لماذا لا نستطيع ان نفرح باي وزير او نائب يحارب الفساد

سهيلة عمر

 

يبدو اننا لن تستطيع ان نفرح باي وزير يحارب الفساد. كلما خرج وزير او نائب يتهم الحكومه بوجود فساد ما، ياتي الرد له بالمثل من الجهه الاخرى ويتم اتهامه بالتشهير وخدمه اجندات خارجيه.

 

اصدرت حركة فتح بيانا تكذب ادعاءات الوزير السابق شوقي العيسه ان سبب استقالته بسبب محاباه الحكومه للفاسدين والمفسدين والتستر عليهم. وذكر البيان انه طلب منه الاستقاله بعد ان اكتشفت بعض المعلومات عن الوزير شوقي العيسه، وهو ايضا عضو مجلس اداره في مؤسسه معارج بسويسرا المشتبه بها ان لديها اجندات خارجيه للحصول على معلومات لصالح مخابرات دول اجنبيه، وان المؤسسه تتقاضى الدعم مقابل ذلك.

 

ورد شوقي العيسه بتصريحه التالي:" الواثق بنفسه لا يقلق وينام ملء جفنيه بضمير مستريح. الصراحه عندما اتصل بي صديق عزيز وأخبرني ان هناك بيان من حركة فتح ضدي ، استغربت اقحام حركة فتح ، وحين قرأته قهقهت ، وفهمت ان بيان بهذه اللغة لا يمكن ان يصدر عن حركة مناضلة بتاريخ كفاحي طويل مثل فتح. خاصة وانه مليء بالاكاذيب التي أقلها أنني أُقلت ولَم استقل. 
والى من يهمه الامر أقول انا من لا يُهدّد ومن لا يخاف من احد أيا كان . وأٓعلم ان البعض اصدر اوامره الساميه منذ أمس بالبحث في تاريخي عن اي شيء يستخدم ضدي، ولهم أقول ابحثوا كما شئتم منذ ولدت وحتى أللحظه لن تجدوا الا ما افخر واعتز به وانصح من يهمه الامر لا تستفزني اكثر ."

 

وهذه طبيعه حرب الفساد في فلسطين. وحتما الحقيقه ستبقى مجهوله لحمايه كافة الاطراف.

 

ولدي تسائل منطقي فيما يخص بيان فتح: لماذ ياتي الرد من فتح وليس الحكومه ؟؟ وهل يعقل ان يطلب من الوزير الاستقاله ثم يكتب استقاله مفصله باسلوب نلمس فيه الشفافيه والمصداقيه يوضح فيها اعتراضه على اقصاءه في امور معينه تلبيه لمصالح بعض الفاسدين، ويسرد  فيها جهوده لمكافحه الفساد بشكل مسهب. وهل يعقل ان يكون هدف مؤسسه عربيه في الخارج الحصول على معلومات لصالح اجنبيه. وياترى ما تلك المعلومات التي ممكن الوصول اليها من خلال مؤسسه عربيه اكثر من المؤسسات الغربيه الضالعه في كافة انواع الابحاث. ثم بهذا اصبحنا نتوجس ان كافة مؤسسات المجتمع المدني لدينا لديها اهداف استخباراتيه .

 

وسؤال مقابل للوزير السابق شوقي العيسه: لماذا نشر كتاب استقالته بعد عامين بدون توضيح اي تفاصيل لاتهاماته. ولماذا لم يتجه لمؤسسات الدوله الرسميه للاعتراض قبل اللجوأ للاعلام للحديث في موضوع حساس يخص الفساد .

 

واختم براي الكاتب اياد سعدي في الموضوع:

((اصبح الشرف مسئلة نسبية ...تختلف من وجهة نظر لاخرى ...ونتأمل بتعجب كيف لوزير يتخلى عن منصبه باسم الشرف ورفض الفساد ...والاغرب نجد مؤسسات النفوذ تكشف فساد وترفض ادعاءات هذ الوزير ...لو بحثنا وتحرينا الامر بتحايد لوجدنا كل متنفذين السلطة خارجين عن القانون وبفساد مستشري ...يا سيدتي ...اختلفو على نسبة الاستفادة واختلفوا على الاكثر خضوعا للوصول لرؤوس الاجندات الخارجية ...يا سيدتي سنجد غدا مفصول يسوق حزب ويقارع النظام والمؤسسات ....هكذا اصبحنا بلا حقيقة ولا بينة ... فقط خطاب وردح اعلامي ... واتهامات باساليب غير محترمة يقودها عهر الانتفاع .. والضحية وطن يقسم ويشتت ...على المؤسسات ان تكشف المدين والفساد السافر ... ومنه تظهر حكم العدالة ...المغادرة وترك المنصب غير كافي ...وان كان الوزير صادق فليثبت للعلن الفساد وضمن اساليب قانونية ....الوطن يحكمه الردح والفضايح تسوه وجه الشرف والتضحيات))

                  Web Backlinks