلسطينية من المشاركة فيه، و «ليتخذ المجلس قراراته بعيداً من ضغوط الأمر الواقع التي يحاول الاحتلال الصهيوني فرضها عليه». وأضاف أن الحركة طالبت ثانياً بأن يسبق اجتماع المركزي اجتماعٌ للإطار القيادي الموحد يكون بمثابة اجتماع تحضيري لمناقشة جدول الأعمال، وأن تشارك الفصائل المختلفة في التحضير له.

وتابع بدران الذي يتولى ملف المصالحة في «حماس»، أن حركته أجرت مشاورات مع أطراف عدة، وخلصت إلى «أن الظروف التي سيُعقد المركزي في ظلها لن تمكنه من القيام بمراجعة سياسية شاملة ومسؤولة». لكنه طالب المجتمعين بالخروج بقرارات «تنسجم مع تحديات المرحلة، وتتناسب مع الظروف التي يمر بها شعبنا وقضيته الوطنية العادلة».

وأعلنت «الجهاد» أيضاً عدم مشاركتها في الاجتماع لأسباب مماثلة، منها عدم عقده في الخارج، ولأن الحركة ليست عضواً في أي من هيئات منظمة التحرير.

وقال القيادي في الحركة خضر حبيب لوكالة «صفا» المحلية، أن أبرز أسباب الرفض هو أن «قرارات الاجتماع وبيانه الختامي معدة مسبقاً من دون مشاركة أحد. لذلك، وجدت الحركة أن مشاركتها ستكون مجرد كومبارس وتحصيل حاصل، أو شهادة زور على اجتماع مخطط له سابقاً، والمشاركون فيه مجرد ديكور».

وكشف عضو اللجنة المركزية لـ «الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين»، مسؤول مكتبها الإعلامي في قطاع غزة هاني الثوابتة أن الجبهة قررت المشاركة في الاجتماع «بتمثيل رمزي عبر تقديم مذكرة» سيستعرضها أمام الاجتماع ممثلها في اللجنة التنفيذية عمر شحادة «تتضمن موقفها من القضايا الرئيسية على الساحة الفلسطينية».

في الوقت ذاته، أكدت قيادة تجمع الشخصيات الفلسطينية المستقلة في الضفة الغربية وقطاع غزة والشتات برئاسة الدكتور ياسر الوادية، عضو الإطار القيادي لمنظمة التحرير، رئيس التجمع، أنها لن تشارك في اجتماعات «المركزي» لأن رئاسته لم تلتزم الحد الأدنى من تنفيذ ما أُقر في اجتماعه السابق عام 2015، ولم تتابع بالجهود الصادقة لإنجاح المصالحة الوطنية، خصوصاً بعد اجتماع بيروت عام 2017.

إلى ذلك، دعت مجموعة «وطنيون لإنهاء الانقسام» المجلس المركزي إلى «إلغاء الاعتراف بإسرائيل، وإنهاء التنسيق الأمني معها، وإلغاء التنازلات التي سبق أن قُدمت خلال المفاوضات، خصوصاً تبادل الأراضي، والتزام برنامج الإجماع الوطني بالعودة وتقرير المصير». وطالبت بمراجعة الوظائف المنوطة بالسلطة الفلسطينية، وأن تكون «وظيفتها الأساسية تعزيز صمود المواطنين، وإطلاق الحريات الديموقراطية، والإلغاء الفوري للعقوبات المفروضة على قطاع غزة... والإحالة الفورية لملف الاستيطان على المحكمة الجنائية الدولية، وإحياء الإطار القيادي الموقت لمنظمة التحرير».

0
0
0
s2sdefault

                  Web Backlinks