عاجـــل :

حفتر يرفض 'الوصاية' الدولية على ليبيا

 

باريس : دعا المشير خليفة حفتر، قائد الجيش الوطني والرجل القوي في شرق ليبيا المجتمع الدولي إلى ترك الليبيين يقررون شؤونهم بما يلائمهم، موضحا أن المجموعة الدولية لا تتفهم حقيقة الوضع في بلاده وأن "لديها معلومات خاطئة تستند إليها لاتخاذ قرارات سيئة وغير قابلة للتطبيق".

وشدّد في مقابلة مع صحيفة ""جورنال دو ديمانش" الفرنسية نشرت الأحد على أن "الليبيين هم الذين يقررون ما يلائمهم. ولا يتعين على المجموعة الدولية إلا أن تدعم هذه القرارات".

وانتقد حفتر أيضا مبعوث الأمم المتحدة إلى ليبيا الألماني مارتن كوبلر الذي يحاول منذ سنة ترسيخ سلطات حكومة الوحدة الوطنية برئاسة فايز السراج في طرابلس، مضيفا أن "الليبيين لا يحبون كوبلر. إنهم يسمونه الشيطان".

وينتقد سياسيون ليبيون كوبلر باعتباره وسيطا غير محايد تجاهل في قراراته أطرافا يشكلون مكونا مهما من المشهد السياسي والأمني الليبي.

ويتهم البعض الوسيط الأممي بأنه يقدم تقييمات غير دقيقة عن الوضع في ليبيا التي تشهد صراعات سياسية وفوضى أمنية.

ويأخذ حفتر على المجتمع الدولي الذي يدعم حكومة السراج رغم عدم حصولها على الثقة من مجلس النواب المنتخب في طبرق.

وطلب قائد الجيش الوطني الليبي الذي حقق انتصارات مهمة ضد الجماعات الاسلامية المتطرفة في بنغازي، من المجموعة الدولية ترك الليبيين يتولون إدارة شؤونهم بأنفسهم، معربا عن استعداده لإقامة تحالف مع الأميركيين والروس.

وأكد استعداده أيضا للقاء رئيس حكومة الوفاق في طرابلس فايز السراج الذي يعترف به المجتمع الدولي "شرط ألا يتدخل أنصاره".

وقال المشير إن "الذين يدعمون حكومة الوحدة الوطنية قلة ولا يهتمون إلا بالمال".

وكان السراج أشار أواخر يناير/كانون الثاني إلى لقاء قريب في القاهرة مع حفتر الذي يحظى بشعبية كبيرة في شرق وغرب ليبيا ويحظى أيضا باحترام وتقدير من العديد من الأطراف الإقليمية والدولية.

وأصبح قائد الجيش الليبي رقما صعبا في المعادلة الليبية لا يمكن تجاهله خاصة بعد تمكنه من إعادة الاستقرار إلى معظم الشرق الليبي وإعادة الاستقرار إلى منطقة الهلال النفطي وتخليصها من سطوة حرس المنشآت.

وارتفع إنتاج ليبيا من النفط بعد أن طردت قوات من الجيش الوطني الليبي حرس المنشآت الموالين للسراج والمتهمين باقتطاع حصص من إيرادات النفط بعلم رئيس حكومة الوفاق.

وأعرب خليفة حفتر الذي قام بزيارة بالغة الأهمية إلى روسيا في يناير/كانون الثاني وإلى حاملة طائراتها الأميرال كوزنتسوف، عن استعداده للتحالف أيضا مع الإدارة الأميركية الجديدة في مكافحة الإرهاب.

وقال "إذا تقاربت روسيا والولايات المتحدة بهدف استئصال الإرهاب، فإن ذلك يمكن أن يساعدنا. سندعم الاثنين سنتحالف معهما".

أما بالنسبة إلى فرنسا التي تدعم السراج، لكنها أرسلت مجموعة من العسكريين إلى جانب قوات المشير حفتر في شرق ليبيا وتحلق طائراتها للاستطلاع بصورة دورية في أنحاء البلاد، فإنه يطلب منها معلومات استخباراتية.

وشدد على أن "فرنسا تدعم سياسيا أشخاصا لا سلطة لديهم، لكن ذلك يناسبنا إذا حصلنا على مساعدة في مجال المعلومات والاستخبارات".

وتتهم ميليشيات مصراتة القوية حفتر الذي أعلنه برلمان طبرق قائدا للجيش الوطني الليبي، وكان من المنشقين السابقين عن نظام القذافي وعاش في الولايات المتحدة، بأنه يريد إقامة نظام عسكري في ليبيا.

وقد أعلن الحرب على المجموعات الإسلامية والمتطرفة في الشرق الليبي وخصوصا في بنغازي، ثاني مدن البلاد التي تبعد 1000 كلم شرق طرابلس.

واستعاد الجيش الوطني الليبي قسما كبيرا من بنغازي بعد معارك دامية، لكنه لم يتمكن بعد من فرض سيطرته على كامل المدينة حيث ما تزال مجموعات جهادية تقاومه.

                  Web Backlinks