عاجـــل :

نواب عن الجنوب الليبي يعلقون عضويتهم احتجاجاً على تردي الأوضاع بمناطقهم

 

طرابلس–  الأناضول: أعلن 16 نائبا عن المنطقة الجنوبية في ليبيا عن تعليق عضويتهم في مجلس النواب المنعقد في طبرق (شرق) احتجاجا على تردي الأوضاع المعيشية في مناطق تمثيلهم.

وقال النواب في بيان متلفز مشترك إن "أسباب تعليق العضوية جاءت نتيجة عدم قيام الجهات التنفيذية بدورها المناط بها، ونحمل مجلس النواب والجهات التنفيذية والمؤسسات التابعة لها القيام بمسؤولياتها تجاه ما يحدث بالجنوب".

وأضاف البيان "نتابع عن كثب بكثير من الاستياء ما يتعرض له الجنوب الليبي هذه الأيام من انعدام مستوى الخدمات الحياتية والمتمثلة في انقطاع التيار الكهرباء والمحروقات والسلع التموينية والأدوية وتعطيل المطارات مما أدى إلى انهيار في القطاع الصحي وتعطيل المستشفيات الذي نتج عنه العديد من الوفيات".

وأشار إلى أن "تعليق العضوية سيستمر إلى حين إيجاد حلول للمشاكل المذكورة وفي حال عدم القيام الجهات التنفيذية ذات الاختصاص بدورها فإننا سنتخذ إجراءات تصعيدية حيال ذلك"، دون توضيح تلك الإجراءات.

وفي تصريحات للأناضول، قال النائب عن منطقة أوباري (جنوب) إبراهيم كرنفودة، إن "تعليق العضوية جاء احتجاجاً على عدم اهتمام الجهات التنفيذية بما يحدث في الجنوب من انقطاع للتيار الكهربائي لمدة استمرت لأكثر من أسبوع″.

وأضاف كرنفودة أن "تعليق العضوية خطوة أولى وسننظر ردة فعل الجهات التنفيذية سواء كانت في البيضاء أو في طرابلس أو في مكان في ليبيا، وإذا استمر التقصير فلدينا إجراءات أخرى (لم يحددها) أكثر تصعيدا".

وأشار إلى أن "بيان تعليق العضوية (لـ16 نائبا) يشمل أغلبية الأعضاء الممثلين للمنطقة الجنوبية البالغ عددهم تقريباً 34 نائب ونائبة"، من إجمالي 200 هم عدد أعضاء مجلس النواب.

وأعلنت الشركة العامة للكهرباء (حكومية ومقرها طرابلس) عن انهيار الشبكة في الغرب والجنوب الليبي، ومناطق الواحات والكفرة في أقصى الجنوب الشرقي؛ بسبب عدم الالتزام بالأحمال المتاحة، واقتحام المحطات بالقوة من قبل كتائب مسلحة.

ويعاني الجنوب الليبي من تردي الخدمات العامة والبنى التحتية بشكل عام وانقطاع مستمر للكهرباء وصل إلى 8 أيام متتالية.

وعقب سقوط نظام معمر القذافي في 2011، إثر ثورة شعبية، دخلت ليبيا في مرحلة من الانقسام السياسي تمخض عنها وجود حكومتين وبرلمانيين وجيشين متنافسين في طرابلس غربا، ومدينتي طبرق والبيضاء شرقاً.

ورغم مساعٍ أممية لإنهاء هذا الانقسام، عبر حوار ليبي، جرى في مدينة الصخيرات المغربية وتمخض عنه توقيع اتفاق في 17 ديسمبر/كانون الأول 2015، انبثقت عنه حكومة وحدة وطنية (حكومة الوفاق الوطني) باشرت مهامها من العاصمة طرابلس أواخر مارس/آذار الماضي، إلا أنها لا تزال تواجه رفضاً من الحكومة والبرلمان اللذين يعملان شرقي البلاد.

وإلى جانب الصراع على الحكم، تشهد ليبيا منذ الإطاحة بنظام القذافي، فوضى أمنية بسبب احتفاظ جماعات مسلحة قاتلت النظام السابق بأسلحتها.

                  Web Backlinks